غزة... الأوضاع الإنسانية تتأزم والنزوح يتواصل

أكثر من 15 ألف طفل قتلوا منذ بداية الحرب

فتيات فلسطينيات في أثناء فرارهن يوم الثلاثاء من منازلهن في جباليا شمال غزة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية (رويترز)
فتيات فلسطينيات في أثناء فرارهن يوم الثلاثاء من منازلهن في جباليا شمال غزة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية (رويترز)
TT

غزة... الأوضاع الإنسانية تتأزم والنزوح يتواصل

فتيات فلسطينيات في أثناء فرارهن يوم الثلاثاء من منازلهن في جباليا شمال غزة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية (رويترز)
فتيات فلسطينيات في أثناء فرارهن يوم الثلاثاء من منازلهن في جباليا شمال غزة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية (رويترز)

تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، الثلاثاء، وخلفت جولتها التصعيدية الحالية، التي بدأت قبل أسبوع تقريباً، أكثر من 792 قتيلاً وأكثر من 1663 جريحاً بحالات متفاوتة، فيما لا يزال هناك ضحايا تحت أنقاض منازل دمرت على رؤوس ساكنيها.

وتركزت الغارات التي باتت تحدث طوال ساعات اليوم بشكل أساسي على منازل وخيام النازحين إلى جانب استهداف أراضٍ زراعية ومركبات يعتقد أنها شاركت في عروض عسكرية لحركة «حماس» خلال عمليات تسليم الرهائن الإسرائيليين.

وحتى أحدث حصر لوزارة الصحة في غزة، صباح الثلاثاء، فإن عدد الضحايا منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وصل إلى 50144 قتيلاً، وأكثر من 113704، وذلك بعد تسجيل 62 قتيلاً و296 مصاباً في آخر 24 ساعة.

وأفادت إحصائية لهيئة إنقاذ الطفولة نشرتها عبر حسابها في منصة «إكس»، بأن «أكثر من 270 طفلاً في غزة قتلوا خلال أسبوع واحد منذ استئناف الغارات الإسرائيلية على القطاع».

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة بغزة، فإن 15613 طفلاً (أقل من 18 عاماً وفق التصنيف العالمي) قتلوا منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر.

وكثيراً ما حذرت منظمات أممية وحقوقية من أن الأطفال والنساء والمدنيون بشكل عام يدفعون ثمن الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب استهداف عمال الإغاثة وتلك المنظمات سواء من الموظفين الفلسطينيين أو الأجانب.

«أوامر نزوح»

يأتي ذلك في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، مع عودة القتال واشتداد الغارات الجوية من جانب، ومحاولات إسرائيل توسيع عملياتها البرية ومطالبة سكان عدد من المناطق بالنزوح منها.

وألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية «كواد كابتر» مناشير خلال ساعات ليل الاثنين وفجر وصباح الثلاثاء، تطالب سكان مناطق محددة في جباليا وبيت لاهيا، وجميع مناطق بلدة بيت حانون في شمال القطاع، بالإخلاء الكامل والتوجه نحو مناطق وصفتها بأنها «آمنة».

فلسطينيون ينزحون يوم الثلاثاء من جباليا شمال غزة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية (رويترز)

واضطرت مئات العائلات للنزوح وتفكيك خيامها التي وضعت عند منازلها المدمرة في أراضٍ خصصت لإقامة مخيمات لاستيعابهم، وتوجهت نحو عمق غزة وتحديداً إلى غربها، لتضطر لوضع خيامها في الشوارع العامة والفرعية وفي الساحات المفتوحة من أجل إيجاد ملاذ آمن لها.

وقالت آمال السحار (61 عاماً) وهي من سكان تل الزعتر شرق جباليا، لـ«الشرق الأوسط» إن زوجها وأبناءها الثلاثة اضطروا لتفكيك خيمتها التي أتت بها من جنوب القطاع بعد أن كانت نازحة في مواصي خان يونس قبيل وقف إطلاق النار، وحملتها لتعود وتنزح بها مجدداً لتضعها في ساحة مدرسة حكومية هي بمثابة مركز إيواء حالياً، في حي الشيخ رضوان.

وافترشت عشرات العائلات ساحة مدرسة عمرو بن العاص بحثاً عن ملاذ آمن في ظل ظروف شهر رمضان الصعبة للعام الثاني على التوالي التي يعيشها أهل غزة.

وتقول السحار: «حياتنا كلها مأساة، واحنا مش عارفين وين نروح ولا عارفين شو نعمل، يرموا علينا قنبلة نووية ويريحونا، بكفينا عذاب».

وتكرر المأساة لدى عماد حجازي (43 عاماً) وهو من سكان مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يعيش في بيته المتضرر جزئياً الذي اضطر لإغلاق فتحاته بالشوادر (الخيام) لستر نفسه وعائلته المكونة من 14 فرداً، مشيراً إلى أنه اضطر لترك أمتعته وحمل بعض الملابس والنزوح إلى غرب مدينة غزة.

ووصل حجازي إلى ساحة الجندي المجهول والشوارع المحيطة بها في حي الرمال بمدينة غزة التي كانت تعد من أرقى المناطق، وتحولت جميعها إلى منطقة مليئة بخيام النازحين الفارين من كل مكان.

فلسطينيان مسنان يتحركان في بيت لاهيا يوم الثلاثاء وخلفهما سحابة دخان ناجم عن قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

ويصف حجازي الظروف التي يعيشها سكان قطاع غزة بأن أقل ما يمكن أن توصف به أنها «جهنمية»، متسائلاً: «من المسؤول عما وصلنا إليه؟، ومتى سنرتاح ويتوقف كل هذا العناء؟!». كما قال.

ويضيف: «عشت أنا وعائلتي عاماً كاملاً في دير البلح خلال النزوح الأول، وكنا نتمنى أن نرجع إلى مناطقنا، والآن لما رجعنا، رجع كل شيء مثل أول ملاحقة وقتل وحرب وتهجير». وتابع: «لم نعد نفهم ما يجري لنا أو بنا... شو هو مصيرنا؟ ما ضل أمل بشيء بالنسبة إلنا غير من ربنا وحده)».

ولا تقتصر عمليات النزوح على شمال القطاع، بل امتدت لمناطق شرق مدينة غزة وتحديداً في مناطق جزئية من أحياء الشجاعية والتفاح والشعف.

«تخفيض موظفين»

من جهتها أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة، (الثلاثاء)، أن المنظمة الدولية ستخفض عدد موظفيها الدوليين في غزة بنحو الثلث، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «نسعى لخفض عدد الموظفين الدوليين بنحو الثلث، والسبب في ذلك يعود في الواقع إلى أن الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) لا يملك ضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة»، وذكرت أن هذا يعني نحو 30 من أصل 100 موظف دولي.

وأضافت أن الوكالات ذات الصلة تشمل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وتأتي تلك التطورات بعد أيام من قتل غارة إسرائيلية لموظف تابع للمنظمة الدولية وإصابتها لآخر، بعد قصف استهدف مقراً تابعاً لعمليات الأمم المتحدة في دير البلح وسط غزة.

نازحون فلسطينيون فروا من رفح يصلون إلى خان يونس (أ.ب)

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش، إن إسرائيل نفذت الأسبوع الماضي هجمات مروعة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين بينهم موظفون تابعون للأمم المتحدة، وذلك رغم تزايد احتياجات المدنيين للمساعدات الإنسانية والحماية.

وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إن 124 ألف شخص نزحوا داخل قطاع غزة في غضون أيام، مضطرين للفرار إثر القصف المتواصل، حيث تحمل الأسر القليل مما لديها، وهي بلا مأوى ولا أمان ولا ثمة مكان يمكنهم الذهاب إليه.

وأضافت أن «السلطات الإسرائيلية قطعت جميع المساعدات، فبات الطعام شحيحاً والأسعار مرتفعة»، واصفةً الأوضاع في القطاع بأنها «مأساة إنسانية»، مشيرةً إلى أن أكثر من مليون شخص في غزة معرضون لخطر عدم الحصول على طرود غذائية إذا لم يسمح بدخول الإمدادات.

وتقول إسرائيل إنه يتم إطلاق صواريخ من تلك المناطق تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، فيما تبنت فصائل فلسطينية منها «حماس» و «الجهاد الإسلامي» إطلاقها تجاه بعض تلك المستوطنات.

ولاقى ذلك سخطاً في أوساط الغزيين بعد أن اضطروا للنزوح بفعل إطلاق هذه الصواريخ.

«حصار في رفح»

وفي رفح، تحاصر دبابات إسرائيلية لليوم الثالث على التوالي حي تل السلطان غرب مدينة رفح، وتنفذ عمليات عسكرية داخله وتحاصر الآلاف من السكان الذين يعيشون في خيام داخله، وسط ظروف قاهرة وصعبة.

وبحسب «الهلال الأحمر»، فإن مصير تسعة من طواقم الإسعاف التابعة لها لا يزال مجهولاً منذ ثلاثة أيام، عقب حصارهم في تلك المنطقة، في حين يقول الدفاع المدني إن ستة من عناصرها ما زال أيضاً مصيرهم مجهولاً.

وقال «الهلال الأحمر» في بيان له، إن السلطات الإسرائيلية ترفض كل محاولات التنسيق عبر المنظمات الدولية، لوصول فريق الإنقاذ إلى المكان لمعرفة مصير طاقمها، معربةً عن قلقها البالغ بشأن سلامتهم، محملةً إياها المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

فلسطيني يعاين آثار ضربة إسرائيلية استهدفت ساحة لإصلاح سيارات الإسعاف في مخيم المغازي وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

وبحسب بلدية رفح فإن الآلاف ما زال مصيرهم مجهولاً، حيث تقوم قوات الاحتلال بعمليات قتل واعتقال وتحرم هؤلاء من المياه والطعام في ظروف هي الأقسى والأصعب عليهم منذ بداية الحرب الإسرائيلية.

ومن جانب آخر، يزيد عودة إسرائيل للعمليات العسكرية مخاوف أهالي الرهائن الإسرائيليين الذين يخشون على حياة أبنائهم.

وفي تصريح لافت، عبر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ الذي كثيراً ما كان يدعو للعمل على إطلاق سراحهم، عن صدمته إزاء التعامل مع قضية عودة الرهائن الإسرائيليين، وقال: «أنا مصدوم حقاً، كيف أن قضية الرهائن لم تعد في قمة أولوياتنا وفي مقدمة الأخبار فجأة... يجب علينا ألا نفقد التركيز، والعمل على كل ما يتعلق بإعادة الرهائن إلى ديارهم، حتى آخر واحد منهم».

وبحسب إحصائيات إسرائيلية، فإنه ما زال في قطاع غزة 58 رهينة من أصل 251 خطفتهم «حماس» وفصائل فلسطينية في السابع من أكتوبر.


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.