واشنطن تلقي تبعات التصعيد على «حماس» و«النفوذ الخبيث» لإيران

غوتيريش «مصدوم» وسط مطالبات أممية بالعودة إلى وقف النار في غزة

0 seconds of 58 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:58
00:58
 
TT
20

واشنطن تلقي تبعات التصعيد على «حماس» و«النفوذ الخبيث» لإيران

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» حيال معاودة الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، داعياً مع عدد من المسؤولين الدوليين وأعضاء مجلس الأمن الى مواصلة التزام وقف العمليات العدائية في القطاع. فيما حملت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة على «النفوذ الخبيث» لإيران، التي «تقف وراء كل جماعة إرهابية»، ومنها «حماس».

وفي نيويورك، قدم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، توم فليتشر، إحاطة لأعضاء مجلس الأمن خلال جلسة مقررة مسبقاً حول «الحال في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، فاستهلها بأنه «بين عشية وضحاها، تحققت أسوأ المخاوف»، إذ استؤنفت الغارات الجوية في كل أنحاء غزة، التي «يعيش سكانها في خوف شديد». وأسف لأن «السلطات الإسرائيلية قطعت منذ 2 مارس (آذار) دخول جميع الإمدادات المُنقذة للحياة - الغذاء والأدوية والوقود وغاز الطهي - عن 2.1 مليون شخص».

المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة رياض منصور يصافح نظيره الفرنسي بعد جلسة مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة رياض منصور يصافح نظيره الفرنسي بعد جلسة مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتحدث فليتشر عن «الإنجازات المتواضعة» التي تحققت خلال وقف النار الذي استمر 42 يوماً، محذراً من «تأثير كارثي» على سكان غزة بسبب الحصار الشامل الذي تفرضه إسرائيل. وذكر بأن وقف النار أتاح إطلاق 30 رهينة من الإسرائيليين و583 معتقلاً فلسطينياً. وعبر عن «مخاوف بالغة» في شأن حماية المدنيين في الضفة الغربية، مؤكداً أن «الوضع هناك يُمثّل أزمة مُلحّة تجب معالجتها بالاهتمام الدولي اللازم». وقال إن «هناك ثلاثة أمور يجب أن تحدث الآن»، ومنها أولاً «السماح بدخول المساعدات الإنسانية والضروريات التجارية إلى غزة»، موضحاً أن منع وصول الغذاء والماء والدواء إلى المحتاجين «أمرٌ غير مقبول». وثانياً «يجب تجديد وقف النار» لأن ذلك «هو أفضل سبيل لحماية المدنيين، وإطلاق الرهائن والمعتقلين، والسماح بدخول المساعدات والإمدادات التجارية». ودعا ثالثاً إلى تمويل الاستجابة الإنسانية، مضيفاً: «لم نتلقَّ سوى 4 في المائة من الحاجات».

الموقف الأميركي

القائمة بأعمال المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا تتحدث في مجلس الأمن الثلاثاء (رويترز)
القائمة بأعمال المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا تتحدث في مجلس الأمن الثلاثاء (رويترز)

وعلى الأثر، قالت القائمة بأعمال المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية دوروني شيا إن مسؤولية استئناف الأعمال العدائية «تقع على عاتق (حماس) وحدها» لأنها «رفضت بشكل قاطع كل مقترح وموعد نهائي عُرض عليها خلال الأسابيع القليلة الماضية». وذكرت بأن الرئيس دونالد ترمب كان واضحاً بأنه على «حماس» إطلاق الرهائن «فوراً»، أو «دفع ثمن باهظ». وأضافت: «نحن ندعم إسرائيل في خطواتها التالية». واتهمت إيران بأنها «تقف وراء كل جماعة إرهابية» وكل ما يهدد السلام والاستقرار لملايين البشر في المنطقة. ورأت أن دول الشرق الأوسط أمامها «فرصة تاريخية لإعادة تشكيل منطقتها بما يتيح لجميع شعوبها مساراً أفضل للمضي قدماً»، معتبرة أن «تقوية العلاقات بين إسرائيل وجيرانها توفر بديلا عن النفوذ الإيراني الخبيث ورعايتها للإرهاب».

وفي واشنطن، كرر الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي براين هيوز في بيان أنه «كان في إمكان (حماس) إطلاق الرهائن لتمديد وقف النار، لكنها عوضا عن ذلك اختارت الرفض والحرب».

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قد قالت إن الإدارة استشيرت وعبرت عن دعمها للإجراءات الإسرائيلية.

الولايات المتحدة تدعم إسرائيل وتُلقي باللوم على «حماس»

سعى البيت الأبيض إلى تحميل «حماس» مسؤولية تجدد القتال. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن الحركة المسلحة «كان بإمكانها إطلاق سراح الرهائن لتمديد وقف إطلاق النار، لكنها اختارت الرفض والحرب».

نائب المندوب الإسرائيلي بالأمم المتحدة جوناثان ميلر يتحدث مع أحد مساعديه خلال جلسة مجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب المندوب الإسرائيلي بالأمم المتحدة جوناثان ميلر يتحدث مع أحد مساعديه خلال جلسة مجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)

غوتيريش

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الأمين العام «يشعر بالصدمة حيال الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة». وهو «ناشد بقوة احترام وقف النار، وإعادة إيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وإطلاق الرهائن المتبقين من دون شروط».

وكذلك قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إنه يشعر «بالفزع» حيال الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة، مما أدى إلى مقتل المئات، مضيفاً أن «هذا سيزيد مأساة أخرى». وأفاد بأن الأشهر الـ18 الماضية من العنف «أوضحت بجلاء أنه لا يوجد طريق عسكري للخروج من هذه الأزمة»، مؤكداً أن «السبيل الوحيد للمضي قدماً هو تسوية سياسية، بما يتماشى مع القانون الدولي». ودعا إلى إنهاء هذا «الكابوس فوراً»، مع وجوب إطلاق الرهائن «فوراً ومن دون قيد أو شرط»، كما «ينبغي إطلاق جميع المعتقلين تعسفياً فوراً ومن دون قيد أو شرط». وأكد أنه «يجب أن تنتهي الحرب نهائياً».

وكذلك اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا) فيليب لازاريني، أن «تأجيج الجحيم على الأرض عبر استئناف الحرب لن يؤدي إلا إلى مفاقمة اليأس والمعاناة». وكتب على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أنه «تجب العودة إلى وقف النار».


مقالات ذات صلة

إسرائيل قلقة من تدهور التأييد لها بين الديمقراطيين الأميركيين

شؤون إقليمية موظفون في «الكابيتول» يرفعون لافتة للمطالبة بـ«إنقاذ رفح» قُبيل التصويت على قانون تجميد صفقة السلاح لإسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل قلقة من تدهور التأييد لها بين الديمقراطيين الأميركيين

ثُلث مصوتي الحزب الديمقراطي الأميركي فقط يحملون رأياً إيجابياً تجاه إسرائيل، في مقابل 80 في المائة من الجمهوريين. ويثير هذا المعطى قلقاً كبيراً في تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فلسطينيون خلال احتجاجات مناهضة لـ«حماس» في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «هدنة غزة»: تحركات من الوسطاء نحو «مرحلة انتقالية» لخفض التصعيد

تحركات جديدة للوسطاء بشأن دعم مسار استئناف الهدنة في قطاع غزة وخفض التصعيد، في ظل مواصلة إسرائيل استهداف قيادات بارزة في «حماس».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مقاتلون تابعون للفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة خلال تسليم رهائن (ألوية الناصر صلاح الدين)

«فصائل فلسطينية» تحذر من مساعدة إسرائيل بالاحتجاجات في غزة

هدّدت الفصائل الفلسطينية المسلحة بمعاقبة «أذناب الاحتلال» الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت (رويترز)

غالانت يدعو لإعطاء أولوية لإعادة الرهائن على تدمير «حماس»

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت إسرائيل لإعطاء الأولوية لإعادة الرهائن على تدمير «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص الرهينة الإسرائيلي أفيرا منغستو الذي دخل غزة قبل نحو عقد من الزمان على منصة التسليم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار واتفاقية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل في رفح (رويترز) play-circle

خاص مصادر: «حماس» أعدمت «جواسيس» بعد تكرار اغتيال قياداتها

تلقت «حماس» منذ استئناف الحرب في قطاع غزة ضربات كبيرة... فكيف تصرفت؟ وكيف توصلت للثغرات وراء اختراقها استخبارياً؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

حملة أمنية سورية في السيدة زينب تستهدف عناصر من «حزب الله»

اعتقال عنصر تابع لخلايا «حزب الله» في منطقة السيدة زينب قرب دمشق (الداخلية السورية)
اعتقال عنصر تابع لخلايا «حزب الله» في منطقة السيدة زينب قرب دمشق (الداخلية السورية)
TT
20

حملة أمنية سورية في السيدة زينب تستهدف عناصر من «حزب الله»

اعتقال عنصر تابع لخلايا «حزب الله» في منطقة السيدة زينب قرب دمشق (الداخلية السورية)
اعتقال عنصر تابع لخلايا «حزب الله» في منطقة السيدة زينب قرب دمشق (الداخلية السورية)

أطلقت مديرية أمن ريف دمشق حملة أمنية استهدفت خلايا تابعة لميليشيا «حزب الله» اللبناني في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، «كانت تخطط لتنفيذ عمليات إجرامية في المنطقة»، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، التي نقلت عن مصدر في وزارة الداخلية أن قوات الأمن تمكنت من القبض على عدد منهم.

حملة أمنية في أحياء دمشق القديمة لملاحقة فلول من النظام يخزِّنون أسلحة مختلفة (الداخلية السورية)
حملة أمنية في أحياء دمشق القديمة لملاحقة فلول من النظام يخزِّنون أسلحة مختلفة (الداخلية السورية)

تأتي هذه الحملة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. إذ كانت مديرية أمن دمشق قد أطلقت حملة أمنية في أحياء دمشق القديمة، الأربعاء، و«تمكنت من إلقاء القبض على عدد من العناصر التابعة لفلول النظام البائد»، وعُثر بحوزتهم على عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر كانت معدَّة للتفجير في مناطق حيوية.

تسليم أهالي منطقة وادي العيون غرب محافظة حماة عدداً من قطع السلاح إلى إدارة الأمن العام (الداخلية السورية)
تسليم أهالي منطقة وادي العيون غرب محافظة حماة عدداً من قطع السلاح إلى إدارة الأمن العام (الداخلية السورية)

في سياق أمني آخر، سلم أهالي منطقة «وادي العيون» في غرب محافظة حماة، عدداً من قطع السلاح إلى إدارة الأمن العام، للمرة الثانية منذ سقوط النظام السوري السابق، وذلك بناءً على اتفاق سابق مع وجهاء المنطقة، للحدّ من ظاهرة حيازة السلاح العشوائية، وتعزيزاً للاستقرار وحفاظاً على السلم الأهلي.

عاجل غارات أميركية تستهدف صنعاء ومطارها