الأردن في مواجهة خطط ترمب بدعم عربي لتثبيت الفلسطينيين على أرضهم

الملك عبد الله اتصل بولي العهد السعودي وأمير قطر والرئيس المصري واستقبل عباس والرئيس الألماني

ملك الأردن مستقبلاً الرئيس الألماني بحضور ولي العهد الأربعاء (د.ب.أ)
ملك الأردن مستقبلاً الرئيس الألماني بحضور ولي العهد الأربعاء (د.ب.أ)
TT

الأردن في مواجهة خطط ترمب بدعم عربي لتثبيت الفلسطينيين على أرضهم

ملك الأردن مستقبلاً الرئيس الألماني بحضور ولي العهد الأربعاء (د.ب.أ)
ملك الأردن مستقبلاً الرئيس الألماني بحضور ولي العهد الأربعاء (د.ب.أ)

تترقب الأوساط الأردنية والعربية اللقاء المرتقب الثلاثاء المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملك عبد الله الثاني، الذي سيبلغه الموقف الواضح والرافض لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، وفق ما قالت مصادر رسمية أردنية لـ«الشرق الأوسط».

لكن ما يساند الأردن في تمسكه بمواقفه من رفض أي تسوية للقضية الفلسطينية لا تلبي الحقوق المشروعة للفلسطينيين بإقامة دولتهم على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية؛ هو وجود مواقف دول عربية مؤثرة. فالموقف السعودي الرافض لأي شكل ما أشكال التطبيع مع إسرائيل إلا بقيام دولة فلسطين، هو جوهر الموقف الأردني الذي يحمي المصالح الأردنية ويحفظ حقوق الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، أجرى العاهل الأردني سلسلة اتصالات أبرزها مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن العاهل الأردني وولي العهد السعودي بحثا في الاتصال «التطورات في المنطقة، لا سيما الأوضاع الخطيرة في غزة».

وأكد الملك «ضرورة وقف إجراءات الاستيطان، ورفض أي محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية»، داعياً إلى «تكثيف الجهود عربياً ودولياً لدعم الشعب الفلسطيني في نيل كامل حقوقه المشروعة وتثبيته على أرضه، وضمان استدامة وقف إطلاق النار في غزة».

أما في الاتصال مع السيسي، فجدد الملك عبد الله التأكيد على «دعم الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة، وقيام دولتهم المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين».

عبد الله الثاني مستقبلاً عباس في عمان الأربعاء (أ.ف.ب)

وكذلك أكد خلال اتصاله مع أمير قطر «ضرورة وقف إجراءات الاستيطان، ورفض أي محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية»، مشدداً على «ضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم»، ومؤكداً على «ضرورة توحيد الصف الفلسطيني».

وكان العاهل الأردني استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، مؤكداً رفض بلاده «أي محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية»، مشدداً على «ضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم». كما أكد ضرورة وقف إجراءات الاستيطان،

وفيما شدد عبد الله الثاني وعباس على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، بما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، طالب الزعيمان المجتمع الدولي بممارسة دور أكثر فعالية بهدف وقف التصعيد في الضفة الغربية، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وكذلك أكد الملك عبد الله الثاني، وخلال مباحثات مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الأربعاء، في عمان، ضرورة ضمان تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، محذراً من خطورة التصعيد في الضفة الغربية.

وكل ذلك دفع المصادر الأردنية إلى تجنب التعليق على تجديد ترمب دعوته لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، مكتفية بالقول: «الموقف الأردني واضح، وسيتم التأكيد عليه خلال اللقاء المرتقب بين الملك عبد الله الثاني والرئيس ترمب في واشنطن».

وذكرت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الخيارات التي يطرحها ترمب والمتعلقة بالقضية الفلسطينية هي خيارات «غير واقعية»، فلا أحد يستطيع «إجبار سكان قطاع غزة أو الضفة الغربية على الهجرة القسرية»، كما أن «خيارات ترمب غير الواقعية لا تخدم مصالح الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، ولن تأتي بخيار السلام لإسرائيل».


مقالات ذات صلة

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

رياضة عالمية الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.