«حماس» تعلن أسماء 3 رهائن إسرائيليين ستطلق سراحهم غداً

من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 183 سجيناً فلسطينياً

الرهائن إلياهو شرابي وأوهاد بن عامي وأور ليفي (أ ف ب)
الرهائن إلياهو شرابي وأوهاد بن عامي وأور ليفي (أ ف ب)
TT

«حماس» تعلن أسماء 3 رهائن إسرائيليين ستطلق سراحهم غداً

الرهائن إلياهو شرابي وأوهاد بن عامي وأور ليفي (أ ف ب)
الرهائن إلياهو شرابي وأوهاد بن عامي وأور ليفي (أ ف ب)

نشرت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم الجمعة، أسماء ثلاثة رهائن من المقرر أن تطلق سراحهم غداً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الشهر الماضي.

وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم الجناح العسكري لـ«حماس»، في منشور عبر قناته على «تلغرام» إن الرهائن هم إلياهو شرابي وأوهاد بن عامي وأور ليفي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأكدت إسرائيل تلقّيها قائمة بأسماء الرهائن الذين ستفرج عنهم الحركة الفلسطينية.

وأعلنت الحركة أنه من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 183 سجيناً فلسطينياً غداً، 18 منهم محكوم عليهم بالسجن المؤبد، و54 أسيراً من الأحكام العالية، و111 من أسرى قطاع غزة الذين جرى اعتقالهم بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتتبادل «حماس» وإسرائيل، السبت، الدفعة الخامسة من الرهائن والمعتقلين في إطار اتفاق الهدنة في غزة، وسط غياب معلومات عن مجريات العملية التي تأتي بعد تصريحات دونالد ترمب المثيرة للجدل حول نقل الفلسطينيين من القطاع.

وبدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير (كانون الثاني) بعد أكثر من 15 شهراً على بدء الحرب المدمّرة. وينص على الإفراج عن رهائن محتجزين في قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية، بالتزامن مع وقف العمليات القتالية. ولم تصدر تفاصيل بعدُ عن التبادل، عن توقيته أو عدد المعتقلين والرهائن الذي سيشمله.

4 عمليات تبادل سابقة

وحضّ منتدى عائلات الرهائن في إسرائيل في بيان، أصدره الجمعة، الحكومة الإسرائيلية على إتمام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتسريعه.

وقال متحدث باسم المنتدى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليست لدينا معلومات عن الرهائن الذين سيفرج عنهم». وجاء في البيان الصادر عن المنتدى: «أمة كاملة تطالب برؤية الرهائن يعودون إلى وطنهم... حان الوقت لضمان تنفيذ الاتفاق حتى آخر واحد منهم».

وأعلنت إسرائيل بدورها أنها تنتظر قائمة بأسماء الرهائن الذين سيتم الإفراج عنهم السبت من حركة «حماس».

وقال المتحدّث باسم الحكومة الإسرائيلية، أومير دوستري، ردّاً على سؤال عما إذا كانت عملية التبادل ستتمّ السبت كما هو مقرّر، «هكذا هي الخطة».

ويتألف اتفاق الهدنة من ثلاث مراحل، على أن تشمل المرحلة الأولى الممتدة 6 أسابيع، الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في قطاع غزة، معظمهم منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مقابل 1900 معتقل فلسطيني.

وحصلت حتى اليوم 4 عمليات تبادل شملت الإفراج عن 18 رهينة و600 معتقل.

وبدأت في مطلع الأسبوع في الدوحة المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» والدولة العبرية حول المرحلة الثانية من الاتفاق التي يفترض أن تؤدي إلى الإفراج عن جميع الرهائن ووضع حدّ نهائي للحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس». وتشارك قطر في الوساطة بين الطرفين إلى جانب الولايات المتحدة ومصر.

زيارة واشنطن

ويثير كل تأخير وكل غموض المخاوف من تعثر الاتفاق. ويأتي ذلك بعد تصريحات مدوّية أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن حول قطاع غزة، وقد أثارت استهجاناً عربياً وعالمياً.

وقال ترمب إنه يريد أن يصبح القطاع ملكية أميركية لتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، على أن ينقل سكانه إلى مصر والأردن. وكرّر ترمب، الخميس، أنّ «الولايات المتحدة ستتسلّم من إسرائيل قطاع غزة بعد انتهاء القتال».

وطلب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من الجيش إعداد خطة لتسهيل «هجرة طوعية» لسكان قطاع غزة.

وقوبلت تصريحات ترمب برفض قاطع من الفلسطينيين على المستويين الشعبي والرسمي، وعدَّتها «حماس» بمثابة إرادة معلنة لاحتلال غزة، بينما وصفتها السلطة الفلسطينية بأنها «تطهير عرقي».

عقوبات على «الجنائية الدولية»

وفي خطوة جديدة تؤكد دعمه لإسرائيل، فرض الرئيس الأميركي عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متهماً إياها بـ«مباشرة إجراءات قضائية لا أساس لها ضد الولايات المتحدة وحليفتها المقرّبة إسرائيل».

وكانت المحكمة أصدرت في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ثلاث مذكرات توقيف في حق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت والقائد العسكري لـ«حماس» محمد ضيف، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، في سياق حرب غزة.

وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بقرار ترمب، وكتب على منصة «إكس»، «أشيد بقوة بالأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس ترمب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية المزعومة»، عادّاً أن قرارات الهيئة «لا أخلاقية وعارية عن أي أساس قانوني».

وحذّرت 79 دولة عضو في المحكمة، الجمعة، من أنّ هذه العقوبات «تزيد من خطر الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم وتهدّد بتقويض سيادة القانون الدولي».

وتسبّب هجوم «حماس» في مقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية. وأدّى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى مقتل 47 ألفاً و583 شخصاً على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.


كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحظي قرار سلطات كوسوفو بموافقة البرلمان الذي صوّت بالإجماع على تشريع يجيز انضمام عناصر من قوى الأمن في كوسوفو إلى قوّة دولية لإرساء الاستقرار بقيادة أميركية، في حال تشكّلها.

وقد تضمّ هذه البعثة في المجموع نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يحدّد التشريع عدد العناصر الذين يمكن إرسالهم إلى غزة. وحسب وسائل الإعلام، تعتزم الحكومة إرسال 22 عنصراً.

أما في البوسنة فقد تطرّق وزير الدفاع، زوكان هيليز، إلى هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ستانلي براون.

وقال هيليز في بيان: «بلغت التحضيرات لهذه المهمّة مرحلة متقدّمة، ونتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوّات المسلّحة في البوسنة والهرسك. وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين».

وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوّة بموافقة السلطات في يناير (كانون الثاني).

والتأم «مجلس السلام» الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، للمرّة الأولى في واشنطن في فبراير (شباط)، بغية مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.

وتعهّدت، حينها، إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، المشاركة في القوة.

وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطّة السلام الأميركية في النطاق الافتراضي، مع تمسّك كلّ من إسرائيل و«حماس» بمطالب متناقضة، وتبادلهما التهم بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد سنتين من حرب طاحنة شهدها القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.