من هن سيدات الحكومة اللبنانية الجديدة؟

سلام يوقع مراسيم تشكيل الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
سلام يوقع مراسيم تشكيل الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
TT

من هن سيدات الحكومة اللبنانية الجديدة؟

سلام يوقع مراسيم تشكيل الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
سلام يوقع مراسيم تشكيل الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

تشكل مشاركة المرأة اللبنانية في حكومة نواف سلام، حكومة عهد الرئيس جوزيف عون الأولى، نسبة تقدر بنحو 20 في المائة؛ إذ أسندت 5 وزارات إلى سيدات، من أصل 24 وزيراً، ما رأى فيه المجتمع المدني والناشطات تقدماً ملموساً في سياق إعطاء المرأة حقوقها، لكنه «غير كافٍ».

وتولت كل من لورا الخازن لحود وزارة السياحة، وتمارا الزين وزارة البيئة، وحنين السيد وزارة الشؤون الاجتماعية، وريما كرامي وزارة التربية والتعليم، ونورا بيرقدريان وزارة الشباب والرياضة.

وزيرة البيئة تمارا الزين

تمارا الزين (الوكالة الوطنية للإعلام)

حاصلة على دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية من جامعة الألزاس (2002)، وتتولى منصب الأمينة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية، وناشطة في مجال البحث العلمي وتنمية الموارد البشرية.

عملت الزين مدة 10 سنوات كأستاذة جامعية وباحثة متفرغة في فرنسا، قبل أن تعود وتستقر في لبنان، نهاية عام 2013.

وزيرة التربية ريما كرامي

وزيرة التربية ريما كرامي (الوكالة الوطنية للإعلام)

هي ابنة مدينة طرابلس (شمال لبنان)، أستاذة مشاركة في الإدارة التربويّة والسياسات والقيادة في قسم التربية بالجامعة الأميركيّة في بيروت، حاصلة على دكتوراه في التربية من جامعة بورتلاند وماجستير الآداب في تعليم العلوم من الجامعة الأميركيّة في بيروت.

تشغل حالياً منصب رئيسة اللجنة التنفيذيّة لشبكة المعلومات التربويّة العربيّة وعضو الهيئة اللبنانيّة للعلوم التربويّة، ولديها خبرة واسعة في تقديم الاستشارات للمدارس العامة والخاصة في لبنان والمنطقة العربية.

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (وكالة الأنباء المركزية)

خبيرة في مجال التنمية البشرية والحماية الاجتماعية في مكتب البنك الدولي في بيروت، منذ بداية الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان، قادت حنين عمليات الاستجابة الاجتماعية للأزمة، بما في ذلك برنامج شبكة الأمان الاجتماعي الطارئة واسعة النطاق.

وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقدريان

وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقدريان (أرشيفية)

هي أستاذة لبنانية من أصل أرميني، تشغل حالياً منصب رئيسة قسم العلاقات الدولية في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، ومحاضرة في قسم العلوم السياسية والإدارة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت، درست العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية.

وزيرة السياحة لورا الخازن لحود

هي نائبة رئيس مهرجان البستان الدولي للموسيقى والفنون، ناشطة في العمل السياسي والإداري في لبنان، تمتلك خلفية أكاديمية وخبرة في المجال الإداري.

مشاركة مهمة ولكن

ترى الناشطة النسوية عبير شبارو أن «مشاركة النساء في الحكومة الجديدة بنسبة 21 في المائة، يُعد تقدماً ملموساً ومهماً، مقارنة بالحكومة السابقة التي كانت 4 في المائة فقط، خصوصاً في ظل ظروف البلد الراهنة».

ولكن هذا التمثيل بالنسبة لشبارو لا يزال «غير عادل مع كل النضالات التي تقوم بها الحركات النسائية في لبنان». وتقول لـ«الشرق الأوسط»: إن «هذه النسبة لا تتناغم في الأصل مع المعدلات العالمية، التي تقول بتمثيل النساء بنسبة 50 في المائة في مراكز القرار، بسبب العقلية التي لا تقبل المساواة بين الجنسين في لبنان».

ولبنان غني بالكفاءات النسائية، لكن «اللوم يقع على الأحزاب التي لم تطرح أسماء نساء كي يتقلدن مناصب وزارية»، حسب شبارو.

وكناشطة نسوية تأمل عبير شبارو أن «تكون الوزيرات فاعلات، قادرات على إيصال الصوت النسائي ودمج احتياجاتهن في السياسات العامة التي يضعنها».

تغيير ضروري

من جهتها، تقول الناشطة النسوية علياء عواضة لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود النساء في الحكومة الجديدة أمر مهم ومطلوب منذ القدم» كما أنه «يساعد في إحداث تغييرات ضرورية في مجتمعنا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة».

لكنها في الوقت نفسه تعتبر أن معيار الكفاءة هو الأساس في الاختيار، سواء كنا نتحدث عن تمثيل نسائي أو رجالي، تقول علياء عواضة: «نحن مواطنات قبل أن نكون نسويات»، وتضيف: «نعتقد أن في لبنان الكثير من النساء الكفؤات القادرات على تولي الوزارات أو أيّ منصب آخر».

وهنا تكمن أهمية مشاركتهن في صناعة القرار السياسي، «لقد مرّ لبنان بأزمات متتالية، اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى الحرب الإسرائيلية على لبنان، ما يتطلب وجود وزيرات ووزراء، يعملون معاً على مختلف المستويات للنهوض بلبنان من جديد» بحسب عواضة.

ولأن المرأة تعيش التحديات الراهنة نفسها مثل التي يعيشها الرجل، وهي متضررة أيضاً، تعتبر عواضة أنه «لا يفترض أن يتمّ إقصاء النساء عن إيجاد الحلول في خطط النهوض التي توضع في البلاد».

تجارب سابقة

وكان رئيس الحكومة السابق عمر كرامي أدخل للمرة الأولى، في تاريخ الحكومات اللبنانية، النساء إلى مجلس الوزراء في عام 2004، وذلك بتسميته الوزيرة ليلى الصلح حمادة ووفاء الضيقة.

ووفق الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، فقد شهد لبنان منذ الاستقلال (عام 1943) وحتّى حكومة نجيب ميقاتي السابقة 77 حكومة، لكن المرأة لم تتمثل إلا في 9 حكومات سابقة، عددهن 19 وزيرة من مجموع 242 وزيراً، أي ما نسبته 8 في المائة فقط، كل وزيرة منهن شغلت الوزارة مرة واحدة، ما عدا ريا الحسن التي تمّ توزيرها لمرتين.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الحضور الأكبر للنساء في حكومة الرئيس حسان دياب، التي ضمّت 6 وزيرات من أصل 20 وزيراً في عام 2020، كان بينهن وزيرة للدفاع الوطني للمرة الأولى هي زينة عكر. كما ضمت حكومة سعد الحريري 4 وزيرات في عام 2019»، ولم تضم حكومة نجيب ميقاتي الأخيرة سوى وزيرة واحدة وهي نجلاء رياشي من أصل 24 وزيراً.

وتبعاً للمذاهب توزعن كالتالي: 6 موارنة، 4 سنة، 3 روم أرثوذكس، 2 شيعة، وواحدة درزية وروم كاثوليك وأرمن أرثوذكس وأقليات مسيحية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

حث وزير خارجية فرنسا إسرائيل على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)

لبنان: الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة توسّع القلق... وتشديد أمني لمواكبة النزوح

مع تزايد موجات النزوح إلى مناطق أكثر أمناً، لا سيما في بيروت وجبل لبنان، تتكثف الضغوط على الأجهزة الرسمية لضمان الاستقرار.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي  السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

لبنان يطرد السفير الإيراني ولا يقطع العلاقات مع طهران

قررت الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)

توسع إسرائيل لنهر الليطاني ينذر بحرب طويلة في لبنان

اتخذت الحرب بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، منحى أكثر وضوحاً يتمثل في عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

ورغم أن القرار اتخذ من قبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن سحب الموافقة على اعتماد شيباني «لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان».

وفي مؤشر على أزمة داخلية، لاقى القرار ترحيباً من القوى السياسية اللبنانية، باستثناء «الثنائي الشيعي» الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب من السفير البقاء و«لن يغادر». ووصف «حزب الله» القرار بأنه «خطيئة كبرى»، بينما امتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

إلى ذلك، أثار سقوط شظايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق منطقة كسروان في شمال بيروت قلقاً واسعاً، بالنظر إلى أن منطقة جونيه تعد بمنأى عن الحرب.


احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية على اعتداءات طالت البلاد.

وكانت مصادر أمنية قد أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار في «الحشد» سعد دواي مع 15 عنصراً في ضربة وُصفت بأنها أميركية ــ إسرائيلية. كما استهدفت غارات أخرى مواقع فصائل في الموصل. وتحدثت سلطات إقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم بصواريخ باليستية إيرانية قرب أربيل، استهدف قوات «البيشمركة». ووصف رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني الهجوم بأنه «عمل عدائي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال».

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد خوّل، أمس، «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية بالعمل بمبدأ حق الردّ والدفاع عن النفس من أجل «التصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم».


الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.