«حماس» تسلم 3 إسرائيليين و5 تايلانديين ونتنياهو يؤخر التبادل

مقتل فتى بالشجاعية وعودة النازحين تتواصل لليوم الرابع في غزة

مقاتل من «حماس» يرافق المحتجزة أربيل يهود قبل تسليمها بخان يونس الخميس (أ.ب)
مقاتل من «حماس» يرافق المحتجزة أربيل يهود قبل تسليمها بخان يونس الخميس (أ.ب)
TT

«حماس» تسلم 3 إسرائيليين و5 تايلانديين ونتنياهو يؤخر التبادل

مقاتل من «حماس» يرافق المحتجزة أربيل يهود قبل تسليمها بخان يونس الخميس (أ.ب)
مقاتل من «حماس» يرافق المحتجزة أربيل يهود قبل تسليمها بخان يونس الخميس (أ.ب)

سلمت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حركة حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، صباح الخميس، الدفعة الثالثة من المختطفين الإسرائيليين، التي شملت مجندة ومدنيين و5 رهائن من العمال التايلانديين الذين اختطفوا في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من مستوطنات وبلدات تقع في غلاف غزة.

وجرت عملية التسليم الأولى للمجندة آجام بيرغر، في منطقة الرزان بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، الذي دمرته القوات الإسرائيلية بشكل شبه كامل، وحوّلته إلى كومة من الركام خلال العملية الأخيرة التي استمرت فيه ما يقرب من 100 يوم.

وشارك العشرات من المسلحين التابعين لـ«كتائب القسام» في عملية التسليم التي جرت بشكل منظم، بعرض عسكري مماثل لما جرى في المرحلتين السابقتين منذ أسبوعين، كما عُرضت أسلحة إسرائيلية تم الحصول عليها بعد قتل جنود إسرائيليين خلال القتال في جباليا. وفي أعقاب انتهاء عملية التسليم وخروج مركبات الصليب الأحمر، التقط المئات من المواطنين الغزيين صوراً مع المسلحين الذين كانوا يحملون تلك الأسلحة.

المحتجزة أربيل يهود وسط حشد من المقاتلين والمدنيين بخان يونس الخميس (أ.ب)

وبيرغر واحدة من 7 مجندات إسرائيليات اختطفن من قاعدة للمراقبة في كيبوتس ناحال عوز شرق حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة، وتبين أن اثنتين منهن قد قتلتا، فيما أفرج عن 4 منهن في الدفعة الثانية التي جرت في الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) الحالي، في عملية جرت بميدان فلسطين، شرق مدينة غزة.

وجرت عملية التسليم الثانية، الخميس، بخان يونس وتحديداً من أمام منزل رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» يحيى السنوار، الذي دمرته القوات الإسرائيلية بداية الحرب، قبل أن تقتل السنوار نفسه في اشتباكات عرضية وقعت بمدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال أكتوبر 2024.

مقاتلون يحيطون باثنين من العاملين بالصليب الأحمر قبيل تسليم المحتجزين بخان يونس الخميس (إ.ب.أ)

وشملت العملية تسليم المختطفة أربيل يهود، والمختطف غادي موزس، إلى جانب 5 عمال تايلانديين.

وشهدت عملية التسليم في خان يونس، حالة من الفوضى العارمة على عكس ما جرى في جباليا ومن قبل في مدينة غزة، حيث احتشد مئات الفلسطينيين وضيقوا مساحة مكان التسليم لأكثر من ساعة، ما زاد من قلق الإسرائيليين، وكذلك فريق الصليب الأحمر الذي كان موجوداً بالمكان.

ورغم انتشار عشرات المسلحين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وغير ذلك، فإنهم لم يستطيعوا السيطرة على تحركات المواطنين واحتشادهم ومحاولاتهم التقاط الصور للمختطفين خلال عملية التسليم.

مسلحون ومدنيون فلسطينيون خلال تسليم المحتجزين في خان يونس الخميس (إ.ب.أ)

وشوهدت أربيل يهود، التي أصرت إسرائيل على تسليمها قبل السبت المقبل، وربطت الإفراج عنها بعودة النازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، وهي تسير بصعوبة ويمسك بذراعيها اثنان من المسلحين على الأقل يحاولان فيما يبدو إما حمايتها بشكل مباشر وإما أنها قد تكون تعاني من إصابة قديمة ما يؤخر طريقة سيرها.

وأغضبت تلك المشاهد في ظل احتشاد الفلسطينيين، إسرائيل بشكل كبير ما دفعها لنقل رسائل تهديد وغضب للوسطاء القطريين والمصريين بسبب ما جرى في خان يونس، كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، التي أشارت إلى أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لـ«الشرق الأوسط»، وصل إلى مقر منتدى عائلات المختطفين في تل أبيب لمتابعة المشاهد مع العائلات الإسرائيلية، وأبلغهم أنه تجري مفاوضات لإطلاق سراح رهينة يحمل الجنسية الأميركية، الجمعة.

فلسطينيون يتابعون من فوق مبنى مدمر عملية تسليم المحتجزين بخان يونس الخميس (رويترز)

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالقول: «أرى ببالغ الخطورة المشاهد خلال إطلاق سراح المختطفين، وأطالب الوسطاء بالتعهد بعدم التعرض للمختطفين، ومن يحاول المس بهم سيعاقب».

بينما دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي عارض الصفقة، إلى استئناف القتال والقضاء على «حماس» بعد تلك المشاهد.

وطالب أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بعقد جلسة طارئة عقب تلك المشاهد.

ودفع كل ذلك المستوى السياسي الإسرائيلي للإيعاز بتعليق إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مؤقتاً، كما ذكرت قناة 12 العبرية.

وقال مكتب نتنياهو إنه لن يتم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين قبل الحصول على ضمانات من الوسطاء بتأمين سلامة المختطفين، وعدم تكرار المشاهد التي أتت من خان يونس اليوم، قبل أن يتراجع عن ذلك لاحقاً ويعلن انتهاء الأزمة بعد تقديم الوسطاء لهذه الضمانات.

فيما قالت «حركة حماس» إنها تابعت مع الوسطاء عملية عرقلة الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

ومن المفترض أن تطلق إسرائيل سراح 110 أسرى فلسطينيين بينهم قاصرون، وأصحاب مؤبدات وأحكام عالية، حيث كان سيفرج عنهم من سجن «عوفر» قرب رام الله، وجزء آخر كان سينقل إلى قطاع غزة.

مقاتلون من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» قبيل تسليم المحتجزين بخان يونس الخميس (أ.ب)

وهذا العدد من الأسرى المفرج عنهم هو مقابل المختطفين الإسرائيليين، فيما تم تسليم العمال التايلانديين من دون مقابل، حيث إن هناك 10 أجانب اختطفوا في السابع من أكتوبر، بينهم تنزاني واحد قُتل، ونيبالي واحد، وثمانية تايلانديين، ستة منهم على قيد الحياة، واثنان قُتلا، وفق ما ذكرت قناة 12 العبرية.

وقدمت الخارجية التايلاندية شكرها لكثير من الدول، بينها قطر ومصر وتركيا وإيران وغيرها؛ لوساطتها بالإفراج عنهم، مؤكدة أن هناك رهينة لا يعرف مصيره.

وتتزامن هذه العراقيل والخروقات التي تواجه الصفقة، مع خروقات ميدانية في قطاع غزة، من بينها قتل فتى فلسطيني برصاص قناص من الجيش الإسرائيلي في شارع المنصورة بحي الشجاعية، إلى جانب إطلاق النيران على سكان حاولوا الوصول لمنازلهم ببعض مناطق مدينة رفح جنوب القطاع.

بينما تواصلت عمليات عودة النازحين لليوم الرابع على التوالي من جنوب قطاع غزة إلى شماله، فيما شهدت حركة المشاة تحركات العشرات من السكان من الشمال إلى الجنوب لزيارة أقاربهم.


مقالات ذات صلة

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

خاص فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)

نواف سلام يطلب من نظيره الباكستاني تأكيد شمول لبنان في اتفاق وقف النار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

نواف سلام يطلب من نظيره الباكستاني تأكيد شمول لبنان في اتفاق وقف النار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال اجتماع في مكتبه ببيروت، 16 فبراير 2026 (د.ب.أ)

طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من نظيره الباكستاني شهباز شريف، الخميس، التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأجرى سلام اتصالاً هاتفياً، الخميس، برئيس مجلس الوزراء الباكستاني «وطلب منه تأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، منعاً لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس»، حسب بيان صحافي.

وأشاد سلام خلال الاتصال بـ«الجهود التي قام بها (رئيس الوزراء الباكستاني) والتي أدَّت إلى وقف إطلاق النار».

من جهته، أدان رئيس وزراء باكستان «الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان»، مؤكداً أن «بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه».


الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)

وجّه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت (والمنطقة المحيطة بها) خصوصاً الأحياء: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، والجناح، وفق ما أفاد به بيان المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي.

وأضاف البيان: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وذكر أنه يتحرك ضد عناصر «حزب الله» وأهداف عسكرية فقط.

يوم الأربعاء، استهدفت مناطق عدة في مدينة بيروت وسقط مئات القتلى والجرحى، مما وضع أهل المدينة أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر.


إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني. ورغم أن الجيش اللبناني أعاد فتحه وتمركزت إحدى وحداته قربه، فإن التهديد والاستهداف المستمرين للجسور يهدد بمحاصرة 50 ألف مدني في مدينة صور وضواحيها، وكذلك محاصرة آلاف العسكريين اللبنانيين وجنود «اليونيفيل» في المنطقة.

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية البحري، وهو آخر الجسور فوق منطقة الليطاني التي كانت لا تزال قائمة، وتربط منطقة جنوب الليطاني بشماله، مما أدى إلى تضرره. ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بوقوع غارة ثانية على منطقة القاسمية، فيما عملت فرق من الدفاع المدني والإنقاذ على إزالة أسلاك التوتر العالي التي قطعت جراء الغارات على جسر القاسمية البحري، تسهيلاً لحركة المرور التي بقيت على مسلك واحد، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية».

محاولات عبور جسر القاسمية للخروج من منطقة جنوب الليطاني إلى شمالها (رويترز)

وكانت إسرائيل استهدفت سبعة جسور رئيسية فوق نهر الليطاني خلال الأسبوعين الماضيين، مما حصر التواصل بين جنوب الليطاني وشماله، عبر جسر القاسمية البحري، قبل أن يتعرض للقصف ليل الأربعاء، ما أدى إلى تضرره جزئياً.

مناشدات لإجلاء الآلاف

وناشد عدد من العائلات في جنوب الليطاني إجلاءهم برعاية دولية، بعد أن أصبحت المنطقة تعيش حالة حصار تام نتيجة تدمير جسر القاسمية البحري.

وقالت مصادر رسمية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة صور وضواحيها ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محيطها، لا يزال فيها نحو 50 ألف مدني، هم لبنانيون وفلسطينيون، مشيرة إلى أن هؤلاء المدنيين «مهددون بانقطاع الغذاء والدواء، في حال لم يتم فتح خطوط إمداد بالغذاء والمساعدات الطبية إليهم خلال أسبوعين». وقالت إن مخزون الغذاء «بالكاد يكفي 15 يوماً، مما يفرض البحث عن حلول عاجلة في حال انقطاع التواصل نهائياً».

بالفعل، أعلن الجيش اللبناني بعد ظهر الخميس أن وحدة مختصة من الجيش تمكنت من فتح جسر القاسمية البحري - صور بالكامل، بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه، لافتاً إلى تَمركز إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر.

البحث عن بدائل

وتبحث السلطات اللبنانية عن بدائل وتدرس خيارات لإمداد المنطقة بالغذاء في حال انقطاع الطريق بالكامل، وقالت المصادر الرسمية إن هناك بعض الخيارات تتم دراستها مع الأمم المتحدة، للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في المنطقة، لافتة إلى أن المقترحات تتم دراستها مع الجيش اللبناني أيضاً، وقوات حفظ السلام الأممية العاملة في الجنوب «يونيفيل».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول معالجة التداعيات بكل الطرق... لن نترك المنطقة تُعزل عن باقي الأراضي اللبنانية، وهناك مقترحات عملية يتم تدارسها».

الجيش اللبناني و«اليونيفيل»

ولم تقتصر تداعيات قصف الجسر على المدنيين العالقين فحسب، بل تشمل آلاف الجنود اللبنانيين والأمميين الموجودين في منطقة جنوب الليطاني. وتتحدث معلومات عن أن جنود الجيش اللبناني الموجودين في جنوب الليطاني، يبلغ عددهم نحو 7700 جندي، وهو رقم يشبه أعداد جنود «اليونيفيل» الموجودين أيضاً في المنطقة.

وقالت مصادر قريبة من البعثة الدولية إن هناك نحو 7500 عسكري من قوة حفظ السلام لا تزال موجودة في جنوب لبنان وبحره، وتقيم أغلبية عناصر البعثة في جنوب الليطاني، علماً أن تراجع عددها تم بعد انسحاب جزء منها خلال الأشهر الماضية، بسبب الأزمة المالية بالأمم المتحدة.

وقالت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «اليونيفيل» هي ذات طابع عسكري، ومن المؤكد أنها تضع خططاً لكل السيناريوهات المحتملة، موضحة: «مثلما أجرت البعثة الدولية تكيفاً مع الوضع منذ 2 مارس (آذار) الماضي إثر اندلاع الحرب، تخضع عملياتها للتكيف مع الواقع حسب الظروف»، علماً أن قوات «اليونيفيل» توجد الآن في مناطق العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».