زيارات العيد بين السويداء ودمشق تحيّد التأثير الإسرائيلي وتمدُّ جسور التواصل

«الشبكة السورية»: مقتل 9 مدنيين وإصابة 15 في درعا بالقصف الإسرائيلي

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يستقبل مجموعة ضباط من «رابطة المحاربين القدماء» بمحافظة السويداء (سانا)
وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يستقبل مجموعة ضباط من «رابطة المحاربين القدماء» بمحافظة السويداء (سانا)
TT

زيارات العيد بين السويداء ودمشق تحيّد التأثير الإسرائيلي وتمدُّ جسور التواصل

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يستقبل مجموعة ضباط من «رابطة المحاربين القدماء» بمحافظة السويداء (سانا)
وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يستقبل مجموعة ضباط من «رابطة المحاربين القدماء» بمحافظة السويداء (سانا)

شهد خط العلاقة بين الحكومة السورية، والزعامات الروحية في محافظة السويداء، جنوب سوريا، مؤخراً، حركة نشطة على صعيد الزيارات المتبادلة للتهنئة بالعيد بين ممثلي الحكومة والوفود الأهلية والزعامات الروحية.

وتخلو تلك الزيارات «البروتوكولية» من رسائل سياسية في أجواء معقدة يتصاعد فيها التوتر بين حين وآخر، مع مواصلة إسرائيل تدخلها واعتداءاتها وتوغلها في الجنوب السوري.

وكان لافتاً تعبير الشيخ حكمت الهجري، المعروف بموقفه النّدي من دمشق، عن «الثقة» بمحافظ السويداء مصطفى البكور، ووصفه بأنه «صلة الوصل بيننا والحكومة في دمشق»، وذلك خلال استقباله المحافظ في دارة قنوات، الأحد.

محافظ السويداء مصطفى البكور في دارة قنوات مقر الشيخ حكمت الهجري (مركز السويداء الإعلامي)

وقام المحافظ بزيارات إلى مقرات الزعامات الثلاث، يوم الأحد، فقد زار الشيخ حكمت الهجري في دارة قنوات، والشيخ حمود الحناوي في دارة سهوة البلاطة، والشيخ يوسف جربوع في دار الطائفة، وذلك فيما استقبل وزير الدفاع السوري في دمشق، يومي السبت والأحد، وفداً من الضباط السابقين من أبناء السويداء من «رابطة المحاربين القدماء»، ووفداً من فصيل «رجال الكرامة» يرأسه ليث وحيد البلعوس وشقيقه فهد وحيد البلعوس.

زيارة محافظ السويداء مصطفى البكور لدار الطائفة ولقاء الشيخ يوسف جربوع (متداولة)

وحملت زيارات «المجاملة» إشارات إيجابية رغم القلق الذي أشاعه اعتقال الأمن العام في حمص، السبت، عدداً من الناشطين السياسيين السوريين، بينهم نشطاء من السويداء، وفق ما أكده محافظ السويداء في تصريح لمديرية إعلام السويداء، موضحاً أن الاعتقال نتيجة «الاشتباه بهم». وقال إن الجميع بخير وتعهد «بتبيان حقيقة الأمر ريثما تكتمل الإجراءات من قبل الجهات المختصة».

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية باعتقال إدارة الأمن العام بحمص، السبت، نحو 25 ناشطاً سياسياً من عدة محافظات سورية على حاجز في ريف حمص. وكان النشطاء يستقلون حافلة في طريقهم إلى محافظة الرقة، وتم إطلاق سراح عدد منهم الأحد، دون تبيان أسباب التوقيف.

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يتلقى لوحة من وفد «رجال الكرامة» بالسويداء يترأسه الشيخ ليث وحيد البلعوس (سانا)

ولا تزال المواقف في السويداء تنقسم حول صياغة العلاقة مع الحكومة، وآلية إدماج الفصائل المحلية المسلحة في وزارة الدفاع، من جانب، ومن الجانب الآخر، الموقف من الإعلان الدستوري.

وقبيل الإعلان عن تشكيل الحكومة، وجَّه زعماء روحيون ووجهاء وعسكريون وسياسيون رسالة مفتوحة إلى الرئيس السوري، طالبوا فيها بإعادة النظر في الإعلان الدستوري باعتباره «غير جامع»، وإعادة صياغته عبر حوار وطني حقيقي يضمن فصل السلطات وتمثيل كل السوريين.

ولعب التدخل الإسرائيلي دوراً في تأجيج التوتر من حين لآخر، سواء على صعيد الداخل في السويداء، أو على صعيد العلاقة مع دمشق، ليأتي الموقف التضامني الذي أعلنته السويداء مع درعا بعد تعرض مدينة نوى للاعتداء الإسرائيلي، ليحيد هذا الموقف تأثير التدخل الإسرائيلي في محافظة السويداء التي تعد جزءاً من الجنوب السوري الواقع تحت التهديد الإسرائيلي المباشر، الذي تعرض مؤخراً إلى «تصعيد واسع النطاق في الهجمات العسكرية»، وفق توثيق «الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان» ليومي 2 و3 أبريل (نيسان) الحالي.

وفد السويداء لتعزية أهالي بلدة كويا في حوض اليرموك جنوب سوريا بضحاياهم من الهجوم الإسرائيلي (درعا 24)

وقالت الشبكة، في تقريرها، الأحد، إن إسرائيل قامت بهجمات بغارات جوية ومدفعية وعمليات توغل بري، استهدفت مناطق متفرقة في محافظات درعا، والقنيطرة، ودمشق، وريف دمشق، وحمص، وحماة، أسفرت عن مقتل 9 مدنيين وإصابة 15 آخرين في درعا، وتدمير واسع للبنية التحتية العسكرية في حماة، في اعتداء على «سيادة الدولة السورية، وتهديد مباشر لحماية السكان المدنيين في مناطق الجنوب السوري».

كما رصدت الشبكة «استخدام مدفعية من مواقع تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت مواقع عسكرية متفرقة في محافظة درعا». معظمها لم تكن مأهولة عسكرياً أو تشكل تهديداً مباشراً على إسرائيل «ضمن سياسة ترهيب واستعراض قوة».

وأفاد التقرير بأنه تم استخدام «صواريخ شديدة الانفجار» في الهجمات على مطار حماة أسفرت عن تدمير ما لا يقل عن 10 طائرات، إضافة إلى تدمير رادار ومنظومة صواريخ دفاعية، حسب توثيق الشبكة التي أشارت إلى نية إسرائيلية واضحة في تدمير البنية التحتية العسكرية بشكل ممنهج، دون مراعاة آثار ذلك على الوضع الأمني في سوريا. وأدانت الشبكة «حادثة القتل الوحشية والهجمات المكثَّفة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، باعتبارها انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني».

هذا، وواصلت إسرائيل توغلها في الأراضي السورية في محافظة القنيطرة. ونقلت تقارير إعلامية عن سكان قرية الحميدية في الجولان السوري المحتل تأكيدهم إنشاء إسرائيل منطقةً عازلةً على أراضيهم، ومنعهم من دخولها، وأن القوات الإسرائيلية تجاوزت تلك المنطقة، وتوغلت داخل الأراضي السورية.

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً، الأحد، حول إفادات لأهالي المنطقة تؤكد تجاوز إسرائيل المنطقة العازلة التي أقامتها والتوغل داخل الأراضي السورية.


مقالات ذات صلة

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

المشرق العربي إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد…

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف حزب الله «بقوة»، بينما تعهد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتتواجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.


«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً بأن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة لـ«الحزب»: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً. وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».

بعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بدأت في 2 مارس (آذار) الماضي، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتَيْ مباحثات مباشرة هي الأولى بين البلدين منذ عقود. إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 أبريل (نيسان) الحالي لمدة 10 أيام، قبل أن يعلن تمديده 3 أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية. وتكرر السلطات اللبنانية أن هدف المفاوضات التي تعقد برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

ورغم وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ قصف جوي ومدفعي، خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

من جهته، يعلن «الحزب» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه وقالت إن حكومتَي لبنان وإسرائيل وافقتا عليه، «تحتفظ» إسرائيل «بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات... ولا يتأثر هذا الحق بوقف الأعمال العدائية». ويثير هذا البند رفضاً قاطعاً من «حزب الله» الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة، الممثل فيها «الحزب» وحلفاؤه.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب في 2 مارس الماضي، وفق وزارة الصحة.


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.