الادعاء اللبناني يطلب الأشغال المؤبدة لـ«دكتور فود»

اتهمه وآخرين بتصنيع المخدرات وشحنها ضمن منتجاته إلى الخارج

جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)
جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)
TT

الادعاء اللبناني يطلب الأشغال المؤبدة لـ«دكتور فود»

جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)
جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» (وسائل التواصل الاجتماعي)

اتهم قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد الدغيدي، الـ«فود بلوغر» جورج حنّا ديب المعروف باسم «دكتور فود» وشركته التجارية «دكتور فود وورد وايد» و10 آخرين، بـ«تصنيع المخدرات من مادة حشيشة الكيف، وتوضيبها ضمن منتجات شركته من البسكويت وشحنها من لبنان إلى الخارج عبر تركيا، مستغلين اسم الشركة المذكورة وشهرتها العالمية في ترويج المخدرات والاتجار بها».

القرار الظنّي الذي أصدره القاضي الدغيدي في هذه القضية وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، كشف عن فصول هذه العمليات، بدءاً من 14 يونيو (حزيران) 2023 عندما كان المدعى عليه عبد الكريم السمّاك (من التابعية السورية) مسافراً إلى تركيا من مطار رفيق الحريري الدولي عبر الخطوط الجوية اللبنانية؛ إذ عُثر داخل حقيبتي الشحن واليد الخاصة به على 16 قطعة من حشيشة الكيف على شكل مكّعب مستطيل بحجم إصبع اليد، مغلّفة كلّ قطعة بغلاف نايلون أبيض شفاف وملفوفة بأكياس نايلون داخل علب شوكولاته تحمل اسم العلامة التجارية dr. food وموضوعة إلى جانب ألواح أخرى تحتوي فعلاً على الشوكولاته التي تحمل اسم العلامة المذكورة. وقد بلغت زنة الكميّة من مادة الحشيشة 1266 غراماً.

ووفق وقائع القرار، أُخضع السمّاك للتحقيق الأولي؛ فأفاد بأنه يعمل في مجال نقل البضائع من لبنان إلى تركيا وبالعكس، ويُسافر كل شهر تقريباً لنقل الأغراض بواسطة حقائبه؛ ولهذه الغاية يتعامل مع المدعى عليه عمر العنيد (سوري)، وأنّ الأخير اتّصل به وطلب منه نقل الشوكولاته إلى تركيا وسلّمه إيّاه في مكتبه الواقع على طريق المطار خلف محطة الأيتام مقابل مطعم الساحة، وأن العنيد هو من يتولى تسديد النفقات كافة، بما فيها تذكرة السفر ومبلغ إضافي عن كلّ شحنة.

وبيّنت حيثيات القرار الظني، أن المدعى عليه جورج حنا ديب الملقّب باسم دكتور فود، أقدم على تصنيع منتوجاته من البسكويت (الوايفر) التي تحمل علامته الدكتور فورد في منطقة الكيّال التي تشكل امتداداً لمنطقة الشراونة في بعلبك، وأنه كان يوجد في تلك المنطقة لا سيما في الفترة التي تزامنت مع نقل المخدّرات إلى طريق المطار بهدف شحنها إلى الخارج وفقاً لما هو ثابت من حركة الاتصالات.

وأظهرت التحقيقات، أن ألواح المخدرات المضبوطة تحمل العلامة التجارية نفسها والمواصفات المتعلّقة بالتغليف والتوضيب وفقاً لما نصّ عليه عقد التصنيع الموقّع بين دكتور فود والمدعى عليه محسن دياب، كما أثبت حركة الاتصالات تواصلاً بين محمد الزو ودكتور فود الذي كان يستخدم رقم هاتف خصصه فقط للتنسيق والقيام بعملية نقل المخدرات من بعلبك إلى طريق المطار في يونيو 2023.

وأكد القاضي الدغيدي في قرار الظني، أن الأدلة والمعطيات الموثّقة أثبتت أنّ «دكتور فود» أقدم بصفته الشخصية وبصفته رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة دكتور فود «وورد وايد ش.م.ل» على استغلال شهرته وتأثيره على مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لمنتجاته من «الوايفر» التي تحمل العلامة التجارية «دكتور فود» في لبنان والخارج وتعاقد مع المدعى عليه محسن دياب الذي يملك مصنعاً لإنتاج البسكويت في محلّة الكيّال التي تُشكّل امتداداً لمحلة الشراونة في بعلبك وجهزوه بوسائل الإنتاج كافة، ومن خلاله أقدموا على تصنيع ألواح «الوايفر» من ماركة dr food وتغليفها والى جانبها أقدموا على تصنيع ألواح من حشيشة الكيف الخالصة ووضّبوها ضمن نفس نوع ومواصفات الغلاف وضمن صناديق بشكل متناسق؛ إذ كانوا يضعون داخل كل علبة 3 ألواح تحتوي على أصابع من حشيشة الكيف الخاصة عوضاً عن «الوايفر»، وهي بنفس والحجم والتغليف ولا يمكن تمييزها عنها، ثمّ يقومون بنقلها إلى محلة طريق المطار بالاشتراك مع المدعى عليهم محمد القدور، وأحمد اليوسف، وكمال رمضان، وعُبادة العمري، وعمر العنيد وعبد الكريم السماك، وكانوا يشحنون هذه البضاعة بكميات صغيرة حتى لا يُكتشف أمرهم وليتجنبوا الاستحصال على الموافقات الجمركية إلى تركيا ومنها عبر الترانزيت إلى دول عدة، وهناك يتم فصل قطع المخدرات وبيعها بمبالغ كبيرة.

وخلص القرار الظني إلى اعتبار أفعال والمدعى عليهم منطبقة على جنايتي المادتين 125 و150 من قانون المخدرات معطوفتين على المادة 13 من القانون نفسه، واللتين تصل عقوبتهما إلى الأشغال الشاقة المؤبدة وأحالهم جميعاً على محكمة الجنايات في جبل لبنان لمحاكمتهم.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

المشرق العربي جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي امرأة تسير حاملة ما أمكن إنقاذه من مقتنياتها بين أنقاض مبنى دمّرته غارات إسرائيلية ليلية على بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيل

دخلت المواجهة على الجبهة الجنوبية للبنان مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تزامن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة وتصاعد وتيرة الردود الصاروخية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)

إسرائيل تقفل «المصنع» الحدودي بالتهديدات... وتعزل لبنان جزئياً عن سوريا

عاد ملف المعابر البرية بين لبنان وسوريا إلى واجهة المشهد الأمني، بعد إغلاق معبر المصنع جرّاء الإنذار الإسرائيلي باستهدافه، ما يضع لبنان أمام حصار برّي محتمل.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

ضاعف لبنان إجراءاته الأمنية في الداخل؛ لتعزيز الأمن وطمأنة المواطنين، على خلفية توترات تفاقمت إثر مقتل ثلاثة لبنانيين، بينهم قيادي في حزب «القوات اللبنانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».