اليسار اليهودي الأميركي يعتبر أهداف نتنياهو الحربية «وهمية»

حكومته ترمي لإضعاف السلطة الفلسطينية ومحو «الخط الأخضر» وضم الضفة

نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي بتل أبيب في يناير 2024 (رويترز)
نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي بتل أبيب في يناير 2024 (رويترز)
TT

اليسار اليهودي الأميركي يعتبر أهداف نتنياهو الحربية «وهمية»

نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي بتل أبيب في يناير 2024 (رويترز)
نتنياهو وسموتريتش خلال اجتماع حكومي بتل أبيب في يناير 2024 (رويترز)

هاجم المدير العام لفرع حركة اليسار الأميركي اليهودي «جي. ستريت» في إسرائيل، نداف تمير، سياسة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهمها بتخريب جهود تهدئة الأوضاع في المنطقة، واعتبر أهدافها الحربية وهمية، وادعاءاتها السياسية كاذبة، وأن ما تريده اليوم هو إجهاض التسوية السياسية.

وقال تمير: «منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) وحكومة نتنياهو تبيع لنا وهم (النصر المطلق). أما عملياً، فلا توجد خطة حقيقية لهزيمة (حماس)؛ لأن فكرة غزة من دون (حماس)، تحت حكم سلطة فلسطينية متجددة، وبدعم إقليمي، تهدد نتنياهو أكثر من أي شيء آخر».

وأضاف: «(حماس) أيضاً تعرف أنه في اللحظة التي تدخل فيها إلى غزة قوة عربية - فلسطينية أخرى، فإنها ستفقد قبضتها، ليس فقط في الحكم، بل أيضاً في أوساط الجمهور الفلسطيني في غزة الذي ينتظر اللحظة التي يتمكن فيها من التحرر من قبضة الخنق الهدامة لـ(حماس). هكذا نشأ حلف يائسين، ثمنه يدفعه المخطوفون، والمواطنون والجنود».

وقال تمير لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن «المحتجزين في غزة ليسوا على رأس اهتمام نتنياهو، بل تخوفه من كل تغيير سياسي من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك حكومته».

وأشار إلى أن نتنياهو يتبع نفس النهج على مر السنين: حين يكون هناك وقف لإطلاق النار، يبذل كل ما في وسعه كي يمنع الانتقال إلى مسيرة سياسية. وعندما تكون هناك حرب، يتحدث عن «الحسم» الذي لا يمكن تحقيقه.

ومضى قائلاً: «كان يمكن لإسرائيل أن تختار شيئاً آخر. كان يمكن إدخال كيان فلسطيني بالتنسيق مع الدول العربية المعتدلة، وخلق آلية حكم جديدة في غزة. لكن كي يحصل هذا، كان يتعين على الحكومة أن تدير مسيرة سياسية حقيقية؛ مسيرة لن يسمح نتنياهو بها أبداً؛ لأنها ستدمر الأساس الآيديولوجي لحكمه في العقود الأخيرة: إضعاف السلطة الفلسطينية، ومحو الخط الأخضر، وضم فعلي للضفة الغربية».

«خلق واقع جديد»

وفند تمير ادعاءات نتنياهو حول حركة «حماس»، فقال إن الحركة «ستنجو ما دامت لا توجد قوة أخرى قادرة على أن تحكم في غزة. وكي تكون هناك قوة كهذه، على إسرائيل أن تتوقف عن العمل باندفاع عسكري، وتبدأ ببلورة رؤية سياسية، والتعاون مع السلطة الفلسطينية والدول العربية المعتدلة، مما سيؤدي إلى إقامة آلية حكم مدنية - أمنية يمكنها أن تدير غزة في (اليوم التالي). هذا هو الحل الوحيد الذي لن يؤدي إلى جولة دموية أخرى في غضون بضع سنوات».

وتابع: «على إسرائيل أن تعود إلى طاولة المباحثات مع الدول العربية المعتدلة، بالضبط مثلما حصل في فترة (اتفاقات إبراهيم). غير أن هذه المرة ينبغي أن تتضمن خطوة كهذه السلطة الفلسطينية، مع آليات تضمن أن تصبح هيئة فاعلة أكثر. ما دامت غزة تعيش تحت (حماس)، فإنها ستبث رسالة واحدة إلى العالم: نحن المقاتلون ضد الاحتلال الصهيوني».

واستطرد قائلاً: «الطريق إلى تغيير هذا لا يكون بمزيد من القصف، بل بخلق واقع جديد على الأرض: بنى تحتية، واقتصاد، ومستقبل آخر لسكان غزة».

واختتم مسؤول اليسار الأميركي اليهودي قائلاً: «من يتحدث اليوم عن (تصفية حماس) في الوقت الذي يتآمر فيه طوال الوقت من أجل خلق حكم بديل في غزة، يكذب بوقاحة. إسرائيل تحت حكم نتنياهو لن تهزم (حماس)، بل إنه يستخدمها».

وأكد: «الطريق الوحيد للتحرر من دائرة الدم هو التوقف عن إدارة النزاع، والعمل بشكل يخلق واقعاً لا تعود فيه (حماس) لتكون جهة ذات صلة. ليس مؤكداً أن هذا يمكن أن يحصل تحت قيادة نتنياهو».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.