«حزب الله» يريد تشييع نصر الله استفتاءً على شعبيته

بعد 5 أيام من انتهاء مهلة الانسحاب الإسرائيلي

عضوان من «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصر الله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عضوان من «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصر الله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«حزب الله» يريد تشييع نصر الله استفتاءً على شعبيته

عضوان من «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصر الله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عضوان من «كشافة المهدي» يحملون صورة لنصر الله خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

ينكبّ «حزب الله» راهناً على إنجاز الترتيبات المرتبطة بتشييع أمينَيه العامَّين السابقَين؛ حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، تشييعاً واحداً في 23 فبراير (شباط) الحالي.

ويبدو واضحاً أن هدف الاستعدادات والتجييش هو ضمان مشاركة شعبية كبيرة في التشييع؛ الذي أقر عضو المجلس السياسي في «الحزب»، محمود قماطي، بأنّ القيادة تريده «استفتاءً شعبياً يثبت التمسك بالعهد والوعد، وتأكيداً على الالتزام بالمبادئ التي يمثلها (حزب الله)، وبقضية تحرير لبنان»، وذلك بعد حرب شرسة جداً شنتها إسرائيل على «الحزب» وأدت إلى مقتل العدد الأكبر من قياداته وتدمير هائل طال معظم مناطق نفوذه.

المشاركون في التشييع

وفي حديث عبر إذاعة «سبوتنيك» الروسية، أكد قماطي أن «التشييع سيجري وفق أكبر نسبة ممكنة من الترتيبات الأمنية والوطنية»، موضحاً أنه «ستكون هناك دعوات لشخصيات من الداخل اللبناني والخارج للمشاركة في التشييع؛ لأن السيد حسن نصر الله ليس فقط شهيداً على مستوى الوطن، بل على مستوى الأمة وحركات التحرر العالمية... وهو شخصية عالمية».

من جهتها، أفادت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية، الثلاثاء، بأن وفداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيشارك بمراسم تشييع نصر الله في بيروت، من دون ذكر أي معلومات بشأن من سيترأس الوفد المشارك في المراسم.

سبب التأخير

وطُرحت علامات استفهام كثيرة عن سبب تأخير تشييع نصر الله؛ فدفنه سيحدث بعد نحو 5 أشهر من اغتياله.

وفي مقابلة لها تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، ردت ابنة نصر الله؛ زينب، سبب تأخير تشييع والدها إلى «حرص قيادة (الحزب) على سلامة المشاركين في التشييع»، فقد أشارت إلى أن المراسم ستكون عقب انسحاب إسرائيل بشكل كامل من الأراضي اللبنانية «لتأمين أجواء أكثر أماناً».

كذلك قال قماطي إن «تاريخ 23 شباط (فبراير) هو تاريخ مهم لتثبيت تحرير لبنان أولاً»، عادّاً أن «المفروض أن يكون قد تحقق تحرير جنوب لبنان، وهو أمر ضروري للغاية، خصوصاً مع قرب شهر رمضان و(يوم القدس العالمي)».

وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت موافقتها على تمديد موعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات التي لا يزال يحتلها؛ من 26 يناير (كانون الثاني) الماضي حتى 18 فبراير الحالي؛ أي قبل 5 أيام من الموعد المحدد لتشييع نصر الله وصفي الدين.

وكان الأمين العام الحالي لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، هو الذي أعلن موعد التشييع، لافتاً إلى أن شعاره سيكون: «إنّا على العهد». ودعا إلى عدم إطلاق النار في التشييع، عادّاً أنه «عمل منكر وأذية للناس».

صورتان للأمين العام لـ«حزب الله» الأسبق حسن نصر الله على أحد المباني في ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)

اغتالت إسرائيل نصر الله في 27 سبتمبر (أيلول) 2024 خلال وجوده في أحد الأنفاق تحت الأرض بالضاحية الجنوبية، ودُفن سراً وبشكل مؤقت. وبعد وقف النار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تردد وجود جثمان نصر الله في «روضة الشهيدين» بمحلّة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية.

كذلك اغتيل صفي الدين بقصف جوي إسرائيلي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد تعيينه أميناً عاماً جديداً خلفاً لنصر الله.

رئيس المجلس التنفيذي السابق لـ«حزب الله» هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)

ورجح الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير أن يكون تحديد 23 من الشهر الحالي موعداً للتشييع مرتبطاً بانتهاء مهلة الانسحاب، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «اختيار المدينة الرياضية موقعاً للتشييع هو لأنها تتسع لمئات الآلاف، وهي مكان يمكن ضبطه أمنياً». وأوضح، رداً على سؤال، أنه «لا شك في أن التشييع رسالة بشأن قوة (الحزب) الشعبية».

توتّر في موقع الدفن

وكان قاسم في إطلالته الأخيرة أعلن أن دفن نصر الله سيكون بين طريقَي المطار القديمة والجديدة، وأن دفن صفي الدين سيكون في بلدته دير قانون النهر قرب مدينة صور في جنوب لبنان.

وشهدت المنطقة المخصصة للدفن توتراً أمنياً، الثلاثاء، بعد تدخل قوة من الأمن الداخلي، بمؤازرة عسكرية، استهدفت قطعة أرض تجري عليها عمليات بناء قرب المكان. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث هو «تنفيذ أمر قضائي لإزالة مخالفة من عقار متاخم للأرض التي تُعَدّ لدفن نصر الله» لافتاً إلى أن «الجيش آزر قوى الأمن الداخلي في هذه المهمة، وحين جرت محاولة للتصدي لتنفيذ الأمر القضائي، أُوقف 4 أشخاص».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفد الهيئات الاقتصادية

عون: يجب أن تنفذ إسرائيل وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أنه على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».