إسرائيل تقطّع أوصال غزة... و«نموذج رفح» يتوسع

سكان القطاع ينزحون جنوباً... و«مناطق إنسانية» تستعد لاستقبالهم

الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على مدينة غزة... الجمعة (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على مدينة غزة... الجمعة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقطّع أوصال غزة... و«نموذج رفح» يتوسع

الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على مدينة غزة... الجمعة (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على مدينة غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

صعَّدت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، قصفها لقطاع غزة، وأعلن جيشها أنه نفَّذ أكثر من 75 ضربةً في جميع أنحاء القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، في إطار عملية «عربات جدعون».

وجاء هذا التصعيد في وقت لا تخفي فيه إسرائيل نواياها المتعلقة بالسيطرة على غالبية مناطق قطاع غزة، وتقطيع أوصاله، وتطبيق ما يُعرف بـ«نموذج رفح» على خان يونس ومناطق أخرى في القطاع.

وباتت هذه السياسة تظهر بشكل واضح من خلال تصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين علناً، ومن خلال التحركات الميدانية التي تتوسَّع فيها القوات الإسرائيلية براً ببعض مناطق القطاع منذ أسبوع تقريباً.

وفي ظل حالة الجمود وعدم حدوث أي اختراق يمكن أن يوصل إلى صفقة توقف الحرب، حتى ولو مؤقتاً، بما لا يخدم مشروعات إسرائيل، بات السكان في قطاع غزة يراقبون التصريحات الإعلامية الإسرائيلية، والتحركات الميدانية، بحالة من القلق حول مصير ما تبقَّى من منازلهم، وكذلك مستقبل القطاع عموماً.

وفعلياً، تتوسَّع إسرائيل من خلال عملياتها البرية بحيث أصبحت حالياً تسيطر، بشكل شبه كامل، على جميع مناطق شرق خان يونس (جنوب القطاع)، وصولاً إلى شارع صلاح الدين الذي يفصل تلك المناطق الشرقية عن غربها.

وتقوم القوات الإسرائيلية من خلال «الفرقة 98»، التي عادت للعمل داخل قطاع غزة للمرة الأولى بعد انهيار وقف إطلاق النار في 18 مارس (آذار) الماضي، بعمليات تدمير ممنهجة للمنازل الفلسطينية في مناطق شرق خان يونس، خصوصاً الأجزاء الشمالية الشرقية منها وتحديداً بلدة القرارة، والمناطق الواقعة شمالاً منها وصولاً إلى دير البلح، من خلال نسفها بإدخال روبوتات أو ناقلات جند قديمة تحتوي على كميات كبيرة من المتفجرات تُحدث انفجارات عنيفة يسمع صداها في مناطق مختلفة من القطاع.

فلسطينيون يفرون بعد قصف إسرائيلي على مدينة غزة اليوم الجمعة (إ.ب.أ)

ويتزامن ذلك مع تقدم وتراجع في بعض الأحيان للقوات البرية الإسرائيلية من محور «موراج» الذي يفصل رفح عن خان يونس، باتجاه منطقة «المستشفى الأوروبي» والمناطق المحيطة بها، بهدف بسط السيطرة بالكامل على مناطق شرق خان يونس.

ويرجَّح، في حال استمرَّت العملية لأسابيع أو لأشهر، أن تتوسَّع وصولاً لقلب خان يونس، كما جرى في العملية الأولى، حتى الوصول إلى مشارف منطقة المواصي (الساحلية) التي عادت للواجهة مجدداً بعدما اضطر عشرات الآلاف من سكان مناطق متفرقة في القطاع، للنزوح إليها.

ولا تطلب إسرائيل بشكل واضح الآن من سكان القطاع النزوح إلى المواصي، وإنما تدعوهم عبر مناشير يتم إلقاؤها على مناطقهم، بالنزوح إلى الجنوب دون تحديد منطقة معينة. إلا أن الهدف الأساسي من ذلك يبدو واضحاً، وهو نقلهم إلى مناطق يتم تجهيزها في رفح لاستقبالهم ضمن ما يطلق عليها «المناطق الإنسانية»، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة تماماً عن سابقاتها في الحرب الحالية المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتستعد إسرائيل لنقل الآلاف من سكان القطاع إلى «مناطق إنسانية» واقعة جنوب محور «موراج»، في حين سيكون هذا المحور وربما نقاط أخرى ستُقام لاحقاً، بمثابة نقاط تفتيش لدخول الفلسطينيين إلى «المنطقة الإنسانية»، وفق التفكير الإسرائيلي ووفق ما يظهر على الأرض.

