2000 شاحنة مساعدات دخلت من مصر إلى غزة في 6 أيام

القاهرة تطلق الأحد أكبر قافلة لإغاثة الفلسطينيين... وتطالب بدعم دولي لـ«الأونروا»

عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)
عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)
TT

2000 شاحنة مساعدات دخلت من مصر إلى غزة في 6 أيام

عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)
عمليات دخول المساعدات مستمرة من معبر رفح المصري (الهلال الأحمر المصري)

تواصلت، الجمعة، في سادس أيام هدنة وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، عمليات إدخال المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح المصري، حيث دخلت «نحو 200 شاحنة بينها 20 تحمل الوقود»، بحسب مصدر في «الهلال الأحمر المصري».

المصدر قال لـ«الشرق الأوسط» إن «جهود إدخال المساعدات مستمرة على مدار اللحظة، ولم تتوقف رغم هطول الأمطار خلال اليومين الماضيين في شمال سيناء».

ووفق إحصاءات رسمية «بلغ حجم المساعدات التي دخلت من الجانب المصري إلى غزة حتى الآن قرابة 2000 شاحنة، بالإضافة للشاحنات التي تدخل من معابر أخرى في شمال القطاع».

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لغزة، الجمعة، إن كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لا تزال تدخل غزة عبر معبري «إيريز وزيكيم» في الشمال و«معبر كرم أبو سالم» في الجنوب.

فلسطينيون يركضون نحو شاحنات مساعدات بعد عبورها رفح في جنوب قطاع غزة 21 يناير 2025 (رويترز)

وينص اتفاق وقف إطلاق النار على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة منها، 50 تحمل الوقود، وتخصص 300 شاحنة لشمال القطاع.

وأوضح المصدر في «الهلال الأحمر المصري» أن «المساعدات لا تزال تدخل من معبر رفح المصري وتتجه لمعبر العوجة وكرم أبو سالم للتفتيش، ثم تدخل إلى القطاع»، لافتاً أن «معبر رفح الفلسطيني لا يزال مغلقاً وتحت سيطرة القوات الإسرائيلية»، «ولكن الأجواء أمام المعبر في جانبه المصري شهدت خلال الساعات الماضية حضوراً مكثفاً لآليات هندسية ومعدات ثقيلة تنبئ بقرب دخولها لرفع كفاءة المعبر الفلسطيني تمهيداً لفتحه»، وفقاً للمصدر نفسه.

واحتلت إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو (أيار) الماضي، بعدما قصفته ودمَّرت أجزاءً منه، وطالبت بأن يكون لها ممثلون دائمون في المعبر، وهو ما رفضت مصر التعامل معه.

وخلال الأيام الماضية بدا أن «تحديد دور السلطة الفلسطينية على المعبر، هو حجر العثرة الذي يعوق الاتفاق لإعادته للعمل»، حيث «تصر مصر والسلطة الفلسطينية على عودة الوضع لما كان عليه باتفاق المعابر عام 2005 وأن تكون السيطرة على المعبر للسلطة الفلسطينية»، بينما تريد إسرائيل أن «يكون لجنودها دور على المعبر لضمان عدم دخول أي شيء مخالف».

مصر تجهز لأكبر قافلة مساعدات إلى غزة تنطلق الأحد (الهلال الأحمر المصري)

بينما تحدث مصدر مطَّلع لـ«الشرق الأوسط» عن وجود «لجنة تضم ممثلين عن مصر وقطر وأميركا وفلسطين وإسرائيل على الحدود بين مصر وغزة وإسرائيل للإشراف على عملية دخول المساعدات ووضع ومراقبة آليات تنفيذ وقف إطلاق النار، ورصد أي خروقات، من أجل ضمان عدم انهيار الهدنة».

وبحسب المصدر المطَّلع فإن «تلك اللجنة انبثقت عن الغرفة التي تم الاتفاق على تشكيلها بالقاهرة لمراقبة ومتابعة تنفيذ الهدنة، بحيث يرصد أعضاء اللجنة الأوضاع على الأرض، ويبلغونها للغرفة بالقاهرة لاتخاذ اللازم نحو أي شيء قد يهدد الهدنة».

وفي غضون ذلك، أعلن صندوق «تحيا مصر» المشكَّل بقرار من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عام 2014، التجهيز لإطلاق أكبر قافلة مساعدات إنسانية شاملة لقطاع غزة، الأحد، تحت شعار «نتشارك من أجل الإنسانية».

شاحنات مساعدات مصرية في طريقها إلى قطاع غزة (الهلال الأحمر المصري)

وأوضح الصندوق في بيان، الجمعة، أن القافلة تتضمن شاحنات محمَّلة بكل الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية وسيارات الإسعاف، وكميات ضخمة من المواد الغذائية الجافة والأطعمة صالحة للأكل دون طهي (المعلبات)، والمياه المعدنية، والعصائر، والملابس، والبطاطين، والسجاد، والأغطية، والمنظفات، والمطهرات، وألبان وغذاء الأطفال، وحفاضات من مختلف المقاسات، وحفاضات كبار السن وأدوات العناية الشخصية لإغاثة أهل قطاع غزة.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية المصرية بشأن القضية الفلسطينية، قال مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، إن «المجموعة العربية تطالب بتكثيف جهود الإنعاش المبكر، وتشغيل المرافق الصحية التي يحتاجها أطفال غزة».

وأضاف مندوب مصر في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، الجمعة، خلال جلسة حول الحالة في الشرق الأوسط، أنه «يجب الحفاظ على شريان الحياة الوحيد لأطفال غزة، وهو وكالة (أونروا)»، لافتاً إلى أن «المجموعة العربية رصدت انتهاكات إسرائيلية جسيمة بحق الأطفال في الضفة الغربية بالتزامن مع الانتهاكات في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

خاص مشيّعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

أظهرت حركة «حماس» اهتماماً بانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التي تجري الثلاثاء، وسط آمال بأنها قد تكون بداية لنهاية أزمة تطبيق «خطة ترمب» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» في الضفة الغربية

اتهمت لجنة دولية إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

جرَت تحركات مصرية عاجلة للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة؛ حيث تم توجيه قافلة مساعدات تضم 280 شاحنة دقيق وسلال غذائية لتشغيل المخابز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

القبض على منفذي هجوم الكنيسة في الأردن

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
TT

القبض على منفذي هجوم الكنيسة في الأردن

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)

ألقت قوات الأمن الأردنية، صباح أمس (الاثنين)، القبض على منفّذي الاعتداء الدامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بعد عملية أمنية محكمة. وكان الإرهابيون الثلاثة قد نفذوا الاعتداء على كنيسة في قرية حمود يوم الجمعة مما تسبب في مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات استخباراتية أمنية قادت إلى حصر نطاق مواقع البحث والتحري عن الإرهابيين الثلاثة الذين نفذوا الاعتداء، بعد تحصنهم في بيت مهجور في قرية جديّدة التي ينتمون إليها، وهم شقيقان وأحد أبناء عمومة، مختارين مكاناً للاختباء لا يبعد سوى 5 دقائق عن موقع الكنيسة. وذكرت المصادر أن الإرهابيين تحصنوا في المنزل المهجور لمدة 60 ساعة، حيث لم يشعر السكان المجاورون بأي حركة في المنزل.

وأوضحت المصادر أن العملية الأمنية استخدمت فيها طائرات مسيّرة و«روبوتات» موجهة من بُعد، وأن «الإرهابيين أطلقوا خلالها النار من سطح المنزل المتحصنين فيه على (الدرون) لمنعها من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية أدخلت في النهاية (روبوتات) إلى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف».


الزيدي ينهي تكليف رئيس المخابرات العراقي

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في عمّان 26 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في عمّان 26 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

الزيدي ينهي تكليف رئيس المخابرات العراقي

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في عمّان 26 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في عمّان 26 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

أنهى رئيس الوزراء العراقي، أمس، تكليف حميد الشطري من رئاسة جهاز المخابرات الوطني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وسيتولى الزيدي بنفسه إدارة جهاز المخابرات مؤقتاً إلى حين تكليف مدير جديد.

وتولى الشطري رئاسة جهاز المخابرات الوطني منذ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد تعيينه من قبل رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، خلفاً لرائد جوحي.

من جهة أخرى، أصدرت محكمة عراقية، أمس، أمراً بالقبض على رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن المحمداوي، على خلفية شكوى قدمها مكتب رئيس الوزراء تتعلق بتهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق وفصل محافظة ميسان عن جسد العراق، وذلك احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.

وأمهل المحمداوي الحكومة الاتحادية في بغداد حتى يوم الخميس المقبل، لإعادة فتح المنفذ قبل تنفيذ تهديداته.


دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
TT

دمشق تعلن مقتل ثمانية بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي

لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)
لقطة للدمار الناتج جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة درعا (متداولة)

أعلنت السلطات السورية مقتل ثمانية مدنيين الاثنين في غارات جوية أردنية على جنوب البلاد، قال الجيش الأردني إنها استهدفت «تنظيمات إرهابية» ردا على هجوم دام استهدف كنيسة الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول صحي في محافظة درعا قوله إن «ثمانية ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال» سقطوا جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة في المحافظة.

وقالت الحكومة السورية في بيان حول الواقعة إن الجهات المعنية «تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر ‌الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني قبل قليل، والتي أدت لوقوع شهداء وجرحى بينهم مدنيون وأطفال، وتؤكد أن ‌هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً».

وإذ أكدت الحكومة وقوفها إلى جانب العائلات السورية المتضررة، أكدت أن الجهات المعنية باشرت «إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون أمن واستقرار البلدين الشقيقين».

إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، يوم الثلاثاء وذلك «بسبب الظروف الحالية ونظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا». ويشمل القرار تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ.