ترحيب عربي باستضافة السعودية المحادثات الروسية - الأميركية

إشادة بجهود الرياض لدعم مساعي السلام العالمي

TT

ترحيب عربي باستضافة السعودية المحادثات الروسية - الأميركية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الروسي سيرغي لافروف قبيل محادثات الرياض (واس)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الروسي سيرغي لافروف قبيل محادثات الرياض (واس)

رحبت دول ومنظمات عربية، الثلاثاء، باستضافة الرياض محادثات روسية - أميركية لتحسين العلاقات بين البلدين، بتوجيه من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وترأس الجانبين في المباحثات التي رعتها السعودية بقصر الدرعية، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، بحضور الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء. ووصفتها وزارة الخارجية الأميركية بـ«الخطوة المهمة إلى الأمام».

وثمّنت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، جهود السعودية لاستضافة هذه المباحثات التي تعكس التزام المملكة بدعم جهود السلام الدولية، وتحقيق الاستقرار والازدهار العالميين، معربة عن أملها في أن تكون خطوة مهمة نحو جسر الهوة وتعزيز التواصل والحوار لإنهاء الصراع الروسي - الأوكراني.

وأكدت الوزارة على موقف دولة الإمارات الراسخ في دعم الحلول السلمية للنزاعات، والتعاون الدولي في معالجة القضايا العالمية، مشددة على ضرورة تغليب الدبلوماسية والحوار البناء بين الأطراف المعنية، والعمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام والازدهار بالمنطقة والعالم.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الروسي سيرغي لافروف قبيل محادثات الرياض (واس)

وأعربت وزارة الخارجية العُمانية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن نظيرتها السعودية حول استضافة المحادثات، مؤكدة في بيان، دعمها لهذه الجهود الخيّرة في سبيل تغليب لغة الحوار والدبلوماسية وصولاً إلى الحلول السياسية التي تُحقق السلام والأمن والاستقرار.

وعدّت وزارة الخارجية القطرية هذه الاستضافة خطوة تعكس دور السعودية الريادي في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين، مشيدة بالجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الدولية، ومؤكدة أن هذه المبادرة تأتي امتداداً لدور الرياض المسؤول عن دعم الحلول السلمية، وترسيخ الحوار نهجاً أساسياً لحل الخلافات وتعزيز التفاهم الدولي.

وأعربت الخارجية القطرية عن إيمان الدوحة الراسخ بأن الحوار هو الخيار الأمثل لحل الأزمات والنزاعات الدولية، ودعمها لجميع الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إحلال السلام، وتعزيز التعاون بين الدول بما يحقق الأمن والاستقرار العالمي.

وثمّنت وزارة الخارجية الأردنية جهود السعودية ودورها الرئيس في استضافة هذه المحادثات التي تأتي ضمن سعيها الدؤوب لتحقيق السلام الشامل والعادل في العالم، معربة عن أمل الأردن بأن تحقق مخرجاتها الأهداف المنشودة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

محادثات أميركية - روسية بقصر الدرعية في الرياض الثلاثاء (واس)

ورحّبت وزارة الخارجية الكويتية بإعلان السعودية استضافة المحادثات، معربة عن تطلعها بأن تفضي إلى تحقيق الأهداف المنشودة في تعزيز الأمن والاستقرار في العالم.

وثمّنت وزارة الخارجية البحرينية جهود السعودية في تسهيل هذه المحادثات للوصول إلى نتائج إيجابية عكست تفانيها في تعزيز السلام والاستقرار الدوليين، مؤكدة دعمها الثابت لحل النزاعات سلمياً، وأهمية إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار البناء بين جميع الأطراف المعنية، لتحقيق الأمن والسلام والازدهار الدائمين على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما رحّبت جامعة الدول العربية بهذه الاستضافة، وعدّها جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة، إسهاماً عربياً مهماً في جهود إحلال السلام بالعالم، والبحث عن تسوية للحرب الروسية - الأوكرانية، بما لها من ارتدادات سلبية كثيرة على الاستقرار والازدهار العالميين.

وأكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الاستضافة تأتي شاهداً على دور السعودية الريادي ومكانتها الرفيعة على الساحة الدولية، وتجسد نهجها الراسخ في دعم الاستقرار العالمي من خلال الحوار والدبلوماسية، معرباً عن تقديره واعتزازه بالجهود الكبيرة التي تبذلها تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور مساعد العيبان لدى حضورهما المحادثات (واس)

وقال البديوي، إن هذه الخطوة المباركة تأتي امتداداً للنهج السياسي الحكيم والمتزن الذي دأبت عليه المملكة، ويتسق مع المبادئ الراسخة التي تتبناها دول المجلس في تقريب وجهات النظر، وحل الأزمات عبر الحوار والتفاهم، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي.

ونوّه محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي بأن الجهود التي تقوم بها السعودية في هذا الشأن تجسد مكانتها العالمية الكبيرة، في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، معرباً عن تمنياته بأن تُسفر هذه المباحثات عن التوصل إلى تفاهمات تنهي الأزمة الأوكرانية، بما ينعكس بالإيجاب على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم أجمع.

وشدَّد اليماحي على الموقف الثابت للبرلمان بشأن ضرورة التوصل إلى تسويات سياسية لجميع الصراعات والنزاعات القائمة في العالم، لتحقيق وتعزيز الأمن والاستقرار على جميع المستويات العربية والإقليمية والعالمية.

وتأتي المباحثات ضمن مساعي السعودية لتعزيز الأمن والسلام في العالم، وإيماناً منها بأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل جميع الأزمات الدولية وتقريب وجهات النظر بين الطرفين، للوصول إلى نتائج مثمرة تنعكس على جهود إرساء الأمن والسلم الدوليين.

جانب من المحادثات الأميركية - الروسية بقصر الدرعية في الرياض (واس)

وأعلن روبيو أن المسؤولين الأميركيين والروس اتفقوا في السعودية على تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتشكيل فريق رفيع المستوى لإجراء مفاوضات بشأن تحقيق السلام في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.