الجيش اللبناني: المماطلة الإسرائيلية في الانسحاب تعقّد انتشارنا بالجنوب

دعا المواطنين إلى التريث في التوجه نحو المناطق الحدودية الجنوبية

جنود لبنانيون يقومون بدورية في مركبة على طول منطقة سكنية دمرتها الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يقومون بدورية في مركبة على طول منطقة سكنية دمرتها الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني: المماطلة الإسرائيلية في الانسحاب تعقّد انتشارنا بالجنوب

جنود لبنانيون يقومون بدورية في مركبة على طول منطقة سكنية دمرتها الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يقومون بدورية في مركبة على طول منطقة سكنية دمرتها الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» (أ.ف.ب)

 

قبل يوم من انقضاء مهلة الستين يوماً التي تلي وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان، دعت قيادة الجيش اللبناني في بيان الأهالي إلى «التريث في التوجه نحو المناطق الحدودية الجنوبية، نظراً لوجود الألغام والأجسام المشبوهة من مخلفات العدو الإسرائيلي»، مشددة على أهمية تحلّي المواطنين بالمسؤولية والالتزام بتوجيهات قيادة الجيش، وإرشادات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظاً على سلامتهم.

وقالت قيادة الجيش في هذا السياق: «تعمل الوحدات العسكرية باستمرار على إنجاز المسح الهندسي وفتح الطرقات ومعالجة الذخائر غير المنفجرة، وتُتابع الوضع العملاني بدقة ولا سيما لناحية الخروقات المستمرة للاتفاق والاعتداءات على سيادة لبنان، إضافة إلى تدمير البنية التحتية وعمليات نسف المنازل وحرقها في القرى الحدودية من جانب العدو الإسرائيلي».

وأضافت: «يواصل الجيش تطبيق خطة عمليات تعزيز الانتشار في منطقة جنوب الليطاني بتكليف من مجلس الوزراء، منذ اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفق مراحل متتالية ومحددة، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على تطبيق الاتفاق (Mechanism) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – (اليونيفيل)».

وأوضحت أنه «حدث تأخير في عدد من المراحل نتيجة المماطلة في الانسحاب من جانب العدو الإسرائيلي، ما يعقّد مهمة انتشار الجيش، مع الإشارة إلى أنّه يحافظ على الجهوزيّة لاستكمال انتشاره فور انسحاب العدو الإسرائيلي».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لينهي أحدث صراع بين إسرائيل و«حزب الله» بعد نحو عام من تبادل إطلاق النار بين الجانبين.

وبموجب الاتفاق، يتعين على «حزب الله» ترك مواقعه في جنوب لبنان والتحرك إلى الشمال من نهر الليطاني على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل التي يجب أن تنسحب بدورها بشكل كامل من جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

تكثفت الاتصالات اللبنانية والدولية لإدخال المنطقة التجريبية في جنوب لبنان حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل، بالتزامن مع الجولة السادسة من مفاوضات لبنان وإسرائيل.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

وفد عسكري أميركي في لبنان لبحث آليات انسحاب إسرائيل من منطقة «تجريبية»

وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان، حيث بدأ اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص عمارة حوّلها القصف الإسرائيلي إلى ركام (الشرق الأوسط)

خاص جنوب لبنان المعلّق بين «مضيق علي الطاهر» ومضيق هرمز

جنوب لبنان معلّق على الحبل الممتد بين مضيق علي الطاهر ومضيق هرمز. ولبنان معلّق على ملامح أزمة بين مكوّناته.

غسان شربل (النبطية (جنوب لبنان))
المشرق العربي قوة من الجيش اللبناني تنتشر على مدخل بلدة زوطر الغربية المدرجة ضمن المنطقة التجريبية جنوب لبنان وتنتشر القوات الإسرائيلية على أطرافها (إ.ب.أ)

مفاوضات روما تطلق تشكيل لجان مشتركة للبدء بتنفيذ «اتفاق الإطار»

تبقى الأنظار مشدودة إلى الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي تُعقد يومي 14 و15 يوليو (تموز) الحالي.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفد عسكري أميركي إلى بيروت لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية

يصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت قريباً، للتنسيق مع الجيش اللبناني وتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

TT

«هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط)
الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط)

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيداً وخاضعاً للتعذيب، ونشرتها منصة إسرائيلية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

وظهرت صورة الشاب الذي يُعتقد أنه بين العشرينات والثلاثينات، قبل أسبوع تقريباً، وهو معصوب العينين وقد جُرّد من ملابسه باستثناء ملابسه الداخلية، وتم تقييده على سرير صغير ووجهه نحو الأرض في أثناء احتجازه لدى إسرائيل. وأقرت إسرائيل بأن الصورة حقيقية معتبرة أن هذه المعاملة «لا تتماشى» مع «قيم جيشها»، لكنها لم تكشف بعد عن هوية الرجل أو مكان احتجازه.

ومنذ تداول الصورة التي لم تكشف ملامح وجه الرجل سعت عائلات لمفقودين للتأكد مما إذا كان هو نفسه من ينتظرون عودته، غير أن 3 عائلات تقول إنها تأكدت أن الشخص الظاهر في الصورة هو ابنها الغائب.

وتذهب تقديرات حقوقية محلية فلسطينية وأخرى من الأجهزة الحكومية في القطاع إلى أن قربة 9 آلاف شخص مفقودين لا تعرف عائلاتهم مصيرهم منذ شن الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«ابني أمين... وأمنيتي احتضانه قبل الوفاة»

المسنة دولت الغول (62 عاماً) من سكان منطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة، والذي دُمر منزلها، وتعيش في خيمة للنازحين بمحيط المنطقة، لم تتوقف عن البكاء بحرقة منذ أن رأت الصورة التي جددت أملها في أن ترى نجلها أمين المختفي قسراً منذ أكثر من عامين ونصف العام.

الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط)

تقول السيدة لـ«الشرق الأوسط»: «أمنيتي أن أحتضنه ولو لمرة واحدة قبل الوفاة؛ لقد توفي زوجي هو الآخر في أثناء بحثي عن ابننا فادي»، موضحة أن العائلة فقدت آثاره في الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعدما خرج من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وسط قطاع غزة، والذي كان يتلقى فيه العلاج بعد مرض ألمَّ به، ومنذ ذلك الحين لم تعرف عنه أي أخبار، قبل انتشار الصورة الأخيرة.

وتشرح السيدة أنها تعرفت على ابنها أمين من بعض الملامح التي تميز جسده ومنها «إصابة سابقة له إثر كسر سابق في يده، وكذلك إصابته بالرصاص في قدمه، وهو ما أكده أسرى محررون للعائلة».

وتقول عائلة أمين إن نجلها المفقود كان يعمل سائقاً على مركبة لنقل المياه المحلاة للشرب، وأكدت الأم أنها منذ اختفاء ابنها أمين ووفاة والده، واصل شقيقه فادي البحث عنه فتوجه إلى مؤسسات حقوقية دولية وغيرها لمعرفة مصير شقيقه؛ إلا أنه في كل مرة كانت إسرائيل تنفي وجوده لديها.

وتصف السيدة لحظة مشاهدتها للصورة: «الصورة وجعتلي قلبي... بدي ابني... اشتقت لابني... أنا ما نسيتوا ودمعتي ما نشفت عليه، وبعد الصورة انحرق قلبي عليه أكثر وأكثر لما شوفته بهيك منظر وبهيك عذاب... ما عندهم قلب ولا إحساس، دمرونا، مش عارفة ليش بيعملوا فينا هيك.. بدي ابني يرجعلي وأطمن عليه ما بدي اشي من الدنيا».

وعن تعرف عائلات أخرى على نفس الصورة وتأكيدهم أنها لأبنائها، قالت الغول: «كل واحد متعلق بقشة، والله يعين الناس، الكل خايف على ابنه».

بينما أشار فادي الغول، شقيق الشاب الذي يُعتقد أنه هو الذي بالصورة، إلى أن العديد من الأسرى الذين أفرج عنهم من السجون الإسرائيلية أكدوا له وجود شقيقه في السجن، في وقت كانت تنفي فيه إسرائيل ذلك خلال إفادتها لـ«الصليب الأحمر» وجِهات أخرى، مشيراً إلى أن شقيقه اعتُقل عند حاجز نتساريم الفاصل ما بين شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وأنه تعرض حينها للإصابة في الفخذ.

«اسمه فارس... وفُقد منذ 3 أسابيع»

عائلة أخرى في غزة، هي عائلة الدعاليس التي تعيش في خيام النازحين بمنطقة ميناء غزة، تعرفت على صاحب الصورة، وقال بعض أفرادها إن الشخص الظاهر فيها هو ابنها فارس الذي فُقد منذ 3 أسابيع عند الخط الأصفر في حي التفاح شرق مدينة غزة في أثناء محاولته الوصول للاطمئنان على منزلهم، وما إذا بقي كما هو أو تم تدميره كما يجري منذ أشهر من عملية تدمير ممنهجة لما تبقى من منازل في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل هناك.

وتقول نجلاء الدعاليس شقيقة فارس، إنها تعرفت على ملامح أخيها من خلال الصورة التي انتشرت على «فيسبوك»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الكثير من الملامح تعود له، خصوصاً أنه كان مصاباً بمرض «الجدري» وفي يده آثار لذلك قبل أن يتعافى منه تماماً».

الفلسطينية المقيمة في غزة نجلاء الدعاليس شقيقة الشاب المفقود فارس (الشرق الأوسط)

وتشرح نجلاء أنه لا توجد أي جهة تواصلت مع العائلة مثل «الصليب الأحمر» أو المؤسسات الدولية تؤكد هوية من كان بالصورة.

وفي حين أعربت نجلاء التي فقدت والدها وشقيقها في غارات إسرائيلية خلال السنوات الماضية عن استغرابها من إعلان عدة عائلات أن الصورة تعود أيضاً لأحد أقاربهم؛ إلا أنها لم تلم أي عائلة من هذه العائلات في ظل تعلق الجميع بأي خبر قد يؤدي بهم للاطمئنان على أقاربهم.

«ابننا أسامة... وهذه علامات تؤكد»

عائلة ثالثة هي أبو نصار من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة، أعلنت تعرُّفها على الشخص الذي في الصورة، وأكد محمد أبو نصار أنها تعود لابنه أسامة (25 عاماً)، مستشهداً بما قال إنها «العديد من العلامات التي تؤكد».

وشاركت الأم وشقيقات أسامة الغائب والده في التعرف على صورته بعد التدقيق فيه، ويقول الأب لـ«الشرق الأوسط»: «ابني كان قد تعرض لجرح في أسفل قدمه، وتعرفت عليه».

ولفت إلى أن نجله كان يعاني من اضطرابات نفسية حين اعتُقل عند الخط الأصفر شرق مخيم المغازي، مرجحاً أن يكون تم تقييده بهذا الشكل كما ظهر في الصورة قبل أن يتم نقله لمعتقل سديه تيمان.

وأوضح الأب أن نجله أسامة «اعتُقل في التاسع عشر من مارس (آذار) الماضي (قبل عيد الفطر الماضي)، وتم التواصل مع «الصليب الأحمر» وبعض المحامين الحقوقيين الذين أكدوا لاحقاً أنه موجود في سديه تيمان، قبل أن يُنقل إلى سجن النقب لاحقاً.

الفلسطيني المقيم في غزة محمد أبو نصار والد الشاب المفقود أسامة (الشرق الأوسط)

وجدد التنازع في الأمل بعودة الغائب، جراح عائلات فلسطينية في القطاع ما زالت تفقد أبناءها؛ ومنها عائلة البنا التي تسكن مدينة غزة، إذ فوجئت، نهائية الأسبوع الماضي، بعودة ابنها حمادة بعد الإفراج عنه بعدما فقدت آثاره مع شقيقيه أدهم وأمجد، اللذين قتلتهما القوات الإسرائيلية، وكان يُعتقد أن حمادة كان برفقتهما إلا أنه لم يعثر على جثته.

وروى أحد أفراد العائلة أنها بعد معاناتها المالية ودفع الكثير من الأموال، إلى حد بيع خطيبة الشاب حمادة مصوغاتها الذهبية لتحديد مصيره عبر توكيل أحد المحامين من داخل إسرائيل للبحث عنه، وبعد تدبير الأموال فوجئوا باتصال هاتفي ورد لهم من شخص قال إنه «حمادة»، وإنه سيفرَج عنه بعد قليل، وكان والده يعتقد أن الأمر مجرد تلاعب، قبل أن يفاجَأ بعد ساعات بوصوله إلى القطاع.


رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن للقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
TT

رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن للقاء ترمب

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)

يتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تعد الأولى على المستوى الخارجي بعد نحو شهرين من تصويت البرلمان على الكابينة الوزارية.

وتأتي الزيارة في غمرة التوترات الإقليمية والأحداث العراقية المرتبطة بعمليات إلقاء القبض على مسؤولين بارزين وأعضاء في البرلمان بتهم فساد وتعهدات حكومية بتفكيك الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، أن الزيدي سيتوجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن، الاثنين، على رأس وفد رفيع في زيارة تتضمن عقد لقاءات مهمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين ومؤسسات اقتصادية ومالية أميركية.

وقال العبودي إن «الزيارة تأتي تجسيداً لتطوير العلاقات الخارجية المتوازنة التي تقوم على المصالح المشتركة، وأنها تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما أنها تأتي في ظروف إقليمية دقيقة».

وأضاف أنه «من ضمن مذكرات التفاهم التي ستوقَّع بين العراق والولايات المتحدة ما يخص مجالات النفط والغاز وإدخال الشركات الأميركية المتخصصة التي سترفع مستوى الطاقة الإنتاجية، وإيجاد منافذ تقلل من تأثيرات مضيق هرمز».

زيارة مختلفة

وتابع العبودي أن «الزيارة تهدف لتوطيد العلاقة مع واشنطن، وأن مباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية».

وبيّن أن «الجديد في هذه الزيارة أنها تختلف عن سابقاتها بأن ثيمتها الأساسية هي الاقتصاد، ولا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وكل التفاهمات التي ستجرى، والاتفاقات التي ستوقَّع تستند إلى هذه الاتفاقية».

وتأتي الزيارة مع عدم اكتمال الكابينة الوزارية، حيث ما زال نحو 9 مناصب وزارية شاغرة، وضمنها وزارتا الدفاع والداخلية، الأمر الذي قد يشكل مشكلة أمام نجاح الزيارة بحسب مراقبين، لكن العبودي ذكر أن «استكمال الكابينة يرتبط بالتوافقات السياسية، والحكومة ستعالج نقص الكابينة عبر الوفد الذي سيذهب وسيتم توقيع مذكرات في مجالات النفط والغاز، وإدخال شركات أميركية نفطية لرفع الإنتاجية».

تطوير التعاون

وأوضح العبودي أن «المباحثات ستركز على أولوية لملفات تطوير العلاقات والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتفعيل الجانب التنموي بالتعاون مع الجانب الأميركي، وتحفيز بيئة الاستثمار في قطاعات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا».

وذكر أن «وفد العراق سيطرح في دائرة الحوار كل ما يتعلق بالاقتصاد، وتوجد مذكرات تفاهم ستترجم ضمن الصندوق العراقي الأميركي للتنمية والطاقة».

وبينما يعتقد الكثير من المراقبين أن «الموقف الأميركي الصارم بشأن نزع سلاح الفصائل المسلحة وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة» يمثل أحد التحديات الرئيسة أمام طموحات بغداد في جذب الشركات والاستثمارات الأميركية والأجنبية، لفت المتحدث الحكومي إلى أن «شكل العلاقة مع الولايات المتحدة سينتقل من إدارة الأزمات إلى شراكة اقتصادية طويلة الأمد، وسيكون ملف تسليح القوات الأمنية وتطوير قواتنا ضمن أولويات الزيارة».

وأشار إلى أن «قرار حصر السلاح بيد الدولة عراقي لتأمين أجواء الاستثمار والاستقرار الداخلي».

أهمية استثنائية

يرى الدبلوماسي السابق وأستاذ العلاقات الدولية والتنمية السياسية الدكتور غازي فيصل، أن زيارة الزيدي لواشنطن «تكتسب أهمية استثنائية؛ لأنها تهدف إلى إعادة صياغة مضمون العلاقات الثنائية والانتقال بها نحو مرحلة جديدة ترتكز على المصالح المشتركة والملفات الحيوية».

ويتوقع فيصل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة ستركز على مناقشة المحاور الاقتصادية والأمنية والسياسية، خصوصاً الملف المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة الذي يمثل ركيزة أساسية في المباحثات».

وبرأيه، فإن «لقاءات الزيدي بالمسؤولين الأميركيين ستناقش آليات تنفيذ الخطط العراقية للنزع الكامل للسلاح، وحل الجماعات والتشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة وسيطرة الدولة».

ويسير فيصل إلى أن «الزيارة تحمل رسالة واضحة من بغداد برغبتها في تحقيق انفتاح اقتصادي وأمني حقيقي مع الغرب، يقابله تطلع واشنطن لرؤية عراق مستقر، يتمتع بسيادة كاملة على أراضيه وسلاحه، ويوفر بيئة آمنة وجاذبة للاستثمارات الأميركية».

وتركز واشنطن منذ فوز الرئيس دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، على محاصرة النفوذ الإيراني في العراق من خلال المطالب المتكررة للحكومات العراقية بملاحقة وتفكيك الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وتخفيف منابع تمويلها والحيلولة دون وصول الأموال العراقية إلى طهران.


مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون بوزارة الصحة في قطاع غزة إن ما لا يقل عن 3 أشخاص، بينهم طفلة يبلغ عمرها 9 سنوات، قُتلوا في غارة إسرائيلية وإطلاق نار في القطاع، الأحد.

وذكر مسعفون أن نيراناً إسرائيلية استهدفت مخيماً في الجانب الشرقي من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة؛ ما أدى إلى مقتل الطفلة تالا أبو مطر (9 أعوام). ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً بعد بشأن مقتل الطفلة. وأودت غارة أخرى استهدفت ورشة في حي الصبرة بمدينة غزة بحياة شخصين. وقال شهود إن 3 صواريخ إسرائيلية استهدفت المكان.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«رويترز» إنه استهدف بنية تحتية «إرهابية»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وربما أنهى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من ألف فلسطيني منذ دخوله حيز التنفيذ.

وفي المقابل، قتل مسلحون في غزة 4 جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت يزور فيه قادة من حركة «حماس» القاهرة لإجراء جولة جديدة من المناقشات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.

وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن المناقشات تشمل نزع سلاح «حماس» وانسحاب الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم حتى الآن.

ويعيش حالياً نحو مليوني فلسطيني في شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه «حماس»، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة جراء الحرب. ويشكل النازحون الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح مرات عدة الغالبية العظمى من هذا العدد.