لبنان يكثف مطاردة تجار المخدرات على الحدود السورية

ضبط معدات لتصنيع «الكبتاغون»

أسلحة ضبطها الجيش اللبناني بحوزة موقوفين لديه السبت (مديرية التوجيه)
أسلحة ضبطها الجيش اللبناني بحوزة موقوفين لديه السبت (مديرية التوجيه)
TT

لبنان يكثف مطاردة تجار المخدرات على الحدود السورية

أسلحة ضبطها الجيش اللبناني بحوزة موقوفين لديه السبت (مديرية التوجيه)
أسلحة ضبطها الجيش اللبناني بحوزة موقوفين لديه السبت (مديرية التوجيه)

ضبط الجيش اللبناني شاحنة محمّلة بمعدات لتصنيع المخدرات معدة للتهريب باتجاه الأراضي السورية، وذلك ضمن مسار أمني مكثف خلال الأيام الأخيرة، لمنع التهريب على الحدود السورية وملاحقة المطلوبين والمشتبه بضلوعهم بأعمال جرمية في شرق لبنان.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان صادر عن «مديرية التوجيه» الأحد، أنه «نتيجة المتابعة الأمنية والرصد، ضبطت وحدة من الجيش السبت، تؤازرها دورية من مديرية المخابرات في منطقة حرف السماقة - الهرمل، شاحنة محمّلة بمعدات لتصنيع (الكبتاغون)، بالإضافة إلى مواد أولية تُستخدم في صناعة المخدرات، جميعها معدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية». وقالت: «سُلّمت المضبوطات، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص، في حين تستمر المتابعة لتوقيف المتورطين».

ويأتي هذا التوقيف ضمن مسار تكثف خلال الأيام الماضية؛ إذ أعلن الجيش السبت عن عدة توقيفات «ضمن إطار التدابير الأمنية التي تقوم بها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق». ودهمت وحدات من الجيش تؤازر كلاً منها دورية من مديرية المخابرات، منازل مطلوبين في بلدتَي دورس وبريتال - بعلبك، ومنطقة الناصرية - الهرمل في شرق لبنان، ومدينة عرمون في جبل لبنان، وأوقفت 4 لبنانيين وسوريين لارتكابهم «جرائم مختلفة منها الاتجار بالمخدرات والأسلحة والذخائر الحربية، ولتأليف الأخير عصابة لترويج المخدرات والعملات المزوّرة».

كما أشارت إلى توقيف مواطن لـ«إطلاقه النار باتجاه ضابط في الجيش، واعتراضه طريق دوريات للجيش بتواريخ سابقة، واتجاره بالأسلحة، وتهريبه الوقود إلى سوريا»، إضافة إلى توقيف آخر لـ«إطلاقه النار».

والجمعة، كانت وحدة من الجيش تؤازرها دورية من مديرية المخابرات دهمت منازل مطلوبين في منطقة القصر - الهرمل، وأوقفت لبنانيين اثنين مطلوبَين لارتكابهما جرائم مختلفة منها الخطف، والاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات، والسرقة، وضبطت في حوزتهما أسلحة وذخائر حربية وأعتدة عسكرية، بالإضافة إلى كمية من المخدرات، كما أوقفت سورياً لاتجاره بالمخدرات لصالحهما.

كذلك، قالت قيادة الجيش: «دهمت وحدتان من الجيش تؤازر كلاً منهما دورية من مديرية المخابرات منازل مطلوبين في بلدتَي جدرا (جبل لبنان) وحورتعلا (شرق لبنان)، وضبطت أسلحة وذخائر حربية، بالإضافة إلى كمية من المخدرات».

مكافحة التهريب

وكانت قيادة الجيش أعلنت الخميس عن توقيف مواطن قرب بلدة راشيا في شرق لبنان ضمن إطار مكافحة التهريب عبر الحدود اللبنانية - السورية. وقالت إنه أقدم مع آخرين على «تهريب أسلحة وذخائر من الداخل السوري، وأوقف بعد إصابته جراء تبادل إطلاق النار مع الدورية». وتابعت: «إثر ذلك، نفذت دورية من المديرية تؤازرها وحدة من الجيش عملية دهم في البلدة، وأوقفت مواطنَين، وضبطت أسلحة حربية وأعتدة عسكرية وكمية من الذخائر، وسُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص»، لافتة إلى أن المتابعة تجري لـ«توقيف بقية المتورطين».

مطار بيروت

وفي سياق متصل بمكافحة الاتجار وتهريب المخدرات، أفادت قناة «الجديد» المحلية بأن دائرة المسافرين في جمارك مطار بيروت الدولي تمكّنت، فجر الأحد، من إحباط عملية تهريب كمية من مادة الكوكايين تقدر بثلاثة كيلوغرامات.

وقالت إنه «خلال تفتيش المسافرين القادمين على متن الطائرة الإثيوبية رقم (ET406)، تم الاشتباه بإحدى الحقائب العائدة لمسافر من الجنسية النيجيرية. وبعد إجراء التفتيش الدقيق، تبيّن أن المخدرات كانت مخبّأة بطريقة محترفة داخل أزرار ملابس أفريقية تقليدية». وألقت عناصر الجمارك القبض على المشتبه به، وبناءً على إشارة القضاء المختص جرى تسليمه إلى مكتب مكافحة المخدرات المركزي لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.