القمة العربية الـ34 تنطلق السبت في العراق وسط أزمات ومتغيرات كبيرة

أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة المقررة السبت المقبل في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة المقررة السبت المقبل في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

القمة العربية الـ34 تنطلق السبت في العراق وسط أزمات ومتغيرات كبيرة

أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة المقررة السبت المقبل في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة المقررة السبت المقبل في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)

تتجه الأنظار إلى العاصمة العراقية بغداد التي ستحتضن الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية، غداً (السبت)، في ظل أجواء من الأزمات والمتغيرات الكبيرة على الساحتين العربية والإقليمية.

وتُعد قمةُ بغداد الرابعةَ في تاريخ العراق.

وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المشاركة للرؤساء والملوك والأمراء العرب في قمة بغداد، فإن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن المشاركة ستكون «نوعية ومكثفة، وقراراتها استثنائية».

السوداني يطلع على الاستعدادات بمقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)

ومن المنتظَر أن يبدأ عدد من رؤساء الوفود العربية في الوصول إلى بغداد، اليوم (الجمعة)، للمشاركة في القمة العربية.

وستكون القضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي والأزمات في الشأن العربي أبرز الملفات التي سيناقشها الرؤساء والملوك والأمراء العرب، فضلاً عن مبادرات عراقية تشتمل على تأسيس مراكز عربية في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة الوطنية وغرفة للتنسيق الأمني وصندوق للتعاون لإعادة الإعمار وآثار الأزمات.

وأبلغ الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد الوفد الإعلامي الرسمي لجامعة الدول العربية بأن «احتضان بغداد لمؤتمر القمة يأتي انطلاقاً من دورها المحوري، وسعيها الدائم لترسيخ العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأشقاء، وبما يحفظ مصالح شعوبنا، ويلبي تطلعاتها في التنمية والازدهار والسلام».

أبو الغيط والسوداني بحثا تحضيرات القمة العربية في بغداد (إعلام حكومي)

كما ذكر أن «قمة بغداد ستناقش القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة والخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار».

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في تصريحات صحافية عن الأمل في أن تخرج قمة بغداد «برسالة موحدة تطالب بوقف فوري لحرب الإبادة، ووضع حد لمخططات متطرفي اليمين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي أثبتت أنها لا تعرف نهاية، ولا هدفاً سوى استمرار العنف والتوتر، ليس فقط في فلسطين بل في سوريا ولبنان أيضاً».

وذكر أن «رسالتنا يجب أن تكون واحدة، ورؤيتنا لقضايانا المشتركة لا بد أن تكون موحَّدة، ويجب أن ننطلق دوماً من تعزيز الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل وأن الأزمات في السودان واليمن والصومال وليبيا تمس الأمن الجماعي العربي وتهدد استقرار المنطقة».

في حين أوضح وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي أن العراق يعمل على «استثمار فرصة عقد القمة في بغداد لإبراز التطورات الإيجابية التي حصلت في العراق في السنوات القليلة الماضية، وإعطاء فرصة لضيوفنا بأن يطلعوا على المعالم الثقافية والحضارية والتاريخية والدينية الموجودة في بغداد».

وذكر في تصريحات صحافية أن الحكومة تسعى إلى «الدفع باتجاه زيادة الاستثمارات العربية، والعراق حريص على أن يستقطب المزيد من الاستثمارات لتطوير قطاعات مختلفة، منها قطاع الطاقة المتجددة والزراعة والصناعة والسياحة والقطاع المالي والمصرفي بما ينسجم مع أولويات الحكومة، وهذا ينعكس على توفير فرص العمل للشباب».

فيما قال باسم العوادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في تصريح صحافي إن «هناك تمثيلاً لكل الدول العربية في قمة بغداد فضلا عن حضور الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي، فضلاً عن حضور رئيس الحكومة الإسبانية».

السوداني يطلع على الاستعدادات في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)

وذكر أن الحكومة العراقية منحت تراخيص لحضور أكثر من 300 صحافي عراقي و250 صحافياً وإعلامياً من خارج البلاد و20 منظمة واتحاداً تابعين لجامعة الدول العربية فضلا عن إقامة فعاليات احتفالية واسعة.

وأكد أن «بغداد جاهزة بجميع مؤسساتها لاستقبال الوفود العربية في قمة بغداد».

وتأمل الحكومة العراقية أن تحقق القمة العربية نتائج لمعالجة الأوضاع في غزة والعمل على إعادة إعمارها، وإنهاء النزاع في اليمن والسودان والصومال وليبيا ودعم الاستقرار في سوريا، ودعم المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، والدفع بالعلاقات الاقتصادية ودعم مشاريع الاستثمار المشترك ومواجهة التحديات الدولية.


مقالات ذات صلة

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

المشرق العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

أكد وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، السبت، أن العلاقات مع العراق «راسخة» رغم التحديات، متعهداً بمواجهة أي «محاولات لإثارة الفتنة» بين الشعبين.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

تأكيد عراقي على «عدم نقل رسائل أميركية» إلى طهران

شدَّد العراق، عبر قنواته الرسمية، على أنَّ رئيس الحكومة علي الزيدي لم يحمل «أي رسالة» أميركية إلى طهران تعرض وقف إطلاق النار بشكل مؤقت.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تصاعد الدخان بعد سماع دوي انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية بالقرب من مطار أربيل... العراق 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

انفجارات وتصاعد دخان قرب مطار أربيل الدولي في كردستان العراق

أعلنت قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، الجمعة، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أسقط خمس طائرات مسيّرة مفخخة فوق أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

خاص الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: محادثات الزيدي في طهران لم تتضمن «عرض رسائل»

قال متحدث باسم الحكومة العراقية إن الوفد العراقي الذي زار طهران، أمس (الخميس)، لم يعرض أي رسائل محمولة إلى الجانب الإيراني.

شؤون إقليمية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحظة وصوله إلى «مطار مهرباد الدولي» في طهران يوم 23 يوليو 2026 (إعلام حكومي)

العراق: الزيدي لم ينقل إلى إيران مقترحاً أميركيا لوقف النار

نفى المكتب الإعلامي للحكومة العراقية، الجمعة، أن يكون رئيس الوزراء علي الزيدي نقل إلى طهران مقترحاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)