مسؤول كردي: اتفاق حلب خطوة تمهيدية لعودة مهجّري مدينة عفرين

انسحاب للقوات الكردية من حلب وإبقاء لقوى الأمن الداخلي

طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)
طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)
TT

مسؤول كردي: اتفاق حلب خطوة تمهيدية لعودة مهجّري مدينة عفرين

طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)
طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)

بعد إعلان التوصل، أمس، إلى اتفاق جديد يخص إدارة حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعَيْن للإدارة الذاتية داخل محافظة حلب، ثاني كبرى مدن سوريا، اللذَيْن تقطنهما غالبية كردية، يُلقي بدران جيا كرد، مستشار الإدارة الذاتية منذ تأسيسها عام 2014، الضوء على مزيد من التفاصيل، فيقول إن اتفاق أحياء حلب دخل حيز التنفيذ لحظة التوقيع عليه بوصفه قراراً يلزم الطرفَيْن، في سياق أوسع لتطبيق بنود الاتفاق الموقّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في 10 من شهر مارس (آذار) الماضي.

ويلفت المسؤول، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «لا يوجد جدول زمني لتنفيذ بنود هذا الاتفاق، لكنه مرتبط بالدرجة الأولى برغبة الإدارة الذاتية ودمشق، للتحضير الجيد لتطبيقه بشكلٍ سلس دون مشكلات جانبية».

ولفت مستشار الإدارة إلى أن بعض البنود يتطلّب تطبيقها مزيداً من الوقت، سيما انسحاب القوات الكردية التي يشملها الاتفاق، من الحيَّيْن. وأشار جيا كرد إلى «أن القوات المعنية بالانسحاب إلى مناطق شرق الفرات مع أسلحتها هي وحدات حماية الشعب (أشايس)، ووحدات حماية المرأة»، اللتان تُعدان العماد الرئيسي لقوات «قسد».

وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية (أرشيفية - «الشرق الأوسط»)

كما أن قوى الأمن الداخلي وحواجزها «ستحتفظ بحماية الأمن في تلك المناطق، لأن عناصرها يتحدرون من الحيين الشيخ مقصود والأشرفية في حلب»، لكنها ستعمل وفق آلية محددة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لتعزيز دورها في حماية السكان، دون تدخل أي فصيل أو مجموعة عسكرية، على حد تعبيره.

وجاء اتفاق الأحياء الكردية بحلب، بعد أسبوع على اتفاقية بين هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية، مع وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية رعته منظمة «اليونيسف»، وتُعنى بسير العملية الامتحانية لطلبة الشهادتَيْن الإعدادية والثانوية العامة لأبناء المناطق الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية في المدارس الحكومية السابقة للحكومة نفسها والموزّعة في المنطقة، ليُصار إلى تقديم الامتحانات للعام الدراسي الحالي، على أن يتم إطلاق تطبيق إلكتروني للراغبين في تسجيل أسمائهم للامتحانات.

وعن دخول قوات وزارة الدفاع بالحكومة السورية الحيين الكرديين بحلب، نفى بدران جيا كرد، دخول أي قوات منها إلى الشيخ مقصود والأشرفية، وتابع: «سيبقى هذا الاتفاق الموقّع بين الجانبين نافذاً، إلى حين الوصول لاتفاقٍ نهائي» بين الطرفَيْن. كما تضمن إبقاء المؤسسات المدنية والمجالس المحلية القائمة في الحيين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من الطرفَيْن بعد تحرير مدينة حلب نهاية العام الماضي.

لافتة مرورية تشير إلى العاصمة دمشق ومدينة حلب ثاني كبرى مدن سوريا (الشرق الأوسط)

وأقر الاتفاق على الخصوصية الكردية لهذه الأحياء، وضمان حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لسكانهما، والإبقاء على النظام التعليمي كما هو حتى يتم اتخاذ قرار شامل لمناطق شمال وشرق.

وتأتي هذه الاتفاقات بعد سياق اتفاق تاريخي بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، والقائد العام لقوات «قسد» مظلوم عبدي، في 11 من مارس الماضي، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لهذه القوات التي تسيطر على مناطق شاسعة في شمال شرقي البلاد؛ ضمن هياكل ومؤسسات الدولة، واستعادة السيطرة على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية الواقعة شرق البلاد.

وشدّد مستشار الإدارة الذاتية على أن هذا الاتفاق يُعد مرحلة أولى لخطة أشمل تهدف إلى ضمان عودة آمنة لمهجري مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، وهذه المدينة الكردية خضعت لسيطرة فصائل مسلحة موالية لتركيا بموجب عملية عسكرية تركية (غصن الزيتون) أطلقتها أنقرة في مارس 2018.

وختم جيا كرد حديثه بالقول، إن المفاوضات لا تزال جارية لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن «عفرين بوصفها وحدة سياسية وجغرافية وقومية متكاملة مع المناطق الكردية الأخرى، ستحتل مكانة بارزة في المفاوضات المستقبلية»، في إشارة إلى المناطق الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية بشمال شرقي سوريا.


مقالات ذات صلة

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

المشرق العربي صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

أفاد مصدر أمني سوري «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، عن دوي انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، لم تتضح طبيعته بعد وفق الإعلام الرسمي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

البرلمان السوري يُكمل ثلثه وينطلق الأسبوع المقبل

استكملت سوريا عضوية الثلث المتبقي في مجلس الشعب الانتقالي، بإعلان حصة الرئيس أحمد الشرع، أمس (الأربعاء)، على أن تعقد أولى الجلسات، منذ إطاحة الحكم السابق.

سعاد جرّوس (دمشق)
المشرق العربي مقر مجلس الشعب السوري (سانا)

الثلث المكمل لـ«مجلس الشعب»... توسيع التمثيل واحتواء القوى التقليدية واسترضاء للمرأة

مع إعلان استكمال تشكيل مجلس الشعب السوري، تجتاز المرحلة الانتقالية نقطة تحول مفصلية، تنهي حالة انتظار استكمال البنية القانونية اللازمة لتنظيم عمل مؤسسات الدولة

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر (متداولة)

تصاعد حالة «الانفلات الأمني» في السويداء ومطالبات ببسط سلطة الدولة

عزت مصادر في مناطق سيطرة «الحرس الوطني» في السويداء الصدامات بين الأفراد إلى «لانفلات الأمني وغياب سلطة القانون وتفاقم سوء الأوضاع المعيشية

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

الثلث المكمّل من أعضاء مجلس الشعب، الذي عيّنه الرئيس الشرع، يضم 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 من المعتقلين السابقين، و16 امرأة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
TT

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

يدخل لبنان في اشتباك سياسي حول «اتفاق الإطار» الذي وقّعه مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، ويدور بين أكثرية مؤيدة له وتتمسك به وتدافع عنه وتقف خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي، و«الثنائي الشيعي» الذي يرى في «مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية أفضل الخيارات للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان. رغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يقفل الباب أمام التوصل إلى تسوية، مبدياً استعداده للتعاون من أجل إيجاد مخارج في حال أبدى عون استعداده للتوافق عليها، بخلاف حليفه «حزب الله» الذي يرفع من سقف مطالبه السياسية بدعوته لإسقاطه، فيما يتمسك رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط بـ«اتفاقية الهدنة»، ويطالب بإدخالها على الاتفاق لتحسينها على نحوٍ تصبح قابلة للتنفيذ.

فالخلاف بين الطرفين يتفاعل سياسياً في ضوء إصرار «الثنائي الشيعي» على رفع السقوف رافضاً المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والاستعاضة عنها بمفاوضات غير مباشرة، في إشارة إلى تبنّيه لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية.

لا جبهة ضد «اتفاق الإطار»

لكن إصرار «الثنائي الشيعي» على موقفه لا يعني أن لدى الرئيس بري، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، توجهاً لتشكيل جبهة سياسية مناوئة لـ«اتفاق الإطار» وتدعو لإسقاطه على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 مايو (أيار)، لأن الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية وتختلف عن الظروف المحلية والدولية التي كانت سائدة في حينها وأدت إلى إسقاطه، وإلا لما كان مضطراً لتأكيده، في أكثر من موقف، على بقاء الوزراء الذين يدورون في فلكه في الحكومة، رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه لا يريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصراره على بقاء الحكومة.

ولفت المصدر السياسي إلى أن بقاء الوزراء المحسوبين على بري في الحكومة يعني أن رعايته لتشكيل جبهة مناوئة لـ«اتفاق الإطار» تدعو لإسقاطه ليست مطروحة، على الأقل، من وجهة نظره، لأنه لا يريد إقحام البلد في لعبة المحاور لقطع الطريق على تطييف الانقسام واستدراج البلد للدخول في فتنة لا يريدها، وهو يتصدى لكل محاولة يراد منها رفع منسوب الاحتقان السياسي ذي البعد الطائفي.

عناصر من الجيش اللبناني خلال دورية على مدخل بلدة فرون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونقل عن بري قوله أمام زواره إن «الاستقرار كان ولا يزال أمانة عندي ولن أفرّط به، وإن النيل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل يؤدي إلى خراب البلد، وإن (اتفاق الإطار) لن يرى طريقه إلى التطبيق»، من دون أن يطالب بإسقاطه، بخلاف حليفه «حزب الله»، ما يعني، من وجهة نظر المراقبين، أنه على استعداد للتوصل إلى تسوية مع عون يتطلع من خلالها إلى إدخال تعديلات عليه، أبرزها اعتماد القضاء نموذجاً تجريبياً لنشر الجيش بدلاً من المناطق التجريبية، وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل.

صعوبة التطبيق

وتوقف المصدر أمام قول بري إن «اتفاق الإطار» غير قابل للتنفيذ. وقال إنه لم يتطرق في معرض معارضته له إلى إسقاطه، ما يفتح نافذة سياسية أمام التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تصويب بعض بنوده على نحو يعبّد الطريق لتطبيقه بدعوة الولايات المتحدة للتدخل لدى إسرائيل لتوفير الظروف السياسية والميدانية المؤاتية للعبور به إلى التنفيذ.

وأكد أن «اتفاق الإطار» يقف حالياً أمام معادلة قوامها وجود صعوبة لتطبيقه بحالته الراهنة في مقابل استحالة إسقاطه، وبالتالي تبقى كلمة الفصل للولايات المتحدة. وسأل هل تتدخل عاجلاً وتبادر للتجاوب مع طلب بري بإدخال تعديلات عليه تفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية، خصوصاً أنه، أي بري، لا يتوخى من ملاحظاته على «اتفاق الإطار» إيصال البلد إلى حائط مسدود.

ورأى المصدر أن تدخل الولايات المتحدة أكثر من ضروري لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار لأنه من غير الجائز التفاوض تحت ضغطها بالنار. وقال إن بري بدعوته للتوصل إلى تسوية تكمن في إصراره على استيعاب «حزب الله» وإلزامه بوقف إطلاق النار، وتسهيله انتشار الجيش في جنوب الليطاني شرط إخلاء المنطقة من السلاح الذي كان يُفترض أن يخليه لحظة التوافق على وقف الأعمال العدائية بتعاونه مع الجيش بتسليمه خريطة لمنشآته العسكرية والأنفاق التي أقامها التي تمكَّن الجيش الإسرائيلي من اكتشاف بعضها وعمل على تدميرها بعد مصادرته لمحتوياتها من صواريخ وأسلحة وأدوات قتالية.

الدفع نحو تسوية

وكشف عن أن بري يتجنّب في لقاءاته التطرق إلى إسقاط «اتفاق الإطار» لأنه لا يزال يراهن على التوصل إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها والتي لا تقتصر على حركة «أمل»، وإنما تشمل وليد جنبلاط وشخصيات بعضها يدور في فلك عون وسلام.

وأكد أن لا عودة عن «اتفاق الإطار» الذي يتمسك به عون وسلام ويدافعان عنه، ويلقى تأييداً من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يدركه «الثنائي» بوجود استحالة في تشكيل جبهة لإسقاطه لافتقاده إلى قوى سياسية لئلا تقتصر على «الثنائي» وبعض من تبقى من شخصيات حليفة له.

لافتة تحمل شعار «لبنان أولاً» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري في بيروت (إ.ب.أ)

ورأى المصدر أن جنبلاط كان قد أيد المفاوضات المباشرة وحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه أبدى ملاحظة تتعلق بتغييب أي ذكر لـ«اتفاقية الهدنة» عن «اتفاق الإطار»، وقال إن تعاونه مع بري يبقى تحت سقف تلاقيهما حول عدد من الملاحظات من دون أن يؤدي إلى تشكيل جبهة مناوئة للاتفاق، لا هو يريدها، ولا بري يسعى إليها.

وقال: «لا بد من خفض منسوب التوتر السياسي إفساحاً للمجال أمام معاودة التواصل بين عون وبري لأن لا مصلحة للبلد في حال حصول قطيعة بينهما لا يتمناها أحد منهما. لذلك فإن (اتفاق الإطار) يبقى قائماً، وأن استبداله بـ(مذكرة التفاهم) دونه صعوبات إن لم نقل إنه مستحيل»، حسب المصدر، كون المذكرة تكتفي بوقفٍ دائم وشامل للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، من دون أن تتوسع بطرح آلية تتعلق بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، وهو موضع تفاوض بين البلدين، ويبقى الرهان على تدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للأخذ ببعض الملاحظات التي لا بد منها لتوفير الحصانة السياسية والميدانية لـ«اتفاق الإطار» شرط أن يبادر «حزب الله» ليعيد النظر بشروطه على قاعدة مراجعته لحساباته بما يسمح بعودة الاستقرار إلى كل الأراضي اللبنانية، بدءاً من الجنوب.


انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)

أفاد مصدر أمني سوري «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، عن دوي انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، لم تتضح طبيعته بعد وفق الإعلام الرسمي.

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية سيارات اسعاف تهرع الى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، في حين أفاد التلفزيون السوري الرسمي عن «عدد من المصابين جراء انفجار يجري التحقق من طبيعته في محيط القصر العدلي».


إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
TT

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

أعلنت قوات العمالقة الجنوبية ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر، حيث تقع موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين غرب اليمن.

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

وقالت القوات إن الشحنة المضبوطة ضمت معدات متنوعة تدخل في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، من بينها جهاز حفر هيدروليكي، وسيرفرات، ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات، وأجهزة تحديد المواقع (GPS) لتوجيهها نحو أهدافها، إلى جانب محركات ومعدات خاصة بتصنيع الزوارق الانتحارية.

جاءت عملية الضبط مساء الاثنين الماضي بعد رصد ومتابعة دقيقة وفقاً لبيان، وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة قالت إنهم يتبعون لجماعة الحوثي، وكانوا على متن القارب الذي ينقل معدات مخصصة لتصنيع الطائرات المسيّرة المستخدمة في هجمات الجماعة.

عملية الضبط جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة (قوات العمالقة)

وقال العقيد عادل المحولي، رئيس عمليات اللواء السابع عشر عمالقة، إن العملية جاءت نتيجة «اليقظة العالية» للقوات، مؤكداً تحريز جميع المضبوطات التي عُثر عليها على متن القارب، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وأضاف المحولي أن العملية تمثل امتداداً للجهود التي تبذلها قوات العمالقة لتأمين السواحل والممرات الملاحية، تنفيذاً لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، الذي يولي مكافحة التهريب أولوية خاصة.

من جانبه، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) بالعملية، داعياً إلى مضاعفة الجهود لمكافحة التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد التي تستخدمها جماعة الحوثي، ومنع عمليات تهريب الأسلحة والمعدات التي قال إنها تستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة.

الأسلحة كانت متجهة إلى سواحل محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (قوات العمالقة)

إلى ذلك، أشاد وزير الإعلام، معمر الإرياني، بالنجاح النوعي الذي حققته قوات العمالقة في إحباط محاولة جديدة لتهريب معدات عسكرية كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، وضبط قارب تهريب يحمل معدات ومكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية. وأكد الإرياني أن العملية الأمنية الاحترافية تعكس مستوى عالياً من اليقظة والكفاءة والجاهزية في تأمين السواحل والممرات البحرية، حسب وكالة سبأ الرسمية.

وقال الإرياني: «إن ضبط هذه الشحنة يمثل دليلاً جديداً على استمرار النظام الإيراني في تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والمكونات العسكرية المتطورة، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي وحظر التسليح المفروض على الميليشيا».

وأشار إلى أن إحباط هذه العملية يؤكد مضي إيران في استخدام الحوثيين أداةً لتنفيذ أجندتها التوسعية، وتهديد أمن اليمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.

وأوضح وزير الإعلام أن هذه العملية تكشف عن أن القدرات العسكرية التي تمتلكها ميليشيا الحوثي، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، ليست قدرات محلية كما تدعي الميليشيا، وإنما تعتمد بصورة مباشرة على شبكات تهريب ودعم خارجي تقودها إيران، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لتجفيف مصادر تسليح الميليشيا، وتفكيك شبكات التهريب، ومحاسبة الجهات المتورطة في تزويدها بالمعدات والتقنيات العسكرية.

من بين المضبوطات جهاز حفر هيدروليكي وسيرفرات ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات (قوات العمالقة)

وأشار الإرياني إلى أن هذا الإنجاز يؤكد الدور المحوري الذي تؤديه القوات في حماية الممرات البحرية ومكافحة شبكات التهريب، لافتاً إلى أن تعزيز قدرات القوات الحكومية في مكافحة التهريب يمثل أحد أهم المسارات لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، ومنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.