وفعلياً، أصبحت رفح شبه مُدمَّرة بشكل كامل بفعل العمليات الإسرائيلية التي لم تتوقف فيها سوى جزئياً خلال وقف إطلاق النار الأخير. وعادت القوات البرية الإسرائيلية إليها الآن لتُدمِّر ما تبقَّى منها، وهذا ما تفعله حالياً في مناطق شرق خان يونس لاستكمال المشهد ذاته في تلك المنطقة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن إسرائيل تريد استنساخ ما فعلته في رفح، لتفعله في خان يونس، بحيث لا يبقى فيها مدنيون أو مسلحون، مشيرةً إلى أنها ستسعى لتطبيق النهج نفسه في مناطق أخرى من القطاع الذي ستعمل للسيطرة عليه بنحو 70 في المائة.

قافلة آليات إسرائيلية خلال تقدمها على حدود إسرائيل مع قطاع غزة يوم 20 مايو الحالي (د.ب.أ)

ولا يقتصر المشهد على واقع خان يونس فقط، بل هذا ما تفعله إسرائيل تماماً أيضاً في المناطق الشرقية لجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون (شمال غزة)، إلى جانب المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة وتحديداً القرية البدوية والسلاطين وغير ذلك من المناطق المجاورة.

وتهدف إسرائيل من خلال هذه التحركات إلى زيادة الضغط على حركة «حماس»، بحسب ما تقول، لكنها فعلياً تُدمِّر ما تبقَّى من قطاع غزة. كما أنها تهدف لدفع السكان نحو «الهجرة الطوعية»، كما تسميها، إلى جانب محاولاتها إقامة مناطق عازلة، ووضع القطاع تحت سيطرتها الأمنية الكاملة، بعد تقطيع أوصاله وتقسيمه قبيل بدء عملية «تطهيره»، بحسب ما يقول العسكريون الإسرائيليون.

وتتزامن هذه الخطط مع تكثيف عمليات القصف الجوي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، مُخلِّفةً مزيداً من الضحايا والدمار، حيث باتت تسجِّل يومياً أرقاماً عالية من الضحايا بفعل العمليات الإسرائيلية المكثفة.


مقالات ذات صلة

مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

المشرق العربي جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

أعلن ‌مسؤولون بمجال الصحة في غزة أن خمسة فلسطينيين، على الأقل، قُتلوا خلال غارتين إسرائيليين منفصلتين على القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية محمود الطوباسي فلسطيني يبلغ من العمر 60 عاماً كان قد هُجِّر من منزله قبل أشهر إثر هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون حيث يقف ناظراً من مسافة بعيدة إلى منزله في قرية جالود الفلسطينية الواقعة جنوب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

ماذا نعرف عن «فتية التلال»... جماعة تقود تصاعد عنف المستوطنين في الضفة؟

فتية التلال (أو شبيبة التلال) هي مجموعات شبابية استيطانية صهيونية - دينية متطرفة، تنشط في قمم التلال، والأراضي المرتفعة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رجال يرتدون الزي العسكري يترجلون من شاحنة صغيرة في القنيطرة بسوريا (رويترز)

سوريا: القوات الإسرائيلية تعتقل شاباً خلال توغلها في قريتين بريف القنيطرة

توغلت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في محيط قريتيْ زبيدة والحرية بريف ‏القنيطرة السوري واعتقلت شاباً.‏

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)

نحو ألف مستوطن يقتحمون «الأقصى»... وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

اقتحم قرابة ألف مستوطن إسرائيلي، الثلاثاء، المسجد الأقصى، بالتزامن مع اعتداءات نفَّذها مستوطنون على بلدات في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

نفى «حزب الله»، الأربعاء، أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلاً توقيفها قرب الجولان المحتل من إسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط «لتنفيذ عمليات» من دون تفاصيل إضافية.

وأورد الحزب في بيان: «تنفي العلاقات الإعلامية في (حزب الله) بشكل قاطع أي علاقة أو ارتباط لـ(حزب الله) بالخلية المزعومة»، مجدِّداً تأكيده أن «ليس لديه أي وجود في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط أمني أو عسكري فيها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت في بيان ليل الثلاثاء، أن جهاز الاستخبارات بالتعاون مع وحداتها أحبط «مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بدرعا، وألقى القبض على خلية تابعة لميليشيا (حزب الله) مؤلَّفة من ثلاثة أشخاص».

وأوردت أن التوقيف جاء إثر «رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شنّ هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار».

ومنطقة حوض اليرموك الواقعة في ريف درعا الغربي هي إحدى المناطق التي تتوغل إليها القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر.

ودعا الحزب في بيانه الأربعاء، السلطات السورية إلى «التنبّه» لما وصفها بـ«المحاولات التي تهدف إلى الزجّ باسم (حزب الله) بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا... والبحث عن المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين البلدين، وهو العدو الإسرائيلي الذي يوغل في اعتداءاته على سوريا ولبنان».

وقبل ساعات من إعلان سوريا توقيف المجموعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك مؤشرات على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، أعلن «حزب الله» في أبريل (نيسان) 2013، بشكل علني القتال إلى جانب الأسد الذي شكَّلت بلاده طريق إمداد رئيسياً إلى الحزب من إيران، الداعم الرئيسي له.

وبعد إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفاً مناهضاً للحزب، وأعلنت مراراً توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سوريا، وضبط شحنات أسلحة متوجهة إليه، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية وأي نشاط له هناك.

وأكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، أوائل أغسطس (آب)، أنه لا مانع من عقد «لقاء علني» مع القيادة السورية الجديدة.

جاء ذلك بعدما كان الرئيس أحمد الشرع قد قال خلال مقابلة تلفزيونية في يونيو (حزيران)، رداً على سؤال حول إمكان الجلوس مع «حزب الله» على طاولة واحدة، «إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمّن المصالح السورية، فلِمَ لا؟».


مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن ‌مسؤولون بمجال الصحة في غزة أن خمسة فلسطينيين على الأقل قُتلوا في غارتين إسرائيليين منفصلتين على القطاع ​الفلسطيني، اليوم الأربعاء، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وإصابة 14 آخرين في حي تل الهوا بمدينة غزة، في حين أسفرت غارة جوية، في وقت سابق، استهدفت شقة في مكان ‌آخر بالمدينة عن مقتل ‌امرأة.

ولم يُعلق الجيش ​الإسرائيلي ‌بعدُ ⁠على أي ​من ⁠الغارتين.

وصعّدت إسرائيل هجماتها على حركة «حماس»، في الأسابيع القليلة الماضية، وتقول إن «الحركة» تعيد تسليح نفسها وتشن هجمات، في انتهاك لوقف إطلاق النار الذي تسنّى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) العام ⁠الماضي.

ونفت «حماس» محاولتها شن أي ‌هجمات أو إعادة ‌بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق ​غزة.

وينص وقف إطلاق ‌النار، الذي تسنّى التوصل إليه، العام ‌الماضي، بوساطة أميركية على إعادة إعمار القطاع، في نهاية المطاف. لكن لم يُحرَز تقدم يُذكر، إذ أخفق المفاوضون في الاتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» ‌وانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية.

وقال مسؤولو ⁠الصحة ⁠بالقطاع إن ما لا يقل عن 1400 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ سَرَيان وقف إطلاق النار، في حين يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي اندلعت في أعقاب مقتل نحو 1200 شخص في جنوب ​إسرائيل على يد ​مقاتلين تقودهم حركة «حماس» في أكتوبر 2023.


الجيش اللبناني: 4 جرحى بينهم عسكري بانفجار «جسم مشبوه» في النبطية الفوقا

تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية في لبنان أمس (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية في لبنان أمس (رويترز)
TT

الجيش اللبناني: 4 جرحى بينهم عسكري بانفجار «جسم مشبوه» في النبطية الفوقا

تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية في لبنان أمس (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار في المنصوري كما يظهر من منطقة الحنية في لبنان أمس (رويترز)

أُصيب أربعة أشخاص، بينهم جندي، الأربعاء، جراء انفجار «جسم مشبوه» في جنوب لبنان، وفق ما أوضح الجيش اللبناني في بيان، بعدما كان أعلن أن الإصابات نجمت عن ضربة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية.

وأفاد الجيش في بيان عن إصابة «عسكري وثلاثة مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا، نتيجة وقوع انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقّد ممتلكاتهم في المنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف «نتيجة التحقيقات والكشف الهندسي، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه»، بعدما كان الجيش تحدّث في بيان سابق عن "استهداف إسرائيلي معادٍ لآلية للجيش».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 21 يونيو (حزيران)، تتعرض المنطقة لغارات إسرائيلية متكررة.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.

وتراجعت وتيرة أعمال العنف بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية برعاية أميركية اتفاق إطار نصّ على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».

وبموجبه، انتشر الجيش في يوليو (تموز) في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون. لكن لم يتم الاتفاق على أي مناطق جديدة.

وتواصل إسرائيل شنّ هجمات على جنوب لبنان، كما تنفذ عمليات تفجير ونسف في البلدات التي تحتلها. ورفض «حزب الله» المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وتسليم سلاحه، وهو موقف كرّره أمينه العام نعيم قاسم (الأحد).