«حماس» تعلن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة

شاحنات تحمل مساعدات في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تعلن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة

شاحنات تحمل مساعدات في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

أعلن متحدث باسم حركة «حماس»، الثلاثاء، أن اتصالات ومفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد بدأت، مؤكداً أن الحركة معنيّة في الوقت الحالي بالإيواء والإغاثة والإعمار.

واتّهم المتحدث عبد اللطيف القانوع إسرائيل بتعطيل البروتوكول الإنساني في الاتفاق، وقال إنها «تراوغ وتماطل في تنفيذه».

وأضاف القانوع: «الإيواء والإغاثة لشعبنا قضية إنسانية ملحة لا تحتمل المراوغة والمماطلة من الاحتلال... إعادة بناء المستشفيات وإصلاح الطرق وآبار المياه تُعيد الحياة إلى غزة بعد الدمار الهائل فيها».

ولم تعلق إسرائيل حتى الآن على تصريحات القانوع، لكن نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، شارين هاسكل، قالت لشبكة «إم إس إن بي سي» إن «حماس» انتهكت الكثير من القواعد التي وُضعت.

لكنها أضافت: «نحن متفائلون. نريد إعادة جميع أفراد عائلتنا، وعلينا التأكد من الحفاظ على أمن إسرائيل».

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، في بيان، إن الجانب الإسرائيلي «يتعمّد تأخير وإعاقة دخول المتطلبات الأكثر أهمية وإلحاحاً، خصوصاً الخيام والبيوت الجاهزة، والوقود والمعدات الثقيلة لرفع الأنقاض».

واعتبرت الحركة أن «ما تمّ تنفيذه في هذه الجوانب أقل بكثير من الحد الأدنى المتفق عليه، ما يعني عدم التزام واضح في الموضوع الإغاثي والإنساني».

ودعا البيان الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً مصر وقطر، «إلى التدخل ومعالجة الخلل في تطبيق البروتوكول الإنساني في الاتفاق».

وكان قاسم قد صرّح، أول من أمس، بأن إسرائيل تتلكأ في تنفيذ مسار الإغاثة والإعمار الذي نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن هناك مجالات إغاثية لم تلتزم بها إسرائيل بشكل كامل.

وأضاف قاسم، في بيان حينها، أن إسرائيل لم تسمح بأي عملية إعادة ترميم أو إدخال المواد الطبية اللازمة. كما أشار إلى أن إدخال الوقود أقل بكثير مما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) بعد حرب دامت 15 شهراً، وتضمنت وقف القتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» مقابل إفراج إسرائيل عن بعض السجناء الفلسطينيين من سجونها.

محادثات مع ترمب

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تستعد لإرسال وفد رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة استمرار تنفيذ الاتفاق.

ومن المقرر أن يجري نتنياهو محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم، ومن المرجح أن تركز المباحثات على وقف إطلاق النار بالإضافة إلى تطبيع محتمل للعلاقات بين إسرائيل والسعودية.

وتستمر المرحلة الأولى، التي توسطت فيها مصر وقطر ودعمتها الولايات المتحدة، 6 أسابيع ولا تزال صامدة إلى حد كبير، ولكن احتمالات التوصل إلى تسوية دائمة غير واضحة.

وبدأت الحرب في غزة بعد هجوم قادته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أدى وفقاً لإحصاءات إسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة. وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة قتلت منذ ذلك الحين أكثر من 47 ألف فلسطيني.

وتقول «حماس» وحكومة نتنياهو، التي تضم وزراء متطرفين عارضوا اتفاق وقف إطلاق النار، إنهما ملتزمتان بالتوصل إلى توافق في المرحلة الثانية، لكن كلاً منهما ينتقد الآخر بشأن تنفيذ الاتفاق.

ويقول قياديون إسرائيليون إن «حماس» لا يمكن أن تستمر في غزة، ولكن الحركة تغتنم كل فرصة تُتاح لها لإظهار السيطرة التي لا تزال تمارسها على الرغم من مقتل كثيرين من قادتها وآلاف المقاتلين خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.