تركيا سلمت عفرين للجيش السوري وتدرس إعادة انتشار قواتها

دعت إلى تسليمه السيطرة على سجون «داعش»

عرض عسكري نظمته وزارة الدفاع السورية لتخريج أكثر من 300 جندي في مدينة حلب شمال سوريا الأربعاء (إ.ب.أ)
عرض عسكري نظمته وزارة الدفاع السورية لتخريج أكثر من 300 جندي في مدينة حلب شمال سوريا الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

تركيا سلمت عفرين للجيش السوري وتدرس إعادة انتشار قواتها

عرض عسكري نظمته وزارة الدفاع السورية لتخريج أكثر من 300 جندي في مدينة حلب شمال سوريا الأربعاء (إ.ب.أ)
عرض عسكري نظمته وزارة الدفاع السورية لتخريج أكثر من 300 جندي في مدينة حلب شمال سوريا الأربعاء (إ.ب.أ)

سلمت القوات التركية السيطرة على منطقة «غصن الزيتون» في عفرين إلى الجيش السوري الموحد الذي شكلته الإدارة الجديدة في دمشق، في وقت دعت فيه أنقرة إلى تسليم الإدارة السيطرة على سجون ومخيمات «داعش» في شمال شرقي سوريا الخاضعة حالياً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، رداً على سؤال بشأن أنباء تحدثت عن تسلم الإدارة الجديدة في سوريا السيطرة على منطقة عفرين بعد اندماج فصائل «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا في الجيش الموحد: إن «من المهم للإدارة الجديدة في سوريا أن تفرض سيادتها على البلاد بشكل كامل، ونحن في تركيا نواصل دعم إخواننا السوريين في هذا الصدد».

وأضاف المسؤول، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس: «أولويتنا هي تطهير سوريا من المنظمات الإرهابية، هناك تفاهم مشترك بين بلادنا والإدارة الجديدة في سوريا بشأن هذه القضية».

إعادة انتشار

وتابع: «يستمر وجود القوات المسلحة التركية في سوريا لضمان أمن حدودنا والقضاء على الإرهاب في جميع أنحاء سوريا، وبخاصة في شمال شرقي سوريا»، في إشارة إلى مناطق سيطرة (قسد) التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبرها تركيا امتداداً في سوريا لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، وأنه «يتم تقييم جميع التهديدات والمخاطر التي قد تنشأ عن الوضع الجديد في سوريا بشكل مستمر».

قوات تركية وعناصر من الفصائل السورية الموالية خلال عملية «غصن الزيتون» في عفرين عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المسؤول العسكري التركي: إنه «إذا لزم الأمر، قد يكون هناك تغيير في موقع قواتنا في سوريا، كما يتواصل عملنا على تعيين ملحق عسكري، وسنقوم بتعيين الملحق الخاص بنا وإرساله إلى سوريا قريباً جداً».

من مباحثات إردوغان والشرع في أنقرة في 4 فبراير الحالي (الرئاسة التركية)

وكانت تقارير قد أشارت إلى أن قوات من دمشق دخلت إلى عفرين عقب زيارة الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع لأنقرة ولقائه الرئيس رجب طيب، في 4 فبراير (شباط) الحالي، وسط ترحيب من الأكراد المقيمين في عفرين وأريافها بالقوات القادمة من دمشق.

وكانت فصائل «الجيش الوطني السوري» سيطرت على منطقة عفرين بعد عملية «غصن الزيتون» التي نفذتها مع القوات التركية عام 2018، ضد «وحدات حماية الشعب الكردية» – (قسد) التي انسحبت من المنطقة.

وقالت مصادر تركية إن المجلس المحلي في عفرين يواصل مهامه ضمن الفترة الانتقالية.

عودة السكان

وتسود توقعات بتوسيع التفاهم بين تركيا وإدارة دمشق خلال المرحلة المقبلة، ليتسلم الجيش السوري الموحد المنطقتين الأخريين الخاضعتين للسيطرة التركية، واللتين تنشط فيهما الفصائل المدعومة من تركيا ميدانياً.

وهاتان المنطقتان هما: منطقة عملية «درع الفرات» التي يبلغ طولها 107 كيلومترات في محافظة حلب أيضاً، وتمتد من جرابلس، حيث يدخل نهر الفرات الأراضي السورية، إلى أعزاز، جنوب غربي مدينة كيليس (جنوب تركيا) في الغرب، والثانية هي منطقة عملية «نبع السلام»، التي تمتد 155 كيلومتراً على طول الحدود بين تل أبيض في الرقة ورأس العين في الحسكة، في شرق الفرات.

ومن المتوقع أن يستغرق نقل منطقة «نبع السلام» الواقعة في شمال شرقي سوريا ضمن مناطق سيطرة «قسد» بعض الوقت، إذ لم يتضح بعد كيف ستتم حل مشكلة اندماج «قسد» في الجيش السوري الموحد.

نازحة وطفلها يبكيان بعد اضطرارهما للنزوح من ديارهما خلال عملية «غصن الزيتون» التركية عام 2018 (أ.ف.ب)

كما تبرز قضية عودة السكان الأكراد الذين اضطروا إلى مغادرة منطقة عفرين بسبب عملية «غصن الزيتون»، ورغم وجود أرقام متضاربة، فإن ممثلي الأمم المتحدة ذكروا أرقاماً تتراوح بين 75 ألفاً و100 ألف.

وكان الشرع أكد، في مقابلة الشهر الماضي، أن إدارته ستبذل جهوداً لضمان عودة سكان عفرين إلى قراهم وتجمعاتهم.

سجون «داعش»

في الوقت ذاته، قال مندوب تركيا لدى الأمم المتحدة، أحمد يلدز: إن الإدارة السورية الجديدة يجب أن تسيطر على مخيمات النازحين وسجون مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي في شمال شرقي سوريا.

وأضاف يلدز، في كلمة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا ليل الأربعاء - الخميس، أنه «لا مكان لـ(داعش) أو (حزب العمال الكردستاني) أو (قوات سوريا الديمقراطية) في مستقبل سوريا، وأن إنهاء وجود هذه (الجماعات الإرهابية)، شرط أساسي لسوريا سلمية ومستقلة وموحدة سياسياً».

ولفت إلى أن تركيا تقدر تصميم الإدارة السورية الجديدة على مكافحة الإرهاب، ومستعدة للتعاون معها في هذا الصدد.

سجن الصناعة الذي يؤوي عناصر «داعش» في الحسكة تحت سيطرة «قسد» (رويترز)

وذكر أن «المنظمات الإرهابية في سوريا تستخدم مخيمات وسجون تنظيم (داعش) ذريعة لأغراض دعائية لإضافة الشرعية على وجودها»، مطالباً بمغادرة المقاتلين الأجانب سوريا، وإلقاء عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية أسلحتهم.

ودعا يلدز إلى «وضع حد للاستغلال الأجنبي للموارد الطبيعية في سوريا، وبخاصة النفط والغاز، من قبل المنظمات الإرهابية»، مؤكداً أنه «يجب إعادة هذه الموارد إلى أصحابها الشرعيين، الشعب السوري، لاستخدامها في بناء إعادة إعمار البلاد».


مقالات ذات صلة

الجيش السوري الجديد... تغيير مسمّيات أم إعادة هيكلة مؤسساتية؟

خاص عرض عسكري خلال حفل تخريج أفراد الفرقة 56 بالجيش السوري 1 يونيو 2025 (وزارة الدفاع) p-circle

الجيش السوري الجديد... تغيير مسمّيات أم إعادة هيكلة مؤسساتية؟

يضم الجيش السوري الجديد نحو 22 فرقة عسكرية كانت امتداداً مباشراً للفصائل وانتقلت «إدارياً» للعمل تحت مظلة وزارة الدفاع الجديدة. فهل تنجح في «تفكيكها ودمجها»؟

سلطان الكنج
المشرق العربي جنود سوريون يقفون على دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية إزالة الألغام (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: اشتباكات ليلية بين فصائل محلية بالسويداء

اندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة السويداء السورية، ليل الجمعة/السبت، على خلفية خلاف بين مجموعة من الأشخاص، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار، واستخدام قذائف.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.