معضلة جديدة... ذخائر غير منفجرة تنتشر في كل قطاع غزة تجعله غير صالح للسكن

صبي يقف بجانب غسيل مُعلّق على حبال وسط أنقاض المباني المنهارة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
صبي يقف بجانب غسيل مُعلّق على حبال وسط أنقاض المباني المنهارة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

معضلة جديدة... ذخائر غير منفجرة تنتشر في كل قطاع غزة تجعله غير صالح للسكن

صبي يقف بجانب غسيل مُعلّق على حبال وسط أنقاض المباني المنهارة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
صبي يقف بجانب غسيل مُعلّق على حبال وسط أنقاض المباني المنهارة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الأميركية أن الذخائر غير المنفجرة تنتشر في كل مكان بقطاع غزة نتيجة عشرات الآلاف من الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل، مما يجعل القطاع «غير صالح للسكن»، بحسب «رويترز».

واقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في فبراير (شباط)، أن تسيطر الولايات المتحدة على غزة، وتتولى مسؤولية تفكيك القنابل غير المنفجرة وغيرها من المقذوفات من أجل بناء «ريفييرا الشرق الأوسط».

ولا تخطئ عين مدى ضخامة التحدي المتعلق بإزالة هذه المخلفات القاتلة، الذي تتناوله هذه التغطية بالتفصيل للمرة الأولى.

وتجدد القصف الإسرائيلي، في مارس (آذار)، بعد انهيار وقف إطلاق نار أُبرم، يناير (كانون الثاني)، في هجوم قالت الأمم المتحدة إنه أدى إلى السيطرة على أو إخلاء ثلثي القطاع. ويتواصل سقوط المزيد من القنابل يومياً.

وبحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفَّذ أكثر من 40 ألف غارة جوية على القطاع.

وتشير تقديرات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام إلى أن قنبلة من بين كل 10 قنابل، وقنبلة من بين كل 20 أُطلقت على غزة لم تنفجر.

ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، تتناثر هذه المقذوفات بين أكثر من 50 مليون طن من الأنقاض التي تنتشر في أنحاء القطاع الصغير المكتظ بالسكان.

أطفال يتجمعون قرب مأوى مؤقت مدمر إثر غارة إسرائيلية على بيت لاهيا (أ.ف.ب)

«غير إنساني»

بدأت بسرعة جهود سكان غزة لإزالة الأنقاض؛ فبعد أسبوع من سريان وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني)، وقرب مدينة خان يونس، كان سائق جرافة يُدعى علاء أبو جميزة يرفع الركام من شارع قريب من مكان يلعب فيه سعيد عبد الغفور (15 عاماً). اصطدمت شفرة الجرافة بقنبلة لم تكن ظاهرة.

وقال الفتى لـ«رويترز»: «كنا نلعب، لم نرَ أي شيء. المنطقة آمنة، فجأة رأينا الانفجار. لم نر شيئاً آخر. هبَّت النيران نحونا».

وأضاف أنه فقد إحدى عينيه. كما فقد السائق أبو جميزة إحدى عينيه وأُصيب بحروق وشظايا في يديه وساقيه.

ووفقاً لقاعدة بيانات جمعتها مجموعة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة في غزة، فمنذ بدأت الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قُتِل ما لا يقل عن 23 شخصاً وأُصيب 162 آخرون بسبب الذخائر غير المنفجرة أو التي لم يتم التعامل معها بالحذر المطلوب، وهو تقدير يقول عمال الإغاثة إنه ليس سوى جزء يسير من الإجمالي، لأن عدداً قليلاً من الضحايا هم مَن يعرفون كيفية الإبلاغ عما حدث لهم.

وقالت حركة «حماس» إنها تجمع بعض الذخائر غير المنفجرة لاستخدامها ضد إسرائيل، لكنها مستعدة أيضاً للتعاون مع الهيئات الدولية لإزالتها.

لكن 9 مسؤولين في مجال المساعدات قالوا لـ«رويترز» إن الجهود الدولية الرامية إلى تفكيك القنابل خلال فترات توقف القتال أعاقتها إسرائيل التي تفرض قيوداً على الواردات إلى القطاع من البضائع التي قد يكون لها استخدام عسكري.

فلسطينيون ينظرون إلى موقع غارة إسرائيلي شمال غزة (رويترز)

وأظهرت وثيقة أعدتها منظمتان تعملان في إزالة الألغام، واطلعت عليها «رويترز»، أن السلطات الإسرائيلية رفضت طلبات لاستيراد أكثر من 20 نوعاً من معدات إزالة الألغام في الفترة من مارس (آذار) إلى يوليو (تموز) من العام الماضي، وهو ما يمثل ما مجموعه أكثر من 2000 سلعة، بدءاً من المناظير والمركبات المدرعة إلى الأسلاك المستخدمة في عمليات التفجير.

وقال جيريمي لورانس المتحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لـ«رويترز»: «عملية إزالة الألغام لم تبدأ بعد بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على منظمات مكافحة الألغام فيما يتعلق بدخول المعدات اللازمة».

وأضاف أن هذا الأمر يفرض «تحديات خطيرة يمكن تفاديها» على العاملين في مجال المساعدات الإنسانية.

وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، مُلزَمة بإزالة مخلفات الحرب التي تعرِّض حياة المدنيين للخطر أو بالمساعدة في إزالتها، بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1907.

وذكرت كوردولا درويجه كبيرة المسؤولين القانونيين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هذا الالتزام تقر به إسرائيل بموجب القانون الدولي العرفي، حتى وإن لم تكن من الدول الموقعة عليه.

ورفض الجيش الإسرائيلي الإجابة عن أسئلة حول الذخائر التي استخدمها في غزة لدواعٍ أمنية، ولم يرد على طلب للتعليق على حجم الذخائر المتبقية.

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات، على طلبات للتعليق على دورها في جهود إزالة الألغام.

وقالت شارين هاسكل نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي إن «حماس» نثرت معظم المتفجرات، من دون تقديم أدلة.

ورفض مسؤول في «حماس» الإجابة عن سؤال حول عدد الأسلحة التي استخدمتها الحركة في غزة أو كمية الذخائر غير المنفجرة المتبقية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي: «أكدنا مراراً أن قطاع غزة غير صالح للسكن، وأن إجبار سكانه على العيش بين الذخائر التي لم تنفجر أمر غير إنساني».

وأضاف: «قدم الرئيس ترمب رؤية إنسانية لإعادة إعمار غزة، ونواصل المناقشات مع الشركاء في المنطقة بشأن الخطوات التالية»، من دون الإجابة عن أسئلة حول الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة، أو خططها لإزالة الألغام من القطاع.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي أعقبت غارات إسرائيلية ليلية على منطقة سكنية في منطقة نزلة جباليا (أ.ف.ب)

10 سنوات و500 مليون دولار

قال 7 خبراء أسلحة شاركوا في مناقشات بتنسيق من الأمم المتحدة حول جهود إزالة الألغام لـ«رويترز» إنه من السابق لأوانه تقدير عدد الذخائر التي لم تنفجر في غزة لعدم وجود أي مسح. وطلب معظمهم عدم الكشف عن هويتهم، وذكروا أن التحدث علناً عن التلوُّث بالأسلحة أو تحديات إزالة الألغام قد يؤثر على فرص عملهم في غزة.

وقالت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، التي تعمل على إزالة بقايا المتفجرات وتوعية السكان ومساعدة الضحايا، إن فرقها لتفكيك الألغام رصدت مئات القطع من الذخائر الحربية فوق الأرض، بما في ذلك قنابل الطائرات وقذائف الهاون والصواريخ والعبوات الناسفة بدائية الصنع.

وتتوقع الدائرة أن يكون هناك مزيد من هذه القنابل إما بين الأنقاض وإما مدفونة تحت الأرض «على عمق كبير».

وعثرت «رويترز» على قنبلة طولها أكثر من متر، في كومة قمامة بمدينة غزة، وتحدثت مع رجل في النصيرات قال إنه اضطر للعيش في مخيم للاجئين، لأن السلطات لم تتمكن من إزالة قنبلة وجدها في منزله.

وتحدثت «رويترز» أيضاً مع آخرين يعيشون في مبنى بخان يونس قالت الشرطة والسلطات المحلية إن قنبلة لم تنفجر مدفونة أسفله.

وأفاد تقرير للأمم المتحدة بالعثور على قنبلتين في محطة كهرباء النصيرات بقطاع غزة. وقال جاري تومز خبير تفكيك الذخائر في منظمة «هيومانيتي آند إنكلوجن» للإغاثة إنه رأى بقايا قنابل تُستخدم دعامات في خيام النازحين.

وفي مارس (آذار)، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، التي قدمت أيضاً خطة لإعادة إعمار غزة، أن إزالة الذخائر التي لم تنفجر ستكون أولوية خلال الأشهر الستة الأولى من هذا المشروع. وستستمر إزالة الأنقاض لمدة عامين آخرين. ولم يرد مسؤول في وزارة الخارجية على طلب للحصول على تفاصيل إضافية.

وحتى إذا تعاونت إسرائيل، من دون تحفظ، فإن مجموعة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تُسمّى «مجموعة الحماية» قدرت، في وثيقة منشورة ديسمبر (كانون الأول)، أن إزالة القنابل قد تستغرق 10 سنوات، وتحتاج إلى 500 مليون دولار.

4000 ذخيرة لم تنفجر

يقول برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنه بغض النظر عن انفجار الذخائر أو عدم انفجارها، فإن الأنقاض تحتوي على عناصر مثل الأسبستوس والمواد الملوثة، بينما تقول وزارة الصحة الفلسطينية إن هناك الآلاف من الجثث الفلسطينية تحت الركام أيضا.

وقال غريغ كراوذر مدير البرامج في المجموعة الاستشارية للألغام (ماينز أدفايزوري غروب) "يشبه الدمار في غزة زلزالا هائلا وفي وسطه بضعة آلاف من القنابل، مما يجعل الأمر أصعب".

و(ماينز أدفايزوري غروب) هي منظمة إنسانية وحقوقية عالمية تعمل على العثور على القنابل التي لم تنفجر وإزالتها وتدميرها بعد الصراعات.

وأضاف كراوذر: "عملية إعادة الإعمار طويلة إلى أبعد حد، وهذه العناصر تعني أن الأمر سيستغرق وقتا أطول".

وبناء على التقارير التي أفادت بأن الغارات الجوية الإسرائيلية بلغت 40 ألفا، وبافتراض أن كل غارة تلقي بقنبلة واحدة، إذا لم تنفجر 10 بالمائة من هذه المقذوفات، فستكون هناك أربعة آلاف قنبلة تقريبا لم تنفجر، ولا يشمل هذا الضربات البحرية أو البرية أو بقايا متفجرة خلفتها حماس وحلفاؤها.

ويعتقد بعض الخبراء، مثل كراوذر، أن نسبة عدم انفجار القنابل قد يكون أعلى من عشرة بالمئة في المراكز الحضرية، لأن القنابل لا تنفجر دائما عند اختراقها للمباني متعددة الطوابق، لا سيما تلك التي تضررت بالفعل.

وقال تومز: "هذا الوضع الإنساني هو الأسوأ والأكثر صعوبة من الناحية الفنية الذي أشهده في حياتي".

وعمل تومز على إزالة الألغام في أماكن مثل العراق وسوريا وأوكرانيا ولبنان على مدى مسيرة مهنية ممتدة منذ 30 عاما. وأضاف "سيكون الأمر عسيرا".

وتظهر البيانات الخاصة بالغارات الإسرائيلية في مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها أن قطاع غزة يتعرض لغارات جوية يومية تقريبا. وفي المجمل، تظهر قاعدة بيانات المشروع وقوع أكثر من 8000 غارة جوية، وهو ما قد يشمل غارات فردية متعددة.

وذكر المشروع أن بحلول نهاية 2024، كانت إسرائيل نفذت غارات جوية تزيد على تسعة أمثال ما نفذه التحالف بقيادة الولايات المتحدة في معركة الموصل في العراق عامي 2016 و2017.

قنابل «مارك 80»

تقول الشرطة الفلسطينية إنها لا تملك المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض بأمان.

وقال سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة «حماس» في غزة إن 31 من أفراد وحدة هندسة المتفجرات التابعة للشرطة الذين يتعاملون مع إزالة المقذوفات قُتلوا وأُصيب 22 منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك أثناء تفكيك القنابل.

ودعا باسم شراب، رئيس بلدية بلدة القرارة؛ حيث وقع انفجار الجرافة في 27 يناير (كانون الثاني)، الفرق الدولية إلى القدوم والمساعدة في عمليات تفكيك الذخائر ورفع الأنقاض.

لكن تلك المنظمات تقول إنها ستحتاج إلى موافقة إسرائيل على تأشيرات دخول لخبراء، والسماح بدخول مركبات مدرعة ومتفجرات، ومعدات حفر الأنفاق لاستخراج القنابل المدفونة.

وفي الوقت الراهن، يقول خبراء إزالة الألغام إنهم يستطيعون فقط وضع علامات على الذخائر والسعي لتجنب الحوادث، لا سيما التي يتعرض لها الأطفال.

وتُظهر جداريات وملصقات لجمعيات خيرية، بما في ذلك الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالونات ملوَّنة لجذب انتباه الأطفال بجوار رسومات قنابل وجمجمة وعظمتين متقاطعتين.

ويظهر في إحدى الجداريات طفل تعلو وجهه علامات القلق مع عبارة تقول: «خطر.. مخلفات حربية»!

وأثقل فئة من القنابل المستخدمة في غزة هي سلسلة قنابل «مارك 80»، وأكبرها القنبلة «مارك 84»، وهي قنبلة طائرات أميركية الصنع تزن 2000 رطل أطلق عليها الطيارون الأميركيون لقب «المطرقة»، خلال حرب الخليج الأولى.

وأرسلت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الآلاف من قنبلة «مارك 84» إلى إسرائيل قبل إيقاف عمليات التسليم مؤقتاً، العام الماضي، بسبب مخاوف بشأن المخاطر على المدنيين، وهو قرار ألغاه ترمب منذ ذلك الحين.

وعثر مراسلو «رويترز» على قنبلتي «مارك 80» بين الأنقاض في خان يونس محاطتين بشريط تحذير باللونين الأحمر والأبيض. وتعرف عليهما 3 خبراء أسلحة من صور لـ«رويترز». وقالوا إنهما قنابل «مارك 84» فيما يبدو، لكن لا يمكنهم التأكيد دون قياسهما.

وإذا انفجرت قنبلة «مارك 84»، فستترك حفرة بعرض 14 متراً، وتدمر كل شيء داخل دائرة نصف قطرها 7 أمتار وتقتل معظم الناس داخل دائرة نصف قطرها 31 متراً، وفقاً لمنظمة باكس غير الحكومية التي تعمل من أجل السلام، ومقرها هولندا.

ووفقاً للقوات الجوية الأميركية، يمكن أن يلقي الانفجار بشظايا قاتلة لنحو 400 متر. وفي الأماكن المكتظة بالسكان، مثل غزة، يمكن أن يكون ذلك كارثياً.

الحياة مع قنبلة

عاد هاني العبادلة، وهو مدرّس يبلغ من العمر 49 عاماً، إلى منزله في خان يونس بعد وقف إطلاق النار، في يناير، ليكتشف أن قنبلة اخترقت طوابقه الثلاثة دون أن تنفجر.

وقال العبادلة: «الصاروخ نزل على البيت، اخترق أسقف المبنى كله، واستقرّ تحت الأرض في الطابق الأرضي».

ويعتقد مسؤولو البلدية ووحدة هندسة المتفجرات التابعة للشرطة أن القنبلة تقع الآن على بُعد أمتار قليلة في الرمال أسفل مدخل المنزل.

وقال 3 خبراء في تفكيك الأسلحة إن قنبلة ثقيلة جداً مثل «مارك 84»، ربما غاصت في الرمال العميقة، لكنها ربما أيضا أزيلت قبل عودة العبادلة لإعادة استخدامها من قبل فصائل مسلحة.

وقال العبادلة إن باقي أفراد عائلته، بمن فيهم زوجته وأطفاله، رفضوا العودة بسبب الخوف. لكنه يفضل العيش في منزله المتهدم مع شقيقه والقنبلة بدلاً من العودة إلى خيمة باردة.

وينام العبد الله في الطابق الأوسط وشقيقه في الطابق الأعلى.

وقال: «الخوف موجود، نحن في الطابق العلوي بعيداً عن مكان هذه المخلفة الحربية».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.