إسرائيل تواصل الاقتطاعات من «مقاصة» السلطة... رغم مرسوم عباس

كاتس يأمر بملاحقة الأموال المدفوعة لأسرى القدس والداخل

قوات إسرائيلية خلال عملية للجيش بمدينة نابلس بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)
قوات إسرائيلية خلال عملية للجيش بمدينة نابلس بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)
TT

إسرائيل تواصل الاقتطاعات من «مقاصة» السلطة... رغم مرسوم عباس

قوات إسرائيلية خلال عملية للجيش بمدينة نابلس بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)
قوات إسرائيلية خلال عملية للجيش بمدينة نابلس بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)

أخذ وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خطوة أخرى ضد السلطة الفلسطينية، وأمر بالاستيلاء على أموال تدفعها السلطة لأسرى مقيمين في إسرائيل أو يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن العقوبات، التي فرضها كاتس، جزء من حملة اقتصادية تشنها المؤسسة الأمنية ضد «المنظمات الإرهابية». وأضافت في بيان: «أموال الإرهاب التي أمر وزير الدفاع بالاستيلاء عليها، دفعتها السلطة الفلسطينية للمخربين الذين يقضون عقوبة السجن في إسرائيل، ولأسرى محررين».

وأكدت صحيفة «معاريف» أن الأموال التي أمر وزير الدفاع بمصادرتها كانت تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى الذين يقضون أحكاماً بالسجن في السجون الإسرائيلية، وللأسرى المحررين، ولعائلاتهم.

فلسطينيون يمرون بالقرب من جنود إسرائيليين في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويطول القرار «جميع المقيمين (سكان القدس)، ومواطني دولة إسرائيل (عرب 48)».

وجاء قرار كاتس على الرغم من أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أصدر مرسوماً الشهر الماضي قضي بإلغاء المواد الواردة في القوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، ونقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من السلطة إلى مؤسسة أهلية.

وأخذ عباس قراره بعد سنوات من مقاومة ضغوط أميركية وإسرائيلية في مسألة دفع السلطة رواتب مقاتلين وأسرى.

وبدأت إسرائيل عام 2018 اقتطاع أموال من العوائد الضريبية الخاصة بالسلطة الفلسطينية، للتعويض عن مدفوعات يسميها الإسرائيليون «الدفع مقابل القتل» في إشارة إلى الرواتب التي تدفعها السلطة لـ«شهداء وأسرى».

وشكلت هذه القضية أزمة مستمرة حتى الآن.

وفي محاولة لحل الأزمة، نقلت السلطة قبل سنوات الأسرى المحررين على كادر الوزارات والهيئات والأجهزة التابعة لها وأحالت عدداً كبيراً منهم للتقاعد، لكن ذلك لم يقنع إسرائيل.

ومع تسلم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السلطة، قرر عباس حل الأزمة بطريقته، وأصدر المرسوم الذي أثار كثيراً من الجدل والغضب الداخلي.

وتدفع السلطة مخصصات تبدأ من ألفي شيقل إسرائيلي للأسرى المحررين، وتزيد وفق عدد سنوات السجن، فيما تدفع مخصصات تبدأ من 4 آلاف شيقل للمعتقلين وقد تصل إلى 8 آلاف و12 ألف شيقل لمن أمضوا أكثر من 20 و30 عاماً في السجون، وعددهم قليل للغاية.

والأسبوع الماضي حجزت إسرائيل 90 مليون دولار من أموال «الضرائب الفلسطينية (المقاصة)» وحولتها إلى عائلات إسرائيلية قتل أفراد منها في هجمات نفذها فلسطينيون.

واتخذت هذه القرارات بعد مرسوم عباس استمراراً لنهج إسرائيل في الاقتطاعات من أموال الضرائب التابعة للسلطة.

قوة عسكرية إسرائيلية في أحد شوارع مدينة جنين بالضفة الغربية الثلاثاء (إ.ب.أ)

و«أموال الضرائب (المقاصة)» هي تلك التي تجمعها وزارة المالية الإسرائيلية نيابة عن الفلسطينيين عند استيراد السلع من الخارج إلى السلطة الفلسطينية، وتجري تحويلات شهرية إلى السلطة الفلسطينية تشكل 65 في المائة من ميزانيتها السنوية، وتتراوح بين 750 مليوناً و800 مليون شيقل.

لكن منذ 2018 تقتطع إسرائيل بشكل ثابت نحو 50 مليون دولار من العوائد الضريبية، وهي تساوي الأموال التي تدفعها السلطة للأسرى، وتضاف إليها خصومات بدل أثمان كهرباء وخدمات طبية.

والضغط الإسرائيلي المتواصل على السلطة يأتي في وقت تعاني فيه السلطة من وضع مالي حرج، لم تستطع معه دفع رواتب كاملة ومنتظمة لموظفيها منذ نهاية عام 2021.

ووفق رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، فإن سلطات الاحتلال ضاعفت اقتطاعاتها من أموال المقاصة منذ الحرب على غزة، لتصل في المتوسط إلى 480 مليون شيقل شهرياً، وبمجمل وصل إلى 6 مليارات شيقل من الأموال الفلسطينية المحتجزة.

وهذا الوضع رفع الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية إلى أكثر من 11 مليار دولار؛ سواء للموظفين لديها أو لبنوك محلية وخارجية وصندوق التقاعد ومقدمي الخدمات لها في قطاعات مختلفة، وهو ما يقترب من ضعفي موازنتها العامة.

ويثير هذا الوضع مخاوف من احتمال انهيار السلطة الفلسطينية التي تئن أيضاً تحت وطأة حرب إسرائيلية مستمرة على الضفة الغربية.

وتشن إسرائيل عملية في شمال الضفة منذ نحو شهر، قتلت خلالها عشرات الفلسطينيين، وهدمت مخيمات وهجرت أكثر من 40 ألفاً، وهو وضع يضاعف التزامات السلطة المالية.

ومع مواصلة العمليات الإسرائيلية، أوعز مصطفى، الثلاثاء، بضرورة تكثيف التدخلات الميدانية لمعالجة آثار العدوان المستمر والمتصاعد في شمال الضفة الغربية.

وعززت إسرائيل هجومها على جنين وطولكرم ومخيماتهما، الثلاثاء، وشنت عملية في نابلس كذلك.

وقالت الميجور إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إنه يوسع عملياته العسكرية في جنين وطولكرم ومخيماتهما شمال الضفة، ويقوم «بعمليات تمشيط دقيقة لضمان عدم توفر بيئة آمنة لنشاطات المنظمات الإرهابية».

ومع استمرار العمليات الثلاثاء، أصيب 6 فلسطينيين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس. وفي مخيمي جنين وطولكرم واصلت الجرافات هدم بيوت وشوارع، وفي مخيم «نور شمس» أجبرت القوات الإسرائيلية فلسطينيين على مغادرة منازلهم.

وقال ريك بيبركورن، ممثل «منظمة الصحة العالمية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الثلاثاء، إن المنظمة «تشعر بقلق بالغ إزاء العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتأثير الهجمات المتصاعدة بشكل صارخ على الرعاية الصحية».


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.