أربيل تحث بغداد على تسوية «المناطق المتنازع عليها»

مسؤول سابق لـ«الشرق الأوسط»: قوى شيعية تمانع تطبيق الدستور في كركوك

عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)
عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

أربيل تحث بغداد على تسوية «المناطق المتنازع عليها»

عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)
عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

يحرص قادة في إقليم كردستان على تذكير الإدارات الحكومية الاتحادية بتنفيذ المادة 140 التي أقرّها الدستور العراقي عام 2005، والخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها بين العرب والكرد في كركوك ومناطق أخرى في ديالى وصلاح الدين ونينوى.

وجاءت آخر مطالبة على لسان رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، الذي تحدث، الأربعاء، في كلمة خلال ملتقى السليمانية عن علاقة الإقليم مع الحكومة الاتحادية في بغداد، وأكد «التزام الإقليم الثابت بالدستور العراقي بوصفه إطاراً لتنظيم هذه العلاقة».

ورغم إشادته بـ«الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في إطار العلاقة بين بغداد وأربيل»، شدد بارزاني على «التنفيذ العاجل لقانون إعادة الملكية وتفعيل لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي».

وبسبب الخلافات بين العرب والكرد والتركمان خلال السنوات الثلاث التي تلت إسقاط نظام صدام حسين، على قضايا التهجير والتعريب والتغيير الديموغرافي التي طالت عدداً من المناطق التي يسكنها الكرد خارج إقليم كردستان، فقد رهنت القوى السياسية حل تلك الخلافات بتنفيذ بنود الدستور الدائم الذي أُقِرّ عبر استفتاء شعبي في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2005.

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في ملتقى السليمانية (إكس)

مسار دستوري

وقد حدد الدستور، وفق المادة 140، إطاراً عاماً لحل مشكلة مناطق النزاع في كركوك ومدن أخرى، إذ نصت على ثلاث خطوات في إطار الحل: «التطبيع»، ويعني معالجة التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام حسين، ثم «الإحصاء السكاني» في تلك المناطق، وأخيراً «الاستفتاء» لتحديد ما إذا كان سكان تلك المناطق، يرغبون الانضمام إلى إقليم كردستان أو البقاء تحت إدارة الحكومة الاتحادية.

وحدد الدستور 31 ديسمبر (كانون الأول) عام 2007 موعداً نهائياً لتنفيذ تلك الخطوات، لكن الحكومات المتعاقبة أخفقت في إنجاز الخطوات الثلاث ضمن المدة المحددة، الأمر الذي دفع القوى الشيعية الرافضة لتطبيق المادة إلى الاحتجاج بانتهاء الوقت الدستوري لإنجازها، قبل أن تتمكن القوى الكردية من الحصول على فتوى من المحكمة الاتحادية تمدد العمل بها وتلزم جميع الأطراف بتطبيقها، حتى مع انتهاء الأوقات المحددة لها، باعتبارها نصاً دستورياً واجب التنفيذ.

«أطراف متضررة»

مع ذلك، يشكك رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، الذي رأس لجنة تطبيع الأوضاع من عام 2007 إلى 2011، في إمكانية تطبيق المادة 140، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومات المتعاقبة، والقوى الشيعية على وجه الخصوص، عرقلت تطبيق المادة، لأنها ترغب في تنفيذ المرحلة الأولى المتعلقة بتطبيع الأوضاع وتتجاهل بقية المراحل، يشاركهم في ذلك قوى سياسية تركمانية، لأنهم يعتقدون أن تطبيقها بشكل كامل يصب في مصلحة الكرد فقط».

ويرى فهمي أن «الهدف من المادة وفلسفتها يرتبط بتحقيق العدالة ورفع الحيف عن الأطراف المتضررة، سواء كانت كردية أو غيرها»، ويقر بالمصاعب والتعقيدات المرتبطة بتطبيقها، إلى جانب لعبة المصالح والصراعات السياسية والحزبية.

ويشير إلى مشاكل أخرى ارتبطت بتأخير تطبيق المادة خلال العقدين الأخيرين، منها «التعويضات المالية التي يتوجب على الحكومة دفعها للمهجّرين أو الوافدين، والتي تناهز اليوم نحو 4 مليارات دولار، وهو مبلغ لن تستطيع الحكومة تأمينه إلا بعد سنوات طويلة».

ويستبعد فهمي إمكانية تنفيذ المادة 140 في ظل الظروف القائمة، ذلك أن «الأطراف القوية باتت غالباً ما تتحكم في المعادلة السياسية، ومع عدم رغبة تلك الأطراف في أن يكون للقوى الكردية دور فاعل في المناطق المتنازع عليها، تبقى التوقعات الإيجابية ضعيفة في هذا الاتجاه».

«قوات البيشمركة» الكردية في طريقها إلى مواقع قرب كركوك (أرشيفية - رويترز)

«تسلط الميليشيات»

ويعتقد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن تنفيذ المادة 140 «لا يتعلق برغبة العرب أو الكرد أو التركمان، لأنها مادة دستورية ملزِمة».

لكنه يعترف في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأنها «واحدة من الإشكاليات شديدة التعقيد، ذلك أن المتضررين والمعرقلين للحل هم أنفسهم كانوا أدوات لسياسة التغيير الديموغرافي الموروثة منذ عام 1958 ولغاية 2003، واستمرت أيضاً بعد عام 2017، حينما ارتكبت الحكومة الاتحادية خرقاً دستورياً فاضحاً باستخدام القوة العسكرية لإعادة الانتشار في كركوك وبقية المناطق».

ويعتقد محمود أن «العقلية التي يُنظر من خلالها إلى المناطق الكردستانية خارج الإقليم لم تتغير، وما زلنا نشهد حملات للتغيير الديموغرافي، ليس في كركوك فحسب، بل في مناطق سنجار وسهل نينوى وغيرها».

ويتحدث المستشار الكردي عمّا أسماه بـ«تسلط ميليشيات ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون اليوم في مناطق النزاع، تقوم بعمليات بيع وشراء، وفرض إتاوات، وتُجري تغييرات طائفية وعنصرية».

ومع عدم تنفيذ بنود المادة 140 وتحت إشراف أممي، يؤكد محمود أن «الحكومة الاتحادية العراقية لن تنجح في حل هذه الإشكالية، ولن تعمل على تنفيذها بسبب وجود أذرع برلمانية وميليشياوية تعمل على إعاقة تطبيق المادة، مثلما تعمل على إعاقة تشريع قانون النفط والغاز».

ويشير محمود إلى أن جميع المسؤولين والسياسيين الكرد، وعلى مستوى السلطات التنفيذية والتشريعية، ورغم اختلافهم الشديد في الكثير من القضايا داخل الإقليم، فإنهم «يتفقون على تطبيق المادة 140، وتشريع قانون النفط والغاز، ومسألة حصة الإقليم من الموازنة المالية العامة».


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

المشرق العربي أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

عاد المشهد السياسي والأمني في العراق إلى واجهة التوتر، بعد تهديدات أطلقتها فصائل مسلحة موالية لما يُعرف بـ«محور المقاومة» باستئناف الهجمات ضد إسرائيل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)
TT

هدوء حذر في بغداد رغم تهديدات الفصائل

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)
أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

عاد المشهد السياسي والأمني في العراق إلى واجهة التوتر، بعد تهديدات أطلقتها فصائل مسلحة موالية لما يُعرف بـ«محور المقاومة» باستئناف الهجمات ضد إسرائيل، في تطور جاء بعد ساعات من انحسار نسبي للتداعيات المباشرة للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من إجراءات أمنية مشددة عطلت عمل مؤسسات حيوية في البلاد.

وشهدت بغداد خلال الساعات الماضية خطوات لاحتواء آثار التصعيد، تمثلت بإعادة فتح بعض الطرق الرئيسية، وتخفيف القيود التي فُرضت على محيط المنطقة الخضراء، إلى جانب استئناف العمل التدريجي في مرافق تأثرت بالحرب، من بينها مطار بغداد الدولي وبعض منشآت النفط والغاز.

ومع ذلك، تواصل طائرات يعتقد أنها أميركية التحليق في سماء العاصمة العراقية ومدن أخرى، وفق مصادر وشهود عيان، وسط أنباء عن استمرار عمليات مراقبة تفرضها الولايات المتحدة.

في المقابل، ألقت التهديدات الجديدة بظلالها على الاستحقاقات السياسية الداخلية، في وقت لا يزال البرلمان العراقي متمسكاً بعقد جلسة استثنائية السبت المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للوزراء، وسط استمرار الانقسامات الحادة بين القوى السياسية.

وكانت أطراف عدة قد راهنت، خلال الأسابيع الماضية، على أن استمرار التوتر الإقليمي قد يوفر مبرراً لتأجيل الاستحقاقات الدستورية.

ورغم انتهاء المهلة التي كانت قد منحتها بعض الفصائل بشأن استئناف استهداف المصالح الأميركية، لم تُسجل حتى الآن هجمات جديدة على السفارة الأميركية في بغداد، كما توقفت الضربات التي استهدفت ليلاً مواقع كانت تُستخدم من القوات الأميركية، من بينها موقع للدعم اللوجيستي قرب مطار بغداد الدولي.

في هذا السياق، توعد أكرم الكعبي، الأمين العام لـ«حركة النجباء»، بعودة «جبهة المقاومة» إلى العمل ضد إسرائيل، على خلفية القصف الإسرائيلي الذي استهدف لبنان.

وقال الكعبي في بيان إن «جبهة المقاومة ستعود لتؤدبها بقوة»، في إشارة إلى إسرائيل، معتبراً أن التطورات الأخيرة تستدعي رداً منسقاً.

في الاتجاه نفسه، دعا أبو آلاء الولائي، أمين «كتائب سيد الشهداء»، ما سماها «قيادة محور المقاومة الإسلامية» إلى تنفيذ رد عسكري على إسرائيل، مؤكداً أن «المعركة ستبقى مفتوحة» ليس فقط ضد إسرائيل، بل أيضاً ضد الدول التي تمضي في مسار التطبيع معها.

وتعكس هذه التصريحات حجم الارتباك الذي يواجهه العراق بين ضغوط الاستحقاقات الداخلية والتوترات الإقليمية، خصوصاً مع سعي الحكومة إلى تثبيت مسار التهدئة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.

السوداني خلال اجتماعه مع القادة العسكريين (وكالة الأنباء العراقية)

ماكرون والسوداني

في موازاة ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المتورطين في الهجوم بطائرة مسيّرة استهدفت موقعاً قرب أربيل، كان يضم عناصر من التحالف الدولي، وأسفر عن مقتل ضابط فرنسي.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن السوداني أكد خلال الاتصال «أهمية العمل على إدامة وقف إطلاق النار بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم»، مشيراً إلى أن عملية الاعتقال «تؤكد التزام الدولة بتعزيز قوة إنفاذ القانون في كل أرجاء العراق».

كما تناول الاتصال تطورات الوضع الإقليمي، ولا سيما تداعيات الهجمات التي تعرض لها لبنان، وضرورة حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة التصعيد.

وفي هذا الإطار، برزت مطالبات سياسية وشعبية متزايدة، من قوى وفعاليات مختلفة، بينها أطراف في إقليم كردستان، تدعو الحكومة الاتحادية إلى المضي أبعد في كشف الجهات التي تقف وراء الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدناً ومواقع مدنية في الإقليم خلال الأشهر الماضية، وأودت بحياة مدنيين أبرياء. وترى هذه الأطراف أن حصر الإعلان الرسمي بحادثة مقتل الضابط الفرنسي لا يكفي، ما لم يترافق مع نتائج واضحة بشأن الهجمات الأخرى التي طالت السكان والمنشآت المدنية، في إطار تأكيد مبدأ سيادة القانون ومحاسبة جميع المتورطين، بصرف النظر عن طبيعة الضحايا أو مواقع الاستهداف.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

هجمات الميليشيات

وبحث رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مع الفريق أول كيفن لامبرت، القائد العام لقوات التحالف في العراق وسوريا خلال لقاء جمعهما، الخميس، آخر التطورات الأمنية في المنطقة.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الإقليم أن الجانبين أكدا خلال اللقاء «أهمية» استمرار التنسيق والتعاون بين «قوات البيشمركة» والجيش العراقي وقوات الأمن وقوات التحالف، ولا سيما في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة، للحفاظ على الاستقرار وتجاوز التحديات.

في غضون ذلك، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، عن مكافأة 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الجهات التي تقوم باستهدافها.

وذكرت السفارة في بيان، أنها «تطلب المساعدة على وقف الهجمات الإرهابية ضد سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد أو أي مكان آخر».

وتابعت أنه «إذا كان لديكم أي معلومات عن الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران أو عن الأفراد المسؤولين عن هذه الهجمات، فأرسلوها إلينا».


نواف سلام يطلب من نظيره الباكستاني تأكيد شمول لبنان في اتفاق وقف النار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

نواف سلام يطلب من نظيره الباكستاني تأكيد شمول لبنان في اتفاق وقف النار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)

طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من نظيره الباكستاني شهباز شريف، الخميس، التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأجرى سلام اتصالاً هاتفياً، الخميس، برئيس مجلس الوزراء الباكستاني «وطلب منه تأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس»، حسب بيان صحافي.

وأشاد سلام خلال الاتصال بـ«الجهود التي قام بها (رئيس الوزراء الباكستاني) والتي أدَّت إلى وقف إطلاق النار».

من جهته، أدان رئيس وزراء باكستان «الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان»، مؤكداً أن «بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه».


الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)

وجّه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت (والمنطقة المحيطة بها) خصوصاً الأحياء: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، والجناح، وفق ما أفاد به بيان المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي.

وأضاف البيان: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وذكر أنه يتحرك ضد عناصر «حزب الله» وأهداف عسكرية فقط.

يوم الأربعاء، استهدفت مناطق عدة في مدينة بيروت وسقط مئات القتلى والجرحى، مما وضع أهل المدينة أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر.