الفصائل العراقية المسلحة ترفض حل نفسها بعد أيام من الجدل الداخلي والخارجي

ما لم يطلب منها السيستاني ذلك صراحة

استعراض لعناصر من «النجباء»... (موقع الحركة)
استعراض لعناصر من «النجباء»... (موقع الحركة)
TT

الفصائل العراقية المسلحة ترفض حل نفسها بعد أيام من الجدل الداخلي والخارجي

استعراض لعناصر من «النجباء»... (موقع الحركة)
استعراض لعناصر من «النجباء»... (موقع الحركة)

في حين عاودت الحكومة العراقية التأكيد على أن «تحييد» الفصائل المسلحة ونزع أسلحتها «شأن داخلي»، بعد يومين من تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين لـ«الشرق الأوسط»، فقد أعلن أحد أكبر الفصائل المسلحة رفضه ما يجري من حديث في هذا الصدد.

وكيل وزارة الخارجية العراقية، هشام العلوي، أكد أن «تحييد» الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة «شأن عراقي داخلي».

وقال العلوي، اليوم الأحد، في ندوة حوارية إن «العراق مهتم بحل المشكلات مع دول المنطقة بشكلٍ ودي. والاستقرار الإقليمي ضروري للاضطلاع بمشاريعه العملاقة مثل طريق التنمية... وغيره».

وبشأن الفصائل المسلحة، قال العلوي إنه «يجب التمييز بين (هيئة الحشد الشعبي) وبين بعض الفصائل الأخرى التي لا تنتمي إليها؛ لأن الأولى جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية والعسكرية، وتأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة».

ولفت إلى أن «تحييد الفصائل التي تكون خارج نطاق الدولة شأن عراقي داخلي، والعراق هو المعني بتحييدها فيما يتعلق بسلوكها الخارجي».

وفي وقت لم يقطع فيه وكيل «الخارجية» بشأن كيفية تعامل الحكومة العراقية مع هذه الفصائل، فإن وزير الخارجية أكد، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن بقاء السلاح خارج إطار الدولة «غير مقبول». لكن قول رئيس الدبلوماسية العراقية إن حكومته «تحاول إقناع الفصائل المسلحة» بنزع سلاحها ألقى مزيداً من الشك بشأن قدرة الحكومة على التعامل مع هذا الملف في ظل استمرار الخلافات الداخلية، لا سيما بين القوى الشيعية؛ سواء داخل «الإطار التنسيقي» وخارجه.

إلى ذلك، وبعد يومين من إعلان فصيلَي «النجباء» و«سرايا أولياء الدم» ما سموه «تعليق» عملياتهما ضد إسرائيل مع دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، أعلن رئيس المكتب السياسي لـ«حركة النجباء»، علي الأسدي، أن ما سماه «سلاح المقاومة»، «شرعي وقانوني»، مبيناً أن حركته لم «يطلب منها أحد نزع سلاحها».

ويعدّ هذا أول موقف معلن من الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، التي تندرج ضمن ما يسمى «محور المقاومة» و«وحدة الساحات» بعد اندلاع «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، بشأن الحديث الجاري منذ أكثر من شهرين عن نزع سلاحها وحل نفسها.

وقال الأسدي، في حوار متلفز مساء السبت، إن «المقاومة العراقية مستعدة للعودة إلى دعم العمليات العسكرية في حال استئناف الهجمات الإسرائيلية على غزة» وهو ما يعني أن كل ما جرى ويجري من أحاديث وتصريحات لم تأخذها الفصائل المسلحة على محمل الجد.

وأكد أن حركته «لم تتلق أي دعوات من الحكومة لنزع سلاحها أو دمجها أو حلها، وما يشاع بشأن هذا الموضوع غير صحيح»، عادّاً أن «تصريحات وزير الخارجية بهذا الخصوص غير واقعية، وكل السياسيين يعلمون أنه لولا وجود المقاومة لما كانوا في مناصبهم».

وفي حين بيّن أن «الغرب لا يعدّنا من الخارجين عن القانون... ممثلو الغرب والاتحاد الأوروبي تحديداً يعقدون لقاءات معنا ويطرحون وجهات نظرهم ويأخذون بوجهات نظرنا»، فإنه قال إن تصريحات رئيس «تحالف قوى الدولة»، عمار الحكيم، من أن سلاح الفصائل يهدد الاقتصاد العراقي، «إنما هي مجرد دعاية انتخابية مبكرة».

وفي سياق الجدل الذي احتدم بعد إعلان المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وذلك خلال استقباله ممثل الأمم المتحدة لدى العراق، محمد الحسان، قبل شهرين، يقول الأسدي إن «المرجعية لم تقصد فصائل المقاومة في حديثها عن حصر السلاح بيد الدولة»، مبيناً في الوقت نفسه أن «الفصائل على استعداد لترك السلاح لو طلب منها السيد السيستاني ذلك بصراحة وبشكل مباشر».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد منتجات مصفى صلاح الدين/3 تُعد مطابقة للمواصفات المعتمدة وتنتج عدداً من المشتقات النفطية. (إكس)

العراق: نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الاثنين، نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».