إسرائيل تطلق سراح معتقلين سوريين وتُجدد توغلها في محافظة القنيطرة

رفع العَلم السوري الجديد بعد إطاحة نظام الأسد في مدينة السلام التي كانت تُسمّى سابقاً مدينة البعث بالقنيطرة 5 يناير 2025 (أ.ب)
رفع العَلم السوري الجديد بعد إطاحة نظام الأسد في مدينة السلام التي كانت تُسمّى سابقاً مدينة البعث بالقنيطرة 5 يناير 2025 (أ.ب)
TT

إسرائيل تطلق سراح معتقلين سوريين وتُجدد توغلها في محافظة القنيطرة

رفع العَلم السوري الجديد بعد إطاحة نظام الأسد في مدينة السلام التي كانت تُسمّى سابقاً مدينة البعث بالقنيطرة 5 يناير 2025 (أ.ب)
رفع العَلم السوري الجديد بعد إطاحة نظام الأسد في مدينة السلام التي كانت تُسمّى سابقاً مدينة البعث بالقنيطرة 5 يناير 2025 (أ.ب)

في توغل إسرائيلي جديد، دخل رتل عسكري إسرائيلي كبير يتضمن أربع دبابات وأربع عشرة سيارة دفع رباعي، صباح الأحد، إلى مدينة السلام والمناطق المحيطة بمشفى السلام في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، وفق ما ذكرته مصادر محلية متقاطعة أشارت إلى أن هذا التوغل جاء بعد ليلة شهدت تحليقاً للطيران الإسرائيلي فوق محافظة درعا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بتمركز رتل عسكري إسرائيلي، صباحاً، على الطريق الواصل بين بلدة الحميدية ومبنى المحافظة بمدينة القنيطرة في جنوب سوريا. وذكر أن الرتل يتألف من 14 آلية عسكرية، بينها ثلاث دبابات من طراز «ميركافا»، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية عززت انتشارها في المنطقة، دون معرفة الأسباب المباشرة لهذه التحركات.

من جهته، قال موقع «تجمع أحرار حوران» المحلي إن القوات الإسرائيلية تُواصل انتهاكاتها للأراضي السورية، وقد توغلت، صباح الأحد، برتلٍ يضم 4 دبابات «ميركـافا» وعدداً من السيارات العسكرية إلى المنطقة الواصلة بين بلدة الحميدية ومركز محافظة القنيطرة، ثم انسحب الرتل إلى القاعدة في منطقة المهدمة بالقنيطرة حيث تتمركز القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وتقوم القوات الإسرائيلية بتوغلات يومية عند الحدود الجنوبية تترافق مع حملات تفتيش لأهالي المنطقة، وتدقيق في هوياتهم وأوراقهم الثبوتية، كما تقوم باعتقال الشبان السوريين. ووفق مصادر في المنطقة، أطلقت القوات الإسرائيلية سراح شابين من أهالي قرية الصمدانية، جرى اعتقالهما، قبل أيام، عند توغل القوات الإسرائيلية في القرية، وتنفيذها حملة تفتيش للأهالي، دون أسباب ظاهرة، علماً بأن قرية الصمدانية من القرى المحرَّرة، غرب القنيطرة، في حرب 1973.

توغل إسرائيلي داخل بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وازدادت الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية بعد سقوط النظام، وشُنّت مئات الغارات التي دمّرت غالبية المواقع العسكرية، التابعة لقوات النظام السوري السابق، مع إصرار على منع إعادة تأهيلها، وسيطرتها على المنطقة العازلة، بالترافق مع توغلات برية على طول الخطوط الفاصلة بمحافظتي درعا والقنيطرة، مع حملات مداهمة للأراضي والقرى الحدودية، وكذلك تكثيف عمليات التجسس والاستطلاع بالطائرات المُسيّرة، بزعم منع وصول تنظيمات متشددة إلى تلك المناطق وتهديد أمن إسرائيل.

القنيطرة تحتج على القصف الإسرائيلي بعد سقوط النظام في فبراير الماضي (القنيطرة الآن)

وتفيد مصادر أهلية وتقارير إعلامية بأن التوغلات الإسرائيلية تترافق مع انتهاكات إنسانية وتخريب للأراضي الزراعية، وإطلاق النار على المواشي وقطعان الأغنام، وتكبيد المزارعين السوريين خسائر فادحة، ناهيك عن اعتقال المزارعين في الأراضي القريبة من خطوط الفصل.

وقبل أسبوع، توغلت قوة إسرائيلية مؤلَّفة من خمس آليات إلى ريف القنيطرة الأوسط، بشكل مفاجئ، في مداهمةٍ لموقع عسكري مهجور يتبع قوات النظام السابق قريباً من الخط الفاصل للأراضي السورية، ثم انسحبت بعد عشر ساعات.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)