لبنان ينجز المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

عون: نتطلع أن تنعكس إيجاباً على الاستحقاق النيابي

الرئيس عون يتابع سير الانتخابات البلدية في الشمال وعكار (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس عون يتابع سير الانتخابات البلدية في الشمال وعكار (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان ينجز المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

الرئيس عون يتابع سير الانتخابات البلدية في الشمال وعكار (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس عون يتابع سير الانتخابات البلدية في الشمال وعكار (الرئاسة اللبنانية)

أنجز لبنان، الأحد، المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية (المحلية) في محافظتي الشمال وعكار، حيث اختلطت التحالفات السياسية بالعائلية والإنمائية، فيما سجّلت في بعض البلدات تحالفات متناقضة بين الخصوم.

وكانت الانتخابات المحلية انطلقت في محافظة جبل لبنان، الأحد الماضي، على أن تستكمل في المحافظات المتبقية في الأسبوعين المقبلين، لتكون بذلك أول عملية اقتراع في عهد الرئيس جوزيف عون، وتمهّد للانتخابات النيابية التي يتهيّأ لها كل الفرقاء السياسيين في مايو (أيار) العام المقبل.

وهذا الأمر تحدث عنه الرئيس عون خلال تفقده، صباح الأحد، غرفة العمليات في قوى الأمن الداخلي في بيروت لمتابعة انطلاق الانتخابات، حيث قال: «الانتخابات البلدية والاختيارية ليست بسياسية، إنما إنمائية، ونتطلع إلى أن يعطي هذا الأمر انعكاساً إيجابياً للانتخابات النيابية»، مؤكداً أن «الاستحقاقات الدستورية سوف تنفذ بوقتها».

وناشد الرئيس عون المواطنين «ألا يصوتوا للشخص، إنما للمشروع الذي يبقى الأساس في إنماء القرى والمدن»، مشدداً على «عدم السماح للعامل المالي بأن يندس في ما بينكم، لأن من يشتريك الآن فسيبيعك لمدة 6 سنوات».

وتفاوتت نسبة المشاركة بين المناطق، بحيث بلغت حتى الساعة الرابعة بعد الظهر، وفق وزارة الداخلية، في عكار 34.28 في المائة، وفي طرابلس 16.32 في المائة، وفي زغرتا 30.80 في المائة، وفي بشري 26.55 في المائة، وفي المنية - الضنية 35.35 في المائة، وفي الكورة 29.93 في المائة، وفي البترون 39.16 في المائة.

وزير الداخلية

وشدّد وزير الداخلية أحمد الحجار، من مقرّ قوى الأمن، على «العمل بتوجيهات رئيس الجمهورية، ونذلّل العقبات كافة». وتوجه إلى الرئيس عون قائلاً: «لدينا الدعم والحرية في تنفيذ القانون، وعدم المحاباة تجاه أي أحد، وممنوع أي تدخل بالعملية الانتخابية من قبل أي جهاز من أجهزة الدولة كافة».

وبعد ساعات على بدء عملية الانتخاب، قال الحجار: «انطلقت العملية بهدوء، ومع تقدم الساعات لاحظنا بعض الإشكالات، وتم التدخل بمؤازرة الجيش اللبناني لضبط الأمور. وأتمنى من المواطنين الحفاظ على الأمن وإبراز صورة حضارية، وممنوع الإخلال بالأمن».

وزير الدفاع

كذلك، أكّد وزير الدفاع ميشال منسى، خلال زيارته «غرفة العمليات المشتركة»، أن «الجيش ينتشر على الأراضي اللبنانية كافة، وخارج أقلام الاقتراع في المناطق التي تحصل فيها الانتخابات، ووزارة الداخلية تقوم بعمل جبار... والتنسيق يجب أن يكون على الدوام بين الجيش وقوى الأمن، كل بحسب صلاحياته وبحسب القانون»، مؤكداً: «ممنوع الفشل. الانتخابات ستتم، والجيش سيقمع أي مخالفات، والحفاظ على الأمن والاستقرار واجب على كل فرد منا».

وظهراً، تحدثت «المؤسسة الديمقراطية لمراقبة الانتخابات» (لادي) عن إشكالات أمنية في عدد من البلدات، وأعمال عنف استدعت تدخل الجيش اللبناني للتهدئة، مشيرة كذلك إلى « توقيف أشخاص في الشمال للاشتباه بتورطهم في تقديم رشى انتخابية وحجز هويات».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بحصول إشكال كبير في بلدة فنيدق، بمحافظة عكار، أمام مركز اقتراع للنساء، مشيرةً إلى أنه تم الاعتداء على جندي، وقد أدّى الإشكال إلى جرح مواطن إثر طعنه بسكين، بحيث استدعى تدخل مغاوير البحر للتهدئة.

ووزّعت وزارة الداخلية عدد الشكاوى، التي وردتها خلال العملية الانتخابية في محافظة الشمال وعكار حتى بعد الظهر، بحيث بلغت 3017 شكوى، مع نسبة 41 في المائة، و25.5 في المائة في طرابلس.


مقالات ذات صلة

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.