وزارة الصحة اللبنانية: 7 قتلى في الاشتباكات على الحدود مع سوريا

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أ.ب)
TT
20

وزارة الصحة اللبنانية: 7 قتلى في الاشتباكات على الحدود مع سوريا

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، مقتل سبعة أشخاص جراء أعمال العنف على حدود لبنان الشرقية مع سوريا التي اندلعت الأحد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت الوزارة في بيان إن «حصيلة تطورات اليومين الأخيرين على الحدود اللبنانية - السورية أدت إلى استشهاد سبعة مواطنين وجرح 52 آخرين»، مضيفة أن بين القتلى فتى يبلغ 15 عاماً.

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية اللبنانية إن الوزير يوسف رجي بحث مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء في بروكسل، الاثنين، التطورات على الحدود اللبنانية - السورية، واتفقا على التعاون للحيلولة دون تدهور الأوضاع.

وأضافت «الخارجية اللبنانية» في بيان: «جرى الاتفاق على متابعة الاتصالات بما يضمن سيادة الدولتين ويحول دون تدهور الأوضاع».

وقال الجيش اللبناني في وقت سابق إن قرى وبلدات لبنانية حدودية تعرضت للقصف من الأراضي السورية، مضيفاً أن الوحدات العسكرية «ردت على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، وتعمل على تعزيز تمركزها الدفاعي لوقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية».

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر في وزارة الدفاع قوله إن الجيش بدأ حملة تمشيط للأراضي والقرى السورية المحاذية للحدود اللبنانية، وذلك عقب اشتباكات أودت بحياة عشرة من أفراد الجيش خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على الحدود اللبنانية.

وأضاف المصدر العسكري: «نستهدف بالدرجة الأولى قرية حوش السيد علي السورية التي أصبحت معقلاً لـ(حزب الله)». وأفادت وكالة الأنباء السورية في وقت لاحق بأن الجيش فرض سيطرته على القرية بعد طرد مقاتلي «حزب الله» منها.

وقال الجيش اللبناني إنه دفع بتعزيزات من الوحدات الخاصة إلى منطقة الهرمل عند الحدود اللبنانية - السورية بعد استهداف بعض مواقعه من الأراضي السورية.

ونفى «حزب الله» في بيان، الأحد، مسؤوليته عن الأحداث الجارية على الحدود اللبنانية - السورية.


مقالات ذات صلة

انقطاع التيار الكهربائي عن السويداء السورية

المشرق العربي سيارات تسير وسط الظلام الدامس نتيجة انقطاع الكهرباء على أطراف دمشق 27 مارس 2025 (أ.ب)

انقطاع التيار الكهربائي عن السويداء السورية

انقطع التيار الكهربائي، مساء السبت، عن محافظة السويداء السورية جراء عطل فني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع للأحزاب الكردية بحضور السفير الأميركي وليام روباك وقائد «قسد» مظلوم عبدي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أكراد سوريا يتطلعون لمؤتمر جامع

يأمل أكراد سوريا في عقد مؤتمر وطني جامع يضم جميع أحزاب أطرها السياسية لتوحد صفوفها وبلورة رؤية سياسية موحدة.

كمال شيخو (القامشلي)
المشرق العربي وفود من أهالي مدينة بانياس في لقاء مع رئيس لجنة السلم في طرطوس أنس عيروط (المكتب الإعلامي لمدينة بانياس)

سوريا: «السلم الأهلي» تُشكل لجنة مشتركة مع الأهالي في بانياس

بدأت لجنة السلم الأهلي السورية توسيع عملها عبر تشكيل لجان مشتركة مع الأهالي، وقد تم تشكيل أول لجنة في بانياس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عناصر أمنية تفتش خيمة في مخيم روج (الشرق الأوسط)

خاص حملة أمنية لـ«قسد» لملاحقة «داعش» بمخيم روج

بدأت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، فجر السبت، حملة أمنية ضد أذرع وخلايا تنظيم «داعش» النائمة في مخيم روج.

كمال شيخو (القامشلي)
المشرق العربي سد تشرين يقع بريف محافظة حلب الشرقي ويُعدّ ثالث أكبر سد بالشمال السوري (أرشيفية)

«قسد» تبدأ الانسحاب من حلب

بدأت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) سحبَ عناصرها من مدينة حلب، في خطوة تظهر نيتها الإيفاء بالمطلوب منها بموجب اتفاقها مع حكومة دمشق، في الوقت الذي تميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لبنان: دعوات للاقتراع لـ«الثنائي الشيعي» في الانتخابات النيابية

صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله معلَّقة على أحد المباني في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله معلَّقة على أحد المباني في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
TT
20

لبنان: دعوات للاقتراع لـ«الثنائي الشيعي» في الانتخابات النيابية

صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله معلَّقة على أحد المباني في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله معلَّقة على أحد المباني في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

قبل نحو سنة من الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في العام المقبل، خرج المفتي الجعفري عبد الأمير قبلان قبل أيام ليدعو أبناء الطائفة الشيعية للاقتراع لـ«الثنائي الشيعي»، «بوصفه واجباً شرعياً» في الاستحقاق الذي وصفه بـ«المصيري»، بحيث «لا يجوز إضعاف هذا الخيار أو توهينه».

وإذا كان هذا الأمر غير مستغرب بالنسبة لـ«الثنائي»، ولا سيما «حزب الله» الذي لطالما اعتمد «التكليف الشرعي» في استحقاقات أساسية، فإن علامة الاستفهام التي تطرح في هذه المرحلة بالتحديد هي أن هذا التكليف أتى مبكراً قبل عام كامل من الانتخابات التي يُفترض أن تسبقها الانتخابات البلدية الشهر المقبل، والتي يعمل «الثنائي» على إنجازها بعيداً عن المعارك والتوصل في أكبر عدد من القرى إلى التزكية.

من هنا، يربط كثيرون دعوة قبلان بوضع «الثنائي» بشكل عام و«حزب الله» بشكل خاص بعد الضربات المتتالية التي أصابته نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي أدَّت إلى إضعافه عسكرياً وسياسياً، وهو الذي يُقلق المسؤولين في الحزب من أن ينعكس سلباً في صناديق الاقتراع، ومن ثم تراجع التمثيل النيابي له، الذي يُشكل اليوم 30 نائباً، بين كتلتي «حركة أمل» و«حزب الله»، وهو ما ينفيه مسؤولون في «الثنائي»، ويدعون إلى انتظار نتائج صناديق الاقتراع للحكم على ما آلت إليه الأمور.

وفي هذا الإطار، يرى المحلل السياسي علي الأمين أن موقف قبلان يعكس «العجز عن قراءة تداعيات كل ما سببته الحرب والسياسات التي فرضت على لبنان والشيعة من قبل المحور الإيراني على مدى عقود»، عادّاً أنه «بدلاً من أن يتصرف المفتي بصفته مفتياً، فهو موظف في الدولة اللبنانية معنيٌّ بمتابعة شؤون دينية للشيعة عموماً في معزل عن خياراتهم السياسية، ويتبنى خطاباً سياسياً فئوياً يدعو فيه إلى انتخاب لوائح محددة، أي تحالف (حركة أمل) و(حزب الله) في انتخابات نيابية ستُجرى بعد أكثر من عام».

وقال الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا خطاب ينتمي إلى المرحلة الماضية، لا ينتج إلا مزيداً من العزلة، ولا فرص لتحققه لكونه عاجزاً عن أن يقارب التحديات المفروضة على لبنان، سواء في مواجهة التحدي الإسرائيلي أو إعادة إعمار ما تهدَّم، والأهم في إعادة نسج العلاقات بين اللبنانيين تحت سقف الدولة بكل ما للكلمة من معنى، والأهم أيضاً إعادة الاعتبار للهوية العربية التي كان تهميشها من أهم أسباب ما آلت إليه أحوال لبنان اليوم من كوارث».

عناصر من الجيش اللبناني أمام قلم اقتراع في انتخابات عام 2016 (أرشيف - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش اللبناني أمام قلم اقتراع في انتخابات عام 2016 (أرشيف - أ.ف.ب)

وفي حين ترفض مصادر نيابية في «حركة أمل» القول إن «الثنائي» في مأزق، فهي تقرُّ بأن «ما حصل في المرحلة الماضية ليس سهلاً ومؤلماً»، داعية إلى انتظار صناديق الاقتراع.

وأضافت المصادر ذاتها أن التجارب الماضية أثبتت أن «البيئة والقاعدة الجماهيرية وفية، ولا نعتقد أنها تأثرت لدرجة القول إنها في مأزق شعبي، إذ أثبتت هذه البيئة أكثر من مرّة أنها كلما تعرضت للاستهداف تماسكت أكثر، نحن على ثقة بأن هؤلاء الناس الأوفياء يمتلكون ما يكفي من الأصالة، ولا يخذلون تيارهم السياسي».

وكان قبلان قد توجَّه في خطبة العيد إلى «طائفة وبيئة المقاومة في لبنان»، قائلاً: «نحن في لحظة تاريخ ومصير، والانتخابات النيابية على الأبواب، والمطبخ الدولي افتتح الموسم الانتخابي».

وأضاف أن «المعركة معركة كتل نيابية، لا معركة أفراد، واللحظة استثنائية جداً ومصيرية جداً، وفي هذا المجال إذا أردنا البقاء والتأثير ومنع سحقنا وخنقنا فإنه من أوجب واجباتنا الوطنية والأخلاقية، بل الشرعية، انتخاب (حركة أمل) و(حزب الله) بكل قوة وتماسك وانضباط».

المفتي الجعفري أحمد قبلان (الوكالة الوطنية)
المفتي الجعفري أحمد قبلان (الوكالة الوطنية)

وأكد: «كلها تصبُّ بضرورة حفظ وتأييد ودعم وانتخاب الثنائي الوطني الشيعي، خصوصاً في الموسم النيابي. إن الانتخابات النيابية مفصل مصيري، ولا يجوز إضعاف هذا الخيار أو توهينه، بل يجب تقويته وحفظه ودعمه وتأييده ومساندته، وأي استهتار أو تراخٍ أو خصومة سيصبُّ في مصلحة إسرائيل وصهينتها وإرهابها، وستكون النتائج كارثية على هذا البلد وناسه. واللحظة تاريخية لتأكيد وجودنا الوطني والميثاقي دون تردد أو اشتباه».