وزير الخارجية العراقي: أكدنا لطهران أن ملف الفصائل شأن داخلي

قال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن العراق ينتظر انطلاق العملية السياسية في سوريا... ويتخوّف من «داعش»

TT

وزير الخارجية العراقي: أكدنا لطهران أن ملف الفصائل شأن داخلي

وزير الخارجية العراقي: أكدنا لطهران أن ملف الفصائل شأن داخلي

«كيف نحمي بغداد من النار؟»، ردّد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين هذه العبارة، متذكراً كل ليلة مرّت على بلاده عام 2024، حين التقيناه في مقر إقامته بالعاصمة البريطانية لندن، بعد ساعة واحدة من إعلان وقف النار بين إسرائيل و«حماس»، يوم 15 يناير (كانون الثاني) 2025.

يقول وزير الدبلوماسية إن العراق نجا من الحرب، لكنه ما يزال يواجه مخاطر اشتعالها. يقول أيضاً إن «العالم ينظر إلينا الآن بشكل مختلف»، لكن «العراقيين لديهم مشكلاتهم مع الفصائل المسلحة، ولن يحلها أحد غيرهم»، حتى وإن اختلفت إيران معهم، أو عاد إليهم رئيس أميركي لا يضمر الود لبغداد وطهران.

كانت الأخبار تتدفق عن بنود اتفاق وقف النار في غزة. فؤاد حسين يسأل: «كيف وصلنا إلى هذه اللحظة. تأخرت كثيراً بتكلفة دموية هائلة»، ودون أن يخفي التفاؤل، يعود إلى ما وصفها بـ«النبوءة العراقية» المطروحة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023: «كل حرب ستلد حرباً أخرى، وثمة مزيد».

في هذا التوقيت، إذ يدخل لبنان عهداً جديداً، وتخوض سوريا مرحلة انتقالية بعد بشار الأسد، ترمي بغداد بثقلها في لندن باتفاق واسع فسّره كثيرون بحمولة سياسية تفوق ما أفصحت عنه المواقف الرسمية، إلّا الوزير حسين الذي يقول: «نعم... اتفاق تاريخي، لكن ليس تحسباً لمجيء ترمب».

إطار بريطاني في العراق

في 15 يناير، أعلنت بغداد حزمة استثمارية بريطانية بقيمة 12.3 مليار جنيه إسترليني. صفقة غير مسبوقة، يرى الوزير حسين أنها تعكس «التاريخ الطويل للعلاقة بين البلدين».

ثمة صفقة دفاعية بين البلدين. يقول البيان المشترك إنها «تمهّد لاتفاق أمني قادم». يعلق الوزير العراقي: «بدلاً من الاتفاقات الجماعية مع دول التحالف الدولي لمحاربة (داعش)، طرحنا التوصل إلى تفاهمات أمنية منفصلة مع الكثير من الدول. بدأنا مباحثات مع فرنسا وألمانيا، والآن مع بريطانيا، للوصول إلى تفاهمات حول كيفية التعامل في المجال الأمني».

و«في العراق نوعان من القوات البريطانية: الأولى ضمن التحالف الدولي، والأخرى جزء من الناتو. لهذا نحتاج إلى نقاش حول كيفية التعامل مع هذا الوضع من الناحيتين الأمنية والعسكرية».

سألنا الوزير حسين عما يعنيه هذا الكلام، بالقياس مع لحظة فارقة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقول كثيرون إن العراق، ربما، في مرمى عقوبات أو استهدافات، وإذا كان الحضور اللافت في لندن حركة استباقية لرياح آتية.

يقول الوزير حسين: «ليست الغاية ترتيب الأمور قبل وصول الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض. كل ما يُطرح يتعلّق بالسياسة العراقية والوضع العراقي والعلاقات الثنائية بين العراق ودول مؤثرة».

كان فؤاد حسين قد وصل إلى لندن قادماً من نيويورك، وهناك تولى العراق رئاسة مجموعة دول الـ77 + الصين، التي يصفها الوزير بمجموعة دول الجنوب العالمي.

«نحن نتحدث عن قيادة العراق لمجموعة دول في إطار الأمم المتحدة، وهي التكتل الأكبر الذي يمثّل الجنوب العالمي. هذه القيادة تفتح المجال لعلاقات دبلوماسية متميزة مع دول الشمال من أجل تعزيز السلم والأمن في العالم. هذا يعزّز موقع العراق إقليمياً ودولياً ويقوي علاقاته، بما في ذلك مع الولايات المتحدة الأميركية».

يعتقد الوزير أن رئاسة هذا التكتل ستكون مهمة للعراق في «اليوم التالي» للحرب، إذ تعكس «كيف بات العالم يقيّم بغداد»، كما يقول.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قال إن الاتفاقية مع بريطانيا «ليست استعداداً» لترمب (الشرق الأوسط)

... وعاد ترمب

لا حديث في العراق اليوم سوى عن عودة ترمب. سياق قديم يثير اليوم الاستقطاب والانفعال السياسي، وثمة اشتباك عراقي - إيراني على ذكريات ولايته الأولى في البيت الأبيض. يقترح الوزير حسين مرة أخرى تفهّم مصير الجغرافيا وأقدار السياسة.

«الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختيار الشعب الأميركي في عملية ديمقراطية، ونحن نحترمه. أما السياسة الأميركية تجاه إيران، في ظل التوتر بين الطرفين، فإنها تؤثر في عموم المنطقة، والعراق في قلب هذا التأثير، بالنظر إلى أنه جار لإيران وله علاقات تاريخية وجغرافية وثقافية واقتصادية معها، وما يملكه من علاقات قوية مع الأميركيين في الماضي والحاضر، الذين ساعدونا هم أيضاً على محاربة الإرهاب وفق اتفاقات واضحة».

يأمل الوزير حسين في أن تكون العلاقات بين الطرفين حوارية للوصول إلى حلول معينة. لكنه يتخوّف من استمرار التوترات، مع أنه يشعر بالارتياح؛ لأن النقاشات السياسية في المجتمع العراقي بدأت تخوض في مسألة التوازن بين أطراف النزاع، وما يتطلبه هذا القيام بخطوات عديدة، ومثل هذا النقاش لم يكن سهلاً في الماضي.

كيف خاض العراق هذا النقاش الحساس بالطريقة التي يصفها الوزير حسين؟ يقول: «عملنا على حملة إعلامية مكثّفة لإقناع الداخل بأننا في خطر. إذا لم تستطع إقناع الداخل، فلن تستطيع إقناع الخارج. تمكنّا من إيصال الرسالة، رغم أنها لم تكن سهلة. في البداية لم يكن هناك فهم كافٍ من البعض حول هذه المسائل، لكننا نجحنا في تنبيه الجميع إلى أن العراق في خطر ويجب أن يبتعد عن الحرب».

طبخة العراق الصعبة

كيف ابتكر العراق هذه الطبخة المعقدة؟ يقول الوزير إنه رغم حساسية هذا الملف؛ لكن «العراقيين باتوا يبحثون علناً فيه». يفكرون في طرقهم الخاصة لمعالجة المجموعات المسلحة خارج سيطرة الدولة، «مدفوعين بما تريده المرجعية الدينية في النجف التي أعلنت ضرورة حصر السلاح».

«هل نبني دولة أو نستمر في حروب ساحات معينة؟ الدولة لا يمكن أن تكون مزيجاً بين الدولة وأي شيء آخر يقوضها. إذن، نحن نحتاج إلى تفاهمات داخلية، أساسها أن أي طرف آخر لا يمكنه أن يفرض حالة العنف أو الحرب. هذا غير ممكن. لقد ناقشنا هذا الأمر حتى قبل هذه الأحداث».

ما يقوله الوزير كان مطروحاً حتى قبل «طوفان الأقصى»، وثمة أطراف دولية تبحث عن نهايات غير مفتوحة للنقاش العراقي.

«الكثير من المراقبين يقولون هذا. لكنني أرى أن هناك نقاشاً جاداً في المجتمع العراقي وبين الأوساط السياسية والقيادات. بدأنا هذه الحالة ونحتاج إلى فترة معينة لكي نصل إلى نتائج. من الواضح أننا ملزمون بآليات معينة وهناك أطروحات مختلفة، مثلاً أن تكون الفصائل جزءاً من الحشد الشعبي الذي يعدّ جزءاً قانونياً من القوات المسلحة. هناك أيضاً أطروحة أخرى تقضي بتسليم الفصائل سلاحها للحشد، وأن تتحول إلى جهات سياسية فقط. هناك أفكار كثيرة، لكن في النهاية يجب أن نصل إلى تفاهمات داخلية ونبتعد عن خلق حالة قد تؤدي، لا سمح الله، إلى قتال داخلي. فهذا غير مقبول».

ويجري الحديث في أوساط سياسية عن معالجة مسألة 3 فصائل انخرطت منذ أكتوبر 2023، في مئات الهجمات المسلحة، في إطار ما كان يُوصف بـ«دعم المقاومة في غزة» ضمن «وحدة الساحات»، وهي على الأغلب حركة «النجباء»، و«كتائب حزب الله»، و«كتائب سيد الشهداء».

العراق ملزم بآليات معينة لحل مسألة الفصائل المسلحة... ولا مجال لطرف يفرض العنف

نقاش العراقيين يحتاج إلى مزيد من الوقت، لكن التهديدات التي يُشاع عنها كثيراً هذه الأيام قد لا تُسعف توقيتات بغداد. الوزير حسين كان قد تحدّث في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأن بلاده «تلقت تهديدات واضحة، بعضها إسرائيلية، فماذا الآن؟

«نعم، التهديد موجود حتى الآن، ولا أتحدث عن نسبة مرتفعة أو منخفضة. التهديد هو التهديد. لكنني أتحدث عن نقاشات داخلية لا علاقة لها بالضغط الخارجي، بل بالحاجة العراقية للوصول إلى نتائج».

ماذا عن إيران التي أعلن مرشدها علي خامنئي أن «القوات الأميركية احتلال في العراق، وعلى الفصائل التصدي لها بجدية». يقول الوزير حسين: «كنت مع رئيس الوزراء في طهران (يوم 8 يناير). قلنا إن الكثير من الدول تطرح آراءها على العراق حول أوضاعه الداخلية، لكن قضايانا تبقى شأن العراقيين وحدهم، وهذا ينطبق على الجميع (...) من الواضح أن مواقف إيرانية منشورة في الإعلام عن بعض المسائل تخالف رؤيتنا، لكن في النتيجة، القرار النهائي يجب أن يكون عراقياً».

يستند فؤاد حسين في فرضية «القرار العراقي الخالص» إلى نجاة بغداد من نيران الحرب. يقول إن «الحكومة مرت بأيام صعبة جداً، نتيجة ظروف داخلية، وأخرى محيطة، لكنها نجحت». الآن يتوقف إطلاق النار في غزة بعد قتل وتشريد الآلاف، فهل وصلنا حقاً إلى وقف للنار؟ يجيب الوزير: «التوتر لا يزال قائماً».

«2024 كانت صعبة جداً علينا، لأن التعامل كان يتم مع مراكز قوى ودول، ليست لدينا علاقات متينة معها. العراق الآن في منطقة لا تزال النار مشتعلة فيها. وما يزال السؤال: كيف تحمي نفسك من هذه النار؟ الجهد الذي بذلناه العام الماضي سوف يتضاعف في الفترة المقبلة، لكي نحافظ على العراق في حالة من الاستقرار بعيداً عن الحروب والصراعات».

... وهذه سوريا بلا الأسد

ليس هناك أكثر من العراقيين يمكنهم فهم إرادة الشعب السوري. من وجهة نظر الوزير حسين، فإنهم «يدركون تماماً معنى الديكتاتورية، وحزب (البعث) الذي ناضلوا ضده عقوداً».

يصف الوزير لحظة سقوط بشار الأسد بأنها «نتيجة طبيعية لعدة عوامل؛ منها انهيار النظام والجيش، ومنها أيضاً شعب سوري ذاق مر الطغيان والظلم والعزلة عن العالم».

«إذن، عندما حدث التغيير في سوريا، كان هذا بسبب نضال وعمل مشترك بين مكونات الشعب السوري والأحزاب السياسية المختلفة، بعضها ليبرالي، وبعضها ديني، وبعضها قومي. التغيير حدث أيضاً بسبب تدخل عوامل خارجية. لو لم يكن هناك تدخل خارجي، مثلما حدث في العراق، لما كان التغيير ممكناً، والآن يجب توقع نتيجة لهذا النضال المشترك من أجل الحرية وحماية حقوق الإنسان والمرأة والأقليات. هذا كان جزءاً من مطالب الكثير من الأحزاب السياسية».

لكن من يراقب تفاعل بغداد مع الإدارة السورية الجديدة، يشم رائحة تحفّظ، بينما تخرج مواقف داخلية يطغى عليها التشكك والريبة. يقول الوزير إن بغداد «تنتظر كيف ستبدأ العملية السياسية في سوريا».

صورة جماعية لوزراء خارجية وممثلي الدول المشاركة في اجتماع الرياض حول سوريا (واس)

«الآن، هناك إدارة في دمشق تتحدث بشكل إيجابي، وبطريقة تشير إلى نيات جيدة. لكن للوصول إلى استقرار النظام، نحتاج إلى أدوات. سوريا الآن مدمَّرة، وإعادة البناء تحتاج إلى عمل مشترك ودعم العالم الخارجي. ودون دعم عالمي لا يمكن إعادة بناء سوريا».

لذا تنتظر بغداد إجابات عن أسئلتها لتنهي حالة التحفظ. الأسئلة التي أفصح عنها الوزير حسين تبدو كثيرة وثقيلة: «هناك حديث عن مؤتمر وطني قريب في سوريا يجب أن يكون بداية لحل فعلي، لكن من يختار أعضاء هذا المؤتمر؟ ما الجهة التي تشرف على المؤتمر؟ وما النقاط التي تُطرح في أجندة المؤتمر؟ وما غاية المؤتمر؟ هل النقاش أو العمل للوصول إلى توافقات بين مختلف الجهات وممثلي المكونات السورية؟ كل هذه الأسئلة نطرحها، وطرحناها على وزراء الخارجية العرب في اجتماع الرياض، ونتمنى أن نحصل على إجابات».

ليس هناك أكثر من العراقيين يمكنه فهم إرادة الشعب السوري إذ يدركون تماماً ديكتاتورية حزب البعث

يرفض الوزير العراقي مقولة إن «العراقيين غير معنيين بالوضع في سوريا»؛ لأنه عندما انهار الجيش السوري «حصل تنظيم (داعش) على مواقع جديدة، وازداد عدد عناصره بعدما حصلوا على أسلحة جديدة، كما أن بعض القيادات كانت قد عادت من الخارج لتنضم مجدداً إلى صفوف التنظيم، فكيف لا نكون في حالة قلق، وهؤلاء قريبون من حدودنا»، واليوم «ستشكّل احتمالية عودة الإرهاب خطراً على دول الجوار السوري؛ العراق والأردن ولبنان أيضاً».

لذا؛ فإن العراق معني بسوريا من وجهة نظر الوزير حسين؛ لأن «العراق يفهم حزب (البعث)، ويعرف التحولات التي رافقت زواله».

«نحن نفهم الوضع السوري. لكن لدينا تجربة في التغيير. فإذا كان هناك نقاش مع الجانب السوري، فنحن ننطلق من أسس تختلف عن نقاش الدول الأخرى مع الجانب السوري. وكل ما نريده هو الخير للشعب السوري. نريد الاستقرار. استقرار سوريا يعني استقرار العراق أيضاً».

أين تذهب كل هذه الأسئلة العراقية؟ ومن يطرحها على الإدارة الجديدة في دمشق، وعلى رئيسها أحمد الشرع؟ يقول الوزير العراقي إن بغداد على تواصل مع دمشق، «حين كنت في اجتماع الرياض كان هناك حديث إيجابي بحضور وزير الخارجية السوري (أسعد الشيباني)، في إطار نقاش معمق مع وزراء الخارجية العرب».

الكرد... صلة الوصل والقطع

بغداد متحفظة، لكن الكرد على جانبي العراق وسوريا ينخرطون في هم مشترك لا يخلو من التقاطعات. تبدو أربيل متحمسة لتسجيل حضور نشط يقترب من دور الوساطة، وصار واضحاً بعد لقاء رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني وقائد «قسد» مظلوم عبدي.

«الحكومة في بغداد لا ترى أن الاستقرار السوري يقتصر على دمشق، بل تريده أن يشمل جميع المكونات السورية (...) لذا فإن القيادات الكردية في إقليم كردستان وبحكم القومية لديها دور محوري في بغداد، وتأثير في مناطق أخرى، خصوصاً في سوريا».

يتحدث الوزير حسين عن «حوار كردي - كردي داخل سوريا أولاً، وحوار كردي مع قيادات إقليم كردستان التي يهمها الوضع المستقبلي للمكون الكردي». كما أن ربع مليون لاجئ سوري يقيمون في كردستان منذ عام 2019 «يشكّلون واقعاً مؤثراً في المجتمع».

«لا يمكن أن يكون هناك استقرار في دمشق في حين يغيب عن حلب أو الشواطئ أو باقي المناطق في شرق البحر المتوسط أو جنوب سوريا. الآن يجب خلق حالة تفاعلية بين الداخل العراقي والداخل السوري».

يلخص الوزير العراقي «الوظائف السياسية المركبة» لبلد مثل العراق، فيما يتعلق بمخاطر الحرب، «ما من وظيفة أكثر تعقيداً من تحقيق التوازن بين الوضع الداخلي والتحولات المحيطة، لدينا علاقات مع أميركا والغرب وروسيا والخليج وإيران. هذا واقع العراق (...) وتناقضات الجميع وصراعاتهم تتطلّب أفعالاً سياسية دقيقة لحماية التوازن».


مقالات ذات صلة

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.