تركيا تتحرك باتجاه عين العرب... و«إدارة العمليات» تدفع بقوات إلى مناطق «قسد»

تعثر المفاوضات مع عبدي حول «الاندماج»... والتحالف الدولي يعزز حضوره

الجيش التركي أرسل معدات عسكرية ومدرعات وذخائر إلى حدود عين العرب (كوباني) الأحد (إعلام تركي)
الجيش التركي أرسل معدات عسكرية ومدرعات وذخائر إلى حدود عين العرب (كوباني) الأحد (إعلام تركي)
TT

تركيا تتحرك باتجاه عين العرب... و«إدارة العمليات» تدفع بقوات إلى مناطق «قسد»

الجيش التركي أرسل معدات عسكرية ومدرعات وذخائر إلى حدود عين العرب (كوباني) الأحد (إعلام تركي)
الجيش التركي أرسل معدات عسكرية ومدرعات وذخائر إلى حدود عين العرب (كوباني) الأحد (إعلام تركي)

دفع الجيش التركي بمعدات عسكرية ومدرعات وذخيرة من منطقة سروج في ولاية شانلي أورفا بجنوب البلاد إلى حدود مدينة عين العرب (كوباني) بالتزامن مع تحرك أرتال عسكرية تابعة لإدارة العمليات العسكرية في دمشق باتجاه مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» شمال شرقي سوريا.

وتشير التحركات إلى احتمال إطلاق عملية مشتركة للقوات التركية وإدارة العمليات العسكرية التي تضم فصائل غرفة عمليات «ردع العدوان» المؤلفة من «هيئة تحرير الشام» وفصائل موالية لتركيا، وفصائل «غرفة عمليات فجر التحرير» المؤلفة من فصائل تابعة للجيش الوطني السوري، الموالية لتركيا أيضاً، ضد «قسد» بعد تعثر المفاوضات مع الإدارة السورية.

تحشيد ضد «قسد»

أرسل الجيش التركي، الأحد، رتلاً من المركبات المدرعة وذخائر إلى خط الحدود قبالة عين العرب (كوباني) الخاضعة لسيطرة «قسد».

معدات عسكرية تركية في الطريق إلى حدود عين العرب (إعلام تركي)

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام تركية تحرك القافلة العسكرية التركية أثناء مرورها بحي «علي غور» الريفي في بلدة سروج بولاية شانلي أورفا، باتجاه خط الحدود.

في الوقت ذاته، ذكر «تلفزيون سوريا»، المؤيد للإدارة السورية الجديدة، اليوم، أن قوات تابعة لإدارة العمليات العسكرية تحركت باتجاه مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة «قسد».

وزير الدفاع في الإدارة السورية مرهف أبو قصرة (رويترز)

بالتزامن، قال وزير الدفاع في الإدارة السورية، مرهف أبو قصرة، إنه لن يكون من الصواب أن يحتفظ المسلحون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة والمتمركزون في شمال شرقي البلاد، في إشارة إلى «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، بتكتل خاص داخل القوات المسلحة السورية.

وأوضح أبو قصرة في لقاء مع وكالة «رويترز» للأنباء بوزارة الدفاع في دمشق، الأحد، أن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، يماطل في تعامله مع المسألة.

ولفت إلى أنه تم عقد لقاء مع قيادة «قسد»، لكنّ هناك شيئاً من المماطلة من جانبهم، لافتاً إلى أن الشروط التي وضعتها القيادة العامة للإدارة السورية تقضي باندماج جميع المناطق تحت الإدارة الجديدة، وهذا حق للدولة السورية، معرباً عن أمله في انتهاء عملية الاندماج وتعيين بعض كبار الشخصيات العسكرية بحلول الأول من مارس (آذار)، عندما تنتهي فترة الحكومة الانتقالية في السلطة.

وتدعم أميركا «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تقود «قسد»، بوصفها حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش»، وهو ما يشكل نقطة خلاف مع تركيا التي تعدها تنظيماً إرهابياً يشكل ذراعاً في سوريا «لحزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية في تركيا وأميركا والاتحاد الأوروبي.

إردوغان خلال استقباله الوفد السوري (إعلام تركي)

وأجرى وفد من الإدارة السورية ضم وزيرَي الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات، مباحثات مع نظرائهم في تركيا، الأسبوع الماضي، واستقبلهم الرئيس رجب طيب إردوغان، وكان موضوع العمل على إنهاء وجود «الوحدات الكردية» في شمال سوريا، حال رفض «قسد» الاندماج في الجيش السوري الموحد، على رأس الموضوعات التي تمت مناقشتها.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستتخذ قريباً خطوات جذرية لحل مشكلة وجود «وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، ولن تسمح بتقسيم سوريا إلى 3 أجزاء.

إردوغان خلال مؤتمر لحزبه في أضنة (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في كلمة خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في جنوب البلاد، السبت، إن تركيا لن تتهاون على الإطلاق مع «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تشكل امتداداً «لحزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، والتي «تحتل» ثلث مساحة سوريا.

ولفت إلى أن تركيا موجودة في سوريا وفي مناطق أخرى من العالم، وتتابع التطورات من كثب، انطلاقاً من رؤية استراتيجية تسعى لتحقيق مصالحها، وأنه «لا مجال للصدفة أو الحظ في إدارة السياسة التركية».

وذكر أن «(تنظيم الوحدات الكردية) الذي يحتل ثلث أراضي سوريا وينهب قسماً كبيراً من مواردها الطبيعية، يعد العائق الأكبر أمام الأمن والسلام في هذا البلد»، ومع تغير الأجواء الدولية، فإن السيناريوهات التي وضعت في المنطقة من خلال هذا التنظيم الإرهابي لم تعد صالحة».

تحرك قوات التحالف

واستقدمت قوات «التحالف الدولي ضد داعش»، السبت، 27 شاحنة تحمل معدات عسكرية وأسلحة ومواد لوجيستية وطبية إلى قاعدتها في قسرك بريف الحسكة الغربي، لتعزيز قواعدها العسكرية في شمال وشرق سوريا.

تعزيزات للتحالف الدولي في الحسكة (أ.ف.ب)

وتواصل قوات «التحالف الدولي» التي تقودها أميركا، تعزيز قواعدها العسكرية المنتشرة في مناطق شمال وشرق سوريا، عبر البر والجو، لدعم مناطق سيطرة «قسد»، وتحسباً للهجمات المحتملة.

وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، استقدمت قوات «التحالف الدولي»، الجمعة، تعزيزات عسكرية ولوجيستية وطبية على متن طائرة شحن إلى قاعدتها في الشدادي بريف الحسكة الجنوبي في شمال شرقي سوريا.

اشتباكات شرق حلب

في الوقت ذاته، استمرت الاشتباكات العنيفة بين فصائل الجيش الوطني السوري المدعومة من تركيا، و«قسد»، على محور سد تشرين في شرق حلب.

وقتل 5 من عناصر الفصائل وأحد عناصر «قسد» وأصيب 5 آخرون بجروح متفاوتة، في الهجمات والاشتباكات المسلحة قرب سد تشرين بريف منبج شرقي حلب، وتم تدمير عربات عسكرية عدة تابعة لفصائل الجيش الوطني السوري.

في سياق متصل، شن الطيران التركي الحربي، الأحد، سلسلة غارات جوية، استهدفت محيط سد تشرين، تزامناً مع قصف صاروخي تركي استهدف قرية بير حسو بريف عين العرب (كوباني)، ولم ترد معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

القوات التركية تواصل القصف على محور سد تشرين (أ.ف.ب)

وتشهد مناطق ريف حلب الشرقي تصاعداً حاداً في المواجهات بين «الفصائل» و«قسد»، بالتزامن مع مواصلة القوات التركية قصفها الجوي عبر الطيران الحربي والمسيّر، مستهدفة محور سد تشرين ومناطق من عين العرب (كوباني) التي تعد أحد الأهداف التركية المهمة بعد سيطرة الفصائل الموالية لها على تل رفعت ومنبج، ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتسعى «الفصائل» بدعم من تركيا للسيطرة على سد تشرين الاستراتيجي وجسر قره قوزاق بوصفها خطوة مهمة للسيطرة على عين العرب، والتوجه بعد ذلك للسيطرة على الرقة والحسكة وإنهاء وجود الوحدات الكردية على حدود تركيا الجنوبية.

في السياق ذاته، نفذت «فصائل الجيش الوطني السوري» عملية تسلل إلى مواقع «قسد» في قرية صكيرو بريف بلدة عين عيسى شمال الرقة، ودارت اشتباكات مع «قسد»، التي تمكنت من إحباط الهجوم وقتل عنصرين من الفصائل الموالية لتركيا، بحسب «المرصد السوري».


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف فوق نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة المطلة على جنوب سوريا... يوم 25 مارس 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا

نفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في قرية بجنوب سوريا الأحد، وفق ما أفاد به الإعلام السوري الرسمي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص شوارع لا تزال مهدمة ومنازل تحت الركام في حي جوبر الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

خاص إعمار سوريا المدمّرة برعاية «التطوير العقاري» المجهول

تتجاور في دمشق ومحيطها صورتان لعالمين مختلفين. على اللوحات الإعلانية لافتات لمجمعات سكنية حديثة وفاخرة وفي الأحياء مساحات شاسعة مدمرة لم تصل لها مشاريع الإعمار.

موفق محمد (دمشق)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ووفق بيان نقلته الوكالة، فقد أدان بقائي الهجوم واصفاً إياه بأنّه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي أن «لا معلومات» عن انطلاق الهجوم على إقليم كردستان من إيران حسبما أفادت الخارجية العراقية.

إلى ذلك، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، مساء الاثنين، بالتحقيق في الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل، وذلك بعدما اتهمت السلطات الكردية إيران بتنفيذه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للزيدي أن رئيس الوزراء «وجّه... بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء... وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه».


فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال فلسطيني-أميركي يملك منزلاً يحاصره مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، إنه «خائف» على سلامته، وذلك قبيل عودته إلى داره، وطالب الولايات المتحدة بتوفير حماية له.

يملك لؤي أبو ريدة واحداً من ثلاثة منازل يحاصرها منذ أكثر من أسبوع مستوطنون إسرائيليون في بلدة قُصرة القريبة من نابلس، مانعين وصول الإمدادات إلى قاطنيها، في تطوّر استدعى إدانات دولية.

ويروي شقيقه قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، ما يجري للعالم.

وأطلع، الاثنين، «وكالة الصحافة الفرنسية» على تسجيلات فيديو تظهر مستوطنين يستقلّون دراجات رباعية الدفع قرب المنزل المنتشرة أمامه قوات إسرائيلية.

وقال لؤي أبو ريدة في تصريح لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب: «تابعت مدى أيام عدة ما يحدث مباشرة، وأنا عاجز عن النوم للأسبوع الثاني».

وشدّد على أنه لن يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على منزله.

وأعرب عن أمله بأن يبيت في المنزل ليل الاثنين، مشدّداً في الوقت نفسه على أن «الأمر مرعب».

وقال: «أطالب السلطات الأميركية، السفارة، بتوفير حماية لي».

وتابع: «خفت كثيراً على شقيقي وابنه، وعلى سلامتهما. والآن أخاف على سلامتي أنا أيضاً لا أعرف ما سأواجهه من صعوبات للوصول إلى هناك. وإذا وصلت، فهل سيسمحون لي بالدخول إلى منزلي والخروج منه بحرية؟ سأعرف ذلك اليوم».

وقال: «لقد حان الوقت لكي يتحرك الجميع»، وأشار إلى «إدانات على شبكات للتواصل الاجتماعي» مشدّداً على ضرورة «ترجمة الأقوال إلى أفعال» و«اتّخاذ إجراءات على الأرض».

الفلسطيني-الأميركي لؤي أبو ريدة متحدثاً لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

والخميس قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للاستيطان، في منشور على «إكس» إنه «لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي». وأضاف: «إن تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة».

بدأ الحصار قبل أكثر من أسبوع عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.

في الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».

ولاحقا، أفاد مصور الوكالة في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.

ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق فلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالباً دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.

واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
TT

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال أو مصير الاثنين الآخرين، حسب ما أفاد به مراسل قناة «الإخبارية».

كما أخمد أهالي قريتَي عين العبد والأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي حريقاً اندلع نتيجة قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط التل الأحمر الشرقي بقذيفتين مدفعيتين مصدرهما الجولان المحتل.

وأوضح مراسل «الإخبارية»، الاثنين، أن فرق الدفاع المدني وصلت إلى موقع الحريق، وبرّدت المنطقة منعاً لامتداد النيران والحد من انتشارها، الأمر الذي أسهم في السيطرة الكاملة على الحريق وحماية الأراضي المجاورة.

وتواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها في درعا والقنيطرة جنوب البلاد، عبر توغلات متكررة بآلياتها العسكرية وأعداد من الجنود الذين ينفذون عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، ويعتقلون المواطنين من بيوتهم أو من خلال الحواجز العسكرية التي ينصبونها، الأمر الذي يربك حياتهم اليومية ويمنع كثيرين من الذهاب لأعمالهم أو تغيير طرقاتهم.

الدفاع المدني السوري يخمد الحريق الذي تسببت فيه القذائف الإسرائيلية بريف القنيطرة (الإخبارية)

ويشكو مزارعو ريف القنيطرة جنوب غرب سوريا من مبيدات يرش بها الجيش الإسرائيلي أراضيهم، والتي تحولها إلى مساحات غير صالحة للإنتاج، في وقت توثق فيه مديرية الزراعة في المحافظة أضراراً واسعة جراء عمليات الرش.

وقال المزارع عصام عبدي، من ريف القنيطرة، إن إسرائيل تواصل استهداف الأراضي الزراعية المحاذية لخط وقف إطلاق النار عبر رش كميات كبيرة من المبيدات الكيميائية. وأضاف في حديثه لمراسل «الأناضول» أن عمليات الرش هي «خطوة تهدف إلى منع المزارعين من استغلال أراضيهم وتحويلها إلى مناطق غير صالحة للإنتاج الزراعي، إلى جانب دفع السكان إلى مغادرة المنطقة».

أهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة السورية (تجمع أحرار حوران)

في الأثناء، نفذ أهالي المخطوفين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي. وأفاد مراسل «الإخبارية»، الاثنين، بأن الوقفة تهدف إلى مطالبة الأهالي بأبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال، بالإضافة للكشف عن مصيرهم.

ونظّم أهالي المعتقلين في مايو (أيار) الماضي وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم.

كما زار وفد من الأمم المتحدة بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة في 21 أبريل (نيسان)، وعقد اجتماعاً مع عدد من الأهالي، بحضور مديري المناطق في المحافظة ومخاتير المنطقة ورؤساء البلديات، إضافة إلى ذوي المعتقلين في سجون الاحتلال. وجرى خلال الاجتماع وقتها الاستماع إلى مطالب الأهالي وطرح القضايا ذات الطابع الإنساني، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، ولا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين.