قطر: وقف إطلاق النار بقطاع غزة سيبدأ في الثامنة والنصف صباح الغد

«حماس» ستنشر قوائم الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم قبل كل يوم

أطفال يرفعون علم فلسطين عالياً في سماء مخيم البريج وسط غزة (أ.ف.ب)
أطفال يرفعون علم فلسطين عالياً في سماء مخيم البريج وسط غزة (أ.ف.ب)
TT

قطر: وقف إطلاق النار بقطاع غزة سيبدأ في الثامنة والنصف صباح الغد

أطفال يرفعون علم فلسطين عالياً في سماء مخيم البريج وسط غزة (أ.ف.ب)
أطفال يرفعون علم فلسطين عالياً في سماء مخيم البريج وسط غزة (أ.ف.ب)

قال ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، اليوم (السبت)، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيبدأ في تمام الساعة 8:30 من صباح غد (الأحد) بالتوقيت المحلي.

وأضاف: «نوصي الأشقاء بأخذ الحيطة وممارسة أقصى درجات الحذر، وانتظار التوجيهات من المصادر الرسمية».

وأشار إلى أن ذلك جاء بناء على التوافق بين أطراف الاتفاق والوسطاء.

وكانت وزارة الداخلية بقطاع غزة أعلنت في وقت سابق اليوم أنها ستبدأ الانتشار في كافة مناطق القطاع فور دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وأهابت بالمواطنين المحافظة على الممتلكات والابتعاد عن أي تصرفات قد تشكل خطراً على حياتهم.

كما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية أنها ستُفرج عن 737 معتقلاً فلسطينياً في مقابل إطلاق سراح أول دفعة من الرهائن الإسرائيليين، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة في قطاع غزة.

بدورها، قالت حركة «حماس» اليوم (السبت) إنها ستنشر قوائم الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم قبل كل يوم تبادل ضمن آلية متفق عليها في بنود وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وأضاف مكتب «إعلام الأسرى» التابع لـ«حماس» في بيان أن آلية الإفراج عن الأسرى ترتبط بعدد أسرى إسرائيل الذين تنوي «حماس» الإفراج عنهم، وهي عملية ستمتد طيلة فترة المرحلة الأولى من الاتفاق. وأكد مكتب «إعلام الأسرى» أن نشر إسرائيل قوائم للأسرى المتفق على الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من صفقة التبادل «هو إجراء يخص الاحتلال».

وأضافت حركة «حماس» اليوم (السبت) أنها «أرغمت» إسرائيل على وقف «العدوان والانسحاب» رغم ما وصفتها بمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «إطالة أمد الحرب وارتكاب المزيد من المجازر» في قطاع غزة. وأضافت «حماس» في بيان، بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة: «يجب البدء الفوري في إنهاء الحصار وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة الإعمار والبناء». وأشارت الحركة إلى أن بروتوكول المساعدات الإنسانية الذي تم الاتفاق عليه بإشراف الوسطاء يضمن تنفيذ إجراءات الإغاثة والإيواء والإعمار.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولون بمجال الصحة إن غارات إسرائيلية أودت بحياة أربعة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة الأحد

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

شيَّع الغزيون، أمس، عزَ الدين الحداد، القائد العسكري لـ«حماس»، الذي اغتالته إسرائيل بغارة، مساء الجمعة، وسط مدينة غزة، لتكون بذلك قد نجحت في القضاء على أعضاء

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا نشطاء من «قافلة الصمود 2» في الزاوية الليبية (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)

تحركات نشطاء نحو غزة تضع ليبيا أمام اختبار جديد

واصلت «القافلة الإنسانية الإغاثية التخصصية»، السبت، تحركها السلس بين مدن غرب البلاد، انطلاقاً من غابة «جود دائم» بمدينة الزاوية بمشاركة نحو 300 متضامن.

علاء حموده (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون صور عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تأمل دفع خطة نزع سلاح «حماس» قدماً بعد اغتيال حداد

احتفت إسرائيل باغتيال حداد بوصفه آخر رموز 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها بررت الاغتيال بأنه كان عقبة في وجود خطة ترمب ونزع سلاح «حماس»، وتعتقد أن ذلك سيتحقق الآن

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا العلم الفلسطيني ببرج إيفل (رويترز)

توقيف ستة أشخاص في فرنسا لرفعهم العلم الفلسطيني على برج إيفل

أوقفت السلطات الفرنسية ستة أشخاص للاشتباه بإقدامهم على رفع العلم الفلسطيني من برج إيفل من دون تصريح، حسب ما أفاد مصدر في الشرطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

برَّاك: سوريا «مختبر لتوافق إقليمي»... والتقدم فيها ملحوظ

 المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)
TT

برَّاك: سوريا «مختبر لتوافق إقليمي»... والتقدم فيها ملحوظ

 المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك يلتقي الرئيس أحمد الشرع في دمشق السبت (الرئاسة السورية)

اعتبر المبعوث الأميركي توم برَّاك، أن سوريا حققت «تقدماً ملحوظاً» وباتت «مختبراً لتوافق إقليمي» قائم على الدبلوماسية، بعد عام من رفع واشنطن العقوبات عن دمشق.

وقال في تدوينة عبر حسابه بمنصة «إكس»، الأحد، غداة استقباله في دمشق من جانب الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث جرى بحث مستجدات سوريا والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بحسب الرئاسة السورية.

وتابع برَّاك أن «سوريا الآن مختبر لتوافق إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والاندماج والأمل للمنطقة بأكملها». ونوه بأنه «قبل أكثر من عام، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع ذي رؤية مع الرئيس أحمد الشرع في السعودية». وأضاف أن ترمب افتتح حينها «فصلاً جديداً، معلناً رفع العقوبات لإعطاء سوريا فرصة للعظمة»، واصفاً الخطوة بأنها «إيماءة جريئة ومفعمة بالأمل لسوريا والمنطقة».

وتابع: «تحت قيادة الرئيس الشرع ومع الدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، كان التقدم المحرز ملحوظاً». ورأى أن الفرص القادمة تعد بتقدم هائل للشعب السوري واستقرار دائم.

ولفتت وكالة «أناضول» إلى أن تدوينة برَّاك تعكس تقييماً رسمياً أميركياً يوثِّق نجاح مرحلة «ما بعد رفع العقوبات» عن دمشق، ويؤكد تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأميركية تجاه الملف السوري.

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر العام الماضي (الرئاسة السورية)

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، قد صرح الجمعة الماضية، أن أمن سوريا مرتبط بالأمن القومي للولايات المتحدة.

ووصف كوبر، خلال إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، سوريا، بأنها «مركز الثقل» في الحرب المستمرة ضد تنظيم «داعش»، راسماً ملامح استراتيجية واشنطن الأمنية في البلاد لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد.

واعتبر كوبر أن «مرحلة ما بعد الأسد» في سوريا، إلى جانب التطورات المتسارعة في غزة ولبنان، شكلت تحولاً كبيراً في المشهد الإقليمي.

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

كما وصف طبيعة التعاون بين الولايات المتحدة وسوريا بأنها «براغماتية»، حيث تسعى واشنطن إلى توسيعه لمواجهة الإرهاب. ومع إشارته إلى انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد «داعش» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

مع ذلك، أكد أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة، وأن الدعم الخارجي يبقى ضرورياً لمنع عودة التنظيم. إذ إنه ورغم انخفاض وتيرة هجمات «داعش» بنسبة 70 في المائة منذ عام 2023، فإنَّ التنظيم لا يزال قادراً على تنفيذ عمليات نوعية، مثل الهجوم الذي استهدف مدينة تدمر في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأدَّى إلى مقتل عنصرين أميركيين ومترجم مدني.

هذا وكان الأدميرال براد كوبر قد قام في 12 سبتمبر (أيلول) 2025 بزيارة تاريخية إلى دمشق، هي الأولى من نوعها لقائد القيادة المركزية الأميركية. والتقى خلالها الرئيس الشرع في قصر الشعب، وبحث معه آفاق التعاون السياسي والعسكري.


هل بدأ الغضب على إيران يتسلل إلى شيعة لبنان؟

سيدة تحمل جثة الطفلة مريم فحص التي تبلغ من العمر 6 أشهر خلال تشييعها وقد قُتلت بقصف إسرائيلي على بلدة السكسكية (أ.ب)
سيدة تحمل جثة الطفلة مريم فحص التي تبلغ من العمر 6 أشهر خلال تشييعها وقد قُتلت بقصف إسرائيلي على بلدة السكسكية (أ.ب)
TT

هل بدأ الغضب على إيران يتسلل إلى شيعة لبنان؟

سيدة تحمل جثة الطفلة مريم فحص التي تبلغ من العمر 6 أشهر خلال تشييعها وقد قُتلت بقصف إسرائيلي على بلدة السكسكية (أ.ب)
سيدة تحمل جثة الطفلة مريم فحص التي تبلغ من العمر 6 أشهر خلال تشييعها وقد قُتلت بقصف إسرائيلي على بلدة السكسكية (أ.ب)

يشهد الشارع الشيعي في لبنان حالة تذمُّر متزايدة، تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي لـ«حزب الله» و«حركة أمل»، لتطول إيران بشكل مباشر، بعدما شعر كثير من الأهالي بأن الحرب التي فُتحت لإسناد إيران انتهت إلى تدمير قراهم وتشريد عائلاتهم وخسارة أبنائهم، بينما تُركوا وحدهم يواجهون الحرب والنزوح والفقر والدمار.

