العراق: مقتل مدني بالتعذيب يفتح الباب لاستجواب الشرطة

البرلمان يعتزم مساءلة قادة في وزارة الداخلية

عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية على فيسبوك)
عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية على فيسبوك)
TT

العراق: مقتل مدني بالتعذيب يفتح الباب لاستجواب الشرطة

عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية على فيسبوك)
عناصر من الشرطة العراقية (وزارة الداخلية على فيسبوك)

يعتزم البرلمان العراقي استضافة قادة أمن على صلة بوفاة مهندس مدني يشتبه بأنه تعرَّض إلى التعذيب على يد الشرطة قبل أن يلقى حتفه الأسبوع الماضي.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضباً من وفاة الشاب بشير خالد، بعد احتجازه في مركز توقيف على خلفية مشاجرة مع ضابط كبير في المنافذ الحدودية.

ونُقل خالد إلى المستشفى في حالة حرجة، وأُعلن أنه توفي سريرياً جراء «فشل كلوي»، قبل أن يلقى حتفه رغم محاولات الأطباء إنقاذ حياته.

أخيراً، أعلن النائب حسين عرب، في تصريح صحافي، أن «قضية خالد تحولت قضية رأي عام، وهدَّدتُ بتقديم استقالتي ما لم يفعل البرلمان شيئاً لكشف جريمة التعذيب».

وقال عرب: «لكن البرلمان وافق على استضافة كل القادة والضباط المعنيين في وفاة المهندس بشير خالد في بغداد على يد عناصر من الشرطة».

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمر بتشكيل لجنة عليا لمتابعة قضية الشاب والتي لم تظهر نتائجها حتى الآن.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد مقداد، فإن المهندس بشير خالد «تعرَّض إلى حادث في بغداد بعد محاولته الدخول إلى مجمع سكني» بحجة دعوته على سحور، حيث تم منعه من قِبل العناصر الأمنية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، مقداد ميري، إن المهندس حاول تسلق السياج للوصول إلى شقة مدير رواتب الشرطة الاتحادية اللواء عباس علي التميمي؛ ما أدى إلى وقوع مشاجرة بينهما، وعلى أثر ذلك، تم احتجاز المهندس، الذي نُقل لاحقاً إلى سجن «الجعيفر»، وهناك تعرُّض للاعتداء من قبل موقوفين آخرين.

وكانت وزارة الداخلية أودعت كل المتهمين من القادة والضباط، بمن فيهم مدير الرواتب في وزارة الداخلية وأفراد عائلته السجن، وشكَّلت لجنة تحقيق لمتابعة القضية يتابع الحادث بدقة، فإن القضية أخذت أبعاداً مختلفة في حين لا يزال الغموض يلف - حتى بعد وفاة الشاب المغدور - طبيعة العلاقة التي تربطه بمدير الرواتب الذي يحمل رتبة لواء في الشرطة.

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)

ظروف غامضة

من جانبها، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، أنها «تتابع من كثب قضية المواطن العراقي بشير خالد الذي توفي في ظروف غامضة بعد احتجازه في بغداد».

وأعربت البعثة في بيان صحافي، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن الضحية قد تعرض لإصابات رضّية أثناء احتجازه وتم نقله إلى المستشفى، حيث توفي في 7 أبريل (نيسان) 2025، بعد 10 أيام من احتجازه في مركز للشرطة أولاً ثم في مركز احتجاز.

وأضاف البيان: «إذ أخذت البعثة علماً بقرار السلطات إجراء تحقيق في هذه القضية، فإنها لتؤكد على أهمية أن يكون تحقيقاً نزيهاً وشفافاً ومستقلاً يفضي إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع وقوعها مستقبلاً».

إلى ذلك، كشف النائب حسين عرب، الذي ترأس اللجنة البرلمانية الخاصة بمتابعة قضية الشاب بشير، عن أنه تعرَّض للتهديد من قِبل أحد قادة الشرطة في وزارة الداخلية.

وقال عرب في تصريح متلفز إنه تعرَّض للتهديد من قِبل «أحد قادة الشرطة في الداخلية» على خلفية متابعته القضية وترؤسه اللجنة البرلمانية الخاصة بذلك، مبيناً أن «الهدف من وراء التهديد تخويفي وتراجعي عن كشف الحقيقة لأن هناك نوايا لتسويف هذه القضية».

وزاد النائب من غموض القضية حين أكد أن «والد الشاب المغدور يمتلك منفذاً لتوزيع الرواتب وهو على صلة بمدير الرواتب في الشرطة الاتحادية، اللواء عباس، الطرف الآخر من المشاجرة».


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».