وثيقة أوروبية تقترح تخفيفاً للعقوبات على سوريا تشمل الدفاع والداخلية

توفير تمويل للتعاون «في مجالات إعادة الإعمار وبناء القدرات ومكافحة الإرهاب والهجرة»

اصطفاف خارج أحد البنوك في دمشق 14 مايو لاستبدال الليرة السورية بالدولار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته إلى الرياض (إ.ب.أ)
اصطفاف خارج أحد البنوك في دمشق 14 مايو لاستبدال الليرة السورية بالدولار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته إلى الرياض (إ.ب.أ)
TT

وثيقة أوروبية تقترح تخفيفاً للعقوبات على سوريا تشمل الدفاع والداخلية

اصطفاف خارج أحد البنوك في دمشق 14 مايو لاستبدال الليرة السورية بالدولار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته إلى الرياض (إ.ب.أ)
اصطفاف خارج أحد البنوك في دمشق 14 مايو لاستبدال الليرة السورية بالدولار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته إلى الرياض (إ.ب.أ)

أظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اقترحت مزيداً من التخفيف للعقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا للسماح بتمويل وزارتين سوريتين للعمل في مجالات من بينها إعادة الإعمار والهجرة.

تأتي هذه الخطوة بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه سيأمر برفع العقوبات عن سوريا. ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي العلاقات مع سوريا في اجتماع سيعقد في بروكسل الأسبوع المقبل.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني محاطاً بالممثلة الأوروبية العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالّاس والمفوضة الأوروبية للشؤون المتوسطية دوبرافكا سويكا في مؤتمر بروكسل للمانحين مارس الماضي (إ.ب.أ)

وخفف الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات تتعلق بالطاقة والنقل وإعادة الإعمار والمعاملات المالية المرتبطة بذلك، لكن بعض الدول الأعضاء دفعت باتجاه مزيد من التخفيف للعقوبات للمساعدة في تسهيل العملية الانتقالية في سوريا. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الشهر بعد استضافته الرئيس السوري أحمد الشرع، إنه سيدفع باتجاه أن ينهي الاتحاد الأوروبي العقوبات عندما يحين موعد تجديدها.

ويجدد الجزء الأكبر من العقوبات المفروضة منذ عام 2013 سنوياً في الأول من يونيو (حزيران). وتسعى السلطات السورية الجديدة إلى الضغط على الدول الأوروبية لتخفيف العقوبات الصارمة التي فرضتها على حكومة بشار الأسد السابقة. وقدر البنك الدولي تكاليف إعادة إعمار سوريا بأكثر من 250 مليار دولار.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً بعد ظهر الأربعاء الرئيس السوري أحمد الشرع على مدخل قصر الإليزيه في باريس (أ.ب)

وكشفت الوثيقة عن أن الاتحاد الأوروبي بموجب الاقتراح الجديد، الذي يحمل تاريخ 14 مايو (أيار) الحالي، سيسمح للدول الأعضاء بتوفير تمويل لوزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، للتعاون «في مجالات إعادة الإعمار وبناء القدرات ومكافحة الإرهاب والهجرة». وسيمنح بند خاص دول الاتحاد الأوروبي مجالاً أكبر للمناورة في التعامل مع الكيانات المملوكة للدولة السورية عندما يتعلق الأمر بتدمير الأسلحة الكيماوية.

المصرف التجاري السوري في دمشق الأربعاء (إ.ب.أ)

ويطالب الاقتراح الجديد برفع العقوبات عن المصرف التجاري السوري واستمرار الإجراءات التي تستهدف الأفراد المرتبطين بإدارة الأسد السابقة.

وقال ثلاثة دبلوماسيين إن المسؤولين يناقشون أيضاً مسألة رفع العقوبات عن مصرف سوريا المركزي.

ووزعت ألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا وثيقة مشتركة، اطلعت عليها «رويترز»، تدعو إلى رفع العقوبات عن مصرف سوريا المركزي والمؤسسات المالية.

وقالت الدول الأربع في الوثيقة «الهدف هو إتاحة مجال أكبر للتعافي الاجتماعي والاقتصادي».


مقالات ذات صلة

بوتين يؤكد انفتاح بلاده على تحسين العلاقات مع الغرب

أوروبا بعض من السفراء الأجانب الجدد (أ.ف.ب)

بوتين يؤكد انفتاح بلاده على تحسين العلاقات مع الغرب

عرض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رؤية بلاده للوضع السياسي العالمي؛ خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

شركة روسية تؤكد ملكية أصولها في فنزويلا لموسكو

قالت شركة «روسزاروبيجنفت» الروسية، ‌إن جميع أصولها ‌في ‌فنزويلا ⁠مملوكة لموسكو، ​وإنها ‌ستواصل التمسك بالتزاماتها تجاه الشركاء الدوليين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية أن أربع ناقلات معظمها ما زال بحمولته كانت قد غادرت فنزويلا أوائل يناير في وضع التخفي، عادت الآن إلى المياه الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (كاراكس)

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».