هذا التململ بدأ يظهر بوضوح على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما في صفوف مناصري «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، إضافة إلى مناصرين لـ«حزب الله»، بحيث لم تعد الشعارات العقائدية والسياسية قادرة على احتواء حجم الغضب واليأس.

ويأتي هذا الغضب رغم استمرار مسؤولي «حزب الله» في توجيه الشكر إلى إيران، والتأكيد على دورها في دعم «المقاومة»، إضافة إلى التعويل على طهران في الضغط لوقف الحرب.

وبات قسم كبير من البيئة الشيعية يرى تناقضاً بين هذا الخطاب وبين واقعهم اليومي؛ حيث يعيش عشرات آلاف النازحين أوضاعاً إنسانية قاسية، من دون أفق واضح للعودة أو إعادة الإعمار.

جرَّافة تزيل الأنقاض في موقع متجر للملابس الرياضية دُمِّر في غارة جوية إسرائيلية سابقة في الشياح إحدى ضواحي بيروت (أ.ب)

خطاب عقائدي يقابله غضب الجنوبيين

وفي هذا السياق، أثارت تصريحات الشيخ أسد قصير التابع لـ«حزب الله»، جدلاً واسعاً، بعدما اعتبر أن «الحفاظ على (الجمهورية الإسلامية) في إيران واجب ديني يتقدَّم على الحفاظ على الأفراد؛ لأنها تشكِّل ضمانة لحفظ الإسلام نفسه»، حسب رأيه.

واستند قصير في كلامه إلى أفكار منسوبة إلى المرشد الراحل الخميني، وإلى مفهوم التضحية الذي تجسَّد في واقعة كربلاء.

لكن هذا الخطاب لاقى ردود فعل رافضة من قبل شريحة واسعة من الأهالي الذين باتوا ينظرون إلى الحرب من زاوية خسائرهم في البشر والحجر.

وتقول زينب، وهي سيدة نازحة من الجنوب: «فُتحت الحرب تحت عنوان مساندة إيران، ولكننا اليوم نشعر بأننا تُركنا وحدنا. حتى نواب (حزب الله) و(حركة أمل) لا يسألون عن الناس الذين يعيشون في مراكز النزوح».

وتضيف: «أشعر بأن الموت تحت سقف بيتنا أهون من حياة النزوح التي نعيشها اليوم. لم نعد نحتمل هذا التعب النفسي والمعيشي، ولا أحد يشعر بما نمر به».

مبنى الدفاع المدني في صور بعد استهدافه بغارة إسرائيلية ما أدى إلى مقتل عدد من العناصر (أ.ف.ب)

«الجنوب أهم من كل الصراعات»

أما منى -وهي أم لطفلين تستأجر منزلاً في جبل لبنان- فتقول إن ما عاشه أهل الجنوب خلال الأشهر الماضية غيَّر قناعات كثيرين داخل البيئة المؤيدة للمقاومة: «بدأت الحرب تحت شعارات كبيرة، ولكن النتيجة كانت تدمير قُرانا وخسارة شبابنا وتشريد عائلاتنا. اليوم يشعر الناس بالقهر على الجنوب أكثر من أي شيء آخر».

وتضيف بمرارة: «وصل كثيرون إلى قناعة بأن الجنوب وأهله أهم من كل الصراعات الإقليمية. أهالي الجنوب باتوا يقولون: لتحترق إيران وكل العالم ويبقى الجنوب».

سقوط شعار «المحور الواحد»

كذلك تعبِّر أم محمد عن خيبة أمل عميقة من فكرة «المحور الواحد»، قائلة: «طوال السنوات الماضية كانوا يقولون لنا إننا محور واحد، وإن علينا أن نساند أي معركة يخوضها هذا المحور. ولكن عندما وقعت الحرب علينا شعرنا بأننا وحدنا».

وتضيف: «طهران كانت تقول إنها لن تدخل أي مفاوضات قبل وقف إطلاق النار في لبنان، ومن ثم قالت إنها توصلت إلى اتفاق وقف النار نتيجة المفاوضات مع أميركا، بينما القصف والاحتلال الإسرائيلي يتوسعان كل يوم».

خيار الدولة

وكما معظم اللبنانيين، تدعو ليلى إلى دعم الدولة اللبنانية في خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وإنهاء الحرب، وتقول: «إيران تعمل لمصلحتها، وهذا حقها، ولكن لماذا لا نفكر نحن أيضاً في مصلحة أهلنا وبلدنا؟ تعبنا من الانتظار ومن ربط مصير الجنوب بحسابات دول أخرى».

وتلفت إلى أن «كثيرين باتوا يطالبون بأن تتولى الدولة اللبنانية وحدها إدارة ملف الحرب والتفاوض؛ لأن استمرار الوضع الحالي يعني مزيداً من الدمار والخسائر من دون أي أفق واضح».

غضب من تراجع الدعم الإيراني

ويتحدث المحلل السياسي علي الأمين عن «التبدل الواضح الذي تشهده البيئة الشيعية في نظرتها إلى إيران، وتصاعد مشاعر الغضب والخيبة داخل جمهور (حزب الله) نتيجة ما يجري في الجنوب اللبناني».

ويقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوة النفوذ الإيراني لم تكن قائمة على البعد المذهبي أو السياسي فقط؛ بل أيضاً على شبكة الدعم والخدمات التي وفَّرها الحزب بدعم إيراني، شكَّلت لسنوات مصدر أمان لكثير من العائلات».

عناصر في الجيش والدفاع المدني في موقع استهداف سيارة بغارة إسرائيلية عند مدخل مدينة صيدا (أ.ف.ب)

ويشير الأمين إلى أن هذا الشعور بدأ يتراجع مع مشاهد تدمير القرى الجنوبية، وتهجير السكان، وسقوط القتلى والجرحى، في وقت لا يرى فيه كثيرون أي دعم إيراني فعلي يوازي حجم الخسائر.

ويلفت إلى أن جزءاً كبيراً من بيئة «حزب الله» بات يتساءل عن سبب غياب الرد الإيراني المباشر، أو ممارسة ضغط عسكري حقيقي على إسرائيل، رغم الحديث الدائم عن «وحدة الساحات» وقدرات إيران الصاروخية.

انتقادات غير مسبوقة

ويضيف الأمين أن «هذا الواقع ولَّد لدى البعض شعوراً بأن إيران تستخدم (حزب الله) والبيئة الشيعية ضمن حساباتها الإقليمية، من دون أن تكون مستعدة لدفع تكلفة فعلية لحماية لبنان، أو الحد من استمرار الحرب والدمار».

من هنا، يقول: «هذه الخيبة فتحت الباب أمام انتقادات غير مسبوقة داخل البيئة الشيعية تجاه الدور الإيراني، والسياسات التي يعتبرها البعض مرتبطة بمصالح النظام الإيراني أكثر من ارتباطها بمصلحة اللبنانيين في الجنوب».

ويتابع: «إيران كانت تقول إن وقف إطلاق النار في لبنان جاء نتيجة اتفاق إيران مع أميركا في إسلام آباد، وبالتالي ما دامت إسرائيل خرقت وقف النار فيفترض أن تخرق إيران وقف النار، وتعمل على الضغط على إسرائيل كي توقف على الأقل عدوانها وتمددها، والحد من تهجير السكان من عشرات القرى الجنوبية».


مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)
مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)

قال مسؤولون بمجال الصحة إن غارات إسرائيلية أودت بحياة أربعة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، اليوم الأحد.

وذكر مسعفون أن غارة إسرائيلية قتلت فلسطينياً واحداً بالقرب من مركز للشرطة في خان يونس بجنوب قطاع غزة.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل مسلحاً كان يشكل تهديداً مباشراً للقوات المتمركزة في جنوب القطاع، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي واقعة منفصلة، قال مسعفون في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أخرى قتلت ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في مطبخ خيري بالقرب من مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط قطاع غزة.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على هذه الواقعة.

ولا تزال المحادثات غير المباشرة مستمرة بين إسرائيل و«حماس» الفلسطينية من أجل المضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لما بعد الحرب في غزة، التي تهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين.

وكثفت إسرائيل هجماتها على غزة في الأسابيع التي تلت وقف القصف المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، ووجهت نيرانها مجدداً نحو القطاع الفلسطيني المدمر، حيث يقول الجيش إن مسلحي «حماس» يفرضون سيطرتهم.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، إن عز الدين الحداد قائد «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس» في غزة، قُتل في ما وصفها الجيش بأنها ضربة دقيقة على مدينة غزة، يوم الجمعة.

وأكدت «حماس» مقتل الحداد، لكنها لم تصل إلى حد التوعد بالانتقام.

وشنّت إسرائيل غارات متكررة على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وتقول إحصاءات لا تميز بين القتلى من المسلحين والمدنيين إن نحو 870 فلسطينياً قُتلوا في الغارات الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول). وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.

ولا تكشف «حماس» عن عدد القتلى في صفوفها.