«حماس»: قرار إسرائيل توسيع العمليات في غزة «تضحية بالأسرى»

قيادي في الحركة أكد أن «لا معنى» لأي مفاوضات في ظل «حرب التجويع والإبادة»

فلسطينيون يكافحون للحصول على الطعام المُتبرَّع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يكافحون للحصول على الطعام المُتبرَّع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس (أ.ب)
TT

«حماس»: قرار إسرائيل توسيع العمليات في غزة «تضحية بالأسرى»

فلسطينيون يكافحون للحصول على الطعام المُتبرَّع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يكافحون للحصول على الطعام المُتبرَّع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس (أ.ب)

أكدت حركة «حماس»، الثلاثاء، أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة هو «قرار صريح بالتضحية بالأسرى الإسرائيليين»، مشددة على أن «لا معنى» لمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة في ظل «حرب التجويع» التي يشنها الاحتلال على القطاع.

ودعت «حماس»، في بيان، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى «التحرك الفوري للجم حكومة الاحتلال... وكبح جرائمها الوحشية بحق شعبنا والعمل لتقديم قادتها للعدالة الدولية».

واعتبرت الحركة أن خطط توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة «إعادة إنتاج دورة الفشل التي بدأها (الجيش الإسرائيلي) قبل 18 شهرا دون أن ينجح في تحقيق أي من أهدافه المعلنة».
ويُعتقد أن ما يزيد على 20 رهينة ما زالوا على قيد الحياة في قطاع غزة.

وتسببت الحرب الإسرائيلية في مقتل ما يزيد على 52500 فلسطيني ودمرت معظم قطاع غزة. وشنت إسرائيل حملتها العسكرية بعد هجوم نفذته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والذي تقول إسرائيل إنه قتل 1200 شخص بالإضافة لاحتجاز أكثر من 250 رهينة.
وفي وقت سابق اليوم، أكّد عضو المكتب السياسي في «حماس»، باسم نعيم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا معنى لأي مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا معنى للتعامل مع أي مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار، في ظل حرب التجويع وحرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة»، مضيفاً أن «المجتمع الدولي مطالب بالضغط على حكومة (بنيامين) نتنياهو لوقف جريمة التجويع والتعطيش والقتل في غزة».

«الأونروا»: سكان غزة يتعرضون إلى «عقاب جماعي»

من جانبها، جددت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم، دعوتها إلى إسرائيل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بإدخال الإمدادات الأساسية إلى القطاع.

وقالت «الأونروا» في حسابها على منصة إكس إن سكان غزة يتعرضون إلى «عقاب جماعي» في ظل الحصار المستمر منذ أكثر من شهرين على القطاع.

كان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني حذر يوم الجمعة الماضي من أن استمرار الحصار المفروض على غزة سيتسبب في قتل المزيد من الأطفال والنساء يوميا فضلا عمن يلقون حتفهم جراء القصف، داعيا إلى رفع الحصار والسماح بتدفق المساعدات للقطاع.

يشار إلى أن إسرائيل أنهت وقف إطلاق النار مع «حماس» يوم 18 مارس (آذار) الماضي، عندما شنت موجة مفاجئة من الغارات الجوية التي قتلت مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع. وتحظر إسرائيل إدخال المساعدات إلى غزة منذ ذلك الوقت وينفد الدقيق من المخابز، كما أن الوقود الذي تعمل به الأفران في طريقه للنفاد، فيما تنفد الأدوية والمواد المستخدمة لعلاج الجروح من المستشفيات.

ويأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان ألقاه الاثنين، عند حدود قطاع غزة، أنه «على الرغم من الإنجازات الأخيرة للجيش والضغوط على (حركة) حماس»، فإن الحركة لا تزال «غير راغبة» في الموافقة على صفقة أسرى.

وقال المتحدث إيفي ديفرين: «لدينا خطة منظمة. نحن نمضي قدماً نحو مرحلة جديدة ومكثفة (من الهجوم)، عملية عربات جدعون». وأضاف: «هدف العملية هو إعادة أسرانا وإسقاط حُكم (حماس). هذان الهدفان مرتبط بعضهما ببعض»، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.