مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأمن الأردني يداهم مقار «الإخوان»

التفتيش يشمل مقار حزب «جبهة العمل الإسلامي» للبحث عن وثائق للجماعة

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية الأسبوع الماضي (بترا)
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية الأسبوع الماضي (بترا)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأمن الأردني يداهم مقار «الإخوان»

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية الأسبوع الماضي (بترا)
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية الأسبوع الماضي (بترا)

أفادت مصادر أردنية «الشرق الأوسط» بأن قوات أمنية بدأت تفتيش مقرات جماعة «الإخوان» غير المرخصة، ضمن إجراءات لوضع اليد عليها. ووفق المصادر فإن عمليات المداهمة طالت جميع المقرات في العاصمة والمحافظات.

وعلمت «الشرق الأوسط» كذلك أن الفرق الأمنية تفتش مقرات حزب «جبهة العمل الإسلامي»، والذي يُنظر إليه بوصفه الذراع السياسية لـ«الإخوان»، وأشارت المصادر إلى أن تفتيش الحزب يستهدف «التأكد من عدم وجود معلومات أو وثائق للجماعة تم الاحتفاظ بها في مقرات الحزب».

ويعقد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت عمَّان، مؤتمراً صحافياً «يتعلق بنشاطات ما تسمَّى (جماعة الإخوان المسلمين) المنحلة»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقالت مصادر أردنية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن إعلاناً حكومياً سيصدر بعد قليل بـ«تفعيل» حكم قضائي يقضي بحل «جماعة الإخوان المسلمين» غير المرخصة في البلاد، والذي يعود إلى عام 2020.

وحسب المصادر، فإن الإجراءات الرسمية المتوقعة بعد قرار تفعيل حل «الإخوان» في الأردن، قد تشمل إغلاق مقرات الجماعة في المراكز الرئيسية والمحافظات، وإنزال اللافتات التي تحمل اسم الجماعة وشعارها، ومصادرة الممتلكات. ولم تستبعد المصادر كذلك «أن يصل الأمر إلى ملاحقة قياديين منها».

يأتي القرار الأردني بعد يوم من مطالبة حركة «حماس» بالإفراج عن متهمين في القضية المعروفة إعلامياً باسم «خلايا الفوضى» والتي وجهت فيها السلطات الأردنية الاتهام، الأسبوع الماضي، لـ16 شخصاً، بالمشاركة في «مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، وإثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة».

وقال بيان للمخابرات العامة، إن «المخططات شملت قضايا تتمثل في: تصنيع صواريخ بأدوات محلية، وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مُسيَّرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة، وإخضاعها للتدريب بالخارج».

وأشارت المصادر إلى أن الإعلان الحكومي المرتقب يأتي تفعيلاً لحكم قضائي يعود لعام 2020 بـ«حل جماعة الإخوان المسلمين» ويقضي بـ«اعتبار جماعة الإخوان منحلة حكماً، وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية».


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.