إسرائيل تتوعّد الحوثيين بعد سقوط صاروخ بمحيط مطار بن غوريون (فيديو)

غانتس دعا إلى محاسبة إيران

TT

إسرائيل تتوعّد الحوثيين بعد سقوط صاروخ بمحيط مطار بن غوريون (فيديو)

سيارة إسعاف إسرائيلية تقف على جانب الطريق بينما تناثرت أجزاء طينية نتيجة سقوط صاروخ في محيط مطار بن غوريون في إسرائيل (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف إسرائيلية تقف على جانب الطريق بينما تناثرت أجزاء طينية نتيجة سقوط صاروخ في محيط مطار بن غوريون في إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، «سقوط صاروخ» في محيط مطار بن غوريون قرب تل أبيب الساحلية بعد رصد عملية إطلاق من اليمن قال الجيش إنه حاول اعتراضها عدة مرات، وهو الهجوم الذي تبناه الحوثيون بعد نحو ساعتين من وقوعه.

وقال قائد لواء المركز يائير حتسروني، في مقطع فيديو صوره من موقع سقوط الصاروخ ويظهر خلفه برج مراقبة مطار بن غوريون، إن الصاروخ أحدث حفرة «بعرض وعمق عشرات الأمتار»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

سيارة تتبع «نجمة داوود الحمراء» لخدمات الإسعاف في موقع سقوط صاروخ أطلق من اليمن في محيط مطار بن غوريون (متداول)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد سقوط مقذوف في محيط مطار بن غوريون بعد دوي صفارات الإنذار في العديد من المناطق بوسط إسرائيل.

كان الجيش الإسرائيلي أعلن، في وقت سابق، أنه رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في الوقت الذي دوت فيه صافرات الإنذار في تل أبيب.

وأعلنت سلطة المطارات في إسرائيل، في وقت لاحق، استئناف حركة الملاحة في مطار بن غوريون بعد توقف قصير جراء سقوط صاروخ أطلق من اليمن بالقرب منه.

مسافرون يمرون بجوار لافتة تشير إلى اتجاه مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم سلطة المطارات في بيان مقتضب «تم استئناف عمليات الإقلاع والهبوط بشكل طبيعي، مطار بن غوريون مفتوح ويعمل كالمعتاد».

وتداول مغردون فيديو لما يعتقد أنه لحظة سقوط الصاروخ في مطار بن غوريون في تل أبيب.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ سقط في مطار بن غوريون ولم يتم اعتراضه، مضيفة أن عدد من الأشخاص أصيبوا بإصابات طفيفة.

وبثت «قناة 13» الإسرائيلية مشاهد فيديو تظهر سحب دخان كثيف تتصاعد في منطقة المطار. ووفق القناة، انطلقت صفارات الإنذار في تل أبيب والعديد من المستوطنات في وسط البلاد، بعد إطلاق صاروخ من اليمن.

وأكد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية سماع دوي انفجار في أنحاء القدس وفي محيط مطار بن غوريون في تل أبيب الساحلية.

وذكر مسعفون أن ثلاثة أشخاص أصيبوا في الهجوم الصاروخي الحوثي على مطار بن غوريون.

وأوضحت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء» أنها عالجت رجلاً في الخمسينات من العمر في حالة جيدة إلى متوسطة، وامرأة تبلغ من العمر 54 عامًا في حالة جيدة، جراء انفجار الصاروخ. وأشارت إلى إصابة امرأة أخرى تبلغ من العمر (32 عامًا) بجروح طفيفة أثناء ركضها إلى أحد الملاجئ.

شرطي إسرائيلي يجمع حطام من موقع انفجار صاروخ أطلقته جماعة «الحوثي» في اليمن وسقط في محيط مطار بن غوريون (إ.ب.أ)

«اجتماعين أمنيين لنتنياهو»

وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعًا عبر الهاتف مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس وغيره من كبار مسؤولي الدفاع بعد أن استهدف الحوثيون في اليمن مطار بن غوريون بصاروخ.

سيبحث الاجتماع في الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي الردود المحتملة، بما في ذلك توجيه ضربة إسرائيلية مباشرة على أهداف لجماعة «الحوثي» في اليمن، وفقا لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

وفي الساعة السابعة مساءً، سيعقد نتنياهو اجتماعًا حضوريا لمجلس الوزراء الأمني لمناقشة توسيع العملية العسكرية في غزة، والقتال في سوريا، والهجوم الحوثي.

الجماعة الحوثية تتبنى

أعلنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران مسؤوليتها عن استهداف مطار بن غوريون، مضيفة أن الهجوم جرى تنفيذه «بصاروخ باليستي فرط صوتي» وزعمت بأنه أصاب هدفه.

جرافة تنفذ إصلاحات في طريق قرب مطار بن غوريون بعد سقوط صاروخ أطلق من اليمن (أ.ف.ب)

وأضافت الجماعة، في بيان، أنه «كان من نتائج العملية: فشل المنظومات الاعتراضيةِ الأميركية والإسرائيلية في اعتراضه». وأشارت إلى أن الهجوم الصاروخي تسبب في «توقف حركة المطار بشكل كامل ولأكثر من ساعة».

وقالت الجماعة إنها تحذر شركات الطيران العالمية من مواصلة رحلاتِها إلى مطار بن غوريون «كونه أصبح غير آمن لحركة الملاحة»، على حد زعم البيان.

إسرائيل تتوعد

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجهة التي أطلقت الصاروخ قائلا: «من يضربنا سنرد له الضربة سبعة أضعاف». فيما دعا السياسي الإسرائيلي بيني غانتس إلى محاسبة إيران بعد سقوط الصاروخ.

سيارة تتبع الشرطة الإسرائيلية تغلق أحد الطرق المؤدية لمطار بن غوريون بعد سقوط صاروخ أطلق من اليمن في محيط المطار (أ.ف.ب)

وكتب غانتس، عبر منصة «إكس»، «هذه ليست اليمن، بل إيران. إنها إيران التي تطلق صواريخ باليستية على دولة إسرائيل، وعليها أن تتحمل المسؤولية».

وأضاف: «يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تستيقظ»، معتبراً أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل «يجب أن يؤدي إلى رد فعل شديد في طهران».

وتشن الجماعة التي تسيطر على أجزاء من اليمن، هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، وعلى السفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بمزاعم دعم الفلسطينيين في غزة، وتبنت منذ بدء حملة ترمب العسكرية في مارس (آذار) 2025 ما لا يقل عن 20 هجوما ضد إسرائيل وعشرات الهجمات ضد قطع بحرية أميركية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان، في ظل وقف لإطلاق النار تتبادل الدولة العبرية و«حزب الله» الاتهامات بانتهاكه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية أن ما بين 20 و30 في المائة من الإسرائيليين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» خلال تشييع عدد من مقاتليه ومدنيين في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

«حزب الله»: السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير

قال «حزب الله» اللبناني إن «السلطة اللبنانية أسقطت نفسها في مأزق خطير» عندما اختارت أن تجمعها صورة واحدة مع ممثلي «من يستبيح أرضها وسيادتها».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار، فيما استهدف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان بعدد من الغارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً بأن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة لـ«الحزب»: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً. وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».

بعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بدأت في 2 مارس (آذار) الماضي، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتَيْ مباحثات مباشرة هي الأولى بين البلدين منذ عقود. إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 أبريل (نيسان) الحالي لمدة 10 أيام، قبل أن يعلن تمديده 3 أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية. وتكرر السلطات اللبنانية أن هدف المفاوضات التي تعقد برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

ورغم وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ قصف جوي ومدفعي، خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

من جهته، يعلن «الحزب» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه وقالت إن حكومتَي لبنان وإسرائيل وافقتا عليه، «تحتفظ» إسرائيل «بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات... ولا يتأثر هذا الحق بوقف الأعمال العدائية». ويثير هذا البند رفضاً قاطعاً من «حزب الله» الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة، الممثل فيها «الحزب» وحلفاؤه.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب في 2 مارس الماضي، وفق وزارة الصحة.


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».