لبنان يشكو «الانتهاكات» الإسرائيلية إلى مجلس الأمن

نسفت معمل تكرير مياه ومحطة ضخ الوزاني

جندي إسرائيلي يراقب جندياً لبنانياً يرافق العائدين إلى بلدة ديرميماس في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يراقب جندياً لبنانياً يرافق العائدين إلى بلدة ديرميماس في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشكو «الانتهاكات» الإسرائيلية إلى مجلس الأمن

جندي إسرائيلي يراقب جندياً لبنانياً يرافق العائدين إلى بلدة ديرميماس في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يراقب جندياً لبنانياً يرافق العائدين إلى بلدة ديرميماس في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تقدّمت الحكومة اللبنانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، بدعوى خرقها القرار «1701»، وإعلان وقف الأعمال العدائية و«تجاهلها التام لالتزاماتها»، وسط انتهاكات إسرائيلية متواصلة، من بينها اقتحام بلدتين كانت قد سحبت قواتها منهما، رغم انتشار الجيش اللبناني فيهما.

وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين أنها قدّمت، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردّاً على خرق إسرائيل القرار «1701»، وإعلان وقف الأعمال العدائية وتجاهلها التام لالتزاماتها ذات الصلة بترتيبات الأمن المعززة تجاه تنفيذ القرار «1701».

وفنّدت الشكوى «انتهاكات إسرائيل المستمرة لإعلان وقف الأعمال العدائية منذ دخوله حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ومواصلة اعتداءاتها البرية والجوية، وتدميرها المنازل والأحياء السكنية، إضافة إلى ارتكابها انتهاكات جسيمة، تمثّلت في عمليات خطف لمواطنين لبنانيين، من بينهم جنود في الجيش اللبناني، والاعتداء على مدنيين عائدين إلى قراهم الحدودية، ما أدّى إلى استشهاد نحو 24 مدنياً، وإصابة أكثر من 124».

كما أشارت الشكوى إلى استهداف إسرائيل دوريات للجيش اللبناني ومراسلين صحافيين، مؤكدة رفض لبنان «إزالة إسرائيل 5 علامات محددة على خط الانسحاب (الخط الأزرق)، وأي محاولة من قبلها لإعادة وضع هذه العلامات بشكل أحادي».

ودعا لبنان مجلس الأمن، لا سيما الدول الراعية لترتيبات وقف الأعمال العدائية، إلى «اتخاذ موقف حازم وواضح إزاء هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل على إلزام إسرائيل احترام التزاماتها». كما طالب بتعزيز الدعم للجيش اللبناني وقوات الـ«يونيفيل»، لضمان حماية السيادة اللبنانية، وسلامة المواطنين اللبنانيين.

جندي لبناني يراقب العائدين إلى بلدة يارون الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

الانتشار في الطيبة

ويواصل الجيش اللبناني انتشاره في المواقع التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية. وأعلنت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه، أن «وحدات عسكرية انتشرت في بلدة الطيبة - مرجعيون في القطاع الشرقي، ومناطق حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني، بعد انسحاب العدو الإسرائيلي، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار».

توغلات متواصلة

ورغم انتشار الجيش اللبناني، تُنفذ القوات الإسرائيلية توغلات في مواقع وبلدات سبق أن خرجت منها، بينها بلدتا كفر حمام وكفر شوبا الحدوديتان. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن دبابات إسرائيليّة توغّلت من بلدة كفر شوبا باتجاه أطراف بلدة كفر حمام.

وأحرق الجيش الإسرائيلي عدداً من المنازل بين رب ثلاثين والطيبة، كما نفّذ عملية نسف كبيرة لمعمل لتكرير مياه الصرف الصحي في سهل مرجعيون في اتجاه كفر كلا على الحدود، فضلاً عن نسف محطة ضخ مياه كبيرة في الوزاني، وفق ما ورد في مقاطع فيديو تداولها اللبنانيون في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأطلقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في أجواء بلدة الجبين. وعمل الجيش الإسرائيلي منذ الصباح على تجريف الأشجار والأراضي الزراعية وإحراق بعض المنازل في بلدة حولا من الجهة الشرقية. ونفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي قبل الظهر غارات وهمية في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح، وعلى علو متوسط.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي موجوداً بـ9 قرى وبلدات حدودية في القطاع الشرقي، سواء في أحيائها بالكامل، أم على أطرافها، ويقوم بتفجيرات ونسف أبنية ومنشآت مدنية في المنطقة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات الإسرائيلية عملت منذ الصباح الباكر على تجريف الأشجار والأراضي الزراعية وإحراق بعض المنازل في بلدة حولا من الجهة الشرقية.


مقالات ذات صلة

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.