وزير الخارجية العراقي: أكدنا لطهران أن ملف الفصائل شأن داخلي

قال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن العراق ينتظر انطلاق العملية السياسية في سوريا... ويتخوّف من «داعش»

TT

وزير الخارجية العراقي: أكدنا لطهران أن ملف الفصائل شأن داخلي

وزير الخارجية العراقي: أكدنا لطهران أن ملف الفصائل شأن داخلي

«كيف نحمي بغداد من النار؟»، ردّد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين هذه العبارة، متذكراً كل ليلة مرّت على بلاده عام 2024، حين التقيناه في مقر إقامته بالعاصمة البريطانية لندن، بعد ساعة واحدة من إعلان وقف النار بين إسرائيل و«حماس»، يوم 15 يناير (كانون الثاني) 2025.

يقول وزير الدبلوماسية إن العراق نجا من الحرب، لكنه ما يزال يواجه مخاطر اشتعالها. يقول أيضاً إن «العالم ينظر إلينا الآن بشكل مختلف»، لكن «العراقيين لديهم مشكلاتهم مع الفصائل المسلحة، ولن يحلها أحد غيرهم»، حتى وإن اختلفت إيران معهم، أو عاد إليهم رئيس أميركي لا يضمر الود لبغداد وطهران.

كانت الأخبار تتدفق عن بنود اتفاق وقف النار في غزة. فؤاد حسين يسأل: «كيف وصلنا إلى هذه اللحظة. تأخرت كثيراً بتكلفة دموية هائلة»، ودون أن يخفي التفاؤل، يعود إلى ما وصفها بـ«النبوءة العراقية» المطروحة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023: «كل حرب ستلد حرباً أخرى، وثمة مزيد».

في هذا التوقيت، إذ يدخل لبنان عهداً جديداً، وتخوض سوريا مرحلة انتقالية بعد بشار الأسد، ترمي بغداد بثقلها في لندن باتفاق واسع فسّره كثيرون بحمولة سياسية تفوق ما أفصحت عنه المواقف الرسمية، إلّا الوزير حسين الذي يقول: «نعم... اتفاق تاريخي، لكن ليس تحسباً لمجيء ترمب».

إطار بريطاني في العراق

في 15 يناير، أعلنت بغداد حزمة استثمارية بريطانية بقيمة 12.3 مليار جنيه إسترليني. صفقة غير مسبوقة، يرى الوزير حسين أنها تعكس «التاريخ الطويل للعلاقة بين البلدين».

ثمة صفقة دفاعية بين البلدين. يقول البيان المشترك إنها «تمهّد لاتفاق أمني قادم». يعلق الوزير العراقي: «بدلاً من الاتفاقات الجماعية مع دول التحالف الدولي لمحاربة (داعش)، طرحنا التوصل إلى تفاهمات أمنية منفصلة مع الكثير من الدول. بدأنا مباحثات مع فرنسا وألمانيا، والآن مع بريطانيا، للوصول إلى تفاهمات حول كيفية التعامل في المجال الأمني».

و«في العراق نوعان من القوات البريطانية: الأولى ضمن التحالف الدولي، والأخرى جزء من الناتو. لهذا نحتاج إلى نقاش حول كيفية التعامل مع هذا الوضع من الناحيتين الأمنية والعسكرية».

سألنا الوزير حسين عما يعنيه هذا الكلام، بالقياس مع لحظة فارقة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يقول كثيرون إن العراق، ربما، في مرمى عقوبات أو استهدافات، وإذا كان الحضور اللافت في لندن حركة استباقية لرياح آتية.

يقول الوزير حسين: «ليست الغاية ترتيب الأمور قبل وصول الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض. كل ما يُطرح يتعلّق بالسياسة العراقية والوضع العراقي والعلاقات الثنائية بين العراق ودول مؤثرة».

كان فؤاد حسين قد وصل إلى لندن قادماً من نيويورك، وهناك تولى العراق رئاسة مجموعة دول الـ77 + الصين، التي يصفها الوزير بمجموعة دول الجنوب العالمي.

«نحن نتحدث عن قيادة العراق لمجموعة دول في إطار الأمم المتحدة، وهي التكتل الأكبر الذي يمثّل الجنوب العالمي. هذه القيادة تفتح المجال لعلاقات دبلوماسية متميزة مع دول الشمال من أجل تعزيز السلم والأمن في العالم. هذا يعزّز موقع العراق إقليمياً ودولياً ويقوي علاقاته، بما في ذلك مع الولايات المتحدة الأميركية».

يعتقد الوزير أن رئاسة هذا التكتل ستكون مهمة للعراق في «اليوم التالي» للحرب، إذ تعكس «كيف بات العالم يقيّم بغداد»، كما يقول.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قال إن الاتفاقية مع بريطانيا «ليست استعداداً» لترمب (الشرق الأوسط)

... وعاد ترمب

لا حديث في العراق اليوم سوى عن عودة ترمب. سياق قديم يثير اليوم الاستقطاب والانفعال السياسي، وثمة اشتباك عراقي - إيراني على ذكريات ولايته الأولى في البيت الأبيض. يقترح الوزير حسين مرة أخرى تفهّم مصير الجغرافيا وأقدار السياسة.

«الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختيار الشعب الأميركي في عملية ديمقراطية، ونحن نحترمه. أما السياسة الأميركية تجاه إيران، في ظل التوتر بين الطرفين، فإنها تؤثر في عموم المنطقة، والعراق في قلب هذا التأثير، بالنظر إلى أنه جار لإيران وله علاقات تاريخية وجغرافية وثقافية واقتصادية معها، وما يملكه من علاقات قوية مع الأميركيين في الماضي والحاضر، الذين ساعدونا هم أيضاً على محاربة الإرهاب وفق اتفاقات واضحة».

يأمل الوزير حسين في أن تكون العلاقات بين الطرفين حوارية للوصول إلى حلول معينة. لكنه يتخوّف من استمرار التوترات، مع أنه يشعر بالارتياح؛ لأن النقاشات السياسية في المجتمع العراقي بدأت تخوض في مسألة التوازن بين أطراف النزاع، وما يتطلبه هذا القيام بخطوات عديدة، ومثل هذا النقاش لم يكن سهلاً في الماضي.

كيف خاض العراق هذا النقاش الحساس بالطريقة التي يصفها الوزير حسين؟ يقول: «عملنا على حملة إعلامية مكثّفة لإقناع الداخل بأننا في خطر. إذا لم تستطع إقناع الداخل، فلن تستطيع إقناع الخارج. تمكنّا من إيصال الرسالة، رغم أنها لم تكن سهلة. في البداية لم يكن هناك فهم كافٍ من البعض حول هذه المسائل، لكننا نجحنا في تنبيه الجميع إلى أن العراق في خطر ويجب أن يبتعد عن الحرب».

طبخة العراق الصعبة

كيف ابتكر العراق هذه الطبخة المعقدة؟ يقول الوزير إنه رغم حساسية هذا الملف؛ لكن «العراقيين باتوا يبحثون علناً فيه». يفكرون في طرقهم الخاصة لمعالجة المجموعات المسلحة خارج سيطرة الدولة، «مدفوعين بما تريده المرجعية الدينية في النجف التي أعلنت ضرورة حصر السلاح».

«هل نبني دولة أو نستمر في حروب ساحات معينة؟ الدولة لا يمكن أن تكون مزيجاً بين الدولة وأي شيء آخر يقوضها. إذن، نحن نحتاج إلى تفاهمات داخلية، أساسها أن أي طرف آخر لا يمكنه أن يفرض حالة العنف أو الحرب. هذا غير ممكن. لقد ناقشنا هذا الأمر حتى قبل هذه الأحداث».

ما يقوله الوزير كان مطروحاً حتى قبل «طوفان الأقصى»، وثمة أطراف دولية تبحث عن نهايات غير مفتوحة للنقاش العراقي.

«الكثير من المراقبين يقولون هذا. لكنني أرى أن هناك نقاشاً جاداً في المجتمع العراقي وبين الأوساط السياسية والقيادات. بدأنا هذه الحالة ونحتاج إلى فترة معينة لكي نصل إلى نتائج. من الواضح أننا ملزمون بآليات معينة وهناك أطروحات مختلفة، مثلاً أن تكون الفصائل جزءاً من الحشد الشعبي الذي يعدّ جزءاً قانونياً من القوات المسلحة. هناك أيضاً أطروحة أخرى تقضي بتسليم الفصائل سلاحها للحشد، وأن تتحول إلى جهات سياسية فقط. هناك أفكار كثيرة، لكن في النهاية يجب أن نصل إلى تفاهمات داخلية ونبتعد عن خلق حالة قد تؤدي، لا سمح الله، إلى قتال داخلي. فهذا غير مقبول».

ويجري الحديث في أوساط سياسية عن معالجة مسألة 3 فصائل انخرطت منذ أكتوبر 2023، في مئات الهجمات المسلحة، في إطار ما كان يُوصف بـ«دعم المقاومة في غزة» ضمن «وحدة الساحات»، وهي على الأغلب حركة «النجباء»، و«كتائب حزب الله»، و«كتائب سيد الشهداء».

العراق ملزم بآليات معينة لحل مسألة الفصائل المسلحة... ولا مجال لطرف يفرض العنف

نقاش العراقيين يحتاج إلى مزيد من الوقت، لكن التهديدات التي يُشاع عنها كثيراً هذه الأيام قد لا تُسعف توقيتات بغداد. الوزير حسين كان قد تحدّث في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأن بلاده «تلقت تهديدات واضحة، بعضها إسرائيلية، فماذا الآن؟

«نعم، التهديد موجود حتى الآن، ولا أتحدث عن نسبة مرتفعة أو منخفضة. التهديد هو التهديد. لكنني أتحدث عن نقاشات داخلية لا علاقة لها بالضغط الخارجي، بل بالحاجة العراقية للوصول إلى نتائج».

ماذا عن إيران التي أعلن مرشدها علي خامنئي أن «القوات الأميركية احتلال في العراق، وعلى الفصائل التصدي لها بجدية». يقول الوزير حسين: «كنت مع رئيس الوزراء في طهران (يوم 8 يناير). قلنا إن الكثير من الدول تطرح آراءها على العراق حول أوضاعه الداخلية، لكن قضايانا تبقى شأن العراقيين وحدهم، وهذا ينطبق على الجميع (...) من الواضح أن مواقف إيرانية منشورة في الإعلام عن بعض المسائل تخالف رؤيتنا، لكن في النتيجة، القرار النهائي يجب أن يكون عراقياً».

يستند فؤاد حسين في فرضية «القرار العراقي الخالص» إلى نجاة بغداد من نيران الحرب. يقول إن «الحكومة مرت بأيام صعبة جداً، نتيجة ظروف داخلية، وأخرى محيطة، لكنها نجحت». الآن يتوقف إطلاق النار في غزة بعد قتل وتشريد الآلاف، فهل وصلنا حقاً إلى وقف للنار؟ يجيب الوزير: «التوتر لا يزال قائماً».

«2024 كانت صعبة جداً علينا، لأن التعامل كان يتم مع مراكز قوى ودول، ليست لدينا علاقات متينة معها. العراق الآن في منطقة لا تزال النار مشتعلة فيها. وما يزال السؤال: كيف تحمي نفسك من هذه النار؟ الجهد الذي بذلناه العام الماضي سوف يتضاعف في الفترة المقبلة، لكي نحافظ على العراق في حالة من الاستقرار بعيداً عن الحروب والصراعات».

... وهذه سوريا بلا الأسد

ليس هناك أكثر من العراقيين يمكنهم فهم إرادة الشعب السوري. من وجهة نظر الوزير حسين، فإنهم «يدركون تماماً معنى الديكتاتورية، وحزب (البعث) الذي ناضلوا ضده عقوداً».

يصف الوزير لحظة سقوط بشار الأسد بأنها «نتيجة طبيعية لعدة عوامل؛ منها انهيار النظام والجيش، ومنها أيضاً شعب سوري ذاق مر الطغيان والظلم والعزلة عن العالم».

«إذن، عندما حدث التغيير في سوريا، كان هذا بسبب نضال وعمل مشترك بين مكونات الشعب السوري والأحزاب السياسية المختلفة، بعضها ليبرالي، وبعضها ديني، وبعضها قومي. التغيير حدث أيضاً بسبب تدخل عوامل خارجية. لو لم يكن هناك تدخل خارجي، مثلما حدث في العراق، لما كان التغيير ممكناً، والآن يجب توقع نتيجة لهذا النضال المشترك من أجل الحرية وحماية حقوق الإنسان والمرأة والأقليات. هذا كان جزءاً من مطالب الكثير من الأحزاب السياسية».

لكن من يراقب تفاعل بغداد مع الإدارة السورية الجديدة، يشم رائحة تحفّظ، بينما تخرج مواقف داخلية يطغى عليها التشكك والريبة. يقول الوزير إن بغداد «تنتظر كيف ستبدأ العملية السياسية في سوريا».

صورة جماعية لوزراء خارجية وممثلي الدول المشاركة في اجتماع الرياض حول سوريا (واس)

«الآن، هناك إدارة في دمشق تتحدث بشكل إيجابي، وبطريقة تشير إلى نيات جيدة. لكن للوصول إلى استقرار النظام، نحتاج إلى أدوات. سوريا الآن مدمَّرة، وإعادة البناء تحتاج إلى عمل مشترك ودعم العالم الخارجي. ودون دعم عالمي لا يمكن إعادة بناء سوريا».

لذا تنتظر بغداد إجابات عن أسئلتها لتنهي حالة التحفظ. الأسئلة التي أفصح عنها الوزير حسين تبدو كثيرة وثقيلة: «هناك حديث عن مؤتمر وطني قريب في سوريا يجب أن يكون بداية لحل فعلي، لكن من يختار أعضاء هذا المؤتمر؟ ما الجهة التي تشرف على المؤتمر؟ وما النقاط التي تُطرح في أجندة المؤتمر؟ وما غاية المؤتمر؟ هل النقاش أو العمل للوصول إلى توافقات بين مختلف الجهات وممثلي المكونات السورية؟ كل هذه الأسئلة نطرحها، وطرحناها على وزراء الخارجية العرب في اجتماع الرياض، ونتمنى أن نحصل على إجابات».

ليس هناك أكثر من العراقيين يمكنه فهم إرادة الشعب السوري إذ يدركون تماماً ديكتاتورية حزب البعث

يرفض الوزير العراقي مقولة إن «العراقيين غير معنيين بالوضع في سوريا»؛ لأنه عندما انهار الجيش السوري «حصل تنظيم (داعش) على مواقع جديدة، وازداد عدد عناصره بعدما حصلوا على أسلحة جديدة، كما أن بعض القيادات كانت قد عادت من الخارج لتنضم مجدداً إلى صفوف التنظيم، فكيف لا نكون في حالة قلق، وهؤلاء قريبون من حدودنا»، واليوم «ستشكّل احتمالية عودة الإرهاب خطراً على دول الجوار السوري؛ العراق والأردن ولبنان أيضاً».

لذا؛ فإن العراق معني بسوريا من وجهة نظر الوزير حسين؛ لأن «العراق يفهم حزب (البعث)، ويعرف التحولات التي رافقت زواله».

«نحن نفهم الوضع السوري. لكن لدينا تجربة في التغيير. فإذا كان هناك نقاش مع الجانب السوري، فنحن ننطلق من أسس تختلف عن نقاش الدول الأخرى مع الجانب السوري. وكل ما نريده هو الخير للشعب السوري. نريد الاستقرار. استقرار سوريا يعني استقرار العراق أيضاً».

أين تذهب كل هذه الأسئلة العراقية؟ ومن يطرحها على الإدارة الجديدة في دمشق، وعلى رئيسها أحمد الشرع؟ يقول الوزير العراقي إن بغداد على تواصل مع دمشق، «حين كنت في اجتماع الرياض كان هناك حديث إيجابي بحضور وزير الخارجية السوري (أسعد الشيباني)، في إطار نقاش معمق مع وزراء الخارجية العرب».

الكرد... صلة الوصل والقطع

بغداد متحفظة، لكن الكرد على جانبي العراق وسوريا ينخرطون في هم مشترك لا يخلو من التقاطعات. تبدو أربيل متحمسة لتسجيل حضور نشط يقترب من دور الوساطة، وصار واضحاً بعد لقاء رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني وقائد «قسد» مظلوم عبدي.

«الحكومة في بغداد لا ترى أن الاستقرار السوري يقتصر على دمشق، بل تريده أن يشمل جميع المكونات السورية (...) لذا فإن القيادات الكردية في إقليم كردستان وبحكم القومية لديها دور محوري في بغداد، وتأثير في مناطق أخرى، خصوصاً في سوريا».

يتحدث الوزير حسين عن «حوار كردي - كردي داخل سوريا أولاً، وحوار كردي مع قيادات إقليم كردستان التي يهمها الوضع المستقبلي للمكون الكردي». كما أن ربع مليون لاجئ سوري يقيمون في كردستان منذ عام 2019 «يشكّلون واقعاً مؤثراً في المجتمع».

«لا يمكن أن يكون هناك استقرار في دمشق في حين يغيب عن حلب أو الشواطئ أو باقي المناطق في شرق البحر المتوسط أو جنوب سوريا. الآن يجب خلق حالة تفاعلية بين الداخل العراقي والداخل السوري».

يلخص الوزير العراقي «الوظائف السياسية المركبة» لبلد مثل العراق، فيما يتعلق بمخاطر الحرب، «ما من وظيفة أكثر تعقيداً من تحقيق التوازن بين الوضع الداخلي والتحولات المحيطة، لدينا علاقات مع أميركا والغرب وروسيا والخليج وإيران. هذا واقع العراق (...) وتناقضات الجميع وصراعاتهم تتطلّب أفعالاً سياسية دقيقة لحماية التوازن».


مقالات ذات صلة

الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الخميس، عن تعزيز الانتشار العسكري على الخط الدفاعي، غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

المشرق العربي رئيسة برلمان إقليم كردستان الجديدة فالا فريد (إلى اليسار) تتحدث في مؤتمر صحافي عقب جلسة لبرلمان الإقليم في أربيل 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

«كردستان العراق» يخطو نحو حكومة جديدة بعد التئام البرلمان

بعد أكثر من عامين على انتخابات إقليم كردستان التي أُجريت في أكتوبر 2024، تمكّن برلمان الإقليم، الأربعاء، من عقد جلسته الأولى، في غياب الاتحاد الوطني الكردستاني.

فاضل النشمي (بغداد)

رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
TT

رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، مشدداً على أن «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة».

وتزامن موقف عون مع تجديد «أصدقاء لبنان» الدوليين دعمهم لسيادة لبنان، داعين أعضاء البرلمان والأحزاب إلى «إعلان التزامهم بأن الدولة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».

وتعهّد لبنان الرسمي بتنفيذ حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، واحتكار قرار السلم والحرب، لكن «حزب الله» يرفض تلك القرارات، ويكرر تمسكه بسلاحه.

وأكد عون، الخميس، أن لبنان «دولة مستقلة وذات سيادة»، مشدداً على «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، داعياً من «يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج».

واعتبر عون أن «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة؛ إذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم، وهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».

ودعا عون «الجيل الشاب في لبنان إلى أن يعي قيمة ما يمثله بلدهم، وذلك لن يكون إلا من خلال التربية على المواطنية والانفتاح على الحضارات والثقافات وليس التقوقع والارتهان»، لافتاً إلى أن «تحييد لبنان عن أطماع الخارج وتحصين الوحدة الوطنية يحميان الكيان اللبناني في زمن تمر فيه المنطقة بمرحلة ضياع نتيجة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة».

دعم دولي لقرارات لبنان

وتلقَى التعهدات اللبنانية دعماً دولياً، وكان أحدثه موقف أصدره «أصدقاء لبنان» أكد دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة.

وحسب بيان وزعته السفارة الأميركية في بيروت، قالت سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان لدى بيروت: «بصفتنا أصدقاء للبنان، نؤكد دعمنا القوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم».

جندي في الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن «اليونيفيل» يشرح لطلاب في مدرسة تبنين بجنوب لبنان مخاطر الألغام ومخلفات الحرب (أ.ب)

وأضافت سفارات «أصدقاء لبنان»: «نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة».

وقالت السفارات في البيان: «من الضروري أيضاً بالنسبة للبنان، في ظل الظروف الراهنة، الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب يؤكدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».

وجددت تشديدها «على رغبتنا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها».

«حزب الله» يدافع عن المتفجرات

في المقابل، يدافع «حزب الله» عن شحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان، الشهر الماضي، وأكدت كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) «ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة».

وقالت في بيان: «تسجل الكتلة استنكارها وإدانتها لكل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة».

وجددت الكتلة انتقاداتها لمسار الدولة اللبنانية التفاوضي مع إسرائيل، وطالبتها بالتراجع عنه. وقالت في البيان: «إذ يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميراً وحرقاً ونسفاً للقرى والممتلكات في جنوب لبنان، ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله، وترتفع حمى التهديدات بتصعيد الحرب والضربات والاغتيالات ضد المقاومة وقادتها، فإنّ كل ذلك يجري فيما تواصل السلطة أداءها اللامبالي البارد، وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم، الذي ثبت للجميع أنه لم يجلب إلا الكوارث والمزيد من الخراب والدمار في لبنان».


الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
TT

الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الخميس، عن تعزيز الانتشار العسكري على الخط الدفاعي، غرب البلاد، في وقت شدَّد فيه رئيس الحومة على تطوير إنتاج التصنيع الحربي في البلاد.

وقال الناطق الإعلامي لوزارة الدفاع، اللواء يحيى رسول عبد الله، في بيان، أن «قطعات قيادتَي عمليات الجزيرة وغرب نينوى باشرت تعزيز انتشارها على الخط الدفاعي (راوة - الحضر) لفرض الأمن والاستقرار في مناطق الجزيرة شمال الفرات وباتجاه محافظتي نينوى وصلاح الدين».

وأوضح أن «هذا الانتشار يهدف إلى (مسك المناطق الصحراوية ومطاردة ما تبقى من العناصر الإرهابية، ومنعها من اتخاذ الصحراء ملاذاً لها، فضلاً عن تأمين طريق مختصر لتنقل المواطنين والحركة التجارية، بما يسهم في دعم الأنشطة الاستثمارية والزراعية».

وأكد رسول «مواصلة قطعات الجيش أداء واجباتها في مسك المناطق الصحراوية ضمن قواطع العمليات وتوفير الأمن والاستقرار خدمة لشعبنا وبلدنا العزيز».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يعاين أسلحة في هيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

بالتزامن، أجرى القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الخميس، زيارة إلى هيئة التصنيع الحربي، للاطلاع على نماذج من المعدات الحربية التي قالت إنها نجحت في تصنيعها أو تطويرها، وشملت أنواعاً مختلفة من الأعتدة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ومنظومات الطائرات المسيرة، وأجهزة الرصد والمراقبة.

وأكد الزيدي، وفق بيان لمكتبه الإعلامي، دعم تطوير الصناعات العسكرية الوطنية، وتوجيهه بإشراك القطاع الخاص وتوسيع الشراكات مع الشركات المتخصصة، مشدداً على أن العراق يمتلك القدرة على تصنيع احتياجاته من الأسلحة، والمعدات بأيادٍ وخبرات وطنية.

وذكر مكتب رئيس الحكومة أن الزيدي أكد على أن بناء صناعة حربية متطورة يمثل ركناً أساسيا من أركان السيادة الوطنية، ويعزز قدرة العراق على حماية أمنه ومصالحه، مشدداً على أهمية الاهتمام بالبحث والتطوير، ومواكبة التسارع التكنولوجي في الصناعات العسكرية.

وأشاد بـ«مستوى التطور الذي حققته الهيئة، وما تمتلكه من إمكانات وخبرات تؤهلها لتكون قاعدة صناعية متقدمة، موجهاً بتوفير جميع المتطلبات والاحتياجات اللازمة لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية، وصولاً إلى تلبية احتياجات قواتنا المسلحة من الأسلحة والمعدات الحربية، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني».

وتأسست هذه الهيئة التي ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، بموجب القانون رقم 25 لعام 2019، بهدف إعادة بناء قاعدة للصناعات العسكرية وتلبية احتياجات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

إلا أن النواة الأولى للتصنيع العسكري في العراق بدأت خلال سبعينات القرن العشرين، وتوسَّعت بشكل كبير خلال فترة حرب الثمانينيات مع إيران. إلا أن الترسانة والبنى التحتية تعرضت إلى الانهيار خلال حرب الخليج عام 1991 والعقوبات الدولية في التسعينات.


مسودة لقانون «الحشد الشعبي» تقترح تقليص صلاحياته

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

مسودة لقانون «الحشد الشعبي» تقترح تقليص صلاحياته

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

قال خبير قانوني عراقي، الخميس، إن المسودة الجديدة لقانون «الحشد الشعبي» حذفت صلاحيات تجارية ومدنية من النص القديم الذي تطالب فصائل مسلحة بتشريعه وتهاجم حكومة الزيدي على تعديله.

وقال الخبير القانوني علي التميمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القانون النافذ لم يحدد الهيكل، ولا القيادة، ولا شروط تولي المناصب، ولا الموازنة، ولا آلية إنهاء الخدمة، وهو وضع يتعارض مع مبدأ دستوري أساسي: القوات المسلحة تنظم بقانون، لا بالتعليمات».

وأضاف التميمي أن «المشروع الجديد يتكون من 18 مادة. ينظم الهيكل الإداري والعسكري بالتفصيل، ويحدد ارتباط الهيئة بالقائد العام حصراً، وينظم الموازنة والعقود، ويحدد شروط تولي المناصب العليا».

وكشف التميمي عن أن «النسخة الجديدة أزالت اختصاصات مدنية وقضائية واقتصادية، وهو إجراء صحيح على اعتبار أن المؤسسة العسكرية مهمتها الدفاع والأمن حصراً، وليست إدارة الكوارث ولا القضاء ولا التجارة».

وأوضح التميمي أن توسيع اختصاص «الحشد الشعبي» يخل بمبدأ تخصص المؤسسات، والأمر نفسه ينطبق على استحداث قدرة جوية مستقلة في كل تشكيل، فهو يخل بوحدة القيادة، ويخلق جيوشاً موازية داخل الجيش الواحد».

«مشروع وليس قانوناً»

مع ذلك، قال مصدر حكومي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قانون (الحشد الشعبي) لا يزال مشروعاً ولم يرسل إلى البرلمان بعد»، دون أن يفصح عن نقاط الخلاف مع الفصائل المسلحة، ولا المدة التي يستغرقها لدى الحكومة قبل إرساله إلى التشريع.

ويشاع بين سياسيين عراقيين أن واشنطن تضغط بقوة على بغداد لمنعها من تشريع قانون لـ«الحشد الشعبي» الذي يثير جدلاً واسعاً بسبب تداخله مع فصائل ومجموعات تعمل تحت لواء «الحرس الثوري» الإيراني.

ورغم أن فصائل مثل «النجباء» و«كتائب حزب الله»، اتهمت الحكومة بإفراغ قانون «الحشد» من محتواه، فإن الجهات المعنية بتشريع القانون، الحكومة والبرلمان، لم تفصح علناً عن مضمون المسودة الجديدة.

وسبق للبرلمان أن حاول تشريع قانون «الحشد الشعبي» في مناسبات عديدة، بيد أنه لم يفلح في تمريره لأسباب مجهولة، رغم امتلاك «الإطار التنسيقي» مع حلفائه أغلبية تشريعية في البرلمان.

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

وقالت «حركة النجباء»، في بيان وزع الأربعاء، إن «أيادي مشبوهة تقف خلف التعديلات الأخيرة لقانون (الحشد)، إرضاءً للرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مؤكدة «رفضها القاطع للتغييرات المجحفة التي تهدف إلى إضعاف (الحشد) وتشتيته وتذويبه».

وأكدت الحركة، وهي فصيل مسلح موالٍ لإيران ويرفض خطة حصر السلاح، أنها «لن تقبل إلا بقانون منصف يرعى حقوق أبناء الحشد، ويساويهم بإخوتهم في القوات الأمنية».

واتهمت «كتائب حزب الله» العراقية رئيس الوزراء ومكتبه بـ«العبث» والتلاعب بمشروع قانون «الحشد الشعبي».

وجاء موقف الفصيل الموالي لإيران في بيان نشره حساب على «إكس» يحمل اسم أبو مجاهد العساف، ويقدم نفسه مسؤولاً أمنياً في «كتائب حزب الله». وطالب بعرض النصين الأصلي والمعدل لكشف التغييرات المضافة قبل إرساله إلى البرلمان.

تنافس على المناصب

وينظر سياسيون إلى المسودة الجديدة من زاوية التنافس على مناصب قيادية في هيئة «الحشد الشعبي». وقال النائب السابق سجاد سالم لـ«الشرق الأوسط» إن «النسخة الحالية من القانون تهدف أيضاً إلى إبعاد رئيسها الحالي فالح الفياض».

كما رجح سالم أن يكون الهدف من التعديلات «التوصل إلى صيغة مناسبة بين الفصائل المسلحة التي تنوي الانخراط بالعملية السياسية من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى».

وقبل أن تعمل الحكومة الحالية على المسودة الجديدة، كانت بغداد، ومنذ أبريل (نيسان) 2025، تنظر في مشروعي قانون من شأنهما إضفاء الشرعية بشكل أكبر على «الحشد الشعبي» بوصفها مؤسسة أمنية وطنية دائمة.

وتضمن مشروعا القانون «قانون الخدمة والتقاعد» فقرات تنظيمية تتعلق بسنوات الخدمة والمخصصات والتراتبية. أما المشروع الثاني فهو «قانون هيئة الحشد الشعبي» المُعدل، والذي من شأنه أن يُضيف العديد من الأحكام إلى «قانون هيئة الحشد الشعبي» رقم 40، وهو التشريع الأساسي الذي تم إقراره لتنظيم تجنيد الفصائل في حالات الطوارئ عام 2016.