«الدفاع السورية»: أحبطنا هجمات «الفلول»... والعملية العسكرية انتهت

قوات الأمن السورية خلال دورية على طول طريق في مدينة اللاذقية (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية خلال دورية على طول طريق في مدينة اللاذقية (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع السورية»: أحبطنا هجمات «الفلول»... والعملية العسكرية انتهت

قوات الأمن السورية خلال دورية على طول طريق في مدينة اللاذقية (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية خلال دورية على طول طريق في مدينة اللاذقية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية حسن عبد الغني، اليوم (الاثنين)، انتهاء «العملية العسكرية» في غرب البلاد، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، بعد أيام من تصعيد دام في منطقة الساحل.

وقال عبد الغني: «نعلن انتهاء العملية العسكرية بعد نجاح قواتنا في تحقيق جميع الأهداف المحددة لها» في اللاذقية وطرطوس، مضيفا: «تمكنّا من امتصاص هجمات فلول النظام البائد وضباطه، وحطمنا عنصر مفاجأتهم وتمكنا من إبعادهم عن المراكز الحيوية».

عناصر من الجيش السوري في مدينة حلب (رويترز)

وتابع: «تم تحييد الخلايا الأمنية وفلول النظام البائد من بلدة المختارية وبلدة المزيرعة ومنطقة الزوبار وغيرها في محافظة اللاذقية وبلدة الدالية وبلدة تعنيتا والقدموس في محافظة طرطوس، مما أسفر عن إفشال التهديدات وتأمين المنطقة».

وقال إنه بإنجاز مهام العملية العسكرية «باتت المؤسسات العامة قادرة على بدء استئناف عملها وتقديم الخدمات الأساسية لأهلنا تمهيدا لعودة الحياة إلى طبيعتها والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار».

وأكد أن الأجهزة الأمنية «وضعت خططا جديدة لاستكمال محاربة فلول النظام البائد، والعمل على إنهاء أي تهديد مستقبلي، ولتمنع تنظيم الخلايا الإجرامية من جديد، وسنتيح للجنة التحقيق الفرصة الكاملة لكشف ملابسات الأحداث والتأكد من الحقائق وإنصاف المظلومين».

أحد أفراد قوات الأمن السورية يتفقد سيارة في اللاذقية (رويترز)

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، إن سوريا «تعرضت مؤخراً لمحاولات كثيرة لزعزعة استقرارها وجرّها إلى مستنقع الفوضى».

وأضاف، خلال كلمة حول المستجدات الأخيرة، أن البلاد «أمام خطر جديد يتمثل في محاولات فلول النظام السابق وجِهات خارجية خلق فتنة جديدة وجرّ بلادنا إلى حرب أهلية؛ بهدف تقسيمها».

ورأى الشرع أن التهديدات التي تواجه سوريا «ليست مجرد تهديدات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لمحاولات انتهازية من قِبل قوى تسعى إلى إدامة الفوضى»، مشيراً إلى أن ما يحدث في بعض مناطق الساحل السوري ليست المحاولة الأولى، «بل حدث مثلها قبل شهر ونصف شهر، وأخمدناها».

وأشار الرئيس السوري إلى تشكيلِ لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في أحداث الساحل، وتقديم المتورطين إلى العدالة، وكشف الحقائق أمام الشعب السوري.

وأضاف: «سنعلن عن تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي، وستكون مكلَّفة من رئاسة الجمهورية بالتواصلِ المباشر مع الأهالي في الساحل السوري، للاستماع إليهم، وتقديم الدعم اللازم، بما يضمن حماية أمنهم، ويعزز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة».


مقالات ذات صلة

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

المشرق العربي الإفراج عن دفعة من معتقلين منتسبين لـ«قسد» يوم 8 مايو الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

أعلنت قوى «الأسايش» التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، الأربعاء، بدء حملة تشديد أمني واسعة في المحافظة بالتنسيق مع قوى الأمن السوري.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي أرشيفية لمقاتلات من «قسد» (التوجيه الإعلامي التابع للإدارة الذاتية)

إخلاء سبيل 28 مقاتلة من «قسد»

أعلن نائب محافظ الحسكة أحمد الهلال، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل 28 مقاتلة من «قسد»، وذلك في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق الـ29 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي رئيس إقليم كردستان يستقبل مظلوم عبدي في أربيل

رئيس إقليم كردستان يستقبل مظلوم عبدي في أربيل

استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، صباح اليوم (الثلاثاء)، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.

المشرق العربي موقوفون محسوبون على «قسد» داخل حافلة متوجهين إلى جنوب الحسكة بعد الإفراج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من منتسبي «قسد»، وذلك بمنطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي بهذا الشأن...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (شمال شرقي سوريا))
المشرق العربي قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حصة الشرع جاهزة»... و8 يونيو موعد انعقاد البرلمان

تضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، حيث حاولت سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الامتحانات الرسمية والجامعية في ظل الحرب… أزمة لبنانية جديدة

خلال تشييع الطالبين الشقيقين تيودوسيا وطوني كرم اللذين قُتلا بغارة إسرائيلية خلال عودتهما مع والدهما إلى بلدة القليعة في الجنوب بعد تقديم امتحاناتهما بالجامعة (رويترز)
خلال تشييع الطالبين الشقيقين تيودوسيا وطوني كرم اللذين قُتلا بغارة إسرائيلية خلال عودتهما مع والدهما إلى بلدة القليعة في الجنوب بعد تقديم امتحاناتهما بالجامعة (رويترز)
TT

الامتحانات الرسمية والجامعية في ظل الحرب… أزمة لبنانية جديدة

خلال تشييع الطالبين الشقيقين تيودوسيا وطوني كرم اللذين قُتلا بغارة إسرائيلية خلال عودتهما مع والدهما إلى بلدة القليعة في الجنوب بعد تقديم امتحاناتهما بالجامعة (رويترز)
خلال تشييع الطالبين الشقيقين تيودوسيا وطوني كرم اللذين قُتلا بغارة إسرائيلية خلال عودتهما مع والدهما إلى بلدة القليعة في الجنوب بعد تقديم امتحاناتهما بالجامعة (رويترز)

أشعل مقتل ثلاثة أشخاص من بلدة القليعة في جنوب لبنان، بغارة إسرائيلية أثناء عودتهم من تقديم أحدهم امتحانات جامعية، حملة على وزيرة التربية ريما كرامي التي تتمسك بإجراء الامتحانات في موعدها، رغم المخاطر الأمنية والظروف الاستثنائية التي يعيشها الجنوب، وهو ما عبّر عنه النائبان إدكار طرابلسي وفراس حمدان اللذان طالبا بإلغاء الامتحانات.

وقُتل الطبيب جايمس كرم، الذي ينحدر من بلدة القليعة ذات الأغلبية المسيحية في جنوب لبنان، مع ابنته الطالبة ثيودوسيا كرم، وشقيقها طوني، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم على طريق الخردلي أثناء العودة إلى القليعة. وتبيَّن أن كرم، أقلّ ولديه إلى بيروت، ثيودوسيا إلى الفرع الأول في كلية العلوم، حيث تدرس اختصاص بيولوجيا، لإجراء الامتحانات، أما طوني فحضر لإجراء امتحانات سعي في هندسة الميكانيكا في كلية الهندسة بالجامعة اللبنانية.

