«مخطط الفوضى» يدفع الأردن لـ«استدارات استراتيجية» ضد «الإخوان»

مصادر تحدثت عن دلائل على «تمويل إيراني» واتصالات مع «حزب الله» و«حماس» 

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان أمس (بترا)
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان أمس (بترا)
TT

«مخطط الفوضى» يدفع الأردن لـ«استدارات استراتيجية» ضد «الإخوان»

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان أمس (بترا)
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان أمس (بترا)

بإعلان الأردن عن تفاصيل إحباط «مخططات كانت تهدف إلى إثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة»، بدت البلاد على مشارف «استدارات استراتيجية» في التعامل مع جماعة «الإخوان» غير المرخصة، وفق تقييم مصادر مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط».

ونقل بيان للمخابرات العامة الأردنية، الثلاثاء، أنها أحبطت «مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، وإثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة». وأفادت دائرة المخابرات الأردنية بأنها «ألقت القبض على 16 ضالعاً بتلك المخططات التي كانت تتابعها الدائرة بشكل استخباري دقيق منذ عام 2021».

وأوضح مصدر سياسي أردني مطلع قال لـ«الشرق الأوسط» إن البلاد مقبلة على «استدارات استراتيجية» في التعامل مع «جماعة الإخوان» غير المرخصة.

وأضاف: «إذا كانت الحركة تنشط (حالياً) في ظل صرف النظر عن قانونية عملها، فإن ما جاء في لوائح الاتهام ومدى ارتباطهم بالخارج، يشير إلى أن المملكة بصدد مقاربات جديدة مع الحركة الإسلامية».

وتابع: «ستخضع جميع أعمالها للمتابعة والملاحقة القانونية بعد صدور أحكام القضاء في التهم الموجهة للخلايا المنتمية للجماعة غير المرخصة»

وشرح المصدر أن تفاصيل القضايا التي أظهرت تخزين مواد متفجرة شديدة الخطورة في المنازل، تحمل دلالات وجود ميليشيات مسلحة تهدد الداخل والخارج الأردني».

وقال بيان المخابرات العامة إن «المخططات شملت قضايا تتمثل في: تصنيع صواريخ بأدوات محلية، وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيَّرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج».

وأعلنت دائرة المخابرات العامة في البيان أنها «أحالت القضايا جميعها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني».

عمليات للداخل

وبحسب الناطق باسم الحكومة الأردنية، الوزير محمد المومني، فإن المعدات المضبوطة كان مخططاً استخدامها في «تنفيذ عمليات إرهابية يُعتقد أنها موجهة للداخل الأردني».

وأفاد المومني بأن القضايا تتعلق بـ«أربع خلايا كانت تتلقى التمويل والتدريب من الخارج، وتوزع عملها على تهريب المواد الخام المخصصة لصناعة الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة، وخلايا أخرى تعمل على التصنيع داخل مستودعين محصنين بأسوار خرسانية في مدينتي عمان والزرقاء، وضمن عمل سري ولقاءات كانت تتم في الخارج».

ويواجه 17 شخصا تهماً متعلقة بأمن الدولة، وفيما أحال النائب العام 16 شخصاً منهم، تحفّظ على الأخير حتى صدور لائحة الاتهام من المدعي العام في دائرة المخابرات العامة الذي تولى التحقيق مع المجموعة المتهمة.

وقدرت مصادر أردنية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أن «طبيعة التصنيع للصواريخ التي لا يتجاوز مداها الـ(5) كيلو مترات، تأتي ضمن نشاطات تخريبية وإرهابية للداخل الأردني، وتشكيل ميليشيات مؤدلجة ومسلحة، قادرة على الاستقطاب ضمن جهود تعبوية مؤطرة بخطاب ديني».

فك الاشتباك

وأكدت المصادر على أن «فك الاشتباك بين (الإخوان) وذراعها الحزبية (جبهة العمل الإسلامي) الممثلة في البرلمان الحالي بـ(31) مقعداً بات أمراً مهماً على صعيد مبدأ سيادة القانون على الجميع من دون تفرقة».

وأكدت المصادر أن «حيثيات وخلفيات القضية تشير إلى خطر توفير بيئات حاضنة لتنفيذ أجندات عابرة للحدود، ونشر الفكر المتطرف بين الأردنيين عبر أجنحة مسلحة».

وشددت على أن موقف السلطات الأردنية الرسمي واضح يدعو إلى «الاعتدال ونبذ التطرف، وألا يكون الأردن مصدراً يهدد بالخطر دول الجوار». ونبه إلى أنه «حتى وإن كانت نظرة الشارع لإسرائيل على أنها عدو، لكن الموقف الرسمي يؤكد احترامه لقانون معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية، التي أقرها مجلس النواب عام 1994».

ويخشى الأردن الرسمي من «توصيف» إسرائيل لنفسها على أنها «مستهدفة أمنياً»، واستخدام ذلك ذريعة للتوسع في عملياتها العسكرية بالضفة الغربية، وهو ما حذرت منه عمّان في الآونة الأخيرة، وتعده تهديداً لمصالحها في حال تمسكت حكومة اليمين الإسرائيلي، بسياسة التهجير سواء في غزة أو الضفة.

جنود أردنيون يرفعون علم المملكة الثلاثاء على أعلى قمة جبلية بالبلاد احتفالاً باليوم الوطني للعلم الأردني (بترا)

ويعدّ الرسميون الأردنيون أن التصعيد الإسرائيلي واستمراره في ارتكاب مجازر يحق المدنيين في غزة ولبنان، سيدفع المنطقة نحو الهاوية، وسيزيد من مشاعر الغضب التي قد ترتد على الإسرائيليين بفعل حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو وآخرين يعلنون صراحة مطالباتهم بـ«إبادة الفلسطينيين».

وسعت المصادر إلى التأكيد على ضرورة التوقف عند الأجواء الإقليمية بعد نشر تفاصيل قضية الخلايا الإرهابية، وطبيعة الأهداف التي سعت إليها داخلياً وخارجياً.

جهات خارجية

وأوضحت المصادر أنه وعلى الرغم من أن «تاريخ بدء نشاط الخلايا الإرهابية الأربع يعود إلى مايو (أيار) عام 2021، وليس له اتصال عملياتي بدعم حركة (حماس) في قطاع غزة في أثناء عملية (طوفان الأقصى) في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023»؛ فإنه «تم رصد تلقي قيادات من الجماعة غير المرخصة (الإخوان) توجيهات من الخارج» ولكن دون أن يسميها.

وبشأن شبكة اتصالات المتهمين، قالت المصادر إنهم «تعاملوا مع جهات خارجية وتلقوا أموالاً من دول إقليمية وتمت عمليات تدريب الخلايا في الجنوب اللبناني، مما يشير لاتصالات مع عناصر من (حزب الله) اللبناني ومع قيادات سياسية وعملياتية من حركة (حماس) مقيمة في لبنان».

وأشارت المصادر إلى «بعض الدلائل على وجود تمويل إيراني له اتصال بمساعي طهران لإقحام (الجبهة الشرقية في مواجهة مع إسرائيل)».

وسارع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام بإجراء اتصال هاتفي مع نظيره الأردني جعفر حسان معرباً عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة في مواجهة أي مخططات للنيل من أمنها واستقرارها.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال إحياء ذكرى الحرب الأهلية (أ.ب)

وأبدى سلام «كل الاستعداد للتعاون مع السلطات الأردنية بما يلزم بالنسبة للمعلومات التي تحدثت عن تلقي بعض المتورطين بهذه المخططات تدريباتهم في لبنان».

وأكد سلام أن «لبنان يرفض أن يكون مقراً أو منطلقاً لأي عمل من شأنه تهديد أمن أي من الدول الشقيقة أو الصديقة».

وبدا لافتاً أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني طرح في 17 من فبراير (شباط) الماضي، تحذيراً مبطناً خلال لقاء شعبي قال فيه: «بعد 25 سنة ليش أغير موقفي؟.. 25 سنة بقول كلا للتهجير... كلا للتوطين... كلا للوطن البديل». ليضيف: «للأسف عندنا ناس جوة البلد بياخدوا أوامر من الخارج... عيب عليهم».

ودأبت الحركة الإسلامية في الأردن، ممثلة في «الإخوان»، وحزب جبهة العمل الإسلامي، على تصعيد شعاراتها خلال مسيرات ووقفات اعتادت تنفيذها في محيط السفارة الإسرائيلية في عمّان. كما باركت وصول مسلحين اثنين إلى السياج الحدودي مع الضفة الغربية، لتنفيذ عملية ضد دورية إسرائيلية في فبراير الماضي.


مقالات ذات صلة

مصر: جدل حول سير التحقيقات مع صحافيي «متصدقش»

شمال افريقيا نقابة الصحافيين المصريين تطالب بالإفراج عن 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش» جرى توقيفهم بتهمة التبعية لـ«الإخوان» (النقابة)

مصر: جدل حول سير التحقيقات مع صحافيي «متصدقش»

جدل متصاعد في مصر خلَّفه توقيف 6 صحافيِّين، تابعين لمنصة «متصدقش» الإلكترونية، والتي تتهمها السلطات المصرية بالانتماء لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مبنى وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة مطلاً على نهر النيل (وزارة الخارجية)

معارض مصري يتظاهر في هولندا ويعيد أزمة «حصار السفارات»

أعاد تظاهر معارض مصري أمام مقر السفارة المصرية في هولندا الجدل مجدداً حول ما عرف بـ«حصار السفارات» المصرية في الخارج من عناصر مرتبطة بجماعة «الإخوان».

محمد عجم (القاهرة)
العالم العربي نقابة الصحافيين المصريين تطالب بالإفراج عن 6 صحافيين تابعين لمنصة «متصدقش» جرى توقيفهم بتهمة التبعية لـ«الإخوان» (النقابة)

مصر: «الداخلية» تتوعد «مروجي الادعاءات» وسط جدل بشأن حبس صحافيي «متصدقش»

وسط جدل بشأن حبس 6 صحافيين في مصر يعملون بمنصة «متصدقش» الإلكترونية، توعدت الداخلية المصرية بملاحقة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال «مروجي الادعاءات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي في زيارة سابقة إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي يحذر من محاولات «إسقاط مصر» وينفي «عسكرة الدولة»

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من محاولات مستمرة لإسقاط مصر، وذلك خلال حفل، شهده الخميس، لتخريج قضاة ضمن دورة تدريبية بالأكاديمية العسكرية المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.

وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجر اليوم، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. كما استهدف ليلاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية ليلاً القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين في جنوب لبنان.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.


ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وقال مسؤول مالي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، في مقدمتها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة لـ«حزب الله»، وتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وتعزيز آليات تتبعها عبر الحدود، ومواكبة إجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة»، فضلاً عن الالتزام بقوائم العقوبات الدولية بحق أشخاص وشركات، ومنعهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية.

في غضون ذلك، تتعامل حكومة الرئيس نواف سلام مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات استثنائيّة مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع.