ماذا نعرف عن نائل البرغوثي «عميد الأسرى» الفلسطينيين الذي وصل إلى مصر؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5116908-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%86%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%BA%D9%88%D8%AB%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89
ماذا نعرف عن نائل البرغوثي «عميد الأسرى» الفلسطينيين الذي وصل إلى مصر؟
بعد 45 عاماً قضاها في السجون الإسرائيلية
نائل البرغوثي (وفا)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
ماذا نعرف عن نائل البرغوثي «عميد الأسرى» الفلسطينيين الذي وصل إلى مصر؟
نائل البرغوثي (وفا)
وصل الفلسطيني نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من أربعة عقود في السجون الإسرائيلية، الخميس، إلى مصر، بين 79 فلسطينياً آخرين أفرج عنهم في آخر عملية تبادل رهائن ومعتقلين بين حركة «حماس» وإسرائيل، في إطار الهدنة الهشة في قطاع غزة.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن البرغوثي أمضى 45 عاماً في السجن، بما في ذلك 34 عاماً متتالية.
وبين الفلسطينيين المفرج عنهم، فجر اليوم، 79 أُبعدوا خارج الأراضي الفلسطينية، وهم إجمالاً من أصحاب الأحكام العالية في إسرائيل.
وكان البرغوثي محكوماً بالسجن المؤبد بتهمة قتل ضابط إسرائيلي، وتنفيذ هجمات على مواقع إسرائيلية.
اعتُقل في عام 1978، وكان ينتمي حينها إلى حركة «فتح».
نائل البرغوثي (وفا)
أفرج عنه في صفقة التبادل التي تمّت عام 2011 بين «حماس» وإسرائيل، وشملت الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان محتجزاً لدى «حماس»، مقابل 1027 فلسطينياً.
وعندما أعيد اعتقاله في عام 2014 بتهمة التحريض، استؤنف تطبيق حكم المؤبد السابق عليه.
وانشق داخل السجن عن حركة «فتح»، وانضمّ إلى حركة «حماس».
مقاتلون من «كتائب القسام» قبيل تسليم الأسير الإسرائيلي كيث سيغال لـ«الصليب الأحمر» في ميناء غزة السبت (د.ب.أ)
وكانت زوجته إيمان نافع وصفت في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الشهر الماضي، قرار إبعاده بأنه «عقوبة جديدة بإبعاده عن وطنه وعن أرضه»، مضيفة: «أعتقد أن هذه هي أقسى عقوبة في التاريخ».
وأعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، الخميس، أنها أفرجت عن 643 معتقلاً فلسطينياً بعد استعادة جثث أربع رهائن من «حماس» في آخر عملية تبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» في قطاع غزة.
أصدرت محكمة فرنسية حكماً يقضي بدفع الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا، المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية، غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة «تمجيد الإرهاب»،…
«حزب الله» لن يوقف استهداف شمال اسرائيل طالما واصلت ضرباتهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5279422-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%AA-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«حزب الله» لن يوقف استهداف شمال اسرائيل طالما واصلت ضرباتها
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)
قال مصدر قريب من «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين إنه لن يوقف ضرباته على شمال اسرائيل، بعدما توعدت باستئناف ضرباتها على الضاحية الجنوبية لبيروت في حال واصل الحزب هجماته عليها.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه «لا يوجد تعهد بعدم قصف مستوطنات الشمال (في اسرائيل)». وأضاف «إذا كانت الضربات تؤلم إسرائيل فعلا، فلماذا نخفف عنها في وقت تواصل هي ضرب لبنان؟».
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أوعزا للجيش بشنّ ضربات على الضاحية، معقل الحزب المدعوم من إيران. كما شدد كاتس على أنه لن يكون هناك «هدوء في بيروت» إذا تواصلت الهجمات.
سكان الضاحية الجنوبية لبيروت يغادرون منازلهم بعد أن أمرت إسرائيل بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان في 1 يونيو 202 (إ.ب.أ)
وكان مسؤول أميركي أفاد مساء الأحد أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدّث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ونتنياهو، وشدد على وجوب أن يوقف «حزب الله» إطلاق النار أولا لغرض تحقيق تهدئة في لبنان.
وقال المسؤول الأميركي «من أجل الدفع بهذه المحادثات، قدّمت الولايات المتحدة خطة واضحة: يجب على حزب الله أن يوقف كل هجماته ضد إسرائيل. في المقابل، تمتنع إسرائيل عن أي تصعيد في بيروت».
سحابة دخان بعد غارة إسرائيلية في بلدة أرنون بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عشية انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، الثلاثاء والأربعاء، وفي حين اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواقف أكثر تصلباً حيال ضرورة تفكيك البنيتين العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» ونزع سلاحه، وسط ترنح وقف النار تحت وطأة الغزو الإسرائيلي الواسع النطاق للأراضي اللبنانية واستمرار الهجمات التي يشنها التنظيم الموالي لإيران ضد القوات المتقدمة وداخل الأراضي الإسرائيلية.
«نصيحة» عيسى
علمت «الشرق الأوسط» أنه عشية بدء المحادثات في مقر وزارة الخارجية الأميركية، تلقى المسؤولون اللبنانيون الكبار، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اتصالات من السفير الأميركي ميشال عيسى من المسؤولين الكبار في واشنطن العاصمة تضمنت «نصيحة» بمواصلة المفاوضات مع إسرائيل، بعدما شكك البعض في جدواها في ظل التصعيد الإسرائيلي. وطلب عيسى «العمل على وقف كل الهجمات التي يشنها (حزب الله) ضد أي أهداف إسرائيلية في أي مكان لمدة 48 ساعة على الأقل» مقابل العمل مع المسؤولين الإسرائيليين على وقف تقدم قواتهم داخل الأراضي اللبنانية.
وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس بري خصوصاً رفض هذا الاقتراح؛ لأنه «غير واقعي، ويرقى إلى طلب الاستسلام من (حزب الله)».
ويتوقع أن يشارك عيسى ونظيره في إسرائيل مايك هاكابي في محادثات واشنطن، التي يشارك فيها لبنانياً كل من السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، ونائب السفير وسام بطرس والملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد الركن أوليفر حاكمة. ويتوقع أن يشارك إسرائيلياً نائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، والمسؤول في رئاسة الوزراء أوري رزنيك والسفير في واشنطن يحيئيل ليتر.
من اليسار: (من الجانب الأميركي) نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمندوب لدى الأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفير في بيروت ميشال عيسى... وسفيرا لبنان وإسرائيل لدى أميركا ندى حمادة معوض ويحيئيل ليتر قبيل الجلسة الأولى من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية بواشنطن العاصمة (أرشيفية- رويترز)
وبالتزامن مع انهيار وقف النار، قال مسؤول أميركي، ليل الأحد، إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحادث هاتفياً مع كل من الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «في سياق المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين إسرائيل ولبنان». ويشمل اقتراح روبيو «تسلسلاً واضحاً: يجب على (حزب الله) وقف كل الهجمات على إسرائيل. وفي المقابل، ستمتنع إسرائيل عن التصعيد في بيروت»، عادَّاً أنه «من شأن ذلك أن يفسح المجال لخفض التصعيد تدريجاً والوقف الفعلي للأعمال العدائية».
رد برّي «مخيّب»
وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن عون «حاول دفع هذا المقترح والتوصل إلى اتفاق»، غير أن رد بري «كان مراوغاً ومخيباً». وأضاف أن بري ادعى أنه «يضمن» التزام «حزب الله» وقف إطلاق النار، لكنه «طالب إسرائيل بوقف النار أولاً، على رغم أن (حزب الله) بدأ هذه الجولة من القتال في 2 مارس (آذار)، تماماً كما بدأ الحرب السابقة في عام 2023».
وإذ حذر من أن «(حزب الله) يتبع خطى طهران»، التي «تريد إطالة أمد الصراع في لبنان؛ حتى تتمكن من ادعاء الفضل في إنقاذ الموقف»، لفت إلى إن «الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل أن تتحمل الهجمات المستمرة».
وكان الجيشان اللبناني والإسرائيلي أجريا الجمعة محادثات مباشرة لا سابق لها في وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، ضمن مسار أمني موازٍ للمفاوضات السياسية.
وتزامن إطلاق هذا «المسار الأمني» مع التقارير المتزايدة عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى «مذكرة تفاهم» تشمل وقف الحرب بينهما على كل الجبهات، بما في ذلك خصوصاً لبنان. وانعكس ذلك على أجواء الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي، الذي يهدف إلى إحراز تقدم جوهري على اتفاق إطاري يشمل ترتيبات أمنية برعاية أميركية.
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)
مجدداً، يحمل المفاوض اللبناني مطلب وقف النار مع إسرائيل كبند أول على جدول الاجتماع الثاني الذي تستضيفه واشنطن يومي الثاني والثالث من يونيو (حزيران) الحالي من دون آمال كبيرة بتحقيق هذا المطلب المزمن في ظل تشدد ما بين إسرائيل و«حزب الله» أدى إلى إحباط محاولة أميركية لتطبيق وقف لإطلاق النار بمسعى من وزير الخارجية ماركو روبيو، بينما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن خيار الذهاب إلى التفاوض هو «خيار سليم» فرضته ظروف الحرب، مشدداً على أن التفاوض يبقى السبيل الأقل تكلفة لإنهاء المواجهة العسكرية، ووقف معاناة اللبنانيين.
«الحرس الثوري» ونتنياهو يتقاطعان
أكد مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس عون يسعى جاهداً مع الجانب الأميركي للحصول على «وقف حقيقي» لإطلاق النار خلال المفاوضات، لكنه أشار إلى قناعة تتشكل لدى الجانب اللبناني بأن «الحرس الثوري» الإيراني و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو يتقاطعان عند رفض هذه المحاولات، لغايات شخصية وانتخابية لدى نتنياهو، ومساعٍ لإبقاء لبنان ورقة في يد طهران تستعملها في مفاوضاتها مع واشنطن من قبل الحزب.
وأكد المصدر أن عون مقتنع بأن مساعي وقف النار ستأخذ طريقها إلى النور رغم العراقيل؛ «لأنها نتيجة حتمية للمسار الراهن»، مؤكداً أن المسعى الأميركي لوقف النار «كان يتحدث عن انسحاب إسرائيل أيضاً ضمن تفاهمات متبادلة». وأوضح أن الوفد اللبناني سيدخل قاعة المفاوضات بطلب وحيد هو وقف إطلاق النار، بعد أن تبين من خلال المفاوضات التقنية وجود قناعة بأن وقف النار عمل سياسي لا قرار أمني. وأكد في المقابل أن لبنان واضح في خيارات ما بعد هذا الهدف، ومنفتح على كل الخيارات، ومنها اتفاق أمني على غرار ما يتم العمل عليه مع سوريا، أو اتفاق على إنهاء حال الحرب بشكل دائم، أو إنهاء الأعمال العدائية، أما ما هو أبعد من ذلك (السلام) فلبنان يقف فيه خلف الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
شارع في طهران وقد بدت فيه صور المرشد السابق علي خامنئي وابنه المرشد الحالي مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
«الحرس الثوري» يصعد وإسرائيل تهدد
نصت المبادرة الأميركية على قيام «حزب الله» بوقف إطلاق النار أولاً لمدة 48 ساعة، تتوقف بعدها إسرائيل عن استهداف الضاحية وبيروت، ليصار بعدها إلى تخفيض تدريجي للأعمال العدائية من قبل إسرائيل. وعلمت «الشرق الأوسط» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا قيادات لبنانية، الأحد، تهديد إسرائيل بقصف أهداف في بيروت والضاحية بعد أن «زودت تل أبيب واشنطن بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن (الحرس الثوري9 الإيراني طلب من (حزب الله) تصعيد وتوسيع نطاق إطلاق الصواريخ باتجاه عمق شمال إسرائيل».
وأكدت المصادر أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحدث مع نتنياهو للضغط باتجاه وقف إطلاق النار. وبالتزامن مع هذا الاتصال، أطلق «حزب الله» أكبر رشقة صاروخية له حتى الآن، شملت صواريخ دقيقة التوجيه باتجاه كريات شمونة ونهاريا.
ونقلت واشنطن رسالة إسرائيلية مفادها أنه «إذا وافق (حزب الله) على وقف إطلاق النار باتجاه إسرائيل، فإنه يمكن تجنيب بيروت الاستهداف. ويمكن بعد ذلك إدراج ذلك ضمن ترتيب أوسع يقود إلى خفض تدريجي لإطلاق النار وصولاً إلى التوقف الكامل. أما إذا رفض (حزب الله)، فإن إسرائيل ستكثف استهدافها لبيروت، لا سيما منطقة الضاحية الجنوبية».
بري: رد خبيث أم مطلب عادل؟
قال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن عون أبدى دعمه للمبادرة، وطلب من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الضغط على «حزب الله» لوقف هجماته على إسرائيل. وأضاف المسؤول أن بري، الذي يقود حزباً شيعياً رئيسياً، ويرتبط بعلاقات مع «حزب الله»، قدّم رداً «مراوغاً ومخيّباً للآمال»، مشيراً إلى أن إسرائيل هي التي ينبغي أن توقف إطلاق النار أولاً.
لكن مصادر قريبة من بري دافعت عن موقفه الذي «يتطابق مع الموقف اللبناني العام». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس البرلمان اللبناني رد على العرض الأميركي بطلب وقف نار شامل بحراً وبراً وجواً، وتوقف إسرائيل عن التدمير، بما يسمح باستئناف المفاوضات في أجواء هادئة في لبنان والمستعمرات. وكشفت المصادر أن بري بعث برسالة ثانية إلى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى يؤكد فيها أن «حزب الله» مستعد للالتزام، وأنه شخصياً يضمن هذا الالتزام، متسائلة: إذا كان موقف بري هذا تعطيلاً، فكيف يكون التسهيل؟
نساء يعبرن طريقاً مزدحماً بالسيارات الخارجة من ضاحية بيروت الجنوبية بعد تهديد إسرائيلي باستئناف قصفها (رويترز)
من يوقف النار أولاً؟
نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول أميركي قوله إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمتابعة المفاوضات الجارية. وقال المسؤول الأميركي، طالباً عدم الكشف عن هويته: «من أجل الدفع بهذه المحادثات، قدّمت الولايات المتحدة خطة واضحة: يجب على (حزب الله) أن يوقف كل هجماته ضد إسرائيل. في المقابل، تمتنع إسرائيل عن أي تصعيد في بيروت». وأضاف أن «(حزب الله) يجب أن يتوقف عن إطلاق النار أولاً»، بينما يتمسك لبنان بمطلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة.
برّي: مطلوب نتائج
في غضون ذلك، نقل الوزير السابق وديع الخازن عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله إن «ما يتعرّض له الجنوب يشكل تحدياً مباشراً للسيادة اللبنانية»، مؤكداً أن «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتكررة يفرض على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته، والعمل الجدي لوضع حد لها».
كما أكد أن «أي تحرك أو تفاوض يجب أن يحقق نتائج ملموسة تحفظ الحقوق اللبنانية، لا أن يبقى مجرد إطار شكلي لا يفضي إلى معالجة فعلية للأزمات القائمة أو إلى وقف الاعتداءات المستمرة».
وأشار الخازن إلى أن بري شدد أيضاً على أهمية «تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز مناخ الحوار والتفاهم بين مختلف المكونات اللبنانية بما يسهم في تحصين البلاد، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية».
وقال عون إن «لبنان اتخذ هذا الخيار نتيجة للحرب»، مؤكداً أن «التفاوض أسلم من الحرب، وهو ليس استسلاماً أو تنازلاً، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج إلى وقت، وهو الحل الوحيد لإيقاف الحرب بأقل ضرر ممكن».
الرئيس جوزاف عون امام وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني:• التفاوض اسلم من الحرب إذ رأينا ولا زلنا نرى ويلات الحرب ونتائجها، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج إلى وقت، ونحن ليس لدينا خيار آخر.• للأسف البعض يعتبر ان التفاوض استسلام، إلا أنه ليس كذلك، كما هو ليس... pic.twitter.com/tsRNyL9qzd
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 1, 2026
وأضاف الرئيس عون: «لن نتراجع عن خيارنا، وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات أو تتأخر عن بلوغ الهدف الذي نريده لكنها تسير، وكل الأمور يتم حلّها بالتفاوض مهما طالت، والحرب لن تصل بنتيجة لجميع أطرافها».
وفي ما يتعلق بتنفيذ قرار نزع سلاح «حزب الله»، أوضح عون «أن الجيش اللبناني لم يعلن أن الجنوب أصبح خالياً من السلاح، لكنه فرض سيطرة عملانية على المنطقة»، مشيراً إلى أن استكمال المهمة يحتاج إلى وقت بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة، كما اتهم إسرائيل بعدم الالتزام بمندرجات اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استمرار احتلالها للنقاط الخمس، ومواصلة عملياتها العسكرية.
سكان الضاحية الجنوبية لبيروت يغادرون منازلهم بعد أن أمرت إسرائيل بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان في 1 يونيو 202 (إ.ب.أ)
«حزب الله» يجدد رفض المفاوضات المباشرة
في المقابل، يستمر «حزب الله» برفض المفاوضات المباشرة، وهو ما عبّر عنه النائب حسين الحاج حسن بقوله: «لبنان لا يُحكم بمبدأ الأكثرية والأقلية»، مشيراً إلى «غياب إجماع وطني على التفاوض المباشر، رغم وجود قسم من اللبنانيين مع هذا الخيار».
وقال: «نحن منذ البداية أعلنا موقفاً رافضاً قطعياً للمفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني تحت الرعاية الأميركية»، معتبراً أن «السلطة تتوسل وقف إطلاق النار من الأميركيين، عبر اتصالات وضغوط، لكن الأميركيين لا يضغطون على الإسرائيليين؛ لأنهم موافقون على مواصلة العدو ما يقوم به من جرائم وانتهاكات».
ورأى أن «البديل الصحيح هو العودة إلى الوحدة الوطنية والتفاهم مع اللبنانيين، مع الرئيس بري والثنائي وبعض الفرقاء»، مؤكداً أن «لبنان ووقف إطلاق النار في لبنان جزء أساسي من أي اتفاق إيراني - أميركي محتمل».