تحذيرات إسرائيلية: مؤشر الاغتيالات أخطر من فترة رابين

لبيد قال إنه يجب على رئيس الحكومة وقف التحريض

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة مارس الماضي (أ.ف.ب)
صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات إسرائيلية: مؤشر الاغتيالات أخطر من فترة رابين

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة مارس الماضي (أ.ف.ب)
صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة مارس الماضي (أ.ف.ب)

التحذير الذي أطلقه رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، مساء الأحد، من أن إسرائيل، ستشهد اغتيالات وقتلاً على خلفية سياسيّة، مشيراً إلى أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، هو الأكثر تهديداً، أحدث هزةً في الساحة السياسية، وأثار فزعاً جدياً.

واستدعى التحذير مقارنات خلصت إلى أن مؤشر خطر الاغتيالات باتت دلائله أخطر من حقبة اغتيال رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين عام 1995.

وسبب القلق أن رئيس «الشاباك» كشخصية أمنية رفيعة، يتولى مهمة الأمن الداخلي للدولة، وحماية الشخصيات السياسية والأمنية، بات هو نفسه معرضاً لتهديد ممن يحميهم.

ورغم أن الناطقين بلسان الحكومة واليمين هاجموا لبيد وعدّوا تصريحاته تشويهاً للحقيقة وتحريضاً سياسياً حزبياً؛ فإن تصريحاته أبقت في الهواء ذلك السؤال الشرعي: «هل يمكن حقاً تكرار حادث الاغتيال السياسي في إسرائيل؟ كما حصل في سنة 1995 عندما اغتيل رئيس الوزراء، إسحاق رابين، الذي كان أحد كبار الجنرالات وقاد حروباً كبرى من سنة 1948 حتى 1967؟».

معلومات من «الشاباك»

لبيد لم يأتِ بالتحذير من بيته، بل تحدث عن وصول معلومات رسمية إليه من داخل «الشاباك»، وحاول إسناد تحذيراته بوقائع ودلالات فقال: «وصلنا إلى مستويات تحريض غير مسبوقة». وأضاف: «إن حزب الليكود، الحاكم في إسرائيل، أصدر بياناً رسمياً جاء فيه أن (رئيس الشاباك) رونين بار يحوّل أجزاء من جهاز الشاباك إلى ميليشيا خاصة للدولة العميقة. لمثل هذا البيان توجد عواقب؛ إنهم يعرفون تماماً ما يفعله هذا الأمر ببعض مؤيديهم».

شرطيان يمنعان يهوداً متطرفين من دخول مجمع المسجد الأقصى في القدس أبريل 2024 (رويترز)

وطالب لبيد رئيس الحكومة، نتنياهو، بوقف هذا الأمر، مضيفاً: «الأمر متروك لك؛ أسكِتوا وزراءكم وابنكم (يقصد يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء) في ميامي، وبدلاً من دعم التحريض، ادعموا (الشاباك) وقوات الأمن، والأنظمة التي تحافظ على بقاء البلاد».

وتابع: «لن تتمكن من قول: (لم أكن أعلم لاحقاً)»، مشيراً إلى أن «هذه المرة لن ينجح الأمر معك. أنت تعلم أنك جزء من هذا، ويتوجّب عليك وقفه».

وقال لبيد إنه «قبل أسبوعين من فشل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عقدت مؤتمراً صحافياً حذّرت فيه من أننا على الطريق إلى حرب، وكارثة أمنيّة، ورفضت الحكومة الاستماع».

وتابع: «أحذّر مرة أخرى، وهذه المرة استناداً إلى معلومات استخباراتية، لا لبس فيها، نحن في طريقنا إلى كارثة أخرى. هذه المرة سوف يأتي الخطر من الداخل؛ مستويات التحريض والجنون غير مسبوقة؛ لقد تم تجاوز الخط الأحمر».

وزاد: «إذا لم نوقف هذا، فسوف يكون هناك قتل سياسيّ هنا، وربما أكثر من واحد؛ يهود سوف يقتلون يهوداً، والتهديدات الأكثر عدداً موجَّهة إلى رئيس جهاز الشاباك رونين بار».

من جانبه، قال حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، في بيان أصدره مساء الأحد، تعقيباً على تصريحات لبيد، إن رئيس المعارضة و«منذ سنوات، لم يرفع صوته ضدّ التحريض الجامح والخطير، الموجّه ضدّ رئيس الحكومة، بل إنه يشارك فيه بشكل فعّال». وأضاف: «لبيد يملأ فمه بالماء عندما يتم وصف رئيس الحكومة بالخائن، ويتم توجيه عدد لا يحصى من التهديدات بالقتل إليه».

درس رابين

والواقع أن تحذيرات لبيد، وبغض النظر عن مصدرها، تعد واقعية ويلمسها كل من يتابع الخطاب السياسي في الشارع الإسرائيلي ويتابع التطورات الميدانية للعمل السياسي والعنف الذي يترافق معه.

ومن يذكر التاريخ الحديث، فقط قبل نحو 30 عاماً، يدرك أن هناك خطراً لتنفيذ اغتيالات سياسية وآيديولوجية قد تطالب رئيس الشاباك ونشطاء سياسيين كثيرين، حتى من اليمين.

في حينه، تم التحريض على رابين بوصفه خائناً بسبب اتفاقيات أوسلو 1993. لكن، في حينه تم التحريض من خلال ثرثرة الشارع وبعض الشعارات المتطرفة في المظاهرات وفي الكتابات على الجدران، وكان يومها نتنياهو رئيساً للمعارضة يقود تلك المظاهرات بخطاباته النارية.

وبلغ التحريض حد أن تم رفع صورة لرابين وقد ألبسوه بدلة ضابط في الجيش النازي، وقد فهم الطالب الجامعي يغئال عمير هذه الأجواء على أنها محفِّز لضرورة قتل رابين. فجلب مسدساً واغتاله. وقال إنه كان مبادراً وحيداً للعملية.

إسحاق رابين (أ.ب)

ولكن ما يحدث اليوم هو أن عمليات التحريض ضد رونين بار تتم من رئيس الوزراء نتنياهو نفسه، لذلك فإن لبيد أخطأ عندما طلب من نتنياهو أن يُلجم وزراءه، وكان ينبغي أن يتمتع بجرأة أكبر ويقول له: «أنت تقود التحريض وعليك أن توقفه».

«30 وزيراً محرضاً»

ونتنياهو يحرض ليس فقط ضد بار، بل ضد كل من لا يصفق له على سياسته. فقط قبل يوم واحد اتهم الصحافيين والخبراء في الاستوديو هات بخدمة حركة «حماس» عندما يطالبونه بوقف الحرب لتحرير المحتجزين.

ومثل نتنياهو هناك ثلاثون وزيراً، من مجموع 38 وزيراً، يشاركون في عمليات التحريض. ويوم الأحد، نُشر أن نفتالي بنيت، رئيس الوزراء السابق أُصيب بنوبة قلبية ودخل المشفى.

وبنيت يعد اليوم، حسب الاستطلاعات، الوحيد من قادة المعارضة الذي يهدد مكانة نتنياهو، فإذا خاض الانتخابات اليوم سيكون أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة. فنشر وزيران وعضو كنيست في الائتلاف منشورات تتشفى فيه.

رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بنيت (أ.ب)

وقال وزير: «لعله الآن يفهم أن حساب الرب قريب، فيوقف تحريضه ضد رئيس الحكومة». وقال الآخر: «كان بنيت يمارس الرياضة في الجيم. فأشار له الله إلى أن هناك حدوداً للقوة». وقال عضو الكنيست: «إذا كان في عمر 53 عاماً يقع أرضاً، فكيف كانت سيدير حرباً على سبع جبهات؟».

وأما التعليقات في الشبكات الاجتماعية فاتخذت طابعاً أشد حدة وتشفياً، وكان هناك عشرات ممن تمنوا له الموت. فأجواء الحقد سائدة بشكل خطير.

ميليشيات مسلحة

لكن الأخطر من هذا أن هناك اليوم ميليشيات مسلحة في إسرائيل، أقامها إيتمار بن غفير بقرار من حكومة نتنياهو، وتعمل ضمن وزارة الشرطة. وهناك مجموعات من المواطنين والمستوطنين المسلحين الذين يمارسون اعتداءات يومية على الفلسطينيين؛ يحرقون البيوت والسيارات، ويقذفون بالحجارة، ويطردون مزارعين من أراضيهم في الأغوار وغيرها، ويخربون مزروعاتهم، ويصادرون مواشيهم.

وفي القدس يعتدي المتطرفون على سائقي الحافلات العرب، والرهبان والراهبات المسيحيات، وبعضهم ينفذون اعتداءات جسدية على المتظاهرين اليساريين، الذين يرفعون صور الأطفال الفلسطينيين الذين يقتلهم الجيش الإسرائيلي في غزة، بل يعتدون على عائلات المحتجزين، التي تقيم مظاهرات دائمة في تل أبيب والقدس مطالبةً بتحرير الأبناء من أسر «حماس» بواسطة صفقة.

بن غفير يوزع السلاح في عسقلان يوم 27 أكتوبر 2023 (رويترز)

ويستخدم هؤلاء لغة حقد وكراهية شديدة في الشبكات الاجتماعية. وعلى سبيل المثال طالبوا باعتقال رونين بار وإعدامه شنقاً بتهمة الخيانة العظمى. وطالبوا باعتقال المستشارة القضائية للحكومة، بهراف ميارا.

وتحدثت المخابرات الإسرائيلية في الشهور الأخيرة عن تشكيل عصابات إرهاب يهودية من جديد، كما حصل في سنوات الثمانينات، التي اعتقل فيها بن غفير وسموتريتش بتهمة النشاط التخريبي ضد الفلسطينيين.

ويحذّرون من أن عناصر كهانية (أنصار الحاخام المتطرف مائير كاهانا) بدأت تتسرب إلى الشرطة الإسرائيلية. من هنا، فإن إسرائيل جاهزة للتدهور فعلاً إلى حضيض الاغتيالات السياسية، وليس فقط ضد رئيس الشاباك والسياسيين، بل ضد النشطاء السياسيين والاجتماعيين بمختلف المستويات.


مقالات ذات صلة

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت بلبنان 30 مارس 2026 (أ.ب)

إسرائيل تعلن قتل قادة بارزين في «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي قتل قادة بارزين في «حزب الله»، مسؤولين عن التنسيق بين الحزب والمنظمات الفلسطينية في غارة جوية استهدفت بيروت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير خارجية مالي في لقاء سابق مع الرئيس الموريتاني (الرئاسة الموريتانية)

نواكشوط تعلن فتح تحقيق في مقتل موريتانيين داخل مالي

قررت الحكومة الموريتانية، أمس الاثنين، منع الانتجاع في أراضي مالي على جميع المنمين الموريتانيين، وخاصة في المنطقة الحدودية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي (متداولة)

ليبيا: ضغوط «عائلة القذافي» تتصاعد لكشف قتلة سيف الإسلام

تتصاعد الضغوط التي تمارسها عائلة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في مسعى حثيث لكشف هوية المتورطين في اغتيال نجله سيف الإسلام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».