«حماس» تسلّم 3 رهائن غداً... وإسرائيل تفرج عن 183 أسيراً

رابع عملية تبادل في سياق اتفاق هدنة غزة

وصول حافلة تقل سجناء فلسطينيين محررين إلى رام الله في الضفة الغربية (د.ب.أ)
وصول حافلة تقل سجناء فلسطينيين محررين إلى رام الله في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

«حماس» تسلّم 3 رهائن غداً... وإسرائيل تفرج عن 183 أسيراً

وصول حافلة تقل سجناء فلسطينيين محررين إلى رام الله في الضفة الغربية (د.ب.أ)
وصول حافلة تقل سجناء فلسطينيين محررين إلى رام الله في الضفة الغربية (د.ب.أ)

قال مكتب إعلام الأسرى في غزة، اليوم الجمعة، إنه سيتم الإفراج عن 183 أسيراً فلسطينياً، غداً السبت، ضمن الدفعة الرابعة من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف المكتب، في بيان، أنه «في إطار تنفيذ الدفعة الرابعة من صفقة طوفان الأحرار... سيتم يوم السبت الإفراج عن 18 أسيراً من ذوي المؤبدات، و54 أسيراً من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، و111 أسيراً من أبناء قطاع غزة الذين تم اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

من جانبها، قالت المتحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة إنّ إسرائيل «ستحرّر تسعين أسيراً» هم «تسعة يقضون عقوبة مؤبدة و81 يقضون عقوبات طويلة المدة».

3 رهائن إسرائيليين

بدورها، أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، أسماء 3 رهائن إسرائيليين ستطلق سراحهم، غداً السبت، في إطار الاتفاق.

وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، عبر «تلغرام»، إن الرهائن هم: عوفر كالدرون، وكيث شمونسل سيغال، وياردن بيباس.

عوفر كالدرون أحد الإسرائيليين الثلاثة الذين ستفرج عنهم «القسام» السبت بموجب صفقة التبادل (متداولة)

وياردن بيباس هو والد الرضيع كفير، الذي كان يبلغ من العمر تسعة أشهر فقط عندما اختُطف، وأرييل الذي كان يبلغ من العمر أربع سنوات وقت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولم يجرِ التطرق إلى مصير كفير وأرييل، أو والدتهما شيري التي اختُطفت في الوقت نفسه. وقالت «حماس»، في أواخر عام 2023، إنهم قُتلوا في قصف إسرائيلي، خلال الأشهر الأولى من حرب غزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظهر الإسرائيلي الأميركي كيث سيغال، الذي اختُطف مع زوجته أفيفا، في مقطع فيديو نشرته «حماس»، العام الماضي. وأُطلق سراح زوجته في العملية الأولى لتبادل الرهائن والمعتقلين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

صورة للرهينة كيث شمونسل سيغال الذي سيُفرج عنه غداً (أ.ب)

كما جرى الإفراج عن طفليْ كالدرون، اللذين اختُطفا معه، في عملية التبادل الأولى.

حضور قوي لـ«حماس»... وانتقادات ضد نتنياهو

وأطلقت «حماس»، أمس الخميس، سراح 3 رهائن إسرائيليين، و5 تايلانديين في غزة، بينما أفرجت إسرائيل عن 110 من المعتقلين الفلسطينيين، بعد تأخيرها العملية؛ تعبيراً عن الغضب إزاء مشاهد الحشود الغفيرة في إحدى نقاط تسليم الرهائن.

وبموجب اتفاق غزة، الذي أنهى قتالاً استمر أكثر من 15 شهراً، سيجري إطلاق سراح 33 رهينة محتجَزين لدى مسلّحين فلسطينيين في غزة، خلال الأسابيع الستة الأولى من وقف إطلاق النار، في مقابل المئات من المعتقلين الفلسطينيين الذين يقضي كثير منهم أحكاماً بالسجن المؤبد في إسرائيل.

وجرى، حتى الآن، تبادل 15 رهينة، بينهم 5 عمال تايلانديين، مقابل 400 معتقل.

الإسرائيلي الألماني المُحرَّر غادي موسى 80 عاماً ترحّب به عائلته بعد وصوله إلى مستشفى إيخيلوف بإسرائيل بعد إطلاق سراح رهائن من قِبل «حماس» 30 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وعَلَت الانتقادات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل؛ لعدم إبرامه اتفاقاً لإطلاق سراح الرهائن، في وقت سابق من الحرب، بعد الخرق الأمني ​​الذي مكَّن مسلَّحين بقيادة «حماس» من عبور الحدود واقتحام بلدات إسرائيلية قريبة.

وهناك، في الوقت نفسه، معارضة للاتفاق الحالي، إذ يرى بعض المعارضين في إسرائيل أنه يترك مصير معظم الرهائن في مهبّ الريح، ويُظهر أن «حماس» لا تزال الفصيل المهيمن في غزة.

ولا تزال حركة «حماس»، التي تعهدت إسرائيل بالقضاء عليها، تتمتع بحضور قوي في القطاع، على الرغم من استمرار القصف العنيف لأكثر من 15 شهراً، إلى جانب مقتل قائدها يحيى السنوار.

وسمح وقف إطلاق النار بزيادة تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة، الذين يعانون نقصاً حاداً في الإمدادات.

وقالت جولييت توما، مديرة التواصل والإعلام بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، التابعة للأمم المتحدة «الأونروا»، إن مصير وقف إطلاق النار الهش سيصبح في خطر، إذا لم يُسمَح للوكالة بمواصلة توفير وتوزيع الإمدادات في قطاع غزة.

وأضافت أن عمل الوكالة في غزة ومناطق أخرى مستمر، على الرغم من حظر إسرائيلي من المفترض أنه دخل حيز التنفيذ في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي.

سجناء فلسطينيون بينهم قُصّر

ومن بين السجناء الفلسطينيين سيكون هناك عشرات القُصّر وبعض المُدانين من عناصر الفصائل الفلسطينية المسؤولة عن هجمات تسببت في مقتل العشرات بإسرائيل.

وقُتل نحو 1200 شخص، كما جرى اقتياد أكثر من 250 رهينة إلى غزة، في هجوم «حماس» على إسرائيل. ومن بين القتلى والمختطفين العشرات من العمال الزراعيين التايلانديين.

وردَّت إسرائيل بعملية عسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 47 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، وأدت إلى تدمير القطاع الذي يسكنه 2.3 مليون شخص.

وقتلت إسرائيل عدداً من قادة «حماس» وجماعة «حزب الله» اللبنانية، خلال الصراع في غزة ولبنان.

وأُطلق سراح نحو نصف الرهائن، في نوفمبر 2023، خلال الهدنة الوحيدة السابقة في الحرب، وجرت استعادة آخرين قتلى أو أحياء خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

ومن المقرر أن يبدأ مزيد من المحادثات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بحلول الرابع من فبراير (شباط) المقبل، التي تهدف إلى تمهيد الطريق لإطلاق سراح أكثر من 60 رهينة، بينهم إسرائيليون ذكور في سن الخدمة العسكرية، والانسحاب العسكري الإسرائيلي الكامل من غزة.

ونجاح المرحلة الثانية قد يضع نهاية رسمية للحرب ويمثل بداية لمحادثات بشأن التحدي الهائل لإعادة إعمار قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

خاص لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ) p-circle

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

بعد 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر، كيف تبدو صوره مفجره وصاحب فكرته يحيى السنوار... هل زادت أم تراجعت شعبيته؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏


إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.