غزة: مقتل 8 بينهم طفلة في غارات إسرائيلية

قوات الاحتلال تعتقل 45 فلسطينياً من الضفة الغربية

الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار (رويترز)
الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار (رويترز)
TT

غزة: مقتل 8 بينهم طفلة في غارات إسرائيلية

الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار (رويترز)
الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم (الخميس)، مقتل 8 أشخاص، بينهم طفلة في غارات إسرائيلية استهدفت مواقع عدة في قطاع غزة المحاصر.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في بيان فجر الخميس: «تم انتشال 5 شهداء، وعدد من المصابين، في استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم، لمنزل عائلة أبو ريان في بلدة بيت لاهيا».

وفي بيان لاحق، أكد الدفاع المدني مقتل طفلة جراء «قصف مدفعي إسرائيلي على خيام النازحين غرب خان يونس» في جنوب القطاع.

وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تم نقل قتيلين بعد قصف منزل، وفق جهاز الدفاع المدني أيضاً.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.

وقُتل أمس (الأربعاء)، نحو 60 شخصاً في غارات إسرائيلية تَركَّز معظمها في مدينة غزة، في واحد من الأكثر الأيام دمويةً منذ استئناف إسرائيل القتال في قطاع غزة في 18 مارس (آذار) الماضي.

ومنذ الثاني من مارس، تفرض إسرائيل حصاراً مطبقاً على قطاع غزة، وتمنع دخول المساعدات الإنسانية.

وحثَّ أكثر من 30 خبيراً مستقلاً، يتعاونون مع الأمم المتحدة، على تحرك دولي «الآن» لمنع «القضاء» على الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

وقال الخبراء الذين يعملون بتفويض من مجلس حقوق الإنسان في المنظمة، لكن لا يتكلّمون باسمها، إنّ «الخيار جلي: إما الوقوف موقف المتفرج ومشاهدة مذبحة الأبرياء، أو المشاركة في صياغة حل عادل»، وحثوا العالم على تجنُّب «الهاوية الأخلاقية التي ننزلق إليها».

ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات.

واندلعت الحرب في قطاع غزة في أعقاب هجوم غير مسبوق نفَّذته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأسفر عن مقتل 1218 شخصاً، معظمهم مدنيون.

ومن بين 251 شخصاً اختُطفوا في ذلك اليوم، ما زال 58 محتجزين في غزة، بينهم 34 أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلهم.

وقُتل ما لا يقل عن 52 ألفاً و653 فلسطينياً منذ اندلاع الحرب، بحسب حصيلة نشرتها وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، بينهم 2545 قضوا منذ استئناف الحرب.

اعتقالات في الضفة

اعتقلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم (الخميس)، 45 مواطناً فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، في بيان مشترك اليوم، أوردته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا)، بأن من بين المعتقلين أطفالاً، وأسرى سابقين.

ووفق البيان: «تركزت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في محافظتَي الخليل، وسلفيت، رافقتها اعتداءات وضرب مبرح بحق المعتقلين وعائلاتهم، بالإضافة إلى تخريب وتدمير منازل المواطنين، وكانت أبرز عمليات الاعتداء بحق عائلة الشهيد عبد الفتاح حريبات».

وطبقاً للوكالة: «يواصل الاحتلال اجتياح مدينتَي جنين وطولكرم منذ أشهر، اللتين تشهدان، إلى جانب حملات الاعتقال المكثفة، عمليات إعدام ميدانية ارتقى فيها العشرات من الشهداء، وعمليات نزوح قسرية طالت الآلاف، وتدميراً للبنى التحتية، وهدماً للمنازل».

ولفتت إلى أن «عمليات الاعتقال تأتي في ظل العدوان الشامل، الذي يشنه الاحتلال على أبناء شعبنا منذ بدء حرب الإبادة، التي اعتقل الاحتلال خلالها نحو 17 ألف مواطن من الضفة، إلى جانب اعتقال العشرات من العمال الفلسطينيين، والآلاف من غزة».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).