لماذا توترت العلاقات بين البابا فرنسيس وإسرائيل؟

البابا فرنسيس خلال لقاء جمعه بالرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي حينها شمعون بيريز عام 2014 (رويترز - أرشيفية)
البابا فرنسيس خلال لقاء جمعه بالرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي حينها شمعون بيريز عام 2014 (رويترز - أرشيفية)
TT

لماذا توترت العلاقات بين البابا فرنسيس وإسرائيل؟

البابا فرنسيس خلال لقاء جمعه بالرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي حينها شمعون بيريز عام 2014 (رويترز - أرشيفية)
البابا فرنسيس خلال لقاء جمعه بالرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي حينها شمعون بيريز عام 2014 (رويترز - أرشيفية)

أعربت الحكومة الإسرائيلية، الخميس، عن تعازيها في وفاة بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس، بعد ثلاثة أيام من رحيله عن عمر يناهز 88 عاماً.

وجاء في منشور صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: «تعبر دولة إسرائيل عن خالص تعازيها للكنيسة الكاثوليكية والكاثوليك في جميع أنحاء العالم في وفاة البابا فرنسيس، رحمه الله».

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نشرت بعد ساعات من إعلان وفاة البابا فرنسيس، تعزية على منصة «إكس»: «ارقد بسلام، البابا فرنسيس. رحم الله ذكراه»، وبعد ساعات حُذفت التعزية دون إبداء أي تفسير.

علما الفاتيكان وإسرائيل خلال إقامة البابا فرنسيس صلاة الملائكة في الساحة الرئيسية بالكرسي الرسولي الخميس (رويترز)

وقالت وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء إنه في ظل حزن عالمي شديد على وفاة البابا فرنسيس، بدا قرار حذف المنشور وكأنه يعكس التوترات التي برزت بين إسرائيل والفاتيكان بسبب انتقادات البابا المتكررة لسلوك إسرائيل خلال حرب غزة.

وأضافت أن نتنياهو عادةً ما يُسارع إلى إصدار بيانات حول وفاة الشخصيات الدولية البارزة لكنه التزم الصمت لأيام حيال وفاة البابا، فيما جاءت التعازي من الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الذي يتولى منصباً شرفياً إلى حد كبير، والذي أشاد بالبابا فرنسيس لكونه «رجل إيمان عميق ورحمة لا حدود لها».

وتحسنت العلاقات بين إسرائيل وبابا الفاتيكان الراحل بشكل مطرد وبرز ذلك جلياً من خلال زيارته للأراضي المقدسة عام 2014 لكن كل شيء تغير بعد اندلاع حرب غزة بهجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومع تعبيره عن تعاطفه مع القتلي والرهائن الإسرائيليين، أشار البابا فرنسيس إلى أن هجمات إسرائيل اللاحقة على غزة ولبنان كانت «غير أخلاقية وغير متناسبة»، كما دعا إلى إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت هجمات إسرائيل على غزة تُشكل إبادة جماعية، وهي تهمة تنفيها إسرائيل بينما تستمر التحقيقات بواسطة الأمم المتحدة.

البابا فرنسيس يجتمع بوفد الفلسطينيين في الفاتيكان الذين لديهم أقارب معتقلون لدى إسرائيل (رويترز)

وقال وديع أبو نصار، رئيس مجموعة تمثل المسيحيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية: «أدان البابا فرنسيس ما حدث في 7 أكتوبر، لكنه كان واضحاً أيضاً في أن ما حدث يوم 7 أكتوبر لا يبرر ما يحدث منذ ذلك الحين».

وأضاف أبو نصار أن البابا فرنسيس «كان بمثابة صديق يقول الحقيقة، حتى لو لم يكن ذلك ما تريد سماعه بالضبط».

وطوال الحرب، حافظ البابا فرنسيس على توازن دقيق بين علاقاته الوثيقة بإسرائيل وإدانة الخسائر الفادحة في غزة، وفقاً لأمنون رامون، الخبير في المسيحية بإسرائيل والباحث البارز في معهد القدس لأبحاث السياسات.

وكان البابا فرنسيس قريباً بشكل استثنائي من كاهن الرعية المحلي في غزة، وهو، مثل البابا السابق، من الأرجنتين.

تاريخ من التوتر

ولطالما كانت علاقة إسرائيل بالفاتيكان هشة تاريخياً، وينبع هذا من الغضب إزاء ما يُنظر إليه على أنه تقاعس من جانب الفاتيكان خلال الحرب العالمية الثانية، حيث يجادل النقاد بأن البابا بيوس الثاني عشر التزم الصمت خلال الهولوكوست على الرغم من علمه المحتمل بالخطة النازية لإبادة اليهود، ويصر المؤيدون على أنه استخدم الدبلوماسية الهادئة لإنقاذ أرواح اليهود.

وأطلق الكرسي الرسولي رسمياً علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 1993.

ويشكل المسيحيون أقل من 2 في المائة من سكان الأرض المقدسة. ويوجد نحو 182 ألفاً في إسرائيل، و50 ألفاً في الضفة الغربية، و1300 في غزة، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.

وفي بداية تولي البابا فرنسيس منصبه تحسنت العلاقة مع إسرائيل بشكل ملحوظ، وزار البابا فرنسيس الأراضي المقدسة عام 2014 في أولى زياراته الدولية، حيث التقى نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي. كما زار الرئيس الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز الفاتيكان مرات عدة، بما في ذلك زيارته إلى فلسطين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لغرس شجرة سلام في حدائق الفاتيكان.

إلا أن تحول الحكومة الإسرائيلية نحو اليمين، والحرب الدائرة في غزة، أدى إلى توتر العلاقات وأعرب البابا عن قلقه بشأن الرهائن المحتجزين في غزة.

وقال القس ديفيد نيوهاوس، وهو كاهن شغل منصب المتحدث الرسمي خلال زيارة البابا عام 2014: «عبّر البابا فرنسيس عن قلقه لأول مرة في 8 أكتوبر، في اليوم التالي لبدء الحرب، وواصل النهج نفسه حتى نهاية حياته: الحرب هزيمة، لا نصر للحرب».

البابا فرنسيس خلال لقائه الوفد الإسرائيلي الذين لديهم أقارب محتجزون لدى «حماس» (أ.ف.ب)

وأضاف: «أعرب البابا فرنسيس عن قلقه البالغ بشأن الرهائن، لكنه قال إن العنف يجب أن يتوقف، وإن إسرائيل تستخدم القوة لتحقيق أمر لا يمكن تحقيقه بالقوة».

والتقى البابا فرنسيس بعائلات الرهائن المحتجزين في غزة والفلسطينيين المتضررين من الحرب.

وفي مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في أبريل (نيسان) 2023، قال بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة قد زادت من تدهور حياة المسيحيين في مهد المسيحية، وأشار إلى تزايد الهجمات على المواقع المسيحية والحجاج ورجال الدين.

على الرغم من أن قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيحضرون جنازة البابا فرانسيس، فإن إسرائيل سترسل سفيرها لدى الفاتيكان فقط، وهو دبلوماسي بمستوى أدنى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أورين مارمورشتاين، إن هذا يرجع جزئياً إلى تضارب المواعيد، وجنازة يوم السبت، السبت اليهودي، الذي يُلزم السياسيين الإسرائيليين بالبقاء على بُعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من الجنازة، وذكر أن القرار لا يُشير إلى أي توتر مع الفاتيكان.

وقال مارمورشتاين: «ستُمثل إسرائيل رسمياً في الجنازة من خلال سفيرنا هناك». وأضاف: «كانت هناك أمور لم نتفق عليها، لكننا سنشارك في الجنازة».

وقال أبو نصار: «كان البابا فرنسيس من أفضل أصدقاء إسرائيل، لكن القيادة الإسرائيلية لم تفهمه جيداً»، وأضاف أبو نصار، وهو كاثوليكي من مدينة حيفا شمال إسرائيل: «كان الرجل زعيم أهم كنيسة في العالم. كان الرجل رئيس دولة وله أتباع من بين دافعي الضرائب الإسرائيليين يستحق الرجل بعض الاحترام».


مقالات ذات صلة

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا صورة مركَّبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

روبيو يجتمع مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في مهمة شائكة لترميم العلاقات مع الفاتيكان وإيطاليا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد لقاءً خاصاً مغلقاً مع البابا ليو الرابع عشر وكبير الدبلوماسيين بالفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين

شوقي الريّس (روما)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال السيدة العذراء في بلدة دبل بجنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تحقق في إساءة أحد جنودها لرمز ديني مسيحي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس فتح تحقيق بعد انتشار صورة لأحد جنوده وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة
TT

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

أثار مقطع فيديو لطفل فلسطيني في غزة يبلغ من العمر سبع سنوات، ويعاني من ضعف شديد في البصر، اهتماماً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية؛ حيث ظهر الطفل أيوب جنيد باكياً بحرقة على نظارته التي تحطمت، وفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية.

وقالت الصحيفة إن الفيديو سلط الضوء على معاناة العديد من الأطفال الذين يعانون من ضعف البصر في غزة، والذين تعذر عليهم، بسبب الحصار الإسرائيلي والدمار الناجم عن الحرب، إجراء فحوصات العيون أو الحصول على عدسات تصحيح النظر أو الخضوع لجراحات عيون تخصصية.

وبعد أن شاهد الفيديو عشرات الملايين من الأشخاص، حصل أيوب على نظارة جديدة. ومع ذلك، فإن هذا الخبر السار لا يحل المشكلة الجوهرية؛ إذ إنه لا يزال بحاجة ماسة إلى إجراء عملية جراحية.

وقالت إيمان جنيد (30 عاماً)، والدة أيوب -التي نزحت إلى منطقة ميناء مدينة غزة- للصحيفة إن مشكلة ابنها بدأت عندما كان في الثانية من عمره.

وأضافت أنه «يعاني من قصر نظر شديد للغاية عقب إصابته بمرض تسبب في ارتفاع درجة حرارته».

وكان الأطباء قد أخبروا الأم أن بصر أيوب سيتحسن تدريجياً مع تقدمه في العمر، لكن حدث العكس؛ إذ زادت درجة تصحيح النظر التي يحتاج إليها، وأصبحت العدسات المطلوبة غير متوفرة في غزة، وذكرت: «كنا نستعد للسفر لتلقي العلاج، لكن الحرب اندلعت وتوقفت كل الأمور».

وأشارت إلى أن أيوب نادراً ما يغادر خيمته؛ فعندما يرغب في اللعب مع أشقائه أو أطفال آخرين، يتمسك بنظارته بقوة ويتحرك بحذر شديد، إذ لا يمكنه الركض أو القفز أو التحرك بحرية.

وحذر الأطباء العائلة من السماح له بممارسة أنشطة شاقة، لأن أي سقوط أو ارتطام قد يتسبب في مزيد من الضرر لشبكية العين.

ووفقاً للصحيفة، اعتاد أيوب أن يسأل والدته عن سبب اختلافه عن بقية الأطفال، وكثيراً ما يوجه إليها أسئلة مثل: «لماذا لا يرتدي الأطفال الآخرون نظارات مثلي؟ ولماذا لا أستطيع التحرك مثلهم؟ ولماذا لا يمكنني الذهاب إلى المدرسة مثلهم؟».

وتقول والدته: «في أواخر شهر أبريل (نيسان)، وبينما كان يسير مع أحد أفراد العائلة في طريق مليء بالركام، تعثر وسقط على وجهه، مما أدى إلى تحطم نظارته ثم انفجر باكياً، وراح يبحث في الأرض محاولاً بيأسٍ تجميع أجزائها المكسورة، فبالنسبة له، كانت تلك النظارة تمثل كل شيء؛ فحتى بوجودها، لا يرى بوضوح، وغالباً ما يضطر لتقريب الأشياء على بعد بضع بوصات فقط من وجهه. أما بدونها، فإنه بالكاد يستطيع التحرك».

وتقول عائلته إن الفترة التي قضاها أيوب بلا نظارة كانت مؤلمة للغاية؛ إذ ظل لثلاثة أو أربعة أيام ملازماً لزاوية الخيمة، عاجزاً عن الحركة دون مساعدة. وعندما كان يحاول المشي بمفرده، كان ينحني بشدة مقترباً من الأرض، واضعاً عينيه على مقربة من سطحها، في محاولة لتمييز ما يحيط به، وذكر أقاربه أنهم حاولوا مراراً إصلاح نظارته، لكن العدسات المتضررة كانت غير قابلة للإصلاح.

وذكرت والدته: «صُوِّر الفيديو الذي شاركته بعد وصولنا إلى الخيمة. في الشارع، كان يبكي بشدة ويقول إنه يريد إصلاح نظارته، لأنه لا يستطيع الرؤية بدونها. وبعد انتشار الفيديو، قدم لنا متبرعون المساعدة، وحصلنا على نظارة جديدة، لكن مقاساتها لا تزال غير مطابقة لما يحتاج إليه فعلياً».

ووفقاً لعائلته، بدأت تظهر علامات تحسُّن على الحالة النفسية لأيوب؛ فقد بدا في الأيام الأخيرة أكثر استعداداً للتفاعل مع الزوار ومقدمي الدعم. ورغم أن هذا التغيير لا يزال طفيفاً، فإن عائلته تقول إنه منحهم شعوراً بالارتياح والأمل.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن الحرب دمرت خدمات رعاية العيون، مما ترك آلاف المرضى الذين يعانون من مشكلات في الإبصار بلا علاج، وذلك في ظل نقص حاد في المعدات الطبية والمستلزمات الجراحية.

وتفتقر المستشفيات إلى معدات أساسية، بما في ذلك المجاهر الجراحية وأجهزة تفتيت المياه البيضاء (الفاكو).

ويشير المسؤولون إلى أن أكثر من 2800 مريض ينتظرون حالياً إجراء جراحة المياه البيضاء (الكاتاراكت) وحدها، في حين يتجاوز إجمالي الحالات المتراكمة لجراحات العيون، بما في ذلك زراعة القرنية، وعمليات المياه الزرقاء (الجلوكوما)، والجراحات الترميمية 4000 حالة.

بالإضافة إلى ذلك، أدى القصف الإسرائيلي في محيط المرافق الطبية إلى إغلاق مؤقت لمستشفى العيون الحكومي في مدينة غزة، وهو المركز العام الوحيد لرعاية العيون في القطاع.

ويقول الدكتور حسام داوود، استشاري أول طب وجراحة العيون ومدير المستشفى: «يُظهر الوضع الحالي بوضوح نقصاً في جميع المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية، ونقدم حالياً خدمات تعادل نحو 60 في المائة مما كنا نقدمه قبل الحرب؛ ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى منع إسرائيل دخول المعدات الطبية والأدوات الجراحية».

كما أفاد الأطباء بحدوث ارتفاع حاد في حالات الإصابة بعدوى شديدة في القرنية، وعزوا ذلك إلى ظروف المعيشة المكتظة، وسوء خدمات الصرف الصحي، ومحدودية الحصول على الأدوية، مما أدى إلى فقدان بعض المرضى لبصرهم بشكل دائم.

ويُعد وضع هؤلاء جزءاً من أزمة إنسانية أوسع نطاقاً تطال أطفال غزة؛ إذ تسجل المنطقة أعلى معدل لبتر الأطراف بين الأطفال -نسبةً لعدد السكان- مقارنة بأي مكان آخر في العالم.

ولا يزال عشرات الآلاف من الشباب المرضى أو المصابين بحاجة إلى علاج طبي عاجل، في حين لم يتم بعد إجلاء الكثيرين ممن يحتاجون إلى رعاية متخصصة خارج القطاع.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن مسؤولي الصحة في غزة، هناك ما يقدر بنحو 4000 طفل بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي.


بيروت ترحّب بقرار الرياض استئناف الصادرات

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
TT

بيروت ترحّب بقرار الرياض استئناف الصادرات

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)

رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات ​من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، والذي جاء بناء على طلب من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بحسب «وكالة الأنباء السعودية».

وأعرب عون عن «بالغ امتنانه وتقديره» للقرار الذي قال إنه يعد «خطوة طيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين». كما رحب سلام بالخطوة قائلاً إنها «تجسّد ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري».

وإذ لاقى القرار ترحيباً رسمياً وشعبياً واسعين، بعد تجميد الصادرات منذ 2021، ووصف بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني» قالت وزارة الزراعة اللبنانية، إن هذا القرار لا يُعدّ مجرد إجراء تجاري، بل خطوة ذات بعد وطني، تعيد تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحرك سلاسل التوضيب، والتسويق، والتصدير، بما ينعكس بشكل مباشر على آلاف اللبنانيين وعائلاتهم.


الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

قالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية لوكالة «سانا»، اليوم الخميس، إن الإعلان عن زيارات الرئيس أحمد الشرع يتم حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية.

ودعت المديرية وسائل الإعلام كافة إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، حرصاً على دقة المعلومة.

ويأتي ذلك، بعد أن تداولت بعض الوسائل الإعلامية والصفحات خبراً يفيد بتلقي الرئيس الشرع دعوة لزيارة واشنطن منتصف يونيو (حزيران) الحالي، نقلاً عن مصادر دبلوماسية لم تسمها.

وفي سياق متصل، صرح مسؤول في البيت الأبيض معلقاً على خبر الدعوة الذي جرى تداوله في الإعلام اليوم: «هذا الاجتماع ليس مدرجاً على جدول الأعمال في الوقت الحالي». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ومع ذلك، تربط الرئيس ترمب والرئيس الشرع علاقة قوية، وهما على اتصال دائم كلما دعت الحاجة».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر دبلوماسي، اليوم (الخميس) أنه قد تلقى الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة لزيارة الولايات المتحدّة في 14 يونيو، وتابعت: «وقال المصدر الدبلوماسي، طالباً عدم كشف هويته، إن الرئيس الشرع تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة في 14 يونيو»، من دون أن يؤكد ما إن كان سيسافر إلى الولايات المتحدة أم لا.

كما أفاد مصدر خاص لتلفزيون سوريا، الخميس، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم زيارة العاصمة الأميركية واشنطن، يوم الأحد المقبل، تلبية لدعوة وجهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.