هدوء حذر على الحدود اللبنانية - السورية وجهود عسكرية لضبطها من الجانبين

العشائر تراجعت وسلّمت المهمة للجيش

الجيش اللبناني يستكمل انتشاره على الحدود اللبنانية - السورية (قيادة الجيش)
الجيش اللبناني يستكمل انتشاره على الحدود اللبنانية - السورية (قيادة الجيش)
TT

هدوء حذر على الحدود اللبنانية - السورية وجهود عسكرية لضبطها من الجانبين

الجيش اللبناني يستكمل انتشاره على الحدود اللبنانية - السورية (قيادة الجيش)
الجيش اللبناني يستكمل انتشاره على الحدود اللبنانية - السورية (قيادة الجيش)

ساد الهدوء الحذر، يوم الاثنين، على الحدود اللبنانية السورية إثر التوتر الذي شهدته المنطقة على خطين، الأول نتيجة القصف الإسرائيلي الذي طالها، مساء الأحد، مستهدفاً مواقع تابعة لـ«حزب الله»، والثاني الاشتباكات المستمرة، منذ الخميس الماضي، بين إدارة العمليات العسكرية السورية والعشائر اللبنانية في المنطقة، بعدما أطلقتها الأولى تحت عنوان الحد من تهريب الأسلحة والمخدرات، وفق ما أعلنت.

جهود مشتركة

ترافق الهدوء مع جهود عسكرية من الجانبين السوري واللبناني لضبط الحدود، إذ بعدما كان الجيش اللبناني قد أصدر أوامره للوحدات العسكرية بالرد على مصادر النيران التي تُطلق من الأراضي السورية، بدأ ينتشر على الحدود اللبنانية، لا سيما المعابر غير الشرعية، ودفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، مع تسجيل تراجع لمسلحي العشائر إلى داخل الحدود.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الاثنين، أن الجيش اللبناني استكمل، الاثنين، انتشاره في المنطقة الحدودية الشمالية لمدينة الهرمل مع سوريا، بعد انسحاب مقاتلي أبناء العشائر خلف الحدود التي ينتشر فيها الجيش.

في المقابل، أفادت «غرفة عمليات ردع العدوان السورية»، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى الحدود الفاصلة بين سوريا ولبنان وسط تشديدات أمنية وعسكرية على طول الحدود لمنع تهريب السلاح والمخدرات والأشخاص المطلوبين للحكومة السورية.

وأكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن معظم القرى في الداخل السوري باتت خالية من اللبنانيين بينما وجود القوى السورية متحرك وليس ثابتاً باستثناء بعض النقاط التي تمركزوا فيها، مؤكدة في الوقت عينه أن الجيش اللبناني في جاهزية كاملة وهو تمركُز في عدد من النقاط، كاشفة أن الجيش السوري يعمل على إنشاء «حرس حدود» كي ينتشر في المنطقة الحدودية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجيش تمركز في عدد من النقاط الحدودية في منطقتي السفاوي وقنافذ اللتين تسكنهما أغلبية من عشيرة آل جعفر ضمن الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن ذلك ترافق مع انسحاب كامل للعشائر خلف الجيش اللبناني إلى ما بعد الحدود، وأصبحت معظم النقاط العالقة بين البلدين، بعهدة الجيش اللبناني.

وكانت عشيرة آل جعفر أصدرت بياناً حول آخر التطورات، أكدت فيه على العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، وقالت: «لقد سحبنا أبناءنا إلى داخل الحدود، وهجَّرناهم من قراهم... لكن هوجمت قرارنا بالأسلحة الثقيلة»، وأكدت: «نحن خلف الدولة، ولكن عند حدود الكرامة نموت جميعاً، وندعو الجيش ليكون الأمر له».

قائد «الفرقة 103» السورية

وتَفَقَّدَ وفد عسكري سوري، الاثنين، الحدود اللبنانية السورية على ساقية جوسي دون الدخل إلى الأراضي اللبنانية، ونشرت مواقع سورية مقاطع فيديو لجولة قائد «الفرقة 103» العقيد هيثم العلي.

وقال العلي: «قمنا بحملة عسكرية لضبط الحدود وعدم تهريب الأسلحة والمخدرات، مؤكداً أنه تمت السيطرة على معظم الحدود، بعدما كانت عصابات النظام السوري السابق تقوم مع (حزب الله) بتهريب الأسلحة والمخدرات».

وأضاف: «راسلنا الجانب اللبناني، وطلبنا منهم أن يقوموا بضبط الحدود، ونحن سنفعل ذلك من جهتنا».

مداهمات للجيش اللبناني

في موازاة ذلك، أعلن الجيش اللبناني أنه «في إطار التدابير الأمنية التي تقوم بها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق، داهمت وحدات من الجيش تؤازر كلاً منها دورية من مديرية المخابرات منازل مطلوبين في بلدتي القصر- الهرمل والعصفورية - عكار، وضبطت كمية كبيرة من القذائف الصاروخية والرمانات اليدوية والأسلحة الحربية والذخائر».

مع العلم أن القرى اللبنانية تعرضت لأضرار جراء عمليات استهداف والقصف طوال فترة الاشتباكات بين العشائر وعناصر الإدارة الجديدة، لا سيما مدرسة قنافذ الرسمية، بينما أصيب بعض المنازل بأضرار جسيمة في بلدات سهلات الماء والزكبة وقنافذ، بينما سجل سقوط عدد من الجرحى.

غارات إسرائيلية

وليلاً، كانت الحدود اللبنانية السورية قد شهدت غارات إسرائيلية استهدفت نفقاً على الحدود بين سوريا ولبنان يستخدمه «حزب الله»، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، الذي استهدف أيضاً مناطق في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، مساء الأحد: «أغارت طائرات حربية لسلاح الجو بشكل موجة بدقة وبتوجيه استخباري على نفق تحت الأرض في منطقة البقاع يجتاز من داخل الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية والذي استخدمه (حزب الله) الإرهابي لنقل وسائل قتالية».

وتابع البيان: «كما أغارت الطائرات على مواقع عدة لـ(حزب الله) احتوت على وسائل قتالية ومنصات صاروخية شكلت تهديداً فورياً».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» أفادت بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على معبر قلد السبع الحدودي، واستهدف مؤسسة في الزكبة، ومنزلاً في بلدة سهلات الماء، دون وقوع إصابات».

خروق مستمرة

وفي جنوب لبنان استكمل الجيش اللبناني انتشاره في بلدات رب ثلاثين وطلوسة وبني حيان، وقام بتسيير دوريات مؤللة على الطرقات، وشرع بإزالة السواتر الترابية والردميات، وباشر التفتيش عن القنابل والذخائر غير المنفجرة التي خلَّفها الاحتلال الإسرائيلي بين البيوت وعلى الطرق.

ودعت بلديات البلدات الثلاث المواطنين إلى الالتزام بتعاليم الجيش، وعدم الدخول إليها إلا بعد أن تصبح آمنة وخالية من المتفجرات.

في موازاة ذلك، استمرت الخروقات الإسرائيلية، في الجنوب. إذ بعدما كان القصف استهدف، مساء الأحد، غارات على مرتفعات جبل الريحان بين سجد والريحان والمنطقة الواقعة بين عزة وبفروة، على 4 دفعات في النبطية، سُجِّل، ظهر الاثنين، توغل عدد من دبابات «الميركافا» وجرافة عسكرية إلى الأطراف الجنوبية لبلدة عيتا الشعب، وعملت الجرافة على رفع ساتر ترابي في المنطقة، من بعدها انسحبت القوة الإسرائيلية، بحسب «الوطنية».

وبعد الظهر، أفادت «الوطنية» بأن جنود الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل مباشر على أحد المنازل في حي الصوانة في بلدة يارون، بالتزامن مع اقتحام عدد من الجنود للمنزل.


مقالات ذات صلة

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهِّز مسيّرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

تصعيد ميداني إسرائيلي يوسّع رقعة العمليات في جنوب لبنان

أعاد كلام رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوجود «تهديدَين رئيسيَّين» يواجهان الجيش الإسرائيلي، هما الصواريخ والطائرات المسيّرة.

صبحي أمهز (بيروت)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended