جدل أميركي حول ترحيل طبيبة لبنانية شاركت في جنازة نصر الله

تأجيل جلسة الاستماع بقرار من القاضي نفسه الذي دعا إلى عدم ترحيلها

جانب من اعتصام أقيم في جامعة براون رفضاً لترحيل الطبيبة رشا علوية (أ ف ب)
جانب من اعتصام أقيم في جامعة براون رفضاً لترحيل الطبيبة رشا علوية (أ ف ب)
TT

جدل أميركي حول ترحيل طبيبة لبنانية شاركت في جنازة نصر الله

جانب من اعتصام أقيم في جامعة براون رفضاً لترحيل الطبيبة رشا علوية (أ ف ب)
جانب من اعتصام أقيم في جامعة براون رفضاً لترحيل الطبيبة رشا علوية (أ ف ب)

تسبب قرار ترحيل أستاذة مساعدة وطبيبة بجامعة براون، نهاية الأسبوع، من بوسطن إلى لبنان، بجدل لا يزال مستمراً، على خلفية الاتهامات التي وُجِّهت إليها، والدعوى المضادة التي رفعها محاموها لرفض القرار. وكشفت وسائل إعلام أميركية عن أنه بعد عودة الدكتورة رشا علوية، يوم الخميس الماضي، من زيارة إلى لبنان، عثر عملاء فيدراليون في مطار بوسطن لوغان الدولي على صور للزعيم السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله، والمرشد الأعلى لإيران علي خامنئي على هاتفها الجوال.

ونقلت محطة «سي إن إن» عن مصدر مطلع أنه لم يتضح على الفور سبب فحص الضباط جوالها. غير أن ملفاً قضائياً رُفع يوم الاثنين، أوضح أنه «في شرح سبب حذف هذه الصور المتعددة من قبلها قبل يوم أو يومين من وصولها إلى مطار لوغان، ذكرت الدكتورة علوية أنها لا تريد أن تعطي السلطات انطباعاً بأنها تدعم «حزب الله» وآية الله (خامنئي) سياسياً أو عسكرياً». وزعم أن علوية قالت للعملاء: «أعتقد أنه إذا استمعتم إلى إحدى خطبه، فستفهمون ما أعنيه. إنه شخص متدين وروحاني. وكما قلت، لديه قيمة عالية جداً. تعاليمه تدور حول الروحانية والأخلاق».

حضور جنازة نصر الله

وأقرَّت علوية للعملاء الفيدراليين بحضورها جنازة نصر الله في 23 فبراير (شباط) الماضي خلال زيارتها، وفقاً للمصدر. وقالت ستيفاني مرزوق، المحامية التي تمثل عائلة علوية في شكوى اتحادية ضد ترحيلها، للصحافيين يوم الاثنين: «موكلتنا في لبنان، ولن نتوقف عن النضال لإعادتها إلى الولايات المتحدة لرؤية مرضاها، وسنتأكد أيضاً من أن الحكومة تتبع سيادة القانون».

وقال المصدر إن علوية وصفت نصر الله، الذي قُتل في سبتمبر (أيلول) الماضي في غارة جوية إسرائيلية على بيروت، للضباط بأنه زعيم ديني مرموق، وأخبرتهم بأنها تتبع أساليبه الدينية والروحية، ولكن ليس سياساته. كما أقرَّت علوية لضباط الهجرة بأن «حزب الله» منظمة إرهابية، وهو التصنيف الذي أقرَّته الولايات المتحدة وكثير من الدول الغربية الأخرى.

التأشيرة امتياز وليست حقاً

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي: «سافرت رشا علوية الشهر الماضي إلى بيروت، لحضور جنازة حسن نصر الله، الإرهابي الذي قاد (حزب الله)، والمسؤول عن مقتل مئات الأميركيين على مدى 4 عقود من الهجمات الإرهابية». وأضاف المتحدث: «التأشيرة امتياز وليست حقاً، وتمجيد ودعم الإرهابيين الذين يقتلون الأميركيين هما سببان لرفض إصدار التأشيرة. هذا هو المنطق السليم».

وفي بيان منفصل، قالت هيئة الجمارك وحماية الحدود إن الأجانب الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة بتأشيرة، غير مضمونين للدخول، مضيفة أن ضباط الحدود هم مَن يقررون من يمكنه دخول البلاد بعد عمليات التفتيش الأمنية.

وقال هيلتون بيكهام، المتحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود، لشبكة «سي إن إن» يوم الاثنين: «بكل بساطة، المواطنون الأجانب الذين يروِّجون لآيديولوجيات متطرفة أو ينشرون دعاية إرهابية غير مقبولين في الولايات المتحدة».

ترمب يصعّد القيود

وجاء طرد علوية في الوقت الذي سعت فيه إدارة الرئيس ترمب إلى فرض قيود صارمة على عبور الحدود، وتكثيف اعتقالات المهاجرين. كما جاء بعد أقل من أسبوع على اعتقال محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا ومنظم الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، الذي أوقف قاضٍ محاولة ترحيله. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، رحّلت إدارة ترمب مئات المهاجرين الذين يُزعم ارتباطهم بعصابات، على الرغم من صدور أمر قضائي يمنع ترحيلهم. وقال البيت الأبيض إن أمر القاضي صدر بعد مغادرة المهاجرين الولايات المتحدة، ومعظمهم من فنزويلا.

متظاهرات يحملن لافتات دعماً للطبيبة اللبنانية رشا علوية (أ ف ب)

تأجيل جلسة المحكمة

وبعدما كان من المقرر أن تُعقَد جلسة استماع في المحكمة بشأن ترحيل علوية، الاثنين، أُلغيت الجلسة بقرار من القاضي الفيدرالي نفسه الذي كان قد أمر مسؤولي الهجرة بإخطاره قبل ترحيلها.

وكان القاضي ليو سوروكين، المُعيّن من قِبل الرئيس الأسبق باراك أوباما، يتابع القضية بناءً على شكوى تزعم أن علوية لم يُسمَح لها بتوكيل محامٍ في أثناء احتجازها. وقد رُفعت الشكوى نيابةً عنها من قِبل ابنة عمها، يارا شهاب.

وقبيل بدء جلسة الاستماع، يوم الاثنين، قال سوروكين إنه تلقى شهادةً تُفيد بأن «ضباط سجن لوغان لم يتلقوا إشعاراً بأمر المحكمة من مستشاريهم القانونيين إلا بعد مغادرة الدكتورة علوية الولايات المتحدة، وأن مكتب الجمارك وحماية الحدود لن يمتنع عن الالتزام بأمر من المحكمة في أي وقت». وأضاف سوروكين أنه أرجأ جلسة الاستماع إلى وقتٍ لاحق من هذا الشهر بناءً على طلب محامية شهاب بعد انسحاب محامين آخرين يمثلونها من القضية «نتيجةً لمزيدٍ من الاجتهاد».

وذكرت الشكوى الأولية أن الجمارك وحماية الحدود «رفضت تقديم أي معلومات عن سبب احتجازها وترحيلها السريع، ولا تأكيد الرحلة».

الجامعة تدعو للحيطة والحذر

وبينما تجمَّع أنصار علوية خارج مبنى مجلس ولاية رود آيلاند، مساء الاثنين، مطالبين جامعة براون ببذل كل ما في وسعها للسماح لعلوية بالعودة إلى الولايات المتحدة، قال النائب الديمقراطي غابي آمو من الولاية، يوم الأحد، إنه لا يزال «ملتزماً بالحصول على إجابات» من وزارة الأمن الداخلي بشأن وضع علوية.

وفي بيان صدر يوم الاثنين، قال متحدث باسم جامعة براون إن الجامعة ستحقِّق في ملابسات ما حدث بالضبط. وقال: «نسعى لمعرفة المزيد عمّا حدث، لكننا بحاجة إلى توخي الحذر بشأن مشاركة المعلومات علناً حول الظروف الشخصية لأي فرد».

وأرسلت الجامعة بريداً إلكترونياً، يوم الأحد، بعنوان «إرشادات وموارد السفر للمجتمع الدولي»، أشار إلى أنه «من باب الحيطة والحذر، نشجِّع الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس والباحثين الدوليين - بمَن فيهم حاملو تأشيرات الولايات المتحدة والمقيمون الدائمون (أو «حاملو البطاقة الخضراء») - على التفكير في تأجيل أو تأخير سفرهم الشخصي خارج الولايات المتحدة حتى يتم توفير مزيد من المعلومات من وزارة الخارجية الأميركية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.