ردود فعل عالمية لتصريحات ترمب عن غزة: المستقبل يكمن في «دولة فلسطينية مستقبلية»

فلسطينيون في أحد شوارع غزة المدمَّرة (أ.ب)
فلسطينيون في أحد شوارع غزة المدمَّرة (أ.ب)
TT

ردود فعل عالمية لتصريحات ترمب عن غزة: المستقبل يكمن في «دولة فلسطينية مستقبلية»

فلسطينيون في أحد شوارع غزة المدمَّرة (أ.ب)
فلسطينيون في أحد شوارع غزة المدمَّرة (أ.ب)

رفضت دول أوروبية أبرزها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، الأربعاء، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على القطاع الفلسطيني.

تأتي تعليقات الدول الأوروبية بعد يوم من كشف الرئيس ترمب عن خطة مفاجِئة للسيطرة على قطاع غزة الذي مزّقته الحرب، وتطويره اقتصادياً بعد إعادة توطين الفلسطينيين خارج القطاع. وكشف ترمب عن خطته المفاجئة، في مؤتمر صحافي مشترك، مساء الثلاثاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يزور الولايات المتحدة.

وفي خطةٍ تفتقر إلى التفاصيل حول كيفية نقل أكثر من مليونيْ فلسطيني أو السيطرة على غزة، قال ترمب إنه سيجعل القطاع المدمَّر بسبب الحرب، مكاناً «مذهلاً» من خلال إزالة القنابل غير المنفجرة والأنقاض، وإعادة تطويره اقتصادياً. وأضاف: «الولايات المتحدة سوف تتولى السيطرة على قطاع غزة، وسنقوم بعمل هناك أيضاً. سوف نمتلكه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

فرنسا

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: «ستُواصل فرنسا حملتها من أجل تنفيذ حل الدولتين؛ وهو الحل الوحيد الذي يمكن أن يضمن السلام والأمن على المدى الطويل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء»، مضيفة أن مستقبل غزة يجب ألا يتضمن «سيطرة دولة ثالثة». وشددت على معارضة فرنسا «أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة».

امرأة فلسطينية تُعاين ما بقي من منزلها المدمّر في جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسبانيا

من جانبه، رفض وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اقتراح ترمب إعادة توطين سكان غزة في أماكن أخرى، والسيطرة على القطاع لإنشاء «ريفييرا الشرق الأوسط». وقال ألباريس، للصحافيين: «أريد أن أكون واضحاً تماماً في هذا الشأن، غزة هي أرض الفلسطينيين سكان غزة، ويجب أن يبقوا فيها». وأضاف: «غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تُدعّمها إسبانيا، ويجب عليها التعايش بما يضمن ازدهار دولة إسرائيل وأمنها».

بريطانيا

من جهته، أكّد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الأربعاء، أن الفلسطينيين يجب أن يكونوا قادرين على «العيش وأن ينعموا بالازدهار» في غزة والضفة الغربية المحتلة. وقال، خلال زيارة لكييف: «يجب أن نرى الفلسطينيين قادرين على العيش، وأن ينعموا بالازدهار في أراضيهم، في غزة والضفة الغربية».

ألمانيا

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الأربعاء، إن قطاع غزة مِلك للفلسطينيين، وإن طردهم منه سيكون غير مقبول ويتعارض مع القانون الدولي. وذكرت بيربوك، في بيان: «هذا مِن شأنه أيضاً أن يؤدي إلى معاناة جديدة وكراهية جديدة»، مضيفة: «يجب ألا يكون هناك حل يتجاهل الفلسطينيين».

وتزامنت تصريحات ترمب الأخيرة مع استئناف الجولة الثانية من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، التي أعلنت «حماس» انطلاقها، الثلاثاء. وأسفرت المرحلة الأولى من الهدنة، حتى الآن، عن إطلاق سراح 18 رهينة من غزة، ونحو 600 معتقل فلسطيني لدى إسرائيل، فضلاً عن وقف الأعمال القتالية، وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصَر. ويُفترض أن تتيح المرحلة الثانية الإفراج عن آخِر الرهائن الأحياء من غزة، وإنهاء الحرب التي اندلعت على أثر هجوم «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واحتُجز 251 شخصاً رهائن في هجوم «حماس» الذي تسبَّب بمقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي. وأدى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ردّاً على الهجوم الذي تَواصل أكثر من 15 شهراً، إلى مقتل 47518 شخصاً على الأقل، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقاً لبيانات وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس». ومنذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، تنفّذ إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد مجموعات فلسطينية مسلَّحة في شمال الضفة الغربية المحتلة، تسببت بدمار وبمقتل العشرات.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف:

تعتقد روسيا أنه لا تسوية في الشرق الأوسط بغير الاستناد إلى أساس حل الدولتين. وقال بيسكوف: «هذا هو الطرح المكفول بالقرار ذي الصلة لمجلس الأمن الدولي، وهذا هو الطرح الذي تتشاركه الأغلبية الساحقة من البلدان المعنية بهذه المشكلة. ونمضي قدماً انطلاقاً منه (هذا الطرح) ونؤيده ونعتقد أنه الخيار الوحيد الممكن».

وزير الخارجية الآيرلندي سايمون هاريس:

«شعب فلسطين وشعب إسرائيل لهما الحق في العيش في دولتين آمنتين جنباً إلى جنب، وهذا هو الذي يجب أن ينصبّ عليه التركيز. وأي فكرة لتهجير سكان غزة إلى أي مكان آخر تتناقض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي:

«موقف أستراليا صباح اليوم هو نفسه مثلما كان العام الماضي. تدعم الحكومة الأسترالية حل الدولتين».

وزارة الخارجية السعودية:

«تؤكد وزارة الخارجية أن موقف المملكة العربية السعودية من قيام الدولة الفلسطينية هو موقف راسخ وثابت لا يتزعزع، وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، هذا الموقف بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال».

الديوان الملكي الهاشمي:

«الملك عبد الله الثاني يؤكد ضرورة وقف التوسع الاستيطاني، معرباً عن رفضه أي محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي:

أكد خلال اجتماع مع رئيس وزراء الفلسطيني «أهمية المضي قدماً في مشروعات وبرامج التعافي المبكر وإزالة الركام ونفاذ المساعدات الإنسانية بوتيرة متسارعة دون خروج الفلسطينيين من قطاع غزة، خصوصاً مع تشبثهم بأرضهم ورفضهم الخروج منها».

وزارة الخارجية الصينية:

«تأمل الصين أن تعدّ كل الأطراف وقف إطلاق النار وإدارة القطاع بعد انتهاء الصراع فرصة لإعادة التسوية السياسية للقضية الفلسطينية لمسارها الصحيح استناداً إلى حل الدولتين».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان:

قال فيدان: «تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستسيطر على غزة غير مقبولة». وأضاف أن أي خطط تترك الفلسطينيين «خارج المعادلة» ستؤدي إلى تأجيج الصراع.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا:

قال إن مقترح ترمب لإعادة توطين الفلسطينيين خارج قطاع غزة والسيطرة على القطاع الذي مزقته الحرب «ليس منطقياً». وأضاف خلال مقابلة مع محطات إذاعة محلية: «أين يعيش الفلسطينيون؟ هذا أمر لا يمكن لأي إنسان أن يفهمه... الفلسطينيون هم الذين يتعين عليهم الاهتمام بغزة».

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:

«من المهم للغاية أن نتحرك نحو المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، لإطلاق سراح جميع الرهائن والسجناء المعتقلين تعسفياً، وإنهاء الحرب وإعادة إعمار غزة، مع الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي... من المحظور قطعاً أي نقل قسري للأشخاص أو ترحيلهم من الأراضي المحتلة».

القيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) سامي أبو زهري:

«تصريحات ترمب حول رغبته في السيطرة على غزة سخيفة وعبثية، وأي أفكار من هذا النوع كفيلة بإشعال المنطقة».

وقال: «نرفض تصريحات ترمب التي قال فيها (لا بديل أمام سكان قطاع غزة إلا مغادرته)، ونعدّها وصفة لإنتاج الفوضى والتوتر في المنطقة».

وأضاف: «شعبنا في غزة لن يسمح بتمرير مخططات ترمب، والمطلوب هو إنهاء الاحتلال والعدوان على شعبنا لا طرده من أرضه».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية:

«إن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه وحقوقه ومقدساته، وإن قطاع غزة هو جزء أصيل من أرض دولة فلسطين إلى جانب الضفة الغربية، والقدس الشرقية المحتلة... الحقوق الفلسطينية المشروعة غير قابلة للتفاوض».

مسؤول إيراني كبير:

«إيران لا توافق على أي تهجير للفلسطينيين، وقد عبرت عن ذلك عبر قنوات مختلفة».

أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ:

«القيادة الفلسطينية تؤكد على موقفها الثابت بأن حل الدولتين وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي هو الضمان للأمن والاستقرار والسلام. وتؤكد رفضها كل دعوات التهجير للشعب الفلسطيني من أرض وطنه. هنا وُلدنا، وهنا عشنا، وهنا سنبقى، ونثمّن الموقف العربي الملتزم بهذه الثوابت».

«حركة الجهاد الإسلامي»:

«مواقف ترمب ومخططاته لتوسيع مساحة الاحتلال الصهيوني على حساب شعوب أمتنا، وتهجير أهالي غزة، وإنهاء وكالة (أونروا)، ودعم الحصار والجرائم التي يرتكبها الاحتلال في الضفة وغزة، هي تصعيد خطير يهدّد الأمن القومي العربي والإقليمي، خصوصاً في مصر والأردن، اللتين تريد الإدارة الأمريكية أن تضعهما في مواجهة الشعب الفلسطيني وحقوقه».

وزير الأمن الوطني الإسرائيلي السابق إيتمار بن غفير

قال بن غفير إن «تشجيع» سكان غزة على الهجرة من القطاع هو الاستراتيجية الصحيحة الوحيدة بعد نهاية الحرب في غزة. وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تبني هذه السياسة «على الفور».

عضو مجلس النواب الديمقراطية الفلسطينية - الأميركية رشيدة طليب:

«الفلسطينيون لن يذهبوا إلى أي مكان. لا يستطيع هذا الرئيس إلا أن يبث هذا الهراء المتعصب بسبب الدعم من الحزبين في الكونجرس لتمويل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. لقد حان الوقت لرفاقي (المؤيدين لحل الدولتين) أن يرفعوا أصواتهم لدعم حل الدولتين».


مقالات ذات صلة

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.