تقريران: مناخ معادٍ للسامية ومناهض للمسلمين في جامعة هارفارد

متظاهرون خارج هارفارد يدعون لوقف الحرب على غزة (أ.ف.ب)
متظاهرون خارج هارفارد يدعون لوقف الحرب على غزة (أ.ف.ب)
TT

تقريران: مناخ معادٍ للسامية ومناهض للمسلمين في جامعة هارفارد

متظاهرون خارج هارفارد يدعون لوقف الحرب على غزة (أ.ف.ب)
متظاهرون خارج هارفارد يدعون لوقف الحرب على غزة (أ.ف.ب)

أكد تقريران منفصلان نشرتهما جامعة هارفارد أمس (الثلاثاء) أن مناخاً معادياً للسامية وللمسلمين يتمدد في حرم هذه المؤسسة التعليمية الأميركية العريقة التي يستهدفها الرئيس دونالد ترمب، وقد حثَّ المعدُّون، إدارة الجامعة على التحرك لمعالجة الوضع.

وأتى نشر هذين التقريرين اللذين يقعان في مئات الصفحات والمبنيين على استبيانات ومئات الشهادات من الطلاب والمشرفين، منذ يناير (كانون الثاني) 2024، في وقت تواجه فيه الجامعة الواقعة بالقرب من بوسطن (شمال شرق) هجوماً مركزاً من دونالد ترمب الذي وصفها أخيراً بأنها «مؤسسة يسارية متطرفة معادية للسامية»، و«تهديد للديمقراطية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تجمُّع «هارفارد تقف متحدة» الذي نظمته منظمة «طلاب من أجل الحرية» في جامعة هارفارد بولاية ماساتشوستس (رويترز)

ويتهم الرئيس الجمهوري جامعة هارفارد -شأنها في ذلك شأن مؤسسات تعليمية أميركية شهيرة أخرى بينها خصوصاً جامعة كولومبيا- بالسماح بتنامي مظاهر معاداة السامية في حرمها الجامعي، في أثناء الاحتجاجات الطلابية ضد الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، في أعقاب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

متظاهرون في إحدى ساحات كامبريدج بماساتشوستس يطالبون برفع الأيدي عن جامعة هارفارد (رويترز)

وخلصت مجموعة أولى تمحور عملها على معاداة السامية والمواقف المعادية لإسرائيل، وتتألف بشكل رئيسي من أعضاء في هيئة التدريس، ولكن أيضاً من الطلاب، إلى أن كلتا الظاهرتين «تمَّت تغذيتهما وممارستهما والتسامح معهما، ليس فقط في هارفارد، ولكن أيضاً على نطاق أوسع في الأوساط الأكاديمية».

متظاهرون في «كامبريدج كومون» للاحتجاج على موقف هارفارد بشأن الحرب في غزة وإظهار الدعم للشعب الفلسطيني (أ.ف.ب)

ويحثُّ التقرير الجامعة العريقة التي أُسست قبل قرون على «أن تصبح رائدة في مكافحة معاداة السامية والمواقف المعادية لإسرائيل».

وخلصت مجموعة عمل منفصلة أخرى، ركَّزت على وجهات النظر المعادية للمسلمين والعرب والفلسطينيين، إلى وجود «شعور متجذِّر بالخوف بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين». وتحدَّث المشاركون عن «شعور بعدم الأمان والتخلي والتهديد والعزلة، فضلاً عن مناخ شامل من التعصب»، وفق مُعدِّي التقرير.

متظاهرون خارج هارفارد يدعون لوقف الحرب على غزة (أ.ف.ب)

وأكد رئيس جامعة هارفارد، آلن غاربر، في رسالة صاحبت التقريرين اللذين طلب إعدادهما، أن الجامعة «لا تستطيع التسامح مع التعصب، ولن تفعل ذلك».

وأضاف: «سنواصل حماية جميع أفراد مؤسستنا وتجنيبهم المضايقات»، واعداً بـ«الإشراف على تنفيذ التوصيات» الصادرة في التقريرين.

مشهد عام لحرم جامعة هارفارد عند نهر «تشارلز ريفر» في كامبريدج بماساتشوستس (أ.ب)

وكانت هارفارد -أقدم جامعة في الولايات المتحدة وواحدة من أعلى الجامعات تصنيفاً في العالم- أول من رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، بشأن تجميد أكثر من ملياري دولار من التمويل الفيدرالي المخصص لها، بعدما رفضت المؤسسة الشهيرة الامتثال لسلسلة من مطالب الرئيس.

ويسعى دونالد ترمب الذي يتهم الجامعات بأنها بؤر للاحتجاجات التقدمية؛ إلى أن يكون له رأي في إجراءات قبول الطلاب، وتوظيف أعضاء هيئة التدريس، وحتى البرامج التعليمية.

وتستخدم إدارته تهمة معاداة السامية بشكل متكرر، لتبرير إجراءاتها ضد مؤسسات التعليم العالي، وكذلك ضد بعض الطلاب الأجانب المرتبطين بالاحتجاجات ضد الحرب في غزة.


مقالات ذات صلة

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.


أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».