«الأونروا»: الأزمة الإنسانية في غزة في أسوأ مستوياتها منذ أكتوبر 2023https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5134879-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%86%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A3-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1
«الأونروا»: الأزمة الإنسانية في غزة في أسوأ مستوياتها منذ أكتوبر 2023
أكدت «الأونروا» أن 500 ألف فلسطيني أجبروا على النزوح عقب استئناف الهجمات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم (الاثنين)، إن الأزمة الإنسانية في غزة بلغت أسوأ مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد مرور 50 يوماً على منع إسرائيل دخول أي إمدادات إلى القطاع.
وأضافت «الأونروا» في منشور على منصة «إكس»: «مر 50 يوماً على منع السلطات الإسرائيلية دخول أي إمدادات إلى القطاع. أصبحت المواد الغذائية والمياه والرعاية الطبية والمأوى شحيحة على نحو مزداد، في وقت تتكدس فيه المساعدات عند المعابر».
وأكدت «الأونروا» أن 500 ألف فلسطيني أجبروا على النزوح مجدداً خلال الشهر الماضي، عقب استئناف الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
وأعلنت «الأونروا» يوم الجمعة، أنها تدير حالياً 115 ملجأ في أنحاء غزة يعيش فيها أكثر من 90 ألف نازح.
منذ انهيار وقف إطلاق النار في 18 آذار/مارس، قُتل نحو 600 طفل وأصيب أكثر من 1600 آخرين في #غزة، بحسب @UNICEFinArabic اليونيسف.ويُرجّح أن تكون الأزمة الإنسانية في قطاع غزة قد بلغت الآن أسوأ مراحلها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.يجب #وقف_إطلاق_النار الآن pic.twitter.com/UjsKlEGrO2
جددت السعودية تأكيد دعمها الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدة أن الوكالة تمثل ركيزة أساسية في تقديم خدمات التعليم…
عبَّرت وكالة «الأونروا» عن شكرها وامتنانها للسعودية على دعمها المتواصل والثابت لها؛ لتمكينها من تنفيذ برامجها المختلفة لخدمة وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين.
أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.
صعّدت إسرائيل من جديد غاراتها داخل قطاع غزة، موقعة قتلى وجرحى مستهدفة بشكل مباشر عناصر أمنية شرطية وفصائلية، كانت تقوم بمهام حراسة في مناطق وسط القطاع وجنوبه.
«الشرق الأوسط» (غزة)
الجيش الإسرائيلي يمنع مستوطناً من دخول الضفة الغربية بعد اعتدائه على فلسطينيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5305460-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF
الجيش الإسرائيلي يمنع مستوطناً من دخول الضفة الغربية بعد اعتدائه على فلسطيني
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط قراراً عسكرياً بمنع مستوطن من دخول الضفة الغربية المحتلة لما يشكله من «خطر كبير» بعد واقعة اعتداء على فلسطيني.
وطال القرار المستوطن الإسرائيلي تال ينون دارديك الذي يشتبه باعتدائه ومستوطنين آخرين على فلسطينيين في خربة حمصة في غور الأردن.
وقال الجيش في بيان: «أصدرت المحكمة المركزية، أمس الأحد، قراراً قبلت فيه موقف الأجهزة الأمنية بشأن الخطر الكبير الذي يشكله تال ينون دارديك». وأضاف: «قرر قائد المنطقة الوسطى إبعاده (دارديك)».
ويُشتبه في تورط دارديك في اعتداء ذي طابع جنسي على فلسطيني، خلال هجوم استهدف الخربة الفلسطينية في مارس (آذار) الماضي.
والمعتدى عليه هو الفلسطيني صهيب أبو الكباش (29 عاماً)، وهو أب لثلاثة أولاد.
وقال أبو الكباش الاثنين: «هاجمنا ما بين 70 و80 مستوطناً واعتدوا علينا بالضرب ووضعونا في خيمة واحدة وسرقوا المواشي من الحظائر».
وأضاف: «خلال الهجوم، اعتدت مجموعة من المستوطنين علي بالضرب وجردوني من ملابسي وربطوا عضوي الذكري بمربط بلاستيكي وجروني منه».
جنود إسرائيليون خلال محاصرة مستشفى نابلس التخصصي في الضفة الغربية... يوليو 2026 (أ.ف.ب)
وتابع: «شعرنا خلال الهجوم بأنهم أرادوا قتلنا وذبحنا».
وأكد أبو الكباش أن الجيش والشرطة الإسرائيلية حضرا إلى الخربة بعد الهجوم وحققا مع السكان، ولكن «بعد مرور أكثر من أربعة أشهر لم نرَ أي تعويض» رغم أنه تقدم بشكوى تتعلق بالسرقة والاعتداءات التي تعرضوا لها.
واتخذت القضية مؤخراً منحى سياسياً عندما زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس المشتبه به في السجن، وانتقد علناً الإجراءات التي اتخذها قائد المنطقة الوسطى بحق دارديك، ملمحاً إلى أنه سيقيل القائد العسكري، لكنه تراجع عن ذلك.
لاحقاً، تم الإفراج عن دارديك ووُضع قيد الإقامة الجبرية، بعدما ألغى كاتس الاعتقال الإداري، أي الاحتجاز دون تقديم أدلة.
وينفي المستوطن التهم المنسوبة إليه، وطلب أن يوضع قيد الإقامة الجبرية في البؤرة الاستيطانية غير القانونية التي كان يعيش فيها.
ورفض الجيش الإسرائيلي طلبه لكونه يشكل «خطراً».
يُذكر أن كل المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.
ويشتكي الفلسطينيون ومنظمات حقوقية من أن التحقيقات نادراً ما تؤدي إلى ملاحقات قضائية، وأن المستوطنين العنيفين قادرون على التصرف من دون عقاب، بل بدعم من الجيش عندما تندلع مواجهات.
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد الهجمات بين الطرفين.
واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
«مذكرة التفاهم» بين دمشق وموسكو تفتح على تفاهمات في الأعمال وإعادة الإعمارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5305457-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84
تفقد الرصيف رقم 4 في مرفأ طرطوس البحري بحضور وزير الخارجية السوري (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)
وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والوفد المرافق له في جولة ميدانية داخل مطار اللاذقية الدولي وميناء طرطوس للاطلاع على المنشآت والمرافق التي شملتها مذكرة التفاهم بين سوريا وروسيا
«مذكرة التفاهم» بين دمشق وموسكو تفتح على تفاهمات في الأعمال وإعادة الإعمار
تفقد الرصيف رقم 4 في مرفأ طرطوس البحري بحضور وزير الخارجية السوري (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)
وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والوفد المرافق له في جولة ميدانية داخل مطار اللاذقية الدولي وميناء طرطوس للاطلاع على المنشآت والمرافق التي شملتها مذكرة التفاهم بين سوريا وروسيا
دشن الإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو تنظيم وهيكلة الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، مرحلة جديدة في علاقات البلدين تفتح على توسيع التعاون في مجالات مختلفة وإزالة واحدة من العقبات الرئيسية الموروثة من حقبة الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ووصفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بأنها خطوة «تحسم مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس وترسم ملامح المرحلة المقبلة للعلاقات بين البلدين».
ورغم تريث موسكو على المستوى الرسمي في إعطاء تقييم للمذكرة التي أعلن عنها الجانب السوري، لكن تعليقات خبراء روس أظهرت تطابقاً في التعامل مع النتائج المترتبة على إبرام المذكرة.
عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
وبموجب التفاهم سوف تبدأ فوراً عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية.
وبالنسبة للقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، أفادت الخارجية السورية بأن «الطرفين اتفقا على إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة». وحددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.
يعد التطور، الخطوة الأبرز منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف العام، ويفتح كما قال خبراء من الجانبين «الباب أمام مرحلة مختلفة نوعياً في العلاقات السورية - الروسية».
ووفقاً لخبراء تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، فإن الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم، عكس رغبة متبادلة في «تجاوز الملفات الصعبة في العلاقات وإيجاد آليات براغماتية لتنظيمها بشكل يلبي مصالح الطرفين». ولم تحدد المذكرة في بنودها المعلنة تفاصيل عن طبيعة الوجود الروسي على الأراضي السورية مستقبلاً، لجهة عدد القوات الروسية المتفق عليه وطبيعة مهامهم وعتادهم والأسلحة التي يمكن أن تبقى في «حميميم» و«طرطوس».
وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني (يسار) ورئيس الهيئة الطيران ومسؤولين عسكريين في أول وجود رسمي للحكومة السورية في مطار اللاذقية (هيئة الطيران المدني)
كما لم تحدد المذكرة سقفاً زمنياً للتفاهم الجديد، لكن كما أشار أكثر من خبير فإن توقيع المذكرة «يلغي عملياً الاتفاقات السابقة» التي كانت تنظم وجوداً طويل الأمد وصف بأنه «إلى الأبد»، وتشطب كل الصلاحيات الواسعة المجحفة التي كان الأسد منحها لموسكو، مثل الإفادة من المناطق والمنشآت المدنية في محيط القاعدتين والحصانة الواسعة التي كان يتمتع بها الجنود والضباط الروس على الأرض السورية. بما يعني أن المذكرة لا تعيد فقط تنظيم الوجود الروسي، بل تضع هيكلية جديدة له تقوم على إنهاء فكرة «القواعد الروسية» وتحولها إلى مراكز عمل مشتركة تخدم أهداف وتطلعات الطرفين.
مروحية روسية تحلق فوق قاعدة حميميم الجوية الواقعة جنوب شرقي مدينة اللاذقية غرب سوريا 16 ديسمبر 2024 (أ.ب)
وتكتسب قاعدة حميميم وميناء طرطوس أهمية استراتيجية خاصة في الساحل السوري، إذ يمثل مطار حميميم منشأة جوية رئيسية، بينما يرتبط ميناء طرطوس بالموقع البحري الذي شكّل أحد أبرز أوجه الحضور الروسي في سوريا خلال السنوات الماضية.
ورأى المستشار المقرب من الخارجية الروسية رامي الشاعر، أن توقيع المذكرة يشكل استجابة عملية لإعلانات الرئيسين فلاديمير بوتين وأحمد الشرع حول وضع آلية براغماتية لإعادة رسم ملامح العلاقات على أرضية جديدة، بما يتفق مع احترام متبادل للسيادة وتعزيز آليات المنفعة المتبادلة.
ورأى المستشار أن أهمية المذكرة تكمن في كونها تطلق مرحلة جديدة للتفاهم في مجالات عدة، مشيراً إلى أن روسيا ساهمت في الماضي في بناء أهم مرافق البنية التحتية وخاصة في مجالي الطاقة والزراعة، بالإضافة إلى تجهيز الكوادر في جميع المجالات، فضلاً عن المساهمة في بناء الجيش السوري وتزويده بكل ما يلزم. وزاد أن المذكرة الجديدة تضع أساساً لتطوير التعاون في كل هذه المجالات على أرضية جديدة.
وأشار إلى أنه «بعد تعيين سفير روسي جديد في سوريا على مستوى جيد من الخبرة والكفاءة، تعمل القيادة السورية حالياً على اختيار كادر رفيع المستوى لتعيينه في السفارة السورية في موسكو قريباً».
إعادة هيكلة براغماتية
بدوره، رأى رئيس مجلس الأعمال الروسي السوري لؤي يوسف في توقيع هذه المذكرة «طيّاً لصفحة الماضي، وتحويلاً للعلاقة الثنائية إلى إطار قائم على المصالح المشتركة، وإعادة هيكلة براغماتية للعلاقات الروسية - السورية». وزاد: «لا كما يروّج البعض أنَّه انسحاب روسي من سوريا. فكل طرف يسعى للحفاظ على مكاسبه الأساسية ضمن مظلة جديدة».
وقال إن العلاقة بين موسكو ودمشق تشهد تطوراً مستمراً بعد سقوط نظام الأسد، و«تتعدد المؤشرات على ذلك، منها تركيز الرئيسين الشرع وبوتين على تفعيل وتوسيع الدور الاستراتيجي للشركات الروسية وقطاع الأعمال في إعادة الإعمار، وهذا ما نعمل عليه في مجلس الأعمال الروسي السوري، حيث نخطط لتنظيم منتدى الأعمال الروسي السوري في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، بمشاركة الطرف السوري، وبحضور نحو 50 شركة روسية من مختلف المجالات لبحث آفاق التعاون».
ولفت إلى أن روسيا «تمتلك منتجات استراتيجية تشكل حاجة ماسة للسوق السورية، كالقمح، والحبوب، والبقوليات، والزيتيات، والأعلاف الحيوانية، والزيوت، والحديد، والأخشاب، والسكر، والأرز، والفحم الحجري، والأسمدة، والزيوت المعدنية». وقال إنه وفقاً لهيئة المنافذ والجمارك السورية، فإن 85 في المائة من قمح سوريا المستورد هو روسي، كما تُعد روسيا المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا. يضاف إلى ذلك أن العملة السورية الجديدة طُبعت في روسيا ونُقلت مجاناً إلى سوريا.
منظر عام لمنشأة البحرية الروسية في طرطوس الساحلية بسوريا 14 ديسمبر 2024 (رويترز)
على الصعيد العسكري، رأى الخبير أنطون مارداسوف، أن إبرام مذكرة التفاهم يعكس حاجة البلدين إلى وضع أساس قانوني لتطوير العلاقات. وزاد أن «سوريا تحتاج إلى روسيا في المرحلة الجديدة لإقامة نوع من التوازن الواثق في علاقاتها الخارجية». ومع الإشارات المتكررة إلى أن الوجود الروسي بصياغته الجديدة يساعد دمشق في مواجهة التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية، فإن مارداسوف لفت إلى نقطة أخرى رأى أن «هذه فرصة مهمة لدمشق لإقامة نوع من التوازن مع النفوذ التركي المتزايد في البلاد».
وزاد: «لقد ناقشنا اتفاقية التعاون العسكري لفترة طويلة. ولا عجب أن الوفود العسكرية السورية زارت موسكو مرات عديدة. فهذا يسمح لروسيا ليس فقط بالبقاء في سوريا، بل أيضاً بمتابعة التطورات الإقليمية. وهذا يُسهم في تقليص دور تركيا في سوريا، إذ إن دمشق مهتمة بهذا الأمر أيضاً، لأنها تسعى إلى الاستقلال التام عن أنقرة»، بحسب كلامه.
ويُعدّ تحويل المنشآت إلى قاعدة تدريب مشتركة وتسليمها للجيش السوري خطوة منطقية. أما بالنسبة لطرطوس، فقد بدأت السفن الروسية مؤخراً بإعادة ترتيب التمركز هناك مجدداً والقيام بزيارات دورية.
ترمب «يتفهَّم» مصاعب نتنياهو بعد رفضه «خريطة الطريق» الخاصة بغزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5305440-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D9%81%D9%87%D9%91%D9%8E%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D8%BA%D8%B2%D8%A9
ترمب «يتفهَّم» مصاعب نتنياهو بعد رفضه «خريطة الطريق» الخاصة بغزة
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الإدارة الأميركية قررت عدم كسر القوالب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع أنها غير راضية عن رفضه «خريطة الطريق» الخاصة بقطاع غزة التي نشرها مجلس السلام، ولكنها أوحت له بأنها لا تعطيه «كارتاً مفتوحاً» لعرقلة مسار تطبيق هذه الخريطة. وحذّرت من أنها سترد بحزم وحدّة إذا استمر في هذه المواقف.
وقالت هذه المصادر إن واشنطن راضية عن استجابة نتنياهو لطلبها وقف الاغتيالات في غزة منذ يوم الاثنين الماضي، وامتناعه عن عرقلة الجهود لإزالة الركام، وبدء العمل في بناء البنى التحتية لمدينة رفح الخضراء. وتتوقع أن يواصل التعاون في هذه الأمور وكل ما يتعلق بتطبيق «خريطة الطريق». ومقابل ذلك ستتحمل واشنطن لوقت محدود إعلان نتنياهو يوم الأحد رفضه «اتفاق النقاط الـ15» في غزة.
وكان مدير «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، قد عبّر عن موقف مشابه. فأشاد بتجاوب إسرائيل مع مطلب المجلس. وأبدى انسجاماً مع موقفها في أن الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي تحتلها في قطاع غزة، سيتم بعد نزع سلاح «حماس».
وحسب صحيفة «هآرتس» فإن مصادر أميركية بدت متفهمة للضائقة التي يعيشها نتنياهو. ففي هذه الفترة، قبل شهرين ونصف شهر على إجراء الانتخابات، يجد رئيس الوزراء نفسه مضطراً إلى المناورة بين طرفين متناقضين: من جهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يضغط من أجل اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة إعمار غزة، ومن جهة أخرى يأتي شركاؤه في اليمين وقادة حملة «الليكود» الانتخابية المتعثرة، الذين يحثونه على عدم التراجع وعدم التنازل ولو قيد أنملة. وعلى مدى 10 أيام، اضطُّر نتنياهو إلى تبرير السماح لـ«مجلس السلام» بنشر خطة تتكون من 15 بنداً تطالب بانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة «بالتوازي والتنسيق الكامل مع عملية نزع سلاح (حماس)»، في تناقض صارخ مع كل تصريحاته السابقة.
معسكر لـ«قوات حفظ الاستقرار» في غزة قرب حدود إسرائيل مع قطاع غزة يوم 10 أغسطس الحالي (رويترز)
وقد لاحظ مسؤولو الإدارة الأميركية كيف انقضّ حلفاء نتنياهو عليه، في خطوة غير مألوفة؛ إذ قال الوزيران بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك للجمهور، إن الحكومة تم تضليلها (أي أن الأميركيين ضللوها)، عندما طلبوا منها الموافقة على دخول «قوة الاستقرار» إلى قطاع غزة قبل أسبوعين، وإن قرارها اتُّخذ بناء على «معلومات غير صحيحة». وخاف نتنياهو فأعلن أن «إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15، وأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من دون نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وليس وهمياً»، وبالطبع: «لن تقام دولة فلسطينية، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية». فسارع سموتريتش إلى تهنئته على «التوضيح القاطع بأن دولة إسرائيل لا تقبل (خريطة الطريق)».
وقالت تلك المصادر إن واشنطن تدرك أن «نتنياهو يواجه صعوبة في السيطرة على الوضع». لذلك فإنها جعلت «مجلس السلام» يتراجع، في الأسبوع الماضي، عن الصيغة الأصلية لـ«اتفاق غزة»، من خلال إعلانه أن إسرائيل لن تنسحب من «الخط الأصفر» في القطاع، إلا بعد نزع سلاح «حماس». وكانت الصيغة الأصلية للاتفاق مع «حماس» تنص على أن الانسحاب سيكون بالتدريج، وسيتم بالتزامن مع نزع سلاح الحركة. وفي البداية أصدر المجلس بياناً ينص على أن إسرائيل ستضطر إلى «الانسحاب الكامل» من «الخط الأصفر» بعد نزع السلاح، ولكنه عدَّل الصياغة بعد بضع دقائق وحذف كلمة «الكامل».
جندي عند مدخل لمعسكر «قوات حفظ الاستقرار» في غزة قرب حدود إسرائيل مع قطاع غزة يوم 10 أغسطس الحالي (رويترز)
وقال مسؤول أميركي تحدّث للإعلام العبري، إنه في حال كانت الأمور مقتصرة على فترة الانتخابات، فإنها تكون متحمَّلة. ولا ينبغي عمل مشكلة كبيرة منها. وأضاف: «الضغط الأميركي أجبر رئيس الحكومة الإسرائيلي على التراجع مرات عدة خلال سنوات الحرب. فقد حاول دائماً مواصلة الهجمات الإسرائيلية في إيران وفي لبنان وفي غزة. ولكن البيت الأبيض أفشل مساعيه. وتم إجباره على وقف طائرات سلاح الجو التي كانت متجهة لمهاجمة إيران في اللحظة الأخيرة، بعد احتجاج غاضب للرئيس ترمب؛ ووافق نتنياهو على وقف القتال في غزة حتى قبل (النصر المطلق) مقابل اتفاق لإعادة جميع الرهائن، والاعتذار بشكل مهين لحكومة قطر على مهاجمة قادة (حماس) على أراضيها. ولذلك، ستصبر واشنطن على نتنياهو، وستسعى بكل قوتها لأن تقلّص قدر الإمكان من التنازلات لليمين المتطرف حتى موعد الانتخابات».
وتابع بأن الرئيس ترمب في الوقت الحالي «لم يعد متحمساً لتقديم الهدايا له». فبعد سلسلة من اللفتات الشخصية في لقاءاتهم السابقة، وجهوده السابقة لحث الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ على منح نتنياهو العفو الرئاسي، أظهر الرئيس الأميركي فتوراً تجاه شريكه في الحرب ضد إيران في الأشهر الأخيرة. وكان من المفترض أن يكون لقاؤهما في البيت الأبيض الشهر الماضي بمثابة انطلاقة احتفالية لحملة «الليكود»، يتفاخر بها نتنياهو بالتعاون مع زعيم القوة العظمى لتغيير وجه الشرق الأوسط. ولكن في الواقع جرى اللقاء بهدوء نسبي، من دون بيان مشترك لوسائل الإعلام، ولا أي مظاهر ودية علنية.