إردوغان: سنتخذ قريباً خطوات جذرية لتصفية «الوحدات» الكردية في سوريا

القوات التركية تعمل على تثبيت نقطة عسكرية في اللاذقية... وتواصل قصف شرق حلب

إردوغان تعهّد خلال خطاب في أضنة جنوب تركيا بإنهاء وجود «الوحدات الكردية» في سوريا (الرئاسة التركية)
إردوغان تعهّد خلال خطاب في أضنة جنوب تركيا بإنهاء وجود «الوحدات الكردية» في سوريا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: سنتخذ قريباً خطوات جذرية لتصفية «الوحدات» الكردية في سوريا

إردوغان تعهّد خلال خطاب في أضنة جنوب تركيا بإنهاء وجود «الوحدات الكردية» في سوريا (الرئاسة التركية)
إردوغان تعهّد خلال خطاب في أضنة جنوب تركيا بإنهاء وجود «الوحدات الكردية» في سوريا (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ستتخذ قريباً خطوات جذرية لحل مشكلة وجود «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقرطية» (قسد) في سوريا وتصفيتها، ولن تسمح بتقسيم سوريا إلى 3 أجزاء.

وبينما تتوسّع الضربات التركية على محاور وجود «قسد» في شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى الاشتباكات المستمرة على محور سد تشرين في شرق حلب، قال إردوغان إن تركيا لن تتهاون على الإطلاق مع «وحدات حماية الشعب»، التي تشكل امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنّف منظمة إرهابية في تركيا، مشيراً إلى أن الوحدات الكردية «تحتل» ثلث مساحة سوريا.

وأضاف أن تركيا تقدّم وستواصل تقديم كل الدعم اللازم إلى الشعب السوري، وأن هدفها هو تصفية جميع التنظيمات الإرهابية في سوريا بطريقة سلسة أو بالقوة.

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر لحزبه في أضنة السبت (الرئاسة التركية)

وتابع إردوغان، خلال كلمة له في مؤتمر إقليمي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أضنة (جنوب تركيا)، السبت، أن تركيا موجودة في سوريا وفي مناطق أخرى من العالم وتتابع التطورات من كثب، انطلاقاً من رؤية استراتيجية تسعى إلى تحقيق مصالحها، وأنه «لا مجال للصدفة أو الحظ في إدارة السياسة التركية».

دعم إدارة دمشق

وقال إردوغان: «بهذه الطريقة، نهدف إلى ضمان أمننا وإزالة العراقيل التي تقف أمام سلامة أراضي جارتنا (سوريا) ووحدتها السياسية وسلامها الداخلي، ولا يمكن أن نشعر بالأمان التام ما دام هناك إرهابيون انفصاليون» يحملون السلاح في سوريا.

ولفت إلى أن «(تنظيم الوحدات الكردية)، الذي يحتل ثلث أراضي سوريا وينهب قسماً كبيراً من مواردها الطبيعية، يُعد العائق الأكبر أمام الأمن والسلام في هذا البلد»، ومع تغيّر الأجواء الدولية، فإن «السيناريوهات التي وُضعت في المنطقة من خلال هذا التنظيم الإرهابي لم تعد صالحة».

اللاجئون السوريون يواصلون العودة إلى بلادهم (أ.ب)

وشدد إردوغان على أن تركيا لن تجبر أي سوري على العودة إلى وطنه، وتبذل مساعيها لتقديم الدعم إلى الإدارة الجديدة في دمشق، و«عازمون على عدم ترك أشقائنا السوريين وحدهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة وإعمار البلاد».

وأضاف: «كما سنعمل على توفير التسهيلات اللازمة للمهاجرين السوريين في بلدنا ممن يرغبون في العودة إلى ديارهم بطريقة طوعية وكريمة، ولن نسمح للمعارضة وللعنصريين عديمي الإنسانية بتقويض رابط الأخوة بين الأنصار والمهاجرين (الأتراك والسوريين)».

اشتباكات شرق حلب

في الوقت ذاته، واصلت تركيا قصفها الجوي على محور سد تشرين وجسر قره قوزاق ومناطق في عين العرب (كوباني) في شرق حلب.

قصف تركي على محور سد تشرين في شرق حلب (أ.ف.ب)

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، السبت، بمقتل 3 مدنيين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة، جرّاء تجدّد الضربات الجوية بالمسيّرات التركية على تجمع لمواطنين عند سد تشرين بريف منبج شرق حلب؛ حيث تتواصل الاحتجاجات الشعبية عند السد رفضاً للهجمات التركية.

وقال إن طائرة حربية تركية قصفت محيط جسر قره قوزاق، ودوّى انفجار عنيف في الموقع المستهدف.

كما قصفت الطائرات الحربية التابعة للقوات التركية مدرسة في قرية الجعدة ومنزلاً في قرية ديكان، بالإضافة إلى استهداف موقع لصيانة السيارات في بلدة صرين بريف عين العرب (كوباني)، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، بحسب «المرصد» الذي أحصى مقتل 423 شخصاً من الفصائل الموالية لتركيا في «الجيش الوطني السوري» و«قسد» في الصراع الدائر حالياً.

وكانت سيارة مفخخة انفجرت، الجمعة، في شارع الرابطة وسط مدينة منبج، في حادثة هي الثالثة من نوعها بعد سيطرة فصائل «الجيش الوطني السوري» على المدينة في الشهر الماضي، بعد معارك مع «قسد» وقوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لها.

القوات التركية تحضّر لإقامة نقطة عسكرية في اللاذقية (المرصد السوري)

في الوقت ذاته، دخلت قوات تركية مناطق وقرى في ريف اللاذقية الشمالي؛ حاملةً أجهزة هندسية وقياس مساحة، حيث تمّ قياس مساحة منطقة الكاملية المرتفعة. وأفاد «المرصد السوري» بأن القوات التركية تحضّر لتثبيت نقطة عسكرية في الموقع، بالتوازي مع رفع العلم التركي في مختلف القرى والمدارس التركمانية.

ولفت إلى أنه وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طرد مواطنون في قرية العيسوية ذات الغالبية التركمانية (40 كيلومتراً شمال اللاذقية) المعلمين والمعلمات من مدرسة القرية على خلفية انتمائهم الطائفي.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن، بعد الهجوم الذي وقع أمس (الجمعة)، على كنيسة في محافظة الكرك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مدير الأمن العام إن 7 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات عندما فتح مسلحون النار خلال جنازة عند الكنيسة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد.

ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين الذين وصفتهم بأنهم «متطرفون»، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.


الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.