وأثارت الحادثة رفضاً واسعاً من قِبل الطلاب لإجراء الامتحانات، وصولاً إلى دعوات لمقاطعة الامتحانات، واتهام الوزيرة بتعريض حياتهم للخطر. وأكدت وزيرة التربية ريما كرامي خلال اتصالين مع رئيس بلدية القليعة حنا إدمون ضاهر وكاهن الرعية الأب أنطونيوس فرح، أنها على تواصل يومي مع مديري المدارس في المنطقة لاتخاذ إجراءات مناسبة تلائم ظروف الجميع، وللبحث معهم في إمكان إجراء الامتحانات وسبل إجرائها، وشددت على أنها لن تتخذ أي قرار لا يضع في الحسبان تأمين سلامة الطلاب، من خلال المتابعة مع المعنيين الأمنيين، مشيرة إلى إجراءات استثنائية لـ77 طالباً يتحدرون من المنطقة «عندما تقتضي الحاجة».

الامتحانات الجامعية

غير أن المعضلة، أكبر من مشكلة طلاب الشهادة الثانوية، أو طلاب القرى المسيحية الصامدة في جنوب الليطاني؛ إذ تتعداها إلى الامتحانات الجامعية، وإلى طلاب يوجدون في مراكز النزوح. وأعلن طلاب منطقة مرجعيون، رفضهم قرار الجامعة اللبنانية القاضي بإجراء امتحانات جامعية، داعين إلى «الحفاظ على سلامة الطلاب»، وناشدوا «رئاسة الجامعة اللبنانية وإدارة كلية العلوم إعادة النظر في هذا القرار، والوضع في الحسبان الواقع الجغرافي والأمني الذي تعيشه منطقتنا، والعمل على إيجاد حل عملي ومنصف يضمن سلامة الطلاب وقدرتهم الفعلية على الوصول إلى مراكز الامتحانات».

الامتحانات قائمة

ورغم تحميل الوزيرة مسؤولية أي خطر أمني يتعرّض له الطلاب أو الجهاز التعليمي، أثناء انتقال التلاميذ إلى مراكز الامتحانات، أكد مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم العالي، أن قرار إجراء الامتحانات الرسمية «لا يزال قائماً ولم يطرأ عليه أي تعديل منذ إقراره»، مشدداً على أن «شيئاً لم يتغير منذ صدور قرار مجلس الوزراء في 22 أيار (مايو) الماضي، وأن الوزارة لا تزال تعمل على استكمال التحضيرات اللازمة لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني في موعده».

ولم تلقَ مطالب الجهات الراغبة في إلغاء الامتحانات، أسوة بما فعلته فرنسا بإلغاء شهادتها الثانوية في مدارسها كافة في الشرق الأوسط، آذاناً صاغية لدى وزيرة التربية اللبنانية، وأكد المصدر المسؤول في وزارة التربية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحملة التي تتعرض لها الوزارة والوزيرة كرامي بشأن هذا الملف غير مبررة»، موضحاً أن الوزارة «تتعامل مع الواقع الأمني بمسؤولية كاملة، وتضع سلامة الطلاب والعاملين في القطاع التربوي في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع حرصها على الحفاظ على انتظام العملية التعليمية وعدم تعريض العام الدراسي لمزيد من الاضطرابات»، مشيراً إلى أن الوزيرة تتابع التطورات الأمنية على مدار الساعة مع وزارتي الدفاع والداخلية، وفي حال لمست وجود خطر أمني يهدّد حياة الطلاب، لن تتردد بإلغاء الامتحانات بشحطة قلم»، مشدداً على أن الوزارة أصدرت تعاميم وتوجيهات واضحة إلى المدارس والثانويات الرسمية والخاصة، وكذلك إلى الجامعات، «تقضي بضرورة عدم تعريض الطلاب لأي مخاطر أمنية أو إلزامهم بالتنقل في ظروف قد تشكل تهديداً لسلامتهم».

عناصر بالجيش اللبناني في موقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت سيارة على طريق خلدة ظهر الأربعاء (أ.ف.ب)

وتفصل الثانويات والجامعات مهلة شهر تقريباً عن مواعيد الامتحانات؛ ما يعطي المسؤولين هامشاً زمنياً لمواكبة التطورات الميدانية وتقييم انعكاساتها على القطاع التربوي. وأكد المصدر أن الوزارة «تراقب الأوضاع الأمنية بشكل يومي ومن خلال تواصل دائم مع الجهات المختصة، وفي حال ظهور معطيات أمنية جدية تحول دون إجراء الامتحانات أو تجعل انعقادها مستحيلاً في بعض المناطق، فإن اتخاذ قرار بتعديل المواعيد أو إعادة النظر في آلية التنفيذ يبقى قائماً ويمكن اتخاذه بالسرعة الممكنة».

رفض واسع

وآزر نواب لبنانيون الموقف الرافض لإجراء الامتحانات، حيث أعلن مقرر لجنة التربية النيابية النائب إدكار طرابلسي «اعتراض اللجنة على قرار إجراء ثلاث دورات لامتحانات البكالوريا». وأشار إلى أن اللجنة «طالبت بتأجيل الامتحانات إلى منتصف تموز (يوليو) ريثما تتضح نتائج المفاوضات الجارية»، عادّاً أن «نظام الدورات الثلاث يخلق تمييزاً بين الطلاب ولا يراعي الظروف الأمنية الراهنة».

متطوعون في «الصليب الأحمر» ينظّمون نشاطات لأطفال نازحين بمدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت مركزاً للنزوح (رويترز)

وأعلن النائب فراس حمدان أنه التقى رئيس الحكومة نواف سلام، وأكد رفضه إجراء الامتحانات الرسمية في ظل الظروف الراهنة؛ «لما يشكله ذلك من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، في وقت يعيش فيه آلاف الطلاب واقع التهجير والنزوح والمخاطر الأمنية اليومية، في حين بات الوصول إلى المدرسة أو الجامعة تحدياً بحد ذاته في العديد من المناطق الجنوبية».

على المستوى التربوي، عبّر «اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة»، عن قلقه البالغ على سلامة الطلاب، عادَّاً أن «موعد الامتحانات المحدد في 29 يونيو (حزيران) الحالي يتزامن مع انتهاء الهدنة الهشة القائمة؛ ما قد يرفع من احتمالات التصعيد العسكري». وطالب رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزيرة التربية ريما كرامي بـ«إعادة النظر بالقرار وتوفير الظروف الآمنة والعادلة لإجراء الامتحانات».

من جهتها، حمّلت «الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة» وزارة التربية «المسؤولية الوطنية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن قرار إجراء الامتحانات». وعدَّت في بيان أن التعميم الذي أصدرته الوزارة بشأن تنظيم مراكز الامتحانات في المدارس الخاصة «ينقل جزءاً من المسؤولية إلى إدارات المدارس والأهالي والتلامذة، وهو أمر مرفوض بشكل قاطع»، مؤكدة «عدم جواز تحميل المدارس أو الأهالي أي تبعات مرتبطة بالمخاطر المحتملة خلال انتقال الطلاب إلى مراكز الامتحانات أو أثناء وجودهم فيها».

البحث عن بدائل

ويواجه الطلاب الموجودون في المناطق الجنوبية أو في المناطق التي شهدت أضراراً مباشرة خطراً أمنياً كبيراً، وكذلك الطلاب المقيمون في مراكز النزوح، وأكد المصدر أن الوزارة «تعمل على وضع آليات تضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التقدم إلى الامتحانات الرسمية». ولفت إلى أن «الخيارات المطروحة تمكّن الطلاب من إجراء الامتحانات من أماكن وجودهم إذا ما دعت الحاجة، والاستفادة من الوسائل الإلكترونية وتقنيات التعليم عن بُعد بما يسمح بتجاوز العقبات اللوجستية والأمنية التي قد تعترض مشاركتهم»، موضحاً أن الامتحانات الرسمية «ستُبنى على أساس ما تمكن الطلاب فعلياً من إنجازه من المناهج الدراسية».


إسرائيل تستبق اجتماعات الفصائل في القاهرة بغارات قتلت 11 غزياً

فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستبق اجتماعات الفصائل في القاهرة بغارات قتلت 11 غزياً

فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

استبقت إسرائيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستستضيفها القاهرة، خلال أيام، ونفذت سلسلة غارات متزامنة، فجر الخميس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.

وشنت طائرات مسيّرة ومروحية وحربية، عند الساعة 2:40 دقيقة من فجر، الخميس، 4 غارات متزامنة استمرت لنحو 10 دقائق، باتجاه 4 شقق سكنية في مناطق عدة من مدينة غزة.

ومن المقرر أن تناقش الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها «حماس» في القاهرة، مقاربات لمقترح يحرك الجمود بشأن الخطوات الإضافية في اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة والذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن إسرائيل اخترقته بشكل مستمر وقتلت منذاك أكثر من 900 فلسطيني.

وأثارت كثافة الغارات وتزامنها هلعاً بين الغزيين، واستدعى بعضهم مقارنات بغارات شبيهة نفذتها إسرائيل في الثامن عشر من مارس (آذار) 2025، حين اخترقت إسرائيل الهدنة الأولى بقصف عشرات المنازل في وقت واحد، واستهدفت حينها قيادات من «حماس» وغيرها.

وطالت الغارات، شقة سكنية في منطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة، وأخرى في منطقة دوار أبو الأمين في حي الشيخ رضوان على بعد نحو كيلومترين من الغارة الأولى، في حين نفذت غارة ثالثة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ورابعة في حي تل الهوى جنوب غربي المدينة.

طفل فلسطيني ينظر إلى أنقاض المباني السكنية وسيارة متضررة بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن الغارات المتزامنة طالت نشطاء بارزين في جهاز «الأمن العام» التابع لـ«حماس»، وبعضهم كان ينشط سابقاً في مجالات أخرى داخل «كتائب القسام»، وبعضهم كان يُصنّف من الصفين الثاني والثالث في مناطق نشاطهم.

وأدت الغارات إلى مقتل 3 نشطاء، مع بعض زوجاتهم وأفراد عائلاتهم، في حين نجا رابع من إحدى الغارات. حيث كان من بين الضحايا 3 نساء، و3 أطفال.

وبعد ساعات من غارات الفجر، استهدفت طائرة مسيّرة دراجة كهربائية في مواصي خان يونس، صباح الخميس؛ ما أدى إلى إصابة ناشط من «حماس»، في حين حاولت طائرة أخرى ظهراً، استهداف مركبة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، كان على متنها شخصان نجوا رغم إطلاق 3 صواريخ اتجاههما.

وبعد تلك الغارات ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلى أكثر من 947، وإصابة نحو 3 آلاف.

وسجل القطاع مقتل 119 فلسطينياً خلال شهر مايو (أيار) الماضي، وهو أكبر رقم يسجل خلال شهر واحد منذ بداية العام الحالي، كما ذكرت وزارة الصحة بغزة.

مخرجات لاتفاق حول وقف النار

ويأتي التصعيد الإسرائيلي على وقع لقاءات من المقرر أن تبدأ في القاهرة، السبت، وقدّرت مصادر من «حماس» أنها «ستكون مهمة في إطار البحث عن مخرجات يمكن أن تفضي لاتفاق يتعلق بالاستمرار في وقف إطلاق النار».

ومن المقرر أن يصل الجمعة، وفد حركة «حماس»، وقيادات من الفصائل الفلسطينية، إلى جانب حضور وفود من الدول الوسيطة قطر وتركيا إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في اللقاءات التي ستعقد.

وأوضحت 4 مصادر من «حماس»، ومصدران من فصيلين مختلفين، أن لقاءً سيُعقد في البداية بين وفد الحركة والفصائل؛ لبحث مسودات صياغة بعض الأفكار التي تم بحثها في اجتماعات عُقدت مع الوسيطين القطري والتركي مؤخراً، إلى جانب مشاورات داخلية أجرتها الحركة وكذلك مع بعض الفصائل.

فلسطينيون بجانب جثامين عدد من ضحايا الغارات الإسرائيلية في مستشفى بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

واتفق مصدران من «حماس»، على أن اللقاءات التمهيدية مع الوسطاء كانت «جيدة، ويمكن البناء على بعض النقاط فيها» مع توقعات بالوصول إلى «صياغات أفضل» يتم العمل عليها في القاهرة.

لكن مصدراً ثالثاً من «حماس»، ورابعاً من فصيل فلسطيني اطلعا على النقاط، كانا أقل تفاؤلاً ووصفها أحدهم بأنها «كانت فضفاضة، في ظل الإصرار على ربط كل شيء بنزع السلاح»، كما ينقل الوسطاء عن (مجلس السلام)، وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإسرائيل.

«تمسك ببنود المرحلة الأولى»

وفي المقابل، بيَّن مصدران من «حماس» وثالث من الفصائل، أنه خلال جميع اللقاءات كانت هناك مطالبات باتجاه الدفع إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى، وإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى القطاع لتولي مهامها كاملةً؛ الأمر الذي سيؤثر إيجاباً على باقي مراحل الاتفاق والمضي قدماً فيه.

ووفقاً لمصدر فصائلي ثانٍ، فإن «بعض الوسطاء نقلوا رسائل من (مجلس السلام) بأنه لا يمكن للجنة إدارة غزة الدخول للقطاع قبل الاتفاق على قضية حصر وتسليم السلاح». ووفق المصدر نفسه، فإن الفصائل «تلقت معلومات عن تهديدات إسرائيلية بتوسيع عملياتها العسكرية في غزة، والسيطرة على مزيد من الأراضي وتكثيف الاغتيالات».

أجزاء داخلية متضررة من مبنى سكني بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

قاعدة الاتفاق الواسع

وبيَّن المصدر أن اللقاءات في القاهرة ستركز على حلول عدة، منها إمكانية تطبيق «الاتفاق على قاعدة (الرزمة الواحدة) أي اتفاق واسع من دون تجزئة، وخاصةً ما يتعلق بوقف الخروق والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة».

وأكد أحد المصادر الفصائلية، أن هناك تمسكاً لدى المشاركين بـ«المرونة» لصالح ما يخدم أهل القطاع ويوقف الخروق الإسرائيلية ويمنعها من التوسع داخل غزة

وكانت قيادة «حماس» عقدت لقاءات مع مسؤولين أتراك وقطريين، بمتابعة من مصر، وسط جهود كبيرة من الدول الوسيطة التي توحد جهودها لإحداث اختراق حقيقي في ظل التهديد الإسرائيلي بتصعيد الهجمات في قطاع غزة.


نعيم قاسم: لم نعطِ التزاماً لأحد «بعدم مقاومة العدوان»... والمفاوضات مرفوضة جملة وتفصيلًا

صورة مثبتة من خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم
صورة مثبتة من خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم
TT

نعيم قاسم: لم نعطِ التزاماً لأحد «بعدم مقاومة العدوان»... والمفاوضات مرفوضة جملة وتفصيلًا

صورة مثبتة من خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم
صورة مثبتة من خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم

أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم اليوم (الخميس)، أن شمال ⁠إسرائيل ‌لن يكون ​آمنا ‌ما دام يتم ‌قصف ‌القرى اللبنانية وقتل ⁠السكان، مؤكداً أن «حزب الله» لم يعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان «وما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة».

وشدد قاسم في خطاب متلفز، على أن نتيجة المفاوضات المباشرة التي وصفها بأنها «عبثية ومذلة للبنان»، مرفوضة جملة وتفصيلًا.

وإذ اعتبر قاسم أن «الهدف الأساس من المفاوضات نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديد وجودي بإبادة شعبه المقاوم»، أوضح أن هذا المطلب يهدف لمنح «إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب، وهذا مستحيل».

وأضاف: «أدعو المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة، لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتماً».