عون يؤكد أن «حزب الله» أبدى «مرونة» لمعالجة ملف سلاحه

الحزب يدفع باتجاه حوار و«استراتيجية وطنية» للدفاع

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بأعضاء كتلة «الاعتدال الوطني» بالقصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بأعضاء كتلة «الاعتدال الوطني» بالقصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يؤكد أن «حزب الله» أبدى «مرونة» لمعالجة ملف سلاحه

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بأعضاء كتلة «الاعتدال الوطني» بالقصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بأعضاء كتلة «الاعتدال الوطني» بالقصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «حزب الله» أبدى الكثير من «الليونة والمرونة في مسألة التعاون وفق خطة زمنية معينة»؛ لمعالجة ملف سلاحه، وذلك بعد زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، والدفع الأميركي لحصر السلاح على الأراضي اللبنانية بيد القوى الشرعية، والبدء بنقاشات حول آلية معالجة هذا السلاح.

وقال النائب سجيع عطية بعد لقاء لكتلة «الاعتدال الوطني» مع الرئيس عون، إن البحث تناول ملف نزع سلاح «حزب الله»، مضيفاً أن «رئيس الجمهورية يتعاطى مع هذا الملف بكثير من الحكمة، وقد أكد أن الحزب أبدى الكثير من الليونة والمرونة في مسألة التعاون وفق خطة زمنية معينة، وهو متفائل بأن الإيجابية لدى الحزب يجب أن نقابلها بإيجابية أيضاً وبتفهم للواقع الجديد الذي يعيشه البلد».

وكانت «الشرق الأوسط» انفردت قبل أيام بأن الرئيس عون سيقود، بالتعاون مع رئيس البرلمان نبيه بري، حواراً مباشراً مع «حزب الله» حول حصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى بحث آلية استيعاب سلاحه وتبديد ما لديه من مخاوف على مستقبله السياسي.

ونُقلت معلومات منسوبة إلى مصادر في «حزب الله»، الأربعاء، حول استعداده لتسليم سلاحه الثقيل في منطقة شمال الليطاني، ومن بينه الصواريخ والمسيرات والصواريخ المضادة للدروع، واشترط الحزب انسحاباً إسرائيلياً قبل الشروع في مناقشة استراتيجية دفاعية. لكن الحزب أصدر بياناً، الخميس، قال فيه إنه «لا مصادر في الحزب تتحدث باسمه»، وإن موقفه يعبر عنه مسؤولوه بتصريحات مباشرة. ونفت العلاقات الإعلامية في الحزب «الادعاءات المنقولة في الإعلام»، وقالت إنها «عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً».

القرار 1701

ولا يغوص الحزب في نقاشات حول السلاح، ويقود مسؤولوه النقاش إلى مفهوم «الحماية» و«الدفاع عن لبنان»، لكن نوابه لا يخفون انفتاحهم على النقاش «بعد تطبيق القرار 1701»، أي تطبيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الخروقات لقرار وقف إطلاق النار، ويشترطون الانفتاح على النقاش حول السلاح «بأن يكون تحت مظلة الاستراتيجية الدفاعية وتحت مظلة الأمن الاستراتيجي»، كما قال النائب رائد برو في مقابلة مع قناة «إل بي سي» المحلية..

طفل يرتدي زي مقاتل في «حزب الله» يشارك في تشييع مقاتلين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي مجلس النواب، قال عضو كتلة الحزب في البرلمان (الوفاء للمقاومة) النائب حسن فضل الله، في مؤتمر صحافي عقده الخميس، إن «الحكومة هي المسؤولة عن القيام بأي جهد رسمي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وعليها التزام ما جاء في بيانها الوزاري»، واعتبر أن هناك «بنداً أساسياً يجب أن يكون على جدول أعمال الحكومة، وهو وقف استباحة لبنان، وهذه هي الأولوية الوطنية»، ورأى أن «المواطنين يعانون الاعتداءات الإسرائيلية ويطالبون الدولة بالقيام بدورها الفعلي».

وأشار إلى أن «النقاش الجدي يجب أن يركز على الحقائق المرتبطة بالاعتداءات الإسرائيلية وكيفية مواجهتها ضمن استراتيجية وطنية وحوار بين الحرصاء على هذه الوطنية»، لافتاً إلى أن «الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب ضد مدنيين عزّل على مرأى لجنة مراقبة وقف النار والأمم المتحدة والدولة اللبنانية». كما نفى «الادعاءات حول تهريب السلاح عبر مرفأ بيروت».

قرار حكومي

وتفاعلت المعلومات حول الحراك الأخير المتصل بنزع سلاح الحزب، وأكد وزير المهجرين كمال شحادة «التوافق التام بين رئيسي الجمهورية والحكومة على الخطوات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بموضوع السلاح وتطبيق الاتفاقات الدولية المتعلقة بحصرية السلاح بيد القوى الشرعية». وأكد في حديث تلفزيوني أن «القرار اتخذ بضرورة حصر السلاح بالدولة اللبنانية وقواها الذاتية».

في السياق، أكد عضو كتلة «الكتائب»، النائب إلياس حنكش، أن «رئيس الجمهورية سيجد الإطار المناسب لسحب السلاح بدءاً من جنوب الليطاني، ولكن الأمر لا يحتاج لحوار إنما تطبيق للقرار، والحوار الذي طالب به رئيس (الكتائب) للمصارحة والمصالحة يجب أن يتزامن مع سحب السلاح الذي يجب أن يكون بالتنسيق بين الجيش و(حزب الله) لتطبيق القرار 1701».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.