الأسرى الورقة الأهم... على ماذا تراهن «حماس» في غزة؟

تمكّنت بعد وقف النار من إحياء عمل وزاراتها وهيئاتها السياسية... واستعرضت قدراتها العسكرية

مقاتلون من «حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير الماضي (رويترز)
مقاتلون من «حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير الماضي (رويترز)
TT

الأسرى الورقة الأهم... على ماذا تراهن «حماس» في غزة؟

مقاتلون من «حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير الماضي (رويترز)
مقاتلون من «حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير الماضي (رويترز)

رغم النكسات الكبيرة التي مُنيت بها منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا تزال حركة «حماس» تُحاول إظهار نوع من التحدي والصمود في مواجهة الدولة العبرية.

حاولت الحركة في الأيام الماضية اتباع المسار السياسي رغم الضربات المفاجئة التي وجّهتها إليها إسرائيل، فجر يوم الثلاثاء، التي أسفرت عن مقتل مئات الغزيين، بينهم عدد من قادة «حماس» وعناصرها. لم ترد الحركة عسكرياً سوى في اليوم الثالث من تجدّد التصعيد. اكتفت بإطلاق 3 صواريخ فقط باتجاه تل أبيب. فسّر محللون ما يحدث بأنه يأتي في إطار محاولة كل طرف الضغط على الآخر عسكرياً، خصوصاً بعد توسيع إسرائيل عملياتها البرية المحدودة في بعض المناطق، لا سيما محور نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية كانت «حماس» تعوّل على ما بيدها من ورقة قوة أولى، وهي الورقة المتمثلة في بقاء مختطفين إسرائيليين لديها. وقد فاجأت الحركة تل أبيب بكثرة عدد الأحياء منهم، وهو ما ظهر خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، لمدة 42 يوماً، قبل أن يستمر بشكل غير معلن، إلى أن تصاعدت الأوضاع تدريجياً وانفجرت بعد 58 يوماً بسلسلة اغتيالات لقيادات من الحركة.

جانب من احتجاجات ذوي الأسرى الإسرائيليين أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب يوم 18 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الهجمات الإسرائيلية، فإن «حماس» فضّلت المسار السياسي، لأنها لا تزال تعدّ أن ورقة المختطفين لديها هي الورقة الرابحة الأكبر، خصوصاً أنها تتابع التحركات داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصةً من قِبل أهالي المختطفين والضغوط التي تُمارس على حكومة بنيامين نتنياهو، من أجل المضي في صفقة التبادل، إلى جانب رغبة حكومته الواضحة بالضغط على الحركة من خلال الممارسات العسكرية لاستعادة هؤلاء المختطفين، ما يتضح أمام الحركة أن هناك ما يمكن أن تعوّل عليه بهذا الشأن.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تمتلك الكثير من الأوراق التي تتمسّك بها، وقد تدفع الاحتلال الإسرائيلي في النهاية يرضخ لوقف النار الدائم، مشيرةً إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالمختطفين الإسرائيليين رغم أنهم يُعدون أهم هذه الأوراق.

وأضافت المصادر أن الحركة لديها القدرة على استخدام هذه الأوراق، ومنها التكتيكات العسكرية التي يمكن أن تتبعها في الميدان، في حال فشل المفاوضات ووصولها لأفق مسدود بشكل كامل.

عرض عسكري لـ«حماس» خلال الإفراج عن أسرى إسرائيليين في رفح جنوب قطاع غزة يوم 22 فبراير الماضي (رويترز)

وتريد «حماس» ألا تُظهر ضعفاً أمام إسرائيل وكذلك الفلسطينيون، ولذلك تصر على انسحاب القوات الإسرائيلية من كل أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك محور صلاح الدين (فيلادلفيا).

وتؤكد المصادر من الحركة ذلك، وتقول: «لا يوجد أمام قيادة (حماس) خيار سوى أن تعيد واقع قطاع غزة إلى ما قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حتى تستطيع أن تتنفس الصعداء، وتقبل حينها بتسليم الحكم إلى السلطة الفلسطينية أو إلى حكومة يتم التوافق عليها في إطار ترتيب وطني فلسطيني».

وتراهن «حماس» على نجاحها في إبقاء ورقة حكم غزة في يدها رغم الضربات الإسرائيلية، ما يسمح لها بالقول إنها أفشلت المخططات الرامية إلى إسقاط حكمها.

وخلال 15 شهراً من الحرب العسكرية لم تنجح إسرائيل فعلياً بالقضاء على كل قدرات «حماس» العسكرية والحكومية، وبقيت الحركة موجودة تمارس خلال الحرب أدواراً محدودة بفعل الملاحقة الإسرائيلية لكوادرها من مختلف المستويات، لكنها كانت تستعيد قوتها في كل منطقة تنسحب منها القوات البرية لإسرائيل. كما أن الحركة استعادت جزءاً من قوتها بسرعة مع وقف إطلاق النار، وظهر ذلك جلياً باستئناف عمل وزاراتها الحكومية وهيئاتها السياسية وكذلك العسكرية التابعة لـ«كتائب القسام». وظهر هذا الأمر جلياً خلال العروض التي نُظمت في عملية تسليم المختطفين الإسرائيليين.

طفل فلسطيني يحمل بطانية وسط جبل من النفايات بجانب مخيم للنازحين في مدينة غزة يوم 20 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وتعوّل «حماس»، كما يبدو، على أنها ما زالت تتمتع بكادر بشري مؤيد لها في غزة، رغم كل الخسائر، الأمر الذي يجعلها متمسكةً ببعض الشروط وترفض التنازل عنها. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يكون للحركة زاد بشري تعتمد عليه في استمرارها بمواجهة قوة إسرائيل، وهذا الخيار ليس جديداً بالنسبة إلى الفصائل الفلسطينية التي كانت كثيراً على مدار عقود تتعرّض لضربات قوية وفي كل مرة تخرج منها أقوى وأصلب».

وتعترف المصادر من «حماس» بأن الواقع قد يكون تغيّر بعد الحرب في غزة، لكنها شبّهت ما يجري حالياً في القطاع بمثل ما جرى في عملية «السور الواقي» بالضفة الغربية عام 2002، ونجاح إسرائيل حينها بالقضاء على الكثير من خلايا الفصائل الفلسطينية، إلا أنه بعد سنوات عادت هذه الفصائل إلى العمل ونشطت من جديد، وهذا ما يثبت أن الخيار العسكري بالنسبة إلى إسرائيل دوماً ما كان فاشلاً ولم يحسم أي معركة، حسب المصادر ذاتها.

وحاولت «حماس» أخيراً إثبات قوتها في الشارع الغزي. إذ سُجّل خروج عشرات المسلحين من عناصرها في عروض عسكرية، كما لُوحظ انتشار عناصر شرطتها وقواتها الأمنية وتنفيذ حملات اعتقال لمشتبه بهم بقضايا جنائية وكذلك أمنية. كذلك أعادت الحركة استخدام مقار جديدة وأخرى متضررة جزئياً لقواتها الأمنية.

ورصدت «الشرق الأوسط» على مدار المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار التي استمرت 42 يوماً، لكنها امتدت لنحو 58 يوماً بعد محاولات التوصل لتمديد الاتفاق، أن هناك إقبالاً من سكان القطاع على مراكز الشرطة لتقديم شكاوى بعضها في قضايا جنائية. كما أن عناصر مدنية من وزارات مختلفة قامت بمهام مثل جولات في الأسواق وغيرها للتأكد من تثبيت الأسعار.

أقارب الأسرى الإسرائيليين خلال احتجاج للمطالبة بالإفراج عنهم قرب الحدود مع قطاع غزة يوم 18 مارس الحالي (أ.ب)

وبعد الاغتيالات الأخيرة مع استئناف إسرائيل القتال، لا يعرف كيف ستتصرف «حماس» في حال استمرار الموجة الحالية، خصوصاً أن قياداتها من مختلف المستويات السياسية والعسكرية والحكومية عادت إلى التخفي، في حين لُوحظ عدم قدرة الحركة على ضبط الأسواق والأسعار التي ارتفعت بشكل كبير، ما أثّر على المواطنين.

وتؤكد مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن القيادات التي اُغتيلت، مثل: عصام الدعاليس، وياسر حرب، ومحمد الجماصي، جميعهم هم من كانوا يعملون على إعادة هيكلة العمل التنظيمي والحكومي.

وهذا يشير إلى أن إسرائيل فعلياً وجّهت ضربة قوية إلى «حماس» باغتيال عدد من قادتها البارزين والمهمين الذين كانت موكلة إليهم مهام، منها إعادة الزخم للحركة لاستعادة سيطرتها الكاملة على القطاع بعد انتهاء الحرب.

ويعتقد كثيرون أن شعبية «حماس» تراجعت حتى في صفوف بعض عناصرها والمؤيدين لها، نتيجة ما حلّ بالفلسطينيين خلال الحرب، وفي ظل تهديدات إسرائيل بالعمل على تهجيرهم. كما أن هناك من بات ينتقد علناً هجوم 7 أكتوبر 2023 (عملية طوفان الأقصى)، لما جلبه من تداعيات مدمّرة على الفلسطينيين.

وعلى الرغم من تراجع شعبيتها وحتى شرعية بقائها في الحكم، فإن هناك من يرى أن استعداد الحركة للتنازل عن الحكم لا يأتي من موقف ضعف، وإنما بهدف محاولة تجنيب نفسها حرباً أكبر وأطول تقضي على ما تبقى من أبرز قياداتها ونشطائها.

وتقول مصادر «حماس» إن قيادة الحركة لديها إجماع بشأن استعدادها للتخلي عن الحكم، لكن ذلك مرهون بتوافق وطني على ذلك، وليس نزولاً على رغبة إسرائيل والولايات المتحدة بإقصاء الحركة من المشهد.

وأشارت إلى أن الحركة «معنية بإبعاد شبح الحرب عن سكان قطاع غزة، ولا تفكر فقط في نفسها وفي مصالحها»، حسب ما قالت.

وهناك من يرى أن «حماس» ستظل جزءاً من المشهد الفلسطيني لسنوات طويلة مقبلة، سواء بشكل علني أو في الخفاء، حتى لو تخلّت عن الحكم في غزة بعد انتهاء الحرب الحالية